المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سحوبات ضخمة تهدد بإفراغ خزائن المصارف القبرصية


Eng.Jordan
03-18-2013, 09:48 AM
المصدر:

نيقوسيا ـ الوكالات


التاريخ: 18 مارس 2013

http://cdn1.albayan.ae/polopoly_fs/1.1843889.1363540206%21/image/3184460023.jpg



اجتاحت المصارف القبرصية موجة سحوبات ضخمة ربما تهدد بإفراغ خزائن البنوك بعد أن أثار قرار الاتحاد الأوروبي القاضي بخصم 10 % من مدخرات الأفراد والشركات في المصارف كجزء من خطة إنقاذ بنحو 10 مليارات يورو أي نحو 13 مليار دولار تهدف لتجنيب البلاد إفلاساً حتمياً بعد اقتراب الدين من 100 % من اجمالي الناتج الداخلي للبلاد. وحيال ذلك بدأت السلطات القبرصية اتخاذ الوسائل التحوطية اللازمة لمنع ما قد يكون خروجاً منظماً لرؤوس الأموال قبل بدء نفاذ الضريبة الجديدة غداً الثلاثاء.
مخاوف وجهود
وبذل الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس قصارى جهده للتخفيف من حالة الذعر والغضب التي سادت الجزيرة إثر موافقة حكومته على خطة الانقاذ الأوروبية. واستفاق القبارصة والاجانب المقيمون في الجزيرة المتوسطية على نبأ التوصل لاتفاق في بروكسل ليلا بين نيقوسيا والاتحاد الاوروبي على خطة انقاذ قيمتها 10 مليارات يورو كحد أقصى تتضمن اقتطاعات مباشرة من الودائع المصرفية بنسب تتراوح بين 6.75 و10 %.
وهو اتفاق لا يزال بحاجة لمصادقة البرلمان عليه حتى يصبح ساريا. وعلى الاثر عمت حالة من الذعر والغضب وهرع العديد من المودعين الى المصارف او الصرافات الآلية لسحب ما تيسر لهم من أموال، في حين دعا البعض الى التظاهر تعبيراً عن رفضهم لهذه الخطة.
وإزاء هذه النقمة سعى اناستاسيادس فور عودته من بروكسل الى التخفيف من وقع الصدمة والنقمة الشعبية، وقال في بيان: كان علينا ان نختار بين سيناريو كارثي يتمثل في عجز عن السداد من دون أي رقابة وبين ادارة مؤلمة وخاضعة للرقابة للازمة تضع حدا نهائيا للقلق.
وأكد ان النظام المصرفي برمته كان سينهار مع ما ينتج عن ذلك من تداعيات. ولفت الى احتمال افلاس الاف الشركات وإمكان الخروج من منطقة اليورو. وتابع: اضافة الى اضعاف قبرص، هذا الامر كان سيؤدي الى تراجع العملة بنسبة 40 %. وشدد الرئيس القبرصي على ان الاتفاق يهدف الى تجنب خطة انقاذ ثانية، مع ابقاء الدين ضمن سقف معقول وتشجيع تقليص العجز، مضيفا انه سيوجه كلمة الى مواطنيه الاحد يتناول فيها هذه الخطة.
ردود فعل
ووصف بنك قبرص، أول مصرف في الجزيرة والمتأثر خصوصا بانكشافه على أزمة الديون اليونانية، التدابير التي اتخذت في بروكسل بأنها مؤلمة ومفاجئة، معتبرا ان قلق الرأي العام مبرر تماما.
وتخلت الحكومة ايضا في مفاوضاتها مع الجهات المانحة عن خط احمر اخر وقبلت رفع الضريبة على الشركات. وقال رجل في الخامسة والاربعين من عمره جاء لسحب المال ولم يشأ الكشف عن هويته: انها لكارثة. وقال اخر متقاعد: هذا سيجعلنا نرغب في الخروج من منطقة اليورو.
الا ان عمليات السحب هذه لن تمنع فرض الرسم على حساباتهم، كما قال ماريوس سكانداليس نائب رئيس مركز المحاسبات العامة في قبرص. واضاف ان المبالغ المتصلة بالضرائب قد جمدت ولا يمكن تحويلها. كما اعرب رئيس شركة بلجيكي عن قلقه الشديد وقال: لا أدري بعد ما اذا كان ذلك سيؤثر على شركتي، لكن اذا طبق هذا الاجراء على الشركات فإنه سيعني افلاسنا جميعا.
خطوات عاجلة
وقالت قبرص إنها ستتخذ خطوات عاجلة لمنع التحويلات الإلكترونية لتجنب هروب رؤوس الأموال. وتنتهك الضريبة أحد المحرمات التي تفرضها منطقة اليورو بتحميل المودعين خسائر.
وأصبحت قبرص خامس بلد بعد اليونان وأيرلندا والبرتغال وأسبانيا يلجأ الى منطقة اليورو للحصول على مساعدة مالية. وفي تحول جذري عن حزم مساعدات الإنقاذ السابقة أجبر وزراء مالية دول منطقة اليورو المدخرين في قبرص على التنازل عما جزء من مدخراتهم لجمع ما يقرب من ستة مليارات يورو.
وأكد مصدر في وزارة الاقتصاد القبرصية أن خطة الإنقاذ تقتصر على قبرص وعلى قطاعها المصرفي المتضخم ولا يمكن تطبيقها في أي دولة أخرى. ووافقت قبرص على زيادة معدل ضريبة الشركات 2.5 نقطة أساس إلى 12.5 % مقابل القروض العاجلة. ومن شأن هذا زيادة الإيرادات وتقييد حجم القرض المطلوب من منطقة اليورو وإبقاء الدين العام منخفضاً.
موقف صعب
وقال وزير المالية القبرصي مايكل ساريس بعد عشر ساعات من المحادثات في بروكسل، حيث وضعت خطة الإنقاذ: أتمنى لو أنني لم أكن الوزير الذي يفعل ذلك. وأضاف: كان من الممكن فقدان أموال أكثر في حالة إفلاس النظام المصرفي أو البلاد في الواقع.
وستواجه قبرص بدون خطة للإنقاذ العجز عن السداد وستقوض ثقة المستثمرين في منطقة اليورو التي عززها وعد البنك المركزي الأوروبي العام الماضي ببذل ما تستطيع بذله من أجل تعزيز اليورو. وحزمة الإنقاذ أصغر مما كان متوقعا في البداية وهناك حاجة لإعادة تمويل البنوك التي تأثرت بإعادة هيكلة الديون السيادية في اليونان.
ضغوط متواصلة
وأرجأت الحكومة القبرصية جلسة طارئة للبرلمان كانت مقررة لمناقشة خطة الانقاذ الاوروبية المثيرة للجدل والمصادقة عليها، وفق ما أعلن التلفزيون العام موضحا ان الجلسة ستعقد اليوم الاثنين. ويخوض البرلمان سباقا مع الزمن للمصادقة على هذه الخطة قبل ان تعاود المصارف فتح ابوابها بعد العطلة الرسمية. وقالت قناة "سيغما تي في" الخاصة ان اناستاسيادس يجهد لتأمين امرار مشروع القانون بغالبية بسيطة، علما بان حزبه اليميني ديسي يملك 20 مقعدا في البرلمان من أصل