المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أموال جزائرية في خدمة التنصير


Eng.Jordan
03-20-2013, 01:20 PM
تخرّج القساوسة والإنجيل يطبع في بلادنا

الطائفية تهدّد الجزائر!

أخبار اليوم

تطرّق الأستاذ فريد شيكيرو في الجزء الأوّل من هذا الحوار الذي يعدّ جزءا من تحقيق (أخبار اليوم) حول مخططات التبشير في بلادنا إلى نشاط الحركة التنصيرية في الجزائر، مشيرا إلى نشاط أبرز الكنائس التبشيرية وأخطرها، والتي تدعى بالكنيسة الخمسينية، ويواصل في الحلقة الثانية والأخيرة من الحوار الحديث عن الأساليب والطرق التي تنتهجها هذه الحركات لتحقيق أهدافها التبشيرية، والتي بدأت طلائعها تظهر من خلال الخطوات التي قطعتها في طريق إنشاء كنيسة جزائرية محلّية بطرق وأساليب مدروسة. كما تطرّق الأستاذ شيكيرو إلى الأبعاد السياسية للحركة التنصيرية التي تسعى جاهدة إلى خلق مشكل طائفي في الجزائر، مشيرا إلى بعض حالات التحايل والأساليب غير القانونية التي تلجأ إليها هذه الجماعات لبلوغ أهدافها·

* نقلت وسائل إعلامية مؤخّرا أن هناك احتمالا لإعادة فتح الباب أمام اعتماد جمعيات مسيحية، كيف ترى هذه الخطوة في إطار النشاط الذي تتكلّم عنه؟
** سمعنا عن هذا، ويقال إن مجلس الحكومة سيدرس منح اعتماد للجمعيات المسيحية، وهذا من حقّهم القانوني والديني والقانون يدرس· * ما رأيك فيما تداول من كلام حول منح حرّية التبشير في الجزائر وتخصيص (التويزة) لبناء الكنائس؟
** هذا ما سرّب في بعض الصحف نحن لسنا متأكّدين منه، لذا لا يمكن التعليق على شيء لم يقع، لكنني شخصيا لا أجد ضررا في منح اعتمادات للجمعيات المسيحية لممارسة شعائرها الدينية·
لكن قد يسهّل ذلك نشاطها التبشيري، ألا ترى أن ذلك سيضرّنا كمجتمع إسلامي؟
** إعطاء الرّخص للجمعيات لا يعني السماح بالتنصير، ولا يمكن أن يسمح بهذا النشاط لأن القانون 02 - 06 صريح وواضح في هذه المسألة، وأريد أن أقول إن المشكل المطروح اليوم هو مشكل كبير يتمثّل في محاولات خلق الطائفية في الجزائر انطلاقا من العمل على إيجاد كنيسة جزائرية محلّية·
* من يحاول خلق مشكل طائفي في الجزائر؟
** كأنك لا ترين للجزائر أعداء والجميع يتمنّى لها السلامة والرقي، المفيد أن الجزائر وللّه الحمد تتمتّع بوحدة وترابط وليست لها أيّ مشكلة طائفية، لدينا أمازيغ وعرب ولم ولن يكون لدينا يوما مشكل في هذا الإطار حتى وإن أخذنا شطحات بعد الأقزام بعين الاعتبار. لكن لو نعود إلى مؤتمر كولورادو دائما سنجد أن أوّل هدف يسعون إلى تحقيقه هو إيجاد كنيسة محلّية، أي إيجاد جماعة من الجزائريين الذين يرتدّون عن الإسلام ويعتنقون المسيحية، وهو ما يحقّقونه اليوم للأسف، ففي أحد البحوث التي عرضت في مؤتمر كولورادو أكّد ناشطون في ميدان التبشير أن هناك 200 مسيحي جزائري، فقط 60 شخصا منهم يعلنون نصرانيتهم كان هذا سنة 1978، وكان الهدف آنذاك الوصول إلى 600 مسيحي جزائري على الأقل، لكننا اليوم نجد أكثر من 200 نصراني في كنيسة واحدة، ولنا أن نرى ذلك خلال الصلوات التي تقام يوم الجمعة ويوم السبت حسب معتقدات كلّ كنيسة·
* تكلّمت عن نشاط الكنيسة الخمسينية التي قلت إنها أكثر الكنائس تشدّدا، ماذا عن نشاط الكنيسة السبتية التي تعدّ حسب ما قلت من بين الجماعات الأكثر نشاطا؟
** نعم هي ثاني الكنائس التي تملك تنظيما عالميا بعد الكنيسة الكاثوليكية، موجودة في العاصمة ولها فروع في بسكرة وتيزي وزو وقسّها جزائري من منطقة القبائل، سمّيت بالكنيسة السبتية لأنها تقدّس يوم السبت الذي يمثّل اليوم السابع الذي استراح فيه الربّ بعد أن خلق الأرض والسماوات في ستّة أيّام حسب اعتقادهم. والكنيسة السبتية لا تنشط مع الكنائس الأخرى، بل لها برنامج خاص، والبروتستانت يحذّرون من هذه الكنيسة لأنها تؤمن بالعهد القديم ويخضعون لأحكام التوراة في حين ترى الكنائس البروتستانتية الأخرى أن المسيح جاء ليحرّرهم من الشريعة. المهمّ هي معتقدات مختلفة تماما وكلّ يقرأ الإنجيل وفقا لهواه، ومن يستطيع السيطرة على الكنيسة يسيّرها حسب هواه·
* أين يتركّز أقوى نشاط للجماعات التنصيرية في الجزائر؟
** النشاط الأكثر حرّية موجود على مستوى الجامعات، وهم يركّزون نشاطهم على هذه الفئة الشابّة، أمّا عن المناطق فأقوى نشاط لهم موجود في وهران ومنطقة القبائل، وفي أغلب الأحيان نشاطهم يكون فرديا بحيث يتقرّبون من الشخص ويبدأون تعريفه بالكنائس والنّصارى الجدد ثمّ تبدأ عملية الإدماج في الجماعة·
* كباحث في حركة التنصير في الجزائر هل توصّلت إلى إحصائيات حول عدد المنصّرين؟
** من الصعب جدّا الحديث عن إحصائيات في هذا الإطار لأن هناك من يعتنق المسيحية ثمّ يتركها بعد اكتشاف التناقضات الموجودة وهناك من يبقى عليها، ومن جانب آخر تجد الكنائس تتعمّد تضخيم الأرقام. ولو نسأل أيّ قسّ عن أعداد الذين يدخلون في المسيحية سيعطي لنا أرقاما مبالغا فيها ليثبت وجودهم القوي في الجزائر، لكن يجب أن نعترف نحن أيضا بأن لديهم وجودا قويا لا يمكننا إنكار ذلك، مثلا في بيت الرّجاء بوهران لديهم مدرسة تدعى (مدرسة تيموثاوس لتكوين القساوسة) تقوم بتكوين القساوسة لمدّة ثلاث سنوات من كافّة ولايات الوطن، حيث يستفيد الطلبة خلال أوّل سنتين من منحة وينتقلون إلى التطبيق في النّصف الثاني من السنة الثالثة·
* وفيما يتمثّل الجانب التطبيقي؟
** يتمّ إرسال كلّ فرد أو طالب إلى ولاية معيّنة ليقوم بالنشاط التبشيري، وأنا التقيت بأحد كان قد تلقّى تكوينا في هذه المدرسة لكنه ترك المسيحية وعاد إلى الإسلام، وكانت مهمّته هي نشر الإنجيل في الأماكن العمومية، ومن بين الطرق التي كان يستعملها أنه يتظاهر باستعمال الهاتف في أحد محلاّت الهاتف العمومي وقبل خروجه يضع أنجيلا صغيرا أمام الهاتف حتى يجده من يأتي بعده وربما يأخذه وهذا هو الهدف، وهناك طريقة أخرى مدروسة بدقّة تتضمّن مقياسا للتنصير يدعى مقياس (أنجل)، وأنجل هو مبشّر مختصّ في التسويق والتسيير وضع مقياسا لكلّ وحدة يراد تنصيرها، سواء كانت جماعة أو فردا أو أمّة وفق سلّم ينطلق من -8 إلى +3 وكلّ فئة لها استراتيجية مفصلة خاصة لتنصيرها، فمثلا الفئة التي تعرف بوجود دين اسمه المسيحية هؤلاء استراتيجية تنصيرهم تتمّ عن طريق نشر الإنجيل في أوساطهم بكثرة، وبالنّسبة لهم نشر الإنجيل سيحقّق هدفا هو نقل الجماعة من مرحلة الجهل التام بالإنجيل إلى مرحلة الاطّلاع عليه فقط، وهي بالنّسبة لهم خطوة إلى الأمام. وفي الحقيقة تعمّدت الحديث عن هذه الاستراتيجية بالذات لتفسير هذا التوزيع العشوائي للأناجيل التي صرنا نجدها في كلّ مكان، ولا يخفى عليك أن الإنجيل يطبع اليوم في الجزائر، لن أذكر لك أسماء المطابع ولا الأماكن المتواجدة فيها، لكنني أؤكّد لك أنه يطبع هنا داخل الجزائر·
* يتمّ ذلك بصفة سرّية طبعا...
** نعم بالطبع يكون ذلك خفية ودون تحديد اسم المطبعة ولا دار النشر، هذا إلى جانب الأناجيل التي يتمّ استيرادها بطريقة غير قانونية دون الحصول على موافقة وزارة الشؤون الدينية ويتعمّدون تمزيق صفحتها الأولى لإخفاء الجهة التي استوردت منها·
* كم من نسخة تطبع في الجزائر سنويا؟
** يطبعون بكثرة، في سنة 1998 مثلا تمّ طبع أكثر من 20 ألفا نسخة حسب ما ورد في الإنجيل المترجم إلى القبائلية (awal n Tudert) وحسب ما أعلنت عنه الكنائس، لكن في الحقيقة الحصول على إحصاء دقيق صعب جدّا لكثرة الهيئات النّاشطة في إطار التنصير وغياب سجِّلات يدوّن فيها كلّ ما تمّ إنجازه، هم ينشطون وفق ما يعرف بالفوضى المنظمة، كلّ جماعة تنشط منعزلة عن الجماعة الأخرى، ممّا يصعّب عملية متابعتهم، وهو أمر إيجابي بالنّسبة لهم لأنه يصعّب عملية مراقبتهم، لذلك فالدولة مطالبة اليوم بمنحهم اعتمادات وفق الشروط التي يحدّدها القانون حتى تسهل مراقبتهم لأنه ليس من صالحنا بقاؤهم دون تراخيص، فهم استطاعوا تحقيق أهدافهم دون أن يحصلوا عليها، ونقطة ضعفنا أننا نعجز عن مراقبتهم في خضّم الفوضى التي يحدثونها، زد على ذلك أن تعليق منح الاعتمادات كان سببا في الكثير من حالات التحايل والاستفادة من أموال الجزائر لتمويل النشاطات التبشيرية·
* لو تعطينا بعض الأمثلة عن حالات التحايل التي تمّ تسجيلها··.
** في ولاية من الولايات مثلا حصلوا على قروض من الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب (لونساج) ووجّهوها لتمويل نشاطات الكنيسة، هناك حادثة أخرى بولاية آخرى قام شخص وهو جزائري مرتدّ عن الإسلام بتقديم طلب لفتح فرع في جمعية ثقافية وطنية في منطقته من أجل استغلاله للقيام بالنشاط التبشيري، والعجيب أنه كتب في نص الطلب (من أجل مجتمع إسلامي أفضل). وهذه حوادث متفرّقة سمعنا بها واستطعنا استدراك بعضها، لكن هناك آلاف الحوادث المماثلة التي نغفل عنها في ظلّ هذا النشاط الفوضوي·
* هل نفهم أنك مع منح تراخيص لإنشاء جمعيات مسيحية؟
** ليست قضية أن نكون ضد أو مع، القضية هي أنه طال الأمد أو قصر سيحصلون على اعتمادات ولابد أن يحصلوا عليها لأنه لا خير في أن يستمرّ هذا النشاط الفوضوي لأن التجربة السابقة أثبتت أنهم نشطوا دون اعتماد، ويجب أن نعلم أن النشاط السرّي سيعود عليهم بفوائد أكثر من تلك التي يحقّقها النشاط العلني·
* ألا تعتقد أن غياب الاعتماد لا يعدّ عائقا أمام نشاطهم غير القانوني، كما أن هناك احتمال إنشاء شقّ سرّي يتولّى تسيير النشاط التبشيري حتى بعد الحصول على تراخيص؟
** نعم، هذا وارد، لكن من ثبت عليه ذلك فسيعاقب لأنه ارتكب جرما. الدول الأجنبية اليوم تنتقد الجزائر وتقول إنها تضطهد الأقلّيات المسيحية بعدم منحهم رخصا لإنشاء جمعيات، لذلك لابد من منح هذه الاعتمادات لنقيم الحجّة. وأريد أن أشير أيضا إلى دور الدعاة في تكوين مجتمع مسلم لأن المبشّرين انتبهوا إلى الفراغ الموجود وسط العوام فجعلوه هدفا لهم، لابد من إنشاء مجتمع شعاره (الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه)، فإبعاد أبنائنا عن مشاهدة القنوات التبشيرية ومنعهم من قراءة الإنجيل غير كاف اليوم·
* يقال إن الجماعات التبشيرية في الجزائر غالبا ما تلجا إلى الإغراءات المادية لإقناع الشباب كالسفر إلى أوروبا ومنح شقق وتحمّل تكاليف زواجهم إلى غير ذلك، ما مدى صحّة هذه الأقوال؟
** هذا مبالغ فيه، ولا وجود لمثل هذه الأمور بالصورة والشكل الذي تثار به، من الممكن أن يساعدوا بعض الأشخاص، لكن الاعتماد على مغريات لإقناعهم باعتناق المسيحية هذا أمر غير موجود وأقول هذا بحكم بحثي في المجال منذ سنة 1998، لم أر مثل هذه الحالات، هناك أشخاص يعيشون تحت خطّ الفقر ولازالوا على دينهم، وهناك بطّالون ومحتاجون بينهم لكن الكنيسة لم تفعل شيئا من أجلهم·
* لكن ما الهدف من اختلاق هذه القصص؟
** في رأيي هو تبرير من المسلمين لعجزهم عن مواجهة هذه الظاهرة، فأرجعوا فشلهم إلى وجود إغراءات تستدرج المسلمين، وفي الحقيقة الحديث عن مغريات هو شتم لشخصنا كجزائريين لأننا نترك ديننا من أجل الحصول على فوائد مادية. ويجب ألا نقول هذا الكلام لأن الذين تنصّروا هم أناس يملكون كرامة ولهم دين، لكن (اللّه غالب) وقعوا في أيدي أناس استغلّوا جهلهم بدينهم·
* قلت إن نشاط الحركة التبشيرية في الجزائر قد شمل كامل التراب الوطني غير أن الاعتقاد العام يربط مثل هذه النشاطات بمنطقة القبائل دون غيرها، ما تفسير لهذا الربط؟
** نعم الظاهرة عمّت كافّة المناطق ومن بين المناطق التي تشهد فيها هذه الحركات نشاطا كبيرا منطقة القبائل لأن القاعدة كانت مهيّأة نوعا ما منذ فترة الاحتلال الفرنسي، ففرنسا منذ دخولها إلى الجزائر ركّزت نشاطها على هذه المنطقة بالدرجة الأولى خصوصا تيزي وزو، لذلك فإن عبد الحميد بن باديس أيضا ركّز نشاطه على هذه المنطقة وكان يعطيها بعض الخصوصية، حيث كان يأمر بعدم إقامة بعض النشاطات التي كان ينظمها في مناطق أخرى لأنه كان يعلم بأن منطقة القبائل مستهدفة من خلال تدمير الزوايا وسجن وتهجير الشيوخ ومصادرة الأراضي والأوقاف. ولا تنسي أن أوّل الكنائس الكاثوليكية ودور الأيتام أنشئت في منطقة القبائل، كلّ هذا ساعد الجماعات التنصيرية اليوم على تكثيف النشاطات في هذه المنطقة بناء على دراسات واقعية، ولو نعود إلى مؤتمر كلورادو نجد أنهم قد صنّفوا الشعوب ضمن جدول حسب نسبة قابلية كلّ شعب أو وحدة بشرية للدين المسيحي وصنّفوا البربر في الجزائر ضمن المعارضين بشدّة. وفعلا هناك معارضة، لكن كما قلت لك الأمر ممهّد منذ سنوات، وبذلك استأنفت هذه الجماعات عمل المدارس ودور الأيتام الكاثوليكية وحقّقوا ما حقّقوا بطرق وأساليب ودراسات جديدة·
* ما الحلّ أمام هذا الوضع في رأيك؟
** لابد من إعادة النّظر في العديد من الجوانب، لا سيّما فيما يتعلّق بنشاط الدعاة لأنهم يتحمّلون مسؤولية كبيرة في انتشار النشاط التنصيري، فهم يكتفون بالخطب على المنابر والحديث عن المسيحية وعن الإنجيل من خلالها دون أن يحاولوا خلق مبادرات لمواجهة هذا التيّار التنصيري الذي يتوسّع في الجزائر يوما بعد يوم ما عدا بعض المبادرات الفردية القليلة جدّا، وهناك مشكلة أكبر هي هجر العوام في النشاطات الدعوية، فالحركة الدعوية موجودة في الواقع لكنها غائبة للأسف تقوم فقط ببعض النشاطات المناسباتية دون تخطيط استراتيجي، وهو ما ينقصنا اليوم. نحن نسير اليوم وفق سياسة ردود الأفعال فقط، وهناك أمر آخر أيضا هو غياب المناظرة بالرغم من أهمّيتها الكبيرة وكلّ ما نلاحظه هو عبارة عن سبّ وشتم من بعيد دون تحقيق نتيجة تذكر، وأريد الإشارة هنا إلى أن الجماعات المسيحية توصي أتباعها بعدم الخوض في مناظرات بحجّة أن روح الشيطان هي التي تتكلّم على لسان المسلمين، وفي الحقيقة لأنهم لا يملكون الحجّة والبرهان·
* في الختام نودّ لو تعطينا خلاصة جهد 14 سنة من النشاط في إطار متابعة الحركة التنصيرية في الجزائر··.
** أمام عمل مستمرّ ومتواصل لا يمكن الوصول إلى خلاصات، لكن إذا أردنا أن نقدّم ملاحظات فإننا سنقول إنهم يعملون ويقدّمون جهودا وتضحيات ونحن أو كثير منّا يكتفون بالسبّ والصراخ·
ملاحظة:
يمكنكم التواصل مع الأستاذ فريد شيكيرو على البريد الإلكتروني:
nour-elhaq@hotmail.fr