المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكنيسة الخمسينية أخطر الحركات التنصيرية في الجزائر


Eng.Jordan
03-20-2013, 01:21 PM
* فريد شيكيرو لـ "أخبار اليوم": "الكنيسة الخمسينية أخطر الحركات التنصيرية في الجزائر"
* "علاقات لفضائيات مشبوهة بالمنصّرين في الجزائر"

توجّهنا إلى مكتب الأستاذ فريد شيكيرو بالعاصمة وفي نيّتنا أخذ موعد منه من أجل إجراء حوار في وقت لاحق، غير أننا وجدنا أنفسنا قد خضنا في التفاصيل دون مقدّمات. وبأسلوب شيّق راح ال أستاذ شيكيرو، وهو متابع للحركة التنصيرية في الجزائر منذ سنة 1998، يسرد لنا نشاط هذه الحركات وعلاقاتها وأصل انطلاقتها وأبعادها السياسية. وفي الحلقة الأولى من حواره مع (أخبار اليوم) كشف لنا الأستاذ عن شبكة عالمية منظمة تهدف إلى تنصير الأمّة الإسلامية، متطرّقا بالتفصيل إلى النشاط التبشيري للكنيسة البروتستانتية في الجزائر التي تعدّت على القانون وتجاوزت كلّ الخطوط مستخدمة شتى الأساليب لتكثيف نشاطها التنصيري الذي يحدث بصفة سرّية مستهدفا عوام المسلمين·
أجرت الحوار: آسية مجوري

* من هو فريد شيكيرو؟
** فريد شيكيرو شابّ مسلم جزائري، منّ اللّه عليه بمعرفة دينه وعلومه، كما شرّفه اللّه بأخذ العلم عن عدد من مشايخ الجزائر على رأسهم العلاّمة الشيخ محمد الطاهر آيت علجت حفظه اللّه وأدام النّفع به، تطوّع للإمامة في مسجد من مساجد العاصمة بالتوازي مع أعماله الحرّة، ثمّ ومنذ قرابة 14 سنة صرف جهده لرصد ومحاولة التصدّي لأعمال شبكات التنصير في الجزائر·
* كيف بدأ اهتمامك بمتابعة الحركة التنصيرية في الجزائر؟
** في البداية لم يكن الأمر يعدو عن كونه فضولا ورغبة في معرفة ما يفعلونه، لكن في إحدى الرّحلات التي قادتني إلى قريتي في ضواحي ولاية بجاية لاحظت بعض الحركات والنشاطات المنظمة وشعرت بأن الأمر أخطر ممّا كنت أتصوّر، أطلعت شيخي محمد الطاهر آيت علجت على الأمر فوجّهني إلى ضرورة تتبّع هذه الشبكات، ومن هنا بدأ نشاطي في إطار متابعة الحركة التنصيرية في الجزائر·
* لو نعود إلى القانون الجزائري كم عدد الكنائس المعترف بها؟
** قانونيا هناك سبع جمعيات أو كنائس معتمدة في الجزائر والثامنة هي جمعية يهودية تدعى الجمعية الحاخامية الإسرائيلية مقرّها بالبليدة. اعتمدت كلّ هذه الجمعيات سنة 1974، حيث تمّ اعتماد كلّ من الجمعية الأسقفية الجزائرية، وجمعية الطوائف الدينية الكاثوليكية في الجزائر، وجمعية الكنيسة البروتستانتية في الجزائر، والبعثة المسيحية السبتية لليوم السابع في الجزائر إلى جانب جمعية بعثة شمال إفريقيا، واللّجنة المسيحية للخدمة في الجزائر، والفرقة النّسائية لجمعية بعثات الكنيسة الميتودية الموحّدة. وكلّ هذه الجمعيات تنشط في الجزائر بفروعها لأنه من حقّ كلّ جمعية تكوين فروع، غير أن هناك نشاطا أخطر نوعا ما للكنائس البروتستانتية التي ينشط تحت ظلّها عدد من (الكنائس) الأخرى التي لا تملك تراخيص كونها تتمتّع بخاصّية تتيح تكوين جماعات منفصلة وهو ما يعرف بالكنائس لأن لفظ الكنيسة يطلق على الجماعة التي تعترف وتؤمن بيسوع كربّ ومخلّص، وتلتقي في أوقات منتظمة للاجتماع أو الصلاة، ويقال إن هناك كنيسة تبرّكا بالمصطلحات الإنجيلية·
* فيما ينحصر نشاط هذه الجمعيات أو الكنائس؟
** كان يتوقّع أو لنقل كنّا نظنّ أن نشاطها متعلّق بالجالية المسيحية المقيمة في الجزائر كممارسة الشعائر الدينية والاهتمام الرّوحي بها، إلاّ أنها استغلّت الانشغال الرّسمي والشعبي عنها واقتحمت مجالات أخرى ومدّت أجنحتها كخفّاش اللّيل وراحت تستدرج ذوي الحاجات من النّاس وتحاول إدخالهم إلى الديانة النّصرانية المحرّفة، وأنا هنا أتحدّث عن الكنائس التي تعتنق المذهب البروتستانتي والجماعات التي تنشط تحت لوائها، بناء وتنفيذا لمؤتمر لوزان الذي عقده البروتستانت سنة 1974 بسويسرا وأسموه (مؤتمر لوزان لأنجلة العالم)، أي تنصير العالم كلّه، ثمّ وفي سنة 1978 عقدوا مؤتمرا دوليا آخر في الولايات المتّحدة الأمريكية واختاروا له تسمية (مؤتمر كولورادو لتنصير المسلمين) وطبعت أشغال المؤتمر وترجمت ونشرت، لكن مشكلة المسلمين أنهم لا يقرأون·
* ما هي أهمّ النقاط التي خرج بها المؤتمر؟
** خلال هذا المؤتمر قاموا بوضع استراتيجية مفصّلة لتنصير المسلمين، وفي الجزائر تمّ استغلال الجمعيات المسيحية التي سمح لها ـ آنذاك ـ بالتواجد من أجل رعاية وتنظيم الشعائر الدينية للرعايا المسيحيين، لا سيّما الكنيسة البروتستانتية لأن جميع الكنائس التي تنتمي إلى المذهب البروتستانتي في الجزائر تعمل تحت غطائها مثل بيت الرّجاء بوهران وهي كنيسة خمسينية تعدّ من أكثر الكنائس تشدّدا، حيث أنها تكفّر كافّة الكنائس الأخرى. المهمّ هذه الكنائس استغلّت بقذارة وجنّدت لتنفيذ توصيات مؤتمر كولورادو التي كان من أهمّها العمل على إيجاد مسيحيين جزائريين (أو كنائس محلّية) وتوجيه جهود التنصير على عوام المسلمين وتجنّب مناقشة العارفين بالدين، إلى جانب استغلال اللّغات المحلّية ولهجاتها في التنصير وإيجاد قادة محلّيين للكنائس عوض الأجانب·
* حصرت النشاط التبشيري في الكنيسة البروتستانتية، ماذا عن الكاثوليك؟
** الكنيسة الكاثوليكية لا تقوم بالتبشير فهي تؤمن بأن شرط الخلاص هو الإيمان بيسوع المخلّص والعمل الخيري، لذلك نجدهم يكثرون من الأعمال الخيرية ونحن نعتبر ذلك محاولة لاستمالة المسلمين وتنصيرهم. قد يكون هذا التفسير صحيحا، لكن لابد أن نتأكّد من أن النشاط الخيري من أسس العقيدة الكاثوليكية، ولابد أن نصحّح معلومة للكثير من النّاس الذين كلّما تكلّموا عن النشاط التنصيري يقحمون الكنيسة الكاثوليكية في حين أنها لا تقوم بالتبشير على عكس الكنيسة البروتستانتية·
* إذن المذهب الكاثوليكي لا يدعو إلى التبشير، ماذا عن عقيدة البروتستانت في هذه النقطة؟
** عقيدة البروتستانت تشترط إلى جانب الإيمان بيسوع المخلّص التبشير بالكتاب المقدّس، لهذا استغلّت هذه الكنيسة في الجزائر دون غيرها. ولا ننسى أن مؤتمر كولورادو قد نظمه البروتستانت، والمذهب البروتستانتي في الحقيقة هو عبارة حركة إصلاحية صاحبها مارتن لوثر تكوّنت بعد الاحتجاج على الكنيسة الكاثوليكية، ومن خصائص هذا المذهب أنه لا يؤمن بفكرة قداسة البابا ويرى أن أيّ إنسان قادر على قراءة الإنجيل والتبشير بالمسيحية. ومع الوقت تحوّلت هذه الحركة الإصلاحية إلى مجموعات أو ما يعرف بالكنائس، ومن بين المجموعات الموجودة في الجزائر الكنيسة الخمسينية والكنيسة الرسولية والمعمدانية إلى غير ذلك·
* ما هي الكنائس الأكثر نشاطا في إطار التنصير في الجزائر؟
** كما قلت لك الكنائس البروتستانتية هي التي لها نشاط أكثر من غيرها باعتبار أنهم المعنيون بمؤتمر كولورادو وتوصياته، وتحت لوائهم تنشط كنائس جماعات أخرى منها الكنيسة الميتودية، السبتية، المعمدانية، الرسولية، هذا إلى جانب الكنيسة الخمسينية وهي أكثرهم تشدّدا وخطرا في الوقت نفسه. وهذه التسمية في الحقيقة لها أصل، ففي اعتقادهم لابد أن يمرّ كلّ مسيحي بتعميدين كشرط للخلاص، التعميد الأوّل هو التعميد بالماء والثاني هو التعميد بروح القدس، ويقصد بالتعميد الثاني أن هناك سلوكا يظهر على المسيحي خلال التعبّد، فأثناء جلوسه في جماعة تتعبّد يبدأ بالحديث بالألسنة وهو خليط من اللّغات وكلام غير مفهوم يقال إنه لسان الملائكة، وهو ما حدث مع الحواريين حسب ما نقله الإنجيل، وكلّ مسيحي يمسّ بهذه الظاهرة يكون قد عمّد بروح القدس. وحسب اعتقاد المسيحيين فإن هذه الظاهرة وقعت في اليوم الخمسين من صعود المسيح إلى السماء لأنهم يعتقدون أن سيّدنا (عيسى) عليه السلام قد صلب ومات ودفن لثلاثة أيّام غفر للموتى ثمّ عاد والتقى بتلاميذه ثمّ صعد إلى السماء، وبعد خمسين يوما اجتمع التلاميذ فظهرت لديهم عدّة مواهب كشفاء النّاس والكلام باللّغات وفي اعتقادهم أن روح القدس هي التي حلّت فيهم وأظهرت لديهم هذه المواهب، وسمّيت بالكنيسة الخمسينية نسبة إلى اليوم الخمسين·
* لو تحدّثنا عن نشاط هذه الكنيسة في الجزائر باعتبارها أكثر الجماعات تشدّدا كما أنها تنشط في إطار غير قانوني··.
** صحيح، هي أكثر الكنائس نشاطا في الجزائر، ويعتقد قادتها وأتباعها بضلال الكنائس الأخرى، لذلك تستولي على أتباعهم أي تعرّض عليهم الانضمام إليها. مثلا في العاصمة هناك جماعة ناشطة في شارع رضا حوحو ولديها مصلّى في فيلاّ بالمنطقة، وهذه الجماعة تنشط تحت غطاء جمعية الكنائس البروتستانتية، ونشاطها غير قانوني بطبيعة الحال·
* يهمّنا أن نتعرّف ونعرّف القارئ بهذا النشاط الذي يجري في الخفاء···
** الكنيسة الخمسينية هي جزء من شبكة عالمية ومتطوّرة لها علاقة بقناة الحياة الفضائية ولها علاقة بمجموعة من المواقع الأخرى، وبمجرّد الاتّصال بإحدى هذه المواقع أو بالقناة يربطونك مباشرة بإحدى الكنائس بعد أن يقتنعوا بضعف إيمانك وبعدك عن دينك وجهلك لتعاليمه·
* لكن كيف يكون لقناة تلفزيونية هذه العلاقات وكأننا نتكلّم عن شبكة منظمة؟
** قناة (الحياة) التي أسّستها الأمريكية جويس ماير هي كنيسة خمسينية في حدّ ذاتها وهدفها محاربة الإسلام، وقد أنشأوا مؤخّرا قناة أخرى هي قناة شمال إفريقيا (سي أن أ) وأغلب العاملين فيها من الجزائريين يتكلّمون بالأمازيغية والعربية، إلى جانب تونسيين ومغاربة وبعض اللّبنانيين، وهي قناة موجّهة بصفة خاصّة إلى الجزائر والمغرب العربي وساحل المتوسط بصفة عامّة·
* من أين تبثّ هذه القنوات؟
** من اليونان.
* لكن ما علاقة هذه القنوات بالجمعيات النّاشطة في الجزائر؟
** هي في الأصل شبكة واحدة وكلّ جهة تتخصّص في جانب معيّن، وسأعطيك مثالا حتى تفهمي كيفية التنسيق بين هذه الجمعيات والقنوات الفضائية، اتّصلت مرّة بقناة (الحياة)، كنت أريد الحصول على كتاب كانوا قد روّجوا له في هذه القناة، فأعطوني رقم هاتف شخص من ولاية في غرب الجزائر اتّصلت به وأبديت رغبتي في الحصول على الكتاب وأخبرته بأنني من العاصمة، بعد يوم أو يومين اتّصل بي شخص من بن عكنون يلقّب بـ (ي·س) وعلمت فيما بعد بأنه مكلّف بالنشاط وسط الطلبة، تكلّم معي لحوالي ثلاث ساعات محاولا أن يزعزع إيماني بالإسلام، وفي الأخير أعطاني الكتاب وعرّفني بشخص ثاني ينشط في أوساط الطلبة كذلك· وأريد أن أوضّح أمرا بكلامنا هذا نحن لسنا ضد المسيحية، هي (على العين والراس)، فالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال: {من أذى ذمّيا فقد أذاني}، ونحن نسير على هذا الأساس، لكننا نتكلّم عن الأشخاص الذين يكذبون ويتحايلون على النّاس لإخراجهم من الإسلام وإدخالهم إلى المسيحية·
* أين يتركّز نشاط هذه الجماعات التنصيرية؟
** هي شبكة كبيرة جدّا تنتشر عبر كامل التراب الوطني ولديهم كنائس أو جماعات تنشط في قسنطينة ووهران وتيزي وزو وبجاية والعاصمة وباتنة وعنابة تقوم كلّها بنشاطات متكاملة ومنظمة·
* هل ينشطون في إطار مذهب موحّد أم أن هناك اختلافا؟
** هناك اختلاف كبير في مذاهب هذه الكنائس حتى أنك قد تجدين اختلافات في العقيدة داخل الجماعة الواحدة لأن الأمور لديهم تخضع للأهواء وكلّ واحد منهم يقرأ الكتاب المقدّس ويفهمه كما يشاء، يستطيع أن يقرّر مادام لازال الربّ يخاطبهم ويتواصل معهم، لديهم خرافات عجيبة بكلّ صراحة، وهنا يظهر الفرق بين الإسلام والمسيحية لأن المسلمين ينتمون إلى منهج واحد في حين لا يملك المسيحيون منهجا لكنهم يقومون بما يعرف بوصل الدم·
* فيما يتمثّل نشاط هذه الكنائس؟
** في الحقيقة نشاطهم يرتكز على عوام المسلمين، ولو نعود إلى مؤتمر كولورادو نجد أن منظري المؤتمر قد قسّموا المجتمع الإسلامي إلى قسمين بناء على دراسة معمّقة إسلام ذاتي، أي مسلمون اختاروا دراسة الدين والتعمّق فيه وإسلام شعبوي أو عامي أو وراثي كما يسمّيه الشيخ عبد الحميد بن باديس، وهم يرون أن السواد الاعظم من الأمّة ينتمون إلى هذه الفئة، وهو ما تمّ استغلاله لا سيّما وأن هذه الفئة تضمّ كافّة شرائح المجتمع، فقد نجد فيها كفاءات وإطارات في مختلف المجالات، وبما أن إسلامهم شعبوي يسهل دعوتهم إلى المسيحية، وهو ما يخالف المثل الشعبي القائل الذي يستعمله الكثير من دعاتنا (الإسلام يدخلوه القماقم ويخرجو منو القباقب)، وفي رأيي هو مثل في غير محلّه لأن الطبيب والمهندس والإطار ليس (قبقابا)·
* من خلال حديثك نفهم أن نشاطهم يكون فرديا··.
** نعم نشاطهم فردي وميداني حتى أنهم يقومون باستدراج الضحّية طيلة أيّام دون أن يشعروا بأدنى مستوى من التذمّر أو الاستياء حتى ينجحوا في ردّه عن الإسلام·
* كم عدد الجماعات التي تنشط في إطار التبشير في الجزائر؟
** عدد كبير جدّا لا يمكن إحصاؤه وليس هناك إحصائيات في هذا الإطار، وهي منتشرة عبر كامل التراب الوطني ومن الممكن أن نجد جماعة لا يزيد عدد أفرادها عن ثلاثة لكنها موجودة وتنشط ضمن تخطيط استراتيجي محكم، وهؤلاء الأشخاص الذين ينشطون في الميدان هم عبارة عن منفّذين ولا علاقة لهم بالتنظير، وهم يحقّقون انتصارا واضحا بانتشار ظاهرة التنصير في الجزائر وتزايدها يوما بعد يوم·
* تتكلّم عن نشاط منظم وناجح بالرغم من أنه غير قانوني ويحدث في الظلام، هل تتلقّى هذه الجماعات مساعدة من أيّ جهة داخلية؟
** لا ليس هناك أيّ جهة رسمية تساعد هولاء، وهم لا يحتاجون إلى مساعدة رسمية أصلا·
* لكن بما تفسّر غياب المتابعة الرّسمية لمثل هذه التجاوزات في ظلّ استشراء ظاهرة اعتناق المسيحية في بلد إسلامي؟
** لابد من توجيه هذا السؤال إلى الرّسميين بالدرجة الأولى، لكن أظنّ أن هناك التفاتة إلى الموضوع وقانون تنظيم ممارسة الشعائر الدينية كان تعبيرا عن الشعور بالأمر، فهو يتضمّن عقوبات للمخالفين تتمثّل في غرامات مالية وأحكام بالسجن حسب المخالفة المرتكبة·
* هذا يبقى قانون لكننا نتكلّم عن التطبيق والعمل في الميدان··.
** هناك تطبيق في الميدان وهناك متابعات قضائية، وحتى نشاط الجماعات المسيحية تراجع نوعا ما لمدّة معيّنة مع ظهور هذا القانون بعد تغيير استراتيجية النشاط، والآن هم يحاولون الضغط على السلطة من خلال مراسلة بعض الدول المسيحية كفرنسا على أساس أن الأقلّيات المسيحية في الجزائر تعاني من الاضطهاد ويقدّمون العقوبات التي ينصّ عليها القانون كدليل على التضييق الذي يقولون إنهم يتعرّضون له. ودعيني في المقابل أقول لك إن هناك جماعات لم تحصل على اعتماد إلى يومنا هذا بعد أن علّق الشاذلي بن جديد منح الاعتمادات سنة 1989، إلاّ أنه ورغم ذلك يتحدّون القانون ويمارسون نشاطا مستمرّا وبوتيرة عالية، ولم يمارس عليهم أيّ تضيق، ثمّ يدّعون بعد ذلك أنهم مضطهدون، كما يقول المثل الشعبي (ضربني وبكى واسبقني واشتكى)·
====
ملاحظة:
يمكنكم التواصل مع الأستاذ فريد شيكيرو على البريد الإلكتروني:
nour-elhaq@hotmail.fr