المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نحو صناعة سياحية في إطار رؤية تنموية مستدامة ومسؤولة


Eng.Jordan
03-21-2013, 02:57 PM
الملتقى العلمي الدولي الثالث : منظمات الأعمال والمسؤولية الاجتماعية
14/15/ فيفري 2011
جامعة بشار
















الأستاذ الدكتور: قويدري محمد
الأستاذة: دولي سعاد




- جامعة الأغواط - جامعة بشار











مقدمة
تعد السياحة نشاطا منتجا، ذا تأثير إيجابي على جوانب كثيرة: اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، من خلال تعزيز معدلات النمو الاقتصادي، وزيادة مستويات الدخل، وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية، ومرافق الخدمات السياحية؛ بالإضافة إلى كونها مرتكزا للحفاظ على الموروث الثقافي، لأي مجتمع، المادي منه وغير المادي. كما يمكن النظر إليها بمثابة جسر يربط بين الشعوب، والحضارات، ويعمل على تعزيز الترابط الإنساني، والثقافي، وتحقيق الانفتاح المرغوب فيه على الآخر، وعلى الحضارة الإنسانية.
من هذا المنطلق، يمكن النظر إلى السياحة، بوصفها صناعة تشتمل على مجمل التنظيمات العامة والخاصة، التي تشترك في تطوير، وإنتاج، وتسويق البضائع، والخدمات استجابة لاحتياجات، ورفاهية السواح. إن مصطلح السياحة يستعمل بصورة عامة لوصف السفر ويعكس، في بعض الحالات، زيادة التوسع في السفر الترفيهي. وتشير بعض التقديرات أنه ما من صناعة في العالم لاقت من الرواج، والانتشار، مثلما لاقته صناعة السياحة في السنوات الأخيرة من القرن الماضي، حيث بلغ الإنفاق السياحي في العالم في عام 1998 حوالي 445 مليار دولار، وأصبحت بعض الدول السياحية في العالم مثل: الولايات الأمريكية المتحدة، وبعض الدول الأوروبية، تحقق دخلا كبيرا من السياحة. [1] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn1) ويمكننا إيعاز أسباب نمو السياحة العالمية إلى خمسة عوامل أساسية، هي: [2] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn2)
- ثورة تكنولوجيا الإعلام والاتصال (TIC)؛
- كثافة التنقلات والاتصال الجماهيري؛
- نمو الثروة الاقتصادية العالمية؛
- الاستقرار الاجتماعي السياسي؛
- وفرة وقت الفراغ .

وعلى هذا الأساس، وخلال العقود القليلة الماضية، صار التزايد القوي والمستدام للنشاط السياحي، يمثل أحد أهم الظواهر الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية في وقتنا الحاضر؛ بل صار يحتل مكانا بارزا في العديد من استراتيجيات التنمية في الدول ذات المقدرات السياحية، بل ويندرج أيضا ضمن بنود جدول أعمال الكثير من المؤتمرات الدولية بشأن التنمية المستدامة. وعلى هذا النحو، يمكن النظر إلى طبيعة هذا القطاع، وعوائده من خلال رؤية إستراتيجية، يمكن أن تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تشتمل هذه الورقة البحثية على ثلاث محاور أساسية، بيانها كالتالي:
أولا: مفهوم الصناعة السياحية وأهميتها؛
ثانيا: بعض الآثار الاقتصادية، والاجتماعية؛
ثالثا: الإدارة السياحية المسؤولة؛
رابعا: السياحة المسؤولة من واقع بعض التجارب العملية.
وفي ما يلي، نتناول كل محور على حده:


أولا: مفهوم الصناعة السياحية وأهميتها
1- تعريف السياحة
هناك العديد من التعاريف، تناولت موضوع السياحة، وبوصفه نشاطا، أو صناعة، بيان بعضها كما يلي:
* يعرف مؤسس البحث السياحي، الباحث هونزكيز(HUNZIKER)[3] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn3) السياحة بأنها: : مجموع العلاقات والظواهر التي تترتب على سفر، وعلى إقامة مؤقتة لشخص خارج مكان إقامته الاعتيادية، طالما أن هذه الإقامة المؤقتة لا تتحول إلى إقامة دائمة، وطالما لم ترتبط هذه الإقامة بنشاط يدر ربحا لهذا الأجنبي.[4] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn4)
* يمكن أن نطلق على السياحة تعبير صناعة بدون مداخن.[5] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn5) كما يمكن اعتبارها صناعة مركبة، تتألف من عدة عناصر تتراوح، من حيث الأصل بين الطبيعية، والبشرية، والحضارية، كما أن بعضها، متداخلة التأثير، وبعضها الآخر منفردة التأثير." [6] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn6)
2- واقع النشاط السياحي
ظهر نشاط السياحة الدولية، خلال العقود الخمس الماضية، كواحد من أكثر الصناعات الواعدة عالميا، وذلك من خلال ما يضفيه من حركية على الاقتصاد العالمي. ولعل من أهم مظاهر تعاظم أهمية هذا النشاط، نشير إلى تزايد عدد السياح الدوليين، وذلك بمتوسط سنوي بلغ 6.4% خلال الفترة 1995-2000. كما قدر متوسط النمو السنوي لعوائد السياحية الدولية، خلال الفترة ذاتها نحو %11. كما وفر قطاع السياحة، خلال عام 2006، نحو 230 مليون منصب عمل، أي ما نسبته 8 % من التشغيل العالمي، وذلك بما يعادل منصب عمل واحد من 12 يتأتى من السياحة؛ كما سجلت، خلال العام ذاته، عائدات بقيمة 800 مليار دولار ، ونحو 5% نسبة النمو للسياحة العالمية سنويا، بما يفوق 1.3 من النمو العام للاقتصاد العالمي[7] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn7) . أما في عام 2007، وتحديدا خلال السداسي الأول منه، فقد سجلت السياحة العالمية نحو 250 مليون سائح، وهو ما يمثل معدل زيادة قدره 6 %، مقارنة بالفصل الأول من سنة 2006. ويعتبر حوض البحر الأبيض المتوسط الوجهة العالمية الأولى للسياح، بحيث تشير التوقعات إلى إمكانية استقبال نحو 400 مليون سائح في غضون 2020. [8] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn8)
وعلى اعتبار أن السياحة نشاطا كغيره من الأنشطة، فهو شديد الحساسية أمام التقلبات، والاضطرابات التي يشهدها العالم، طالما أن القدر الأكبر من الطلب على هذه الأنشطة يتمثل في رحلات الترفيه، والإجازات، والأعمال التجارية. فخلال الأزمات الاقتصادية، يخفض قطاعي الأسر والأعمال، في العادة، نفقاتها على الرحلات من أجل قضاء العطلات الترفيهية، والأعمال؛ الأمر الذي يتسبب في انخفاض ملحوظ في عدد السياح، ومن ثم تقلص العوائد السياحية. ومع أن النفقات السياحية، اختيارية في طبيعتها في الأوقات الاقتصادية العصيبة، إلا أن السياحة الدولية لا تستجيب الاستجابة التامة إلى العزوف عن السفر، ولكن بتقليل الجانب التجاري، ويبرز ذلك من خلال: قصر عدد أيام الإقامة إلى عدد محدود من الأيام، بوجهات سياحية أقل تكلفة، وأقرب إلى بلد السائح، واختيار وسائل السفر، والإعاشة من الفئات الأدنى من ناحية التصنيف.
ورجوعا إلى أزمة 2008-2009، بوصفها أسوأ أزمة مالية، عصفت بالاقتصاد العالمي، منذ الحرب العالمية الثانية، تجدر الإشارة إلى أنها تسببت في تضخيم الآثار السلبية على قطاع السياحة؛ إذ انتقلت عدوى الأزمة من الاقتصاديات المتقدمة، إلى الأقاليم الأكثر استقطابا للسياحة، بالأمريكتين وأوروبا؛ لهذا تمت ترجمة خفض الصرف في قطاعي الأسر، والأعمال بصورة تلقائية، إلى انخفاض ملحوظ في الطلب السياحي.
واستنادا إلى بيانات منظمة السياحة العالمية، وقبل انتشار الأزمة المالية في العالم، واصل قطاع السياحة أداءه الجيد، خلال النصف الأول من 2008 بنسبة نمو لعدد السياح الدوليين قاربت 5.8%؛ و لكن انعكس هذا الاتجاه، خلال النصف الثاني من السنة ذاتها، ليشهد انخفاضا في نسبة عدد السياح الدوليين قاربت1.2%. كما يعد عام 2009، واحد من أسوأ الأعوام التي شهدها قطاع السياحة العالمية ، خلال العقود الخمس الماضية.[9] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn9) هذا، ولم تتأثر جميع الأقاليم، والبلدان بنفس القدر من الآثار العكسية التي تسببت فيها الأزمة المالية العالمية 2008-2009 ؛ فقد تأثرت الأقاليم المتقدمة في الأمريكتين، وأوروبا سلبا بأكثر من الأقاليم الأخرى النامية.
لقد مهد الانتعاش الاقتصادي المبكر، في أواخر عام 2009، الطريق لإحداث التحسن في قطاع السياحة العالمية، وخاصة في الأقاليم النامية والناشئة، مع تدفق السياح في النصف الثاني من 2009، وتسجيلهم لزيادات إيجابية في الشرق الأوسط، وآسيا والباسيفيكي بنسبة: 3.6% و 3.5% على التوالي. وبالرغم هذه التحركات الإيجابية، لنشاط القطاع السياحي، في النصف الثاني من عام 2009، إلا أنها لم تكن كافية لتعويض الخسارة التي ألمت بها في النصف الأول من العام ذاته(أي 2009)، لتسجل جميع الأقاليم نمو سلبيا في عدد السياح القادمين، باعتبار مجمل العام. وفي هذا الصدد، فقد سجلت جميع الأقاليم خسارة في عدد السياح، عدا إفريقيا، التي شهدت زيادة بلغت 1.4 مليون سائح، أو ما يعادل نسبة زيادة تقدر بنحو 3.1% عن عام 2008. أما الخسائر التي تم تسجيلها، فقد كان لأوروبا النصيب الأكبر، بانخفاض بلغ 27.3 مليون في عدد السائحين القادمين إليها، أو ما يعادل انخفاضا بنسبة 5.6% مقارنة بما تحقق في عام 2008. في حين بلغت الخسائر التي شهدتها أقاليم الشرق الأوسط، والأمريكيتين، وآسيا والباسيفيكي ما نسبته 5.4%، و4.8%، و1.8%، على التوالي.
تأثرت عوائد السياحة الدولية تأثرا كبيرا جراء الأزمة المالية العالمية، وخاصة في عام 2009، وكان هذا واضحا، لدى البلدان العشرة الأوائل، حسب عوائد السياحة الدولية، والتي شكلت ما نسبته 41.2% من الإجمالي العالمي للعوائد السياحية في 2009. وكمجموعة، انخفضت عوائد السياحة الدولية لدى هذه البلدان بنسبة 15.4% خلال 2009، إذ إن جميع البلدان العشرة الأوائل، سجلت زيادة في عوائد السياحة الدولية لديها خلال عام 2008، ماعدا المملكة المتحدة. فقد سجلت تركيا نسبة زيادة بلغت الدرجتين، وكانت أعلاها نحو17.9%، تلتها النمسا بنحو15.3%، ثم الولايات المتحدة بنحو 13.4%، ثم أستراليا بنحو 11.3%، ثم ألمانيا بنحو11.1%. أما المملكة المتحدة، فقد سجلت انخفاضا في بلغ نسبة 6.8%. إلا أن هذا الاتجاه قد انقلب بصورة حادة خلال عام 2009، حيث انخفضت عائدات السياحة الدولية في جميع البلدان العشرة الأوائل في العالم حسب العوائد السياحية، عدا استراليا التي سجلت زيادة بنسبة 3.2%.[10] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn10)



الشكل رقم: (1) عوائد وعدد الوافدين في السياحة الدولية
file:///C:\Users\MOI\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\cl ip_image002.gif
المصدر: United Nations World Tourism Organization a year 2010

3- التنمية السياحة المستدامة[11] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn11)
تمثل التنمية السياحية " مختلف البرامج، التي تسعى إلى تحقيق الزيادة المستقرة، والمتوازنة في الموارد السياحية، وتعميق، وترشيد إنتاجية القطاع السياحي."[12] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn12) وبالتالي، فهي تنطوي على الارتقاء، والتوسع بالخدمات السياحية، واحتياجاتها؛ الأمر الذي يتطلب رسم برامج تخطيط، تستهدف تحقيق أكبر معدل ممكن من النمو السياحي، بأقل تكلفة ممكنة، وفي أقصر زمن متاح.
وفي هذا الصدد، تعرف التنمية السياحية المستدامة: بأنها هي التي تلبي احتياجات السياح، والمواقع المضيفة، إلى جانب حماية، وتوفير الفرص للمستقبل؛ كما أنها تمثل: جملة القواعد المرشدة في مجال إدارة الموارد، بطريقة تتحقق فيها متطلبات المسائل الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، ويتحقق معها التكامل الثقافي، والعوامل البيئية، التنوع الحيوي، ودعم نظم الحياة.[13] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn13)
إن إقامة تنمية سياحية مستدامة، أمر يترتب عليه الحفاظ على تنوع الأنظمة البيئية الموجودة؛ لأنها تمثل غالبا القاعدة الأساسية التي يقوم عليها هذا النشاط. وعلى هذا النحو، فهي تمثل عملية تغيير، يكون فيها استغلال الموارد، واتجاه الاستثمارات، ووجهة التطور التكنولوجي، والتغير المؤسساتي أيضا في حالة الانسجام، وتعمل على تعزيز إمكانية ربط الحاضر، والمستقبل لتلبية الحاجات الأساسية للسياح.[14] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn14)
4- السياحة البيئية
منذ مطلع الثمانينيات من القرن العشرين، ظهر مصطلح السياحة البيئية، ليعبر عن نوع جديد من النشاط السياحي الصديق للبيئة. [15] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn15) والذي يفيد: " السفر إلى مناطق طبيعية، لم يلحق بها التلوث، ولم يتعرض توازنها الطبيعي إلى أي خلل؛ وذلك للاستمتاع بمناظرها، ونباتاتها، وحيواناتها البرية، وتجليات حضارتها، ماضيا وحاضرا".[16] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn16)
ولغرض إعادة التوافق بين السياحة والبيئة، هناك اتجاهات حديثة على المستوى العالمي، باتت تمنح للأنشطة السياحية المتوائمة مع البيئة عدة شهادات، مثل:[17] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn17)
- شهادة السياحة الخضراء؛
- شواطئ الراية الزرقاء؛
- الفنادق الخضراء؛
- فكرة الفندق البيئي؛
- وشهادة الايزو (14000 لضمان الجودة البيئية ).
ثانيا- بعض الآثار الاقتصادية، والاجتماعية للسياحة
انتهت جميع التظاهرات العلمية، والمهنية المتعلقة بقطاع السياحة في العالم إلى ضرورة إدماجه ضمن إستراتيجية مستدامة، وشاملة للبعدين: الاجتماعي- ثقافي، والاقتصادي، تحافظ على توازن متواصل بينهما داخل المحيط الطبيعي، الذي يحويهما مفهوم التنمية المستدامة. بمعنى، أنها تدعو السياسات التنموية عامة، والبرامج العملية النابعة منها إلى حسن تدبير مجموعة معقدة من المصالح، والرهانات المتضاربة، والضغوط، والتحديات المتباينة، بهدف توفير أسباب الحياة الكريمة، والصحية للإنسان بمختلف مكوناته الحضارية.
عمليا، يتوقف هذا التوازن بالنسبة، على نظام ترابطي محكم وعادل، بين تطلعات المجتمعات المحلية: الاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية، وطلبات السياح، التي قد تكون متعارضة إلى حد ما؛ أي قد ينظر إلى النشاط السياحي باعتباره، تارة، منتجا استهلاكيا معرضا للإتلاف، والتشويه؛ وتارة أخرى ثروة، أو رأسمال، يجب الحفاظ عليه؛ إذ يستلزم توظيفا ذكيا، يضمن الربح والفائدة للمجتمع المحلي بالدرجة الأولى، ويساهم في رفع مستوى عيشه، بتوفير فرص العمل، وتحسين الهياكل المدنية، والخدمات العامة، أثناء وبعد انتهاء الموسم السياحي.
وعلى هذا النحو، تبرز أهمية السياسة التنموية، ودورها التنظيمي، والتنسيقي عند مفترق هذه المصالح المتداخلة، إذ هي مطالبة بتنمية النشاط السياحي، بصورة لا يتحول الثراء الاقتصادي الناتج عنه إلى قنبلة زمنية، يدفع جزيتها المجتمع المحلي لا سواه.
-1 تأثير السياحة على النواحي الاقتصادية [18] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn18)
تعتمد العديد من الدول في اقتصادياتها على السياحة لما لها من مزايا اقتصادية تساهم في رفع مستوى المعيشة وزيادة الرخاء في الدول سواء كانت صناعية أو نامية ومن مزاياها نذكر:
- زيادة الدخل بالعملات الصعبة نتيجة بيع الخدمات السياحية؛
- مساعدة السياحة في زيادة النشاط الاقتصادي نتيجة الزيادة المترتبة على السياحة في الدخول للأسر والأفراد؛
-تشكل السياحة قطاعا تصديريا، يحضر المستهلك إليه دون الحاجة إلى العمليات التجارية الدولية؛
- تمثل السياحة جزءا من المعاملات غير المنظورة في الميزان التجاري؛
- تعمل السياحة على زيادة التنمية في المناطق التي لم تستغل سياحيا، فتتجه السياحة إلى المناطق ذات الخصائص الطبيعية، والمناخية الفريدة، والتي غالبا ما تكون محرومة من العمران؛
- تعمل السياحة على زيادة الإنتاج، والاستهلاك على حد سواء؛ وبهذا تميل الأسعار إلى الارتفاع، نتيجة ارتفاع مستوى المعيشة، وزيادة الطلب على أنواع من الخدمات والسلع؛
- تساهم السياحة في زيادة فرص الاستثمار الوطني، والأجنبي؛
- تساهم السياحة في توفير فرص عمل؛
- تنشط السياحة قطاع النقل.
-2 تأثير السياحة على النواحي الاجتماعية
أبدت العديد من الدول اهتمامها بالتأثيرات الاجتماعية للسياحة على البلدان المضيفة، ومواطنيها، خاصة وأنها أدركت الاختلاف الشاسع في العادات، والتقاليد لدى السائحين، والقيم السائدة في مجتمعاتهم؛ وتأتي هذه التأثيرات نتيجة الاحتكاك، والاختلاط بين السائحين والسكان؛ وعليه، صار من مصلحة الدولة المضيفة، وضع سياسة سياحية شاملة، تجمع بين ثقافتها وثقافة السائح، لغرض تقليص الفجوة السيكولوجية بين الحياة غير الاعتيادية للسياح، والحياة الاعتيادية للمجتمع المضيف.
ثالثا- الإدارة السياحية المسؤولة
ساد مصطلح: السياحة المسؤولة، ليعبر عن مفهوم متشابك المعاني، يشمل كلا من السائح، والمنظم، والمنشأة السياحية؛ مشيرا إلى مسؤولية الشخص عن السياحة في بلاده، من حيث الحفاظ على البيئة، والتراث، وكيفية مساعدته على ديمومة السياحة، وسلامة الوعي السياحي.
وعلى هذا النحو، تظهر السياحة المسؤولة، مدى التزام الدول بجعل السياحة أداة فعالة في سبيل تحقيق السلام، والتضامن العالميين، ولاسيما في مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية، من خلال العمل على توليد الفرص الاجتماعية، والاقتصادية على النحو الذي يساهم في تقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء، إضافة إلى احترام الإنسان، والطبيعة، والبيئة، وكذا القواعد، والقوانين التي تنظم عمل القطاع؛ وعلى هذا الأساس، هناك مجموعة من التدابير تشملها الرؤية السياحة المسؤولة، نشير إلى أهمها في ما يلي:[19] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn19)
أ-احترام القيم الأصيلة: إذ يتعين على الفاعلين في الميدان السياحي أن يولوا للتقاليد، والثقافة المحلية، والشعبية الأهمية التي تستحقها
ب-احترام الثروات الثقافية: وذلك من خلال بلورة الأنشطة السياحية، بشكل يسمح بمتابعة، وتنمية المنتجات الثقافية، والتقليدية، والفولكلورية وعدم إخضاعها لنمط معياري واحد، أو الحد من غناها؛
ج - المحافظة على البيئة: من واجب كافة المتدخلين في إنعاش قطاع السياحة العمل على المحافظة على البيئة، وعلى الموارد الطبيعية، في إطار تنمية اقتصادية مستدامة، تستجيب بشكل عادل لاحتياجات، وتطلعات الأجيال الحاضرة، والمستقبلية؛
د-احترام الطفولة: بعدم الاستغلال الفاحش للعنصر البشري، بأي شكل من أشكال، وخاصة الأطفال.

في هذا الإطار، تبرز أهمية الأبعاد الأخلاقية في العمل السياحي؛ إذ لم يعد الوعي البيئي، والرغبة في الحفاظ على الحياة الطبيعية على كوكب الأرض قاصراً على الجماعات المناهضة للتجارب النووية، أو لعمليات إزالة الغابات، ولكنه امتد إلى صناعة السياحة؛ من خلال وضع العوامل الثقافية، والسياسية، بالإضافة إلى البيئية عند اتخاذ قرار التوجه إلى أحد المقاصد السياحية.
وقد كشفت استطلاعات للرأي، أجرتها الجمعية الدولية للأنظمة البيئية، عن تزايد الوعي العام بالاعتبارات البيئية، حيث ذكرت غالبية من استطلعت آراؤهم أنهم يضعون المسؤولية الاجتماعية تجاه البيئة على رأس أولوياتهم. ففي الولايات المتحدة قال 38 % إنهم مستعدون لدفع المزيد من المال، من أجل التعاقد مع شركات سياحية، تعطي قدراً أكبر من الاهتمام للحفاظ على البيئة، وقال % 39 إنهم مستعدون لدفع أموال أكثر مقابل التعاقد مع شركات سياحة تحمي المعالم التاريخية، والثقافية للمقاصد السياحية.[20] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn20)

رابعا- السياحة المسؤولة من واقع بعض التجارب العملية
انطلاقا من رؤية إستراتيجية، شرعت العديد من الدول في تطبيق مفهوم السياحة المسؤولة؛ يمكننا الإشارة إلى بعضها على النحو التالي:
1- التجربة الأردنية في السياحة المسؤولة
انضم الأردن 2010عام إلى قائمة أفضل المواقع السياحية، بعد فوز برية الأردن ـ إحدى مديريات الجمعية الملكية لحماية الطبيعة - بجائزة السياحة المسؤولة، التي تمنحها بشكل سنوي كل من صحيفتي ''الغارديان'' و''الأوبزرفر''[21] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn21) البريطانيتين، وبذلك أصبحت الأردن أول دولة عربية تحوز جائزة السياحة الأخلاقية.[22] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn22) ونشرت ''الغارديان''، تقريرا بينت من خلاله أن برية الأردن استطاعت تطوير شبكة سياحية بيئية أنيقة، وعصرية، وأسست لنوع جديد من السياحة في الأردن والوطن العربي، الذي يطلق عليه السياحة البيئة.
هذا، ولقد أنشأت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة عدة مرافق للسياحة البيئية في أربع محميات طبيعية، هي: ضانا، والموجب، وعجلون، والأزرق. وتتميز هذه المحميات بتنوع في البيئات، والمناظر الجمالية، من غابات السنديان في الشمال، إلى سلسلة الجبال الوسطى والجنوبية المطلة على وادي الأردن، إلى المناطق الصحراوية في وادي الأردن، وفي شرق المملكة.
وتعتبر محمية ضانا المحيط الحيوي، الأكثر تطورا في مجال السياحة البيئية. أما محمية الموجب، التي تقع بالقرب من الشاطئ الشرقي للبحر الميت، فقد قامت الجمعية بتطوير أكثر الممرات المائية جمالا في الأردن، حيث تأخذ هذه الممرات الزوار بين الجبال الوردية التي تنمو على سفوحها أشجار النخيل، لتصل إلى شلال عميق لا يستطيع الزائر النزول إلا من خلال الحبال، وبمساعدة أدلاء المحمية المدربين.
توفر محمية ضانا ما يقارب 50 منصب عمل، جميعهم من السكان المحليين، 80% منهم يعملون في مجال السياحة البيئية في المحمية، كموظفي دلالة، وموظفي استقبال، وفي خدمة الطعام والشراب. بالإضافة لما يحققونه من دخل مالي، فإنهم يكتسبون خبرة، وثقافة عامة من خلال التدريب المتواصل الذي تقوم به الجمعية لتأهيلهم علمياً وعملياً، ومن خلال اتصالهم بالزوار من مختلف أنحاء العالم، كما أن لهم تأثيرا إيجابيا على مجتمعهم المحلي. فضلا عن ذلك، فقد استطاعت مشاريع التنمية الاقتصادية، والاجتماعية التي قامت بها المحمية من توفير مصادر دخل بديلة لما لا يقل عن 70 عائلة من سكان المنطقة.
2- تجربة كوماراكوم في السياحة المسؤولة
تصنف كوماراكوم كقرية سياحية في مقاطعة كوتايام، كيرالا، بالهند؛ إذ تعد موطنا لأشكال متنوعة من النباتات، والحيوانات، والزراعة، والصيد. وتحتل مكانة متميزة على خريطة السياحة العالمة، كموقع سياحي رائع بمناخها الاستوائي المعتدل.[23] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn23) وتتميز كوماراكوم بالخصائص البيئية التالية:

- تعد محمية للطيور، حيث تحوي 91 نوعا من الطيور المحلية، و50 نوعًا من الطيور المهاجرة؛
- تعتبر منطقة الحياة الوحيدة لطيور البلشون الأسود، في سبعينيات، وأوائل ثمانينيات القرن العشرين؛
- تعد من أفضل أماكن حياة، وتزاوج أنواع عديدة من الأسماك؛
- تشتمل على عدد من أنواع أشجار المنجروف، حيث إن ثلاثة منها، لا توجد في مكان آخر، غير منطقة كوماراكوم.
نشير هنا، إلى أن مبادرات السياحة المسؤولة في كوماراكوم، قد ساهمت في إبراز المنطقة كمزار سياحي نموذجي في تطبيق السياحة المسؤولة؛ إذ حظي البرنامج بتأييد وطني، وعالمي، وقد أثمر عن منجزات رائعة، بيان أهمها كالتالي:
- متابعة زراعة الأرض وزيادة الإنتاج الزراعي؛
- مزارع الأسماك وزراعة اللوتس؛
- تأسيس روابط مع صناعة الفنادق، وزيادة الطلب على المنتجات المحلية؛
- تطوير صناعة الهدايا التذكارية؛
- ترقية السياحة الثقافية، ومطابخ الوجبات المحلية؛
- زيادة حفز الوعي الاجتماعي، بقضايا البيئة، وتدابير ترشيد الطاقة، وإدارة السياحة؛.
هذا، ولقد مهدت السياحة المسؤولة الطريق للتطوير البيئي الشامل، في مناطق كوماراكوم المحلية؛ حيث تم القيام بمسح للطرقات، والمسالك، وتوفير الإنارة في الشوارع. ومن التغييرات الهامة التي تمت في إطار برنامج السياحة المسؤولة، تلك المتعلقة بالسيطرة على النفايات البلاستيكية، والقضاء عليها. كما تم تطبيق قواعد صارمة للتخلص من الأكياس البلاستيكية في هذه المناطق. وتم التوسع في استخدام الأكياس الورقية، والقماشية.



الخاتمة
رغم الحداثة النسبية لفكرة التنمية المستدامة، إلا أنها أصبحت بعدا هاما في إستراتيجية التنمية ، إذ لا يكفي أن تقاس بمعيار الناتج المحلي فحسب، بل لابد أن يضاف لها وصف آخر، وهو أن تكون متفقة مع مقتضيات الاستدامة. وعلى هذا الأساس، يقضي مفهوم التنمية المستدامة، أن يكون النمو الاقتصادي في الحاضر، متفقا مع مصلحة الأجيال القادمة، وليس على حسابها؛ وبتعبير آخر، لا يكون النمو الاقتصادي مجديا في الوقت الحاضر، إذا كان يتسبب في الأضرار بمصالح الأجيال المقبلة.
هذا، ويستمد مكون السياحة المسؤولة والمستدامة أهمية داخل نسيج التنمية المستدامة، من واقع أن لهذا الأخير، أبعادا داخلية، وخارجية. و تقع السياحة في قلب الأبعاد الخارجية، وأحد أهم مكوناتها الجوهرية، بل قد تتعثر الجهود التنموية، في ظل إغفال الشق السياحي. وبالتالي، فالأمر يتطلب إيجاد توازن بين السياح من جهة، والموارد السياحة من جهة أخرى.
ولقد تبنت هذه الرؤية العديد من المنظمات الدولية، منها على وجه التحديد، المنظمة العالمية للسياحة؛ وتتلخص رؤيتها حول للسياحة المستدامة، في ضرورة حدوث تنوع تدريجي في مضمون السياسة السياحية، بحيث لم يعد يقتصر على المنظور الاقتصادي، وإنما برز إلى جواره المنظور الاجتماعي، والبيئي، والثقافي. وعلى هذا النحو، فإن السياسة السياحية، ترتكز إستراتيجيتين مزدوجتين:
- إستراتيجية تجارية، مؤسسة على تحليل الأسواق، وتطوير الصناعة، وتهيئة البيئة الأساسية، والسياحية اللازمة، بغرض تعظيم المكاسب المادية للقطاع؛
- إستراتيجية تستجيب لمقتضيات التنمية المستدامة، خاصة انعكاسات النشاطات على كل من البيئة الطبيعية (حماية البيئة الطبيعية)، والبيئة البشرية (حماية البيئة الاجتماعية، والثقافية، ورعاية حقوق الأجيال المقبلة).
من خلال ما تقدم، يمكننا الإشارة إلى التوصيات التالية:
- ضرورة الاعتماد على الإدارة المستدامة، والمسؤولة للموارد الطبيعية، التي تعتبر أهم عناصر الإنتاج السياحي؛
- ضرورة إعداد الدراسات، والأبحاث الاجتماعية، والاقتصادية للحفاظ على ثقافة المجتمعات المحلية، ورصد الأثر الاقتصادي، والبيئي لتنمية السياحة؛
- ضرورة التعامل مع العقار السياحي بحذر نظرا لحساسيته الكبيرة، كون قطاع السياحة يعتبر قطاعا أفقيا يحتاج إلى تداخل مختلف القطاعات؛
- زيادة الاعتمادات المخصصة لبرامج التسويق، والترويج السياحي؛
- ضرورة نشر الوعي السياحي، وثقافة السياحة لدى أفراد المجتمع؛
- الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في مجال السياحة المسؤولة، ومحاولة تطبيقها على حسب طبيعة المنطقة، وثقافة المجتمع .


الهوامش:

[/URL]- [1]أحمد محمود مقابلة، صناعة السياحة، دار الكنوز المعرفة، القاهرة 2007 ، ص 2

[2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref1) -المخطط التوجيهي لتهيئة السياحة ، الكتاب الأول تشخيص وفحص السياحة الجزائرية،جانفي 2008 ،ص28.

[3] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref3) - رئيس الجمعية العامة لخبراء السياحة العالميين في سنة 1959

[4] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref4) Robert LANQUAR.Le tourisme international .que sais je ?. 5eme édition .Paris : Presses universitaires. 1993.p10

[5] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref5) أ.إسماعيل جوامع أ.فايزة بركات صناعة السياحة في الجزائر ....قراءة في البرامج وإشكاليات التطبيق ورقة مقدمة ضمن فعاليات الملتقى الوطني الأول السياحة في الجزائر: الواقع والآفاق المركز الجامعي بالبويرة يومي 11/12 2010 ص03

[6] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref6) محمد خميس الزوكة، صناعة السياحة: من المنظور الجغرافي، ( الإسكندرية، مصر، دار المعرفة الجامعية، 1992 )، ص 07

[7] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref7) - المنظمة العالمية للسياحة إحصائيات 2008.

[8] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref8) World Tourism Organization le site: www.flickr.com/photos/unwto (http://www.flickr.com/photos/unwto)


[9] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref9) - منظمة المؤتمر الإسلامي،السياحة الدولية في البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، أفاق والتحديات،مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية ، أنقرة 2010 ص16.

[10] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref10) - منظمة المؤتمر الإسلامي، مرجع سابق ص21.

[11] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref11)- تعرف التنمية المستدامة: بأنها تلك التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون الإخلال بقدرات الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها؛ أي هي تنمية تتصف بالاستقرار، وعواملها تتصف بالاستمرارية، والتواصل. وعلى هذا الأساس، فهي ترتكز على ثلاثة أسس، هي:
- الاستدامة الاقتصادية: تتمثل في النمو الذاتي الذي يعتمد على مبادئ توازن الاقتصاد الكلي (توازن سوق النقود وسوق السلع والخدمات وسوق العمل)، إلى جانب الاعتماد على قواعد الاستثمار (مخصصات الميزانية للقطاعات ومعدلات الاستثمار، معامل رأس المال، مستوى الإنتاجية، نسبة الاستهلاك-الادخار...). يهدف هذا النوع من الاستدامة إلى تحقيق أقصى قدر من النمو، دون الإفراط في عبء الديون التي سيتم نقلها إلى الأجيال المقبلة.
- الاستدامة البيئية أوالتنمية النظيفة: حيث تتمثل في مكافحة التلوث، والمحافظة على الموارد غير المتجددة، كما تعمل على نقل رأس المال الطبيعي للأجيال المقبلة.
- الاستدامة الاجتماعية: تتمثل في مكافحة الفقر، والتفكك الاجتماعي.

[12] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref12) أحمد الجلاد: السياحة المتواصلة البيئية، عالم الكتاب، طبعة 1، مصر، 2002، ص 43.

[13] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref13) صلاح الدين خربوطلي: السياحة المستدامة، دار الرضا للنشر، الطبعة الأولى،سوريا،2004،ص23.

[14] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref14) أحمد الجلاد: مرجع سابق، ص 51.

[15] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref15) محسن أحمد الخضيري.السياحة البيئية.مجموعة النيل العربية، القاهرة، 2006 ، ص 42

[16] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref16) احمد الجلاد: دراسات في الجغرافية السياحية.عالم الكتب، القاهرة، 1997 ، ص 85

[17] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref17) يسرى دعبس ،صناعة السياحة بين النظرية والتطبيق ، الملتقى المصري للإبداع والتنمية مصر 2003 ، ص 508

[18] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref18) زايد مراد مداخلة بعنوان :السياحة كصناعة في الاقتصاد الوطني، حالة الجزائر في إطار الملتقى الدولي حول : اقتصاديات السياحة و دورها في التنمية المستدامة بكلية العلوم الاقتصادية و التجارية و علوم التسيير جامعة محمد خيضر بسكرة الجزائر 10 مارس 2010 / أيام 09 ص09

[19] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref19)http://www.visitmorocco.com/convert.php?lg=&keepThis=true&TB_******=true&height=250&width=400 (http://www.visitmorocco.com/convert.php?lg=&keepThis=true&TB_******=true&height=250&width=400) le 13/11/2011

[20] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref20) www.aljazirah.com (http://www.aljazirah.com) 12/10/2010

[21]- وأطلقت الصحيفتان ''الغارديان'' و'الاوبزيرفر' اللتان تعتبران من أقدم وأعرق الصحف البريطانية الجائزة في العام 1986، ومنذ ذلك الحين أصبحت الجائزة من الجوائز العريقة المشهورة، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن قراء الصحيفتين يصوتون للفائزين عبر استبيان وبناء على تجاربهم الشخصية.

[URL="http://www.shatharat.net/vb/#_ednref22"][22] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref21) الأردن أول دولة عربية تحوز جائزة السياحة الأخلاقية من موقع: http://www.3lnar.com/News.aspx?ID=872# (http://www.3lnar.com/News.aspx?ID=872)

تاريخ 2010-11-13.


[23] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref23) www.keralatourism.org (http://www.keralatourism.org) le 12/10/2011