المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مساهمة في اتخاذ قرار تخطيط الإنتاج الأمثل باستعمال البرمجة الخطية


Eng.Jordan
03-23-2013, 03:16 PM
يحياوي مفيدة/ أ م /كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير
جامعة بسكرة

مشروع مداخلة بعنوان:

مساهمة في اتخاذ قرار تخطيط الإنتاج الأمثل باستعمال البرمجة الخطية
دراسة حالة مؤسسة صناعة الكوابل الكهربائية بسكرة
(ENICA BISKRA)




حمل المرجع من المرفقات













ملخص:
سنحاول من خلال هذه المداخلة إبراز أهمية تطبيق الأساليب الكمية (كالبرمجة الخطية). التي تهـدف إلـى تحقيق الأمثلية (L’OPTIMISATION) في الإنتاج . حـيث سنبين مشـكلة المفاضـلة- في عمق مؤسسة صناعية- بين مجموعة من الطلبيات السنوية لعدة زبائن. مع تقديم دراسة حالـة عملية على المؤسسة الصناعية لإنتاج الكوابل الكهربائية ENICA BISKRA)) ؛ هذه الأخيرة لا تطبق البرمجة الخطية كوسيلة للاستخدام الأمثل للموارد أو كأداة في اتخاذ قرار الإنتاج .
من خلال هذه المداخلة. سنحاول أيضا التعرض إلى إبراز أهم العوامل المحيطة الداخلية والخارجية بالنسبة للمؤسسة الصناعية والتي من شأنها التأثير على عملية اتخاذ القرار وبالتالي التأثير على تطبيق البرمجة الخطية والتي من أهمها نظم المعلومات المطبقة وبالتركيز أكثر على التأثير الاستراتيجي كعامل حاسم في التأثير على تطبيق النموذج .
Résumé :

Dans le présent travail nous essayons de jeter la lumière sur le rôle des modèles mathématiques. et plus précisément le rôle de la programmation linéaire dans le processus de prise de décision .Outre ce rôle. nous essayons d’expliciter les facteurs internes et externes influent ce processus au sein d’une entreprise industrielle tout en concentrant notre intérêt à système d’information et surtout à l’éffet stratégique et son influence sur l’ppliction de ce modele mathématique. Pour dire en fin de compte que la décision finale est une image multidimensionnelle où chaque dimension a ses propres effets sur l’ensemble,


مقدمة:
يقصد باتخاذ القرار عموما الفصل بشأن قضية أو مشكلة ما تواجه متخذ القرار.حيث يتوجب عليه المفاضلة أو الاختيار بين عدة بدائل.هذا المفهوم يجد الأرضية الخصبة في مجـــال تخطيط الإنتاج .لذلك سنحاول إبراز مشكلة اتخاذ القرار من خلال إلقاء الضوء على أهميـة المفاضلة أو الاختيار بين خطط الإنتاج البديلة ؛ حيث تظهر قيمة و تأثير بعض المتغيرات الإستراتيجية على صياغة نموذج البرمجة الخطية.
هذا بالإضافة إلى محاولة تبيان أن هدف تعظيم الربح ليس دائما هو الهدف الوحيد للمؤسسة الصناعية. بل قد تراعي المؤسسة أهدافا أخرى قد تكون إستراتيجية على حساب تحقيق أعظم ربح؛ أي قد تكتفي بربح مرضي وتضحي بهدف أعظمي من أجل تحقيق هدف استراتيجي.
تحاول هذه المداخلة أيضا إبراز أهمية تطبيق الأساليب الكمية (كالبرمجة الخطية). التي تهـدف إلـى تحقيق الأمثلية (L’OPTIMISATION) . حـيث سنبين مشـكلة المفاضـلة في عمق مؤسسة صناعية بين مجموعة من الطلبيات السنوية لعدة زبائن. مع تقديم دراسة حالـة عملية على مؤسسة صناعية لإنتاج الكوابل الكهربائية (ENICA BISKRA ) ؛ هذه الأخيرة لا تطبق البرمجة الخطية كوسيلة لاتخاذ القرار.
كذلك سنحاول تبيان كيف يمكن لمتغير استراتيجي أن يؤثر على نموذج رياضي يستعمل في تخطيط الإنتاج على مستوى قصير المدى؟ حيث سنركز في دراسة الحالة على متغير العملاء كمتغير استراتيجي. ونحاول أن نبين كيف يؤثر هذا الأخير على نموذج البرمجة الخطية. بالإضافة إلى بعض المتغيرات الأخرى.
المبحث الأول : دور العميل كمتغير استراتيجي في التأثير على البرمجة الخطية:
في هذا العنصر نحاول أن نبين أن بيئة القطاع لها تأثيرها على البرمجة الخطيةـ باعتبارها أداة مساعدة في اتخاذ القرارـ حيث اعتمدنا في ذلك عل فكرة تحليل القوى الخمس لبورتر Porter’s Five Forces Analysisالتي تناقش تحليل القوى المؤثرة على قطاع العمل من أجل تشخيصه و تحديد مدى شدة المنافسة فيه.
غير أن مجال الدراسة سيجعلنا نحاول الاقتصار فقط على أحد القوى؛ لذلك سنكتفي فقط بقوة العملاء التفاوضية Buyers Bargaining Power؛هذه القوة حسب Porter تتأثر تبعا للمتغيرات التالية : حجم شراء العميل. عدد الموردين . نوع المنتج أو الخدمة . حجم المعلومات التي يعرفها العميل عن تكلفة الإنتاج . تكلفة التغيير من منتج إلى منتج آخر.أهمية المنتج أو الخدمة بالنسبة للعميل . أهمية جودة المنتج بالنسبة للعميل . حجم طلبيات العميل بالنسبة لحجم المبيعات . تكلفة شراء المنتوجات بالنسبة للعميل و قدرة العميل على الاستغناء عن الخدمات أو المنتجات(1).
في الدراسة التطبيقية التي سنتناولها لاحقا في المبحث الثالث ؛ يظهر التأثير الإستراتيجي لقوة العملاء التفاوضية على البرمجة الخطية من خلال المتغيرين المذكورين آنفا وهما: حجم شراء العميل و قدرة العميل عن الاستغناء عن شراء المنتوجات ؛ حيث المؤسسة محل الدراسة (ENICABISKRA) تتلقى أكبر حجم من الطلبيات سنويا من طرف المؤسسة العميلة (SONELGAZ)؛ إذ تحتل هذه الأخيرة المركز الأول بالنسبة لعملاء (ENICABISKRA) (2) . كذلك هذا العميل أي (SONELGAZ) يعتبر مؤسسة وطنية ذات طابع استراتيجي ؛ فمؤسسة (SONELGAZ) تشكل جزءا هام جدا من قطاع المحروقات الاستراتيجي في الجزائر. أيضا هذا العميل يتمتع فعلا بقوة مالية تمكنه من استراد الكوابل ؛ أي يمكنه أن يستغني فعلا عن منتجات المؤسسة محل الدراسة(ENICABISKRA) . هذا بالإضافة إلى متغير آخر يمكن اعتباره استراتيجيا هو: ديمومة العميل أو الروابط التاريخية بين العميل(SONELGAZ) و مؤسسة (ENICABISKRA) . إذ من الناحية الإستراتيجية لا يمكن للمؤسسة محل الدراسة (ENICABISKRA) أن تقبل طلبية عميل آخر غير دائم على حساب طلبية عميل دائم كمؤسسة(SONELGAZ) لأن هذا الأمر قد يؤدي إلى فقدان العميل ؛ أي قد يؤدي بمؤسسة (SONELGAZ) إلى الاستغناء عن منتجات (ENICABISKRA) (3) . و يعتبر أهم مؤشر على ذلك ظهور نوع جديد من الكوابل في الأسواق المحلية يعرف بالكوابل البصرية(CABLE EN FIBRE OPTIQUE) في السنوات الأخيرة . هذا النوع لا تنتجه المؤسسة محل الدراسة (ENICABISKRA).
كل هذه المتغيرات تجعل من عملية التفاوض قوة ضاغطة على قرار الإنتاج . و بالتالي يتأثر برنامج الإنتاج- المعد بأسلوب البرمجة الخطية- على مستوى وضع القيود(حجم الطلبيات) ؛ هذه الأخيرة تمثل الطرف الأيمن للقيود. وبالتالي قد يضطر متخذ القرار باستعمال البرمجة الخطية إلى تغيير اتجاه المتراجحات . من أجل الوفاء بطلبيات هذا العميل أو قد يضطر إلى تغيير متغيرات دالة الهدف أو تغيير بعض معاملاتها . و هذا ما يجعل قيمة دالة الهدف تتغير؛ أي قوة العملاء التفاوضية قد تؤدي في كثير من الأحيان إلى تغيير البرنامج الخطي بواسطة البرمجة الخطية.
المبحث الثاني: مفهوم البرمجة الخطية:
تهدف البرمجة الخطية عموما. إلى حل المسائل أو المشاكل المتعلقة بتعيين التوليفة المثلى للإنتاج. كما تهدف إلى تحديد التخصيص أو التوزيع الأمثل لمجموعة من الموارد (اليد العاملة. الآلات . المواد . رؤوس الأموال و غيرها). و ذلك لتحقيق هدف محدد (تعظيم النتيجة كالربح أو تخفيضها كالتكاليف). و هذا مع العمل وفقا لقيود (محددات) تحدد و تؤثر على هذه الموارد(4) . فالبرمجة الخطية تعد أسلوبا من الأساليب الكمية التي صممت و استخدمت بهدف مساعدة المؤسسة في تحقيق ذلك الهدف. الذي كما سبق الإشارة إليه تدنية أو تعظيم أحد المتغيرات التابعة. التي يهدف متخذ القرار التأثير فيها ؛ أي الحصول على نتائج منها. و هذا مع إدخال جملة من المتغيرات المستقلة التي ستشكل مجموعة من القيود(5).
يتكون مصطلح البرمجة الخطية من كلمتين:البرمجة والخطية؛ فالبرمجة تعني البحث عن البرنامج الذي يحقق الهدف المطلوب. من بين مجموعة كبيرة من البرامج الممكنة.(6) أما صفة الخطية فتعني أن جميع العلاقات. بين مختلف عناصر النموذج الرياضي للمسألة هي علاقة خطية؛ أي يتغير المتغير التابع تبعا لتغير المتغير المستقل. بنفس النسبة و نفس الاتجاه(7).
إذا ؛ فالبرمجة الخطية هي أسلوب رياضي يهدف إلى تحليل البدائل المختلفة. لاختيار أفضلها من وجهة نظر المشروع. و ذلك على ضوء الهدف المرغوب في تحقيقه. هذا فضلا عن أن هذا الأسلوب في التحليل. يأخذ في الاعتبار القيود المفروضة على الإنتاج.
أولا/ تحليــل الحساسيـة:
تحليل الحساسية هو دراسة تأثير التغيرات في معاملات البرنامج الخطي على الحل الأمثل. و باستخدام تحليل الحساسية فإنه يمكن الإجابة على الأسئلة التالية: (8)
أ- ما هو تأثير التغير في معاملات دالة الهدف على الحل الأمثل (أي تغير ربح الوحدة الواحدة أو التغير في تكلفة الوحدة الواحدة)؟
ب- ما هو تأثير التغير في المصادر أو الكميات أو الطاقات (أي الجانب الأيمن للقيود). على الحل الأمثل؟
كما يتضمن تحليل الحساسية. أيضا حساب المدى الأمثل لقيم معاملات المتغيرات في دالة الهدف. و كذلك المدى الممكن للقيم على الجانب الأيمن للقيود. و كذا أسعار الظل. و تتم عمليات تحليل الحساسية على جدول الحل الأمثل النهائي من جداول السمبلاكس (Simplex) (9)
ثانيا/ تقييم أسلوب البرمجة الخطية(10):
أ/ بعـض مزايا البرمجة الخطيـة:
1/ تعتبر البرمجة الخطية وسيلة فعالة من بين وسائل التخطيط المتوسط المدى؛ نظرا لتسهيلها لعملية اتخاذ القرار. فتحديد خطة الإنتاج لعدد كبير من المنتجات ليس بالأمر السهل. إلا أنه باستعمال البرمجة الخطية. ستسهل العملية و تزداد فعاليتها أكثر؛
2/ تحليل الحساسية يقدم مرونة عالية لخطة الإنتاج المقترحة. و هذا يسهل على المخطط أو متخذ القرار. مواجهة تقلبات المحيط كارتفاع أو انخفاض الأسعار. أو تذبذب الطاقة الإنتاجية. أو انقطاع التموين بالمواد الأولية و غيرها؛
3/ تعتبر البرمجة الخطية وسيلة تنسيق . اتصال. تنظيم . كذلك هي موحدة لجهود المؤسسة نحو هدف واحد. و يأتي دورها التنسيقي . التنظيمي و الاتصالي. من أنها تقوم بالربط بين مختلف دوائر المؤسسة إن لم نقل كلها. و من أمثلتها الربط بين مصلحة المحاسبة التحليلية. و بين مصلحة التخطيط. مصلحة المبيعات. مصلحة تسيير المخزون. مصلحة الميزانية. مصلحة تسيير العاملين و مصلحة التكنولوجية. فبرنامج البرمجة الخطية في الحقيقة. يحتاج إلى كافة المعلومات و البيانات ذات العلاقة بالخطة من مختلف هذه المصالح. و ذلك من أجل صياغة النموذج.
ب/ بعض عيـوب البرمجـة الخطيـة:
1/ هناك بعض المتغيرات النوعية غير خاضعة للقياس؛ أي لا يمكن صياغتها على شكل قيود. لكن لها تأثيرها فيما بعد على البرنامج الخطي. غير أنه يمكن القول أن مهارة متخذ القرار في استعمال البرمجة الخطية . و كذا خبرته بالظروف البيئية و أثر المتغيرات النوعية. قد يمكنه من تجاوز هذه المشكلة . و ذلك بأن يصيغ النموذج بطريقة حذرة . خاصة عند وضع الكميات على الطرف الأيمن للقيود؛
2/ فرضية الخطية. قد تشكل عيبا من عيوب البرمجة الخطية. لأن هناك بعض المشاكل لا تخضع لعلاقة الخطية. و في هذه الحالة يمكن استعمال البرمجة اللاخطية؛
المبحث الثالث/:تطبيق البرمجة الخطية على المؤسسة (ENICA BISKRA):
لقد اعتمدنا معطيات سنة( 2000)نظرا لتوفر البيانات والمعلومات اللازمة لتطبيق نموذج البرمجة الخطية (11)
أولا/القيود (المحددات):