المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لوكسمبورغ على خطى قبرص: هل ينفرط عقد الاتحاد الاوروبي؟


Eng.Jordan
03-28-2013, 11:12 AM
المانيا تشير الى المخاطر والتهديدات التي تشكلها دول منطقة اليورو التي يقوم نظامها الاقتصادي على قطاع مالي شديد التضخم.
ميدل ايست أونلاين

http://www.middle-east-online.com/meoicons/headers/caption.gif http://www.middle-east-online.com/meopictures/biga/_152013_6gg.jpg

ايرلندا اسبانيا والبرتغال.. الاسماء تتالى
http://www.middle-east-online.com/meoicons/headers/captionb.gif
لوكسمبورغ - بدات اصابع الاتهام تتجه الى لوكسبورغ، التي يؤمن قطاعها المالي ثلث اجمالي الناتج الداخلي والعائدات الضريبية، في الوقت الذي اغرق فيه التضخم المصرفي المفرط اقتصاد قبرص في ازمة حادة كادت تؤدي الى افلاس الجزيرة.
ويواجه النموذج الاقتصادي للدوقية الكبرى انتقادات منتظمة بسبب الحجم الضخم غير المتناسب لحسابات وودائع الافراد والمؤسسات. وتزيد هذه النسبة عن 500 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي اي اكبر بكثير من مثيلتها في قبرص.
وقال مسؤول في لوكسمبورغ طالبا عدم ذكر اسمه ان "القطاع المالي اكبر من باقي القطاعات الاقتصادية بشكل غير متناسب".
ومؤخرا اشار النائب الالماني يواكيم بوس نائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديموقراطي في البرلمان الالماني الى "المخاطر والتهديدات التي تشكلها دول منطقة اليورو التي يقوم نظامها الاقتصادي على قطاع مالي شديد التضخم". واعتبر ان ازمة قبرص "يجب ان تشكل تحذيرا من خطورة تضخم القطاع المالي بشكل صناعي من خلال التهرب الضريبي".
لكن اذا كان اقتصاد هذه الدولة الصغيرة الواقعة في قلب اوروبا يعتمد كثيرا، شانه شان اقتصاد قبرص، على قطاعها المالي فان المقارنة تتوقف عند هذا الحد بالنسبة لكثير من المسؤولين الاوروبيين.
وقال المفوض الاوروبي للخدمات المالية ميشال بارنيه مطلع الاسبوع الحالي "لوكسمبورغ ليست الدولة المطروحة فيها هذه المشكلة وانما في ايرلندا، مع بعض البنوك، وفي اسبانيا والبرتغال".
وتتمتع الدوقية الكبرى، احد مؤسسي الاتحاد الاوروبي الستة، بافضل تصنيف ائتماني ممكن لديونها لدى الوكالات المتخصصة اي ثلاث درجات ايه+. فهذه الدولة لا يزيد دينها عن 20 بالمئة اي النسبة الادنى بفارق كبير في منطقة اليورو فيما يقل عجزها العام بكثير عن حد الـ3 بالمئة الذي تفرضه بروكسل.
واقر وزير المالية لوك فريدن الاثنين بان لوكسمبورغ وقبرص لديهما بالتاكيد "نقاط تشابه مثل حجم القطاع المالي بالنسبة لاجمالي الناتج الداخلي" مشيرا على الاثر الى اوجه الاختلاف مع "وجود تنوع كبير" سواء بالنسبة للموقع الجغرافي او نوعية التعامل مع صناديق الاستثمار وادارة الثروة.
الا ان تطور القطاع المالي في لوكسمبورغ "يتسم بالغموض" كما يرى غاستون راينيش الرئيس الجديد للبنك المركزي الذي يعتبر ان انخفاض الناتج المصرفي الاجمالي بنسبة 5 بالمئة بين 2011 و2012 "يدعو للقلق".
وما يزيد من هشاشة نموذج لوكسمبورغ الاقتصادي اعتماد صندوقه التجاري لمدة طويلة على السرية المصرفية المطلقة وعلى نوع من التساهل حيال التهرب الضريبي الذي لا يعاقب عليه في هذا البلد الا اذا شمل مبالغ ضخمة وكان متكررا.
واعتبر الخبير الاقتصادي جاك اتالي الاسبوع الماضي انه بعد قبرص "ينبغي طرح التساؤل عن دول اخرى في اوروبا" مشيرا بالاسم الى "لوكسمبورغ التي تعتبر ملاذا ضريبيا".
وامام ضغوط شركائها الاوروبيين قررت الحكومة منذ 2011 رفع السرية المصرفية. الا ان تبادل المعلومات مع السلطات الضريبية للدول الاخرى يجرى حالة بحالة وليس بطريقة آلية كما يريد شركاؤها الاوروبيون.
وقال فريدن "ارجو ان ياتي الزبائن الى لوكسمبورغ ليس للتهرب من الضرائب وانما لان المنتجات والخدمات ذات بعد دولي اكثر".