المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البلاط المقدسي يُرحل إلى المتاحف اليهودية


Eng.Jordan
03-28-2013, 01:33 PM
http://www.honaalquds.net/images/cms-image-000014492.jpg

هُنا القدس– عهد سمارة
ليست بالسرقة الجديدة، سطو الاحتلال على البلاط التاريخي في الطرقات والأرصفة المقدسية، لعرضها في مؤسساته الاحتلالية على أنها جزء من التاريخ اليهودي المزعوم، بل تمتد لسنوات سرقة التاريخ بكل ما يحمل بجعبته من حكايا وتراث ولغات.
عمليات السطو التي ترحل خلالها أرضيات الشوارع المقدسية وبلاط البلدة القديمة، كانت آخرها في طريق الواد في البلدة القديمة، ليشهد عليها التجار المقدسيون وأصحاب المحال التجارية.
تعود لمدن يهودية!
فالتاجر المقدسي، علاء وليد، (30)عاما قال لـ "هُنا القدس" إن الاحتلال يقتلاع البلاط المقدس والحجارة البيزنطية والرومانية، وأرضية الأسواق التي يزيد عمرها عن مئات السنين، ليقتاده إلى داخل الأنفاق ويُسمى بأنها تعود إلى مدينة يهودية، كانت مقامة على أرض المقدس.
وحول ما يفعله الاحتلال بالبلاط والأرضيات، قال وليد إن الاحتلال يذهب به إلى المتاحف اليهودية والكينسيت اليهودي على أنها "تراث يهودي".
ودعا وليد الذي يملك محلا تجاريا في نهاية شارع الواد، إلى ضرروة التوجه إلى منظمة "اليونسكو العاليمة" لتدارك السطو والسرقات التي ينشرها الاحتلال في جسد القدس و باتت تطال الحجارة.
من جانبها، كانت"مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" حذرت من الحملة التي تقودها أذرع الاحتلال، وفي مقدمتها ما تسمى بـ "سلطة الآثار" باستهداف المعالم الإسلامية والعربية في المدينة تحت غطاء التطوير العمراني.
محو ارتباطها الإسلامي
ويأتي التحذير مع قيام "سلطة الآثار" بخلع بلاط وأحجار تاريخية عريقة من شارع الواد وإجراء حفريات أسفلها، والتذرع بإجراء التعديلات الأثرية عليهلا لمسح الطابع الإسلامي والعربي عنها و تهويدها ونقلها إلى المتاحف اليهودية، والأماكن الدينية.
بدوره، قال التاجر المقدسي صلاح متولي، لـ "هُنا القدس" إن الاحتلال لم يكتف بخلع البلاط الأثري من الأسواق بل يعالجه في المختبرات لمحو ارتباطه العربي الإسلامي ووضعه في المتاحف على أنه تاريخ يهودي.
وأضاف متولي الذي يعمل في الحي منذ ما يزيد عن (40) عاما، أنه وبعد نقله، بحجة تحسين البينة التحتية والتطوير العمراني يُحضر بلاط من نوع آخر بديلا لما كان موجود ويعمل على إصدار تقارير تزعم أثريته.
خلق قدس ثانية
مدير مركزالقدس للدراسات الاقتصادية الاجتماعية، زياد حموري، أرجع تاريخ السرقات التي تحصل في المدينة إلى بداية الاحتلال، مضيفا أن الهدف منها محو الطابع العربي والإسلامي عنها، ومحاولة تغيير المعالم الأصيلة للمدينة.
وحول الطرق التي يتبعها الاحتلال أثناء عمليات السطو قال خلال حديثه لـ "هُنا القدس"،إن الاحتلال يدعي نقلها وتمررها أثناء عمليات التحسين العمراني في المدينة وينقلها ويطعمها بحجارة أخرى من الأسوار والقصور، لمحاولة إثبات عودتها لمدن وتاريخ يهودي كان في المنطقة.
ووصف الحموري العمليات السابقة بـ"محاولة خلق قدس ثانية بصبغة عبرية".
يُشار إلى أن سلطة الآثار "الإسرائيلية" سرقت قبل سنوات حجرا أثريا من منطقة القصور الأموية جنوبي المسجد الأقصى، ونقلته إلى مبنى الكنيست تحت حجة التطوير.