المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خبراء يؤكدون فشل مشروع بن جوروين الصهيوني البديل لقناة السويس


Eng.Jordan
03-28-2013, 02:04 PM
>> عصام بدوى: عوامل طبيعية عديدة وراء استحالة التنفيذ
>> سامى الإمام: العدو استغل أحداث العنف الأخيرة فى التخويف من قناة السويس
>> د. عادل عامر: الفكرة لا تمتّ إلى المنهج العلمى بصلة.. وتطوير قناة السويس وسيلة للرد
>> وائل قدورة: المشروع لا وجود له.. والعدو لا يفعل أكثر من تطوير الموانئ
>> د. رضا حجاج: تنمية نطاقات القناة الثلاثة السبيل الوحيد للارتقاء بممر التجارة العالمية
>> عماد جاد: قطارات الكيان الصهيونى بين البحرين لن تعمل إلا إذا تعطلت قناة السويس

http://www.elshaab.org/articles_images/19_03_2013_96411593782_564471.jpg

تحقيق: مصطفى طلعت - خالد الطواب - معتز الجمال

بين الحين والآخر، يخرج العدو الصهيونى بمشروع جديد ليزعم أنه سيكون بديلا ومنافسا لقناة السويس؛ فبعد أن سبق أن أعلن البدء فى تنفيذ خط سكة حديدية يربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض لضرب قناة السويس، أطلت علينا الصحف الصهيونية منذ أيام بإقدام تل أبيب على تنفيذ خطط لشق قناة تربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط، وتكون منافسة لقناة السويس، وذكرت أن المشروع الجديد، المسمى «قناة بن جوريون» سيكون أهم مشروع فى المنطقة، استراتيجيا ومائيا، ويتفاوض الكيان الصهيونى مع 3 مصارف أمريكية لإقراضها 14 مليار بفائدة 1% لتمويل المشروع، على أن تردّها على مدى 30 سنة.
المشروع الجديد -وفقا للتقارير الصهيونية- سيعمل على تنشيط حركة السياحة الصهيونية؛ لأنها ستبنى هذه المدن السياحية على طول قناة بن جوريون، كما سيجرى توسيع مرفأ إيلات وإقامة مدن ملاه لكل دول العالم على جانبى القناة، كما أن الأسعار فى الفنادق سيكون أرخص 40% عن قناة السويس، ثم إنها ستكمل بناء بقية القرى التى تشبه إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وأمريكا وألمانيا.
من جانبهم، أكد الخبراء لـ«الشعب» فشل المشروع الصهيونى المزعوم، وأجمعوا على صعوبة شق القناة الجديدة نتيجة العوامل الجيولوجية، وأن ما يروجه العدو الصهيونى جانب من الحرب النفسية المستمرة لضرب الاقتصاد المصرى.

هواجس صهيونية
يؤكد الدكتور عادل عامر رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية، أن ما يثار عن القناة الصهيونية لا يمت إلى المنهج العلمى بصلة؛ فمن حيث المسافة فإن طول القناة المزمع شقها يبلغ 318 كيلومترا تقريبا، وهو يمثل نحو 193% من طول قناة السويس البالغ 165 كيلومترا؛ ما يطيل زمن رحلات السفن وتكاليف استهلاك الوقود إلى قرابة 33% من جملة تكاليف رحلات السفن.
وأوضح «عامر» أن السفن المارة فى القناة ستتعرض لدرجة انحراف ملاحى كبيرة نسبيا حين خروجها إلى البحر المتوسط عما هو حادث بالنسبة إلى المرور فى قناة السويس. وهذا يؤثر تأثيرا سلبيا بطبيعة الحال فى الزمن والتكاليف والمسافة الاقتصادية.
وأشار إلى أن المنطقة التى ستشق فيها القناة الصهيونية من عند قمة خليج العقبة إلى البحر الميت، تتميز بالصخور النارية، ومن شمال البحر الميت إلى ساحل البحر المتوسط تتكون فى جانب منها من طبقات من الصخور الرسوبية الجيرية، وذلك يرفع تكاليف شق القناة، ويستغرق زمنا إضافيا للانتهاء منها.

العصا *****ية
وأضاف «عامر» أن من يروجون لمثل هذه الأفكار، إنما يريدون فى الحقيقة القضاء على القناة، متناسين أن هذه ليست أول مرة يفكر عدو لمصر فى المنطقة فى إيجاد بديل منافس لقناتها، بعد تهديد إنجلترا دليسبس بشق قناة بديلة، لكن المشروع انتهى إلى الفشل، كغيره من المشاريع التى طرحت مرارا وتكرارا.
وأكد الخبير الاقتصادى أن «مثل هذه الدعوات جزء طبيعى ومتوقع من الحرب الدعائية والنفسية الضارية من صراع السوق، تقوم بها فئة فى الخارج وأخرى فى الداخل لهما مصالح مكتسبة، إن لم تكن موروثة، فى تجميد بل ووأد القناة إلى الأبد، بمشاريع تنال من هيبة وأهمية قناتنا»، مشيرا إلى أن القناة سوف تتعرض من الآن فصاعدا لحملة تشكيك فى مستقبلها.
وشدد «عامر» على أن أبرز رد على مثل هذه الهواجس، هو البدء فى مشروع «تطوير محور قناة السويس»؛ فهو العصا *****ية لخروج مصر من أزماتها الاقتصادية، علما بأن تكلفة المشروع تقدر بنحو عشرة مليارات دولار عدا 5 مليارات أخرى لإقامة البنية الأساسية. وتصل إيرادات المشروع إلى 100 مليار دولار سنويا.

المشروع فاشل
من جانبه، أشار اللواء البحرى عصام بدوى أمين عام اتحاد الموانى العربية، إلى استحالة حفر القناة الصهيونية على أرض الواقع؛ وذلك نتيجة عوامل طبيعية من تضاريس وارتفاعات فى التربة، وكذلك المد والجزر اللذان يرتفعان كثيرا فى البحر الأحمر عن البحر المتوسط.
وأضاف «بدوى» أن العديد من الدراسات البحثية، أثبتت فشل المشروع الصهيونى عند اقتراحه من سنوات، وأكدت أن هذه القناة قناة وهمية ولا وجود لها على أرض الواقع.

بعيد عن الواقع
وصف الدكتور عماد جاد رئيس تحرير صحيفة «مختارات صهيونية» التى تصدر عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية؛ كل ما يثار فى وسائل الإعلام المصرية حول إنشاء الكيان الصهيونى قناة بديلة لقناة السويس بـ«البعيد عن الواقع»، مشيرا إلى أنه لا توجد قناة صهيونية موازية لقناة السويس، يخطط الكيان الصهيونى لإنشائها.
وأكد جاد أن العدو الصهيونى كان يسعى منذ وقت طويل إلى إنشاء بديل لقناة السويس، لكن كل محاولاته باءت بالفشل؛ لطول المسافة بين البحرين الأحمر والأبيض، كما أثبتت الدراسات أن منسوب المياه فى البحر الأحمر يختلف عن البحر المتوسط؛ لذا لا يمكن الربط بينهما من أشدود إلى إيلات.
وأوضح جاد أن الكيان الصهيونى بعدما عجز عن إنشاء قناة تربط البحرين من جهة خليج العقبة، أنشأ خط سكة حديد يصل من ميناء أشدود بالبحر المتوسط إلى ميناء إيلات بالبحر المتوسط، يعمل على نقل البضائع، مؤكدا أن تلك الوسيلة لن تنافس قناة السويس؛ إذ سيتطلب ذلك إنزال كل البضائع عند وصولها إلى الميناء، وشحنها مرة أخرى فى القطارات، ثم إنزالها مرة أخرى فى الميناء الآخر، لتستقل سفينتها وتسرى فى البحر من جديد؛ ما سيكلف أضعاف المبالغ التى تدفع فى قناة السويس، متسائلا: «ماذا يمكن لقطار أن يحمل من البضائع؟!».
وحذر رئيس تحرير مجلة «مختارات صهيونية» من أعمال الشغب والعنف التى اقتربت من قناة السويس، مؤكدا أن الكيان الصهيونى أنفق المليارات على خط السكة الحديدية، وينتظر أن يجبى ما أنفق، مشيرا إلى أنه لن يستطيع أن يحصد ما بذر إلا إذا توقفت قناة السويس تماما.

ليس واقعيًّا
قال المهندس وائل قدورة عضو مجلس إدارة قناة السويس السابق، إن العدو الصهيونى لم يعلن عن قناة بديلة، لكنه يعمل مع كل من الأردن وفلسطين على حفر مجرى مائى من خليج العقبة ليصب فى البحر الميت، للمساعدة فى توليد الكهرباء منه، بحيث يبلغ طول هذا المجرى أربعة كيلومترات وعرضه 100 متر بعمق 19 مترا، ينتهى بميناء حاويات سعته 3.2 ملايين طن، وكل هذا لا علاقة له بالملاحة.
وأكد قدورة أن ما يثار حول قناة بديلة لا وجود له وليس واقعيا، لكن ما يفعله العدو الصهيونى هو تطوير الموانئ الثلاثة الخاصة بها، وربطها بالسكة الحديد، خاصة ميناء إيلات؛ لأن هذا الميناء تواجهه مشكلات أهمها أن مساحته 540 مترا فقط، وعلى جانبه منتجعات سياحية؛ لذلك فكروا فى إقامة خط سكة حديدية يربط بين إيلات وأشدود وحيفا، وهو ما ستموله الصين بحيث يدخل فى الأراضى الصهيونية 4 كيلومترات لإقامة ميناء حاويات ومحطة لوجستية ومطار.
وشدد عضو مجلس إدارة قناة السويس السابق، على أن سبب اتجاه الكيان الصهيونى إلى تطوير موانيه، هو تزايد حجم التجارة الصهيونية من الصين وأسيا؛ فمن المتوقع أن تصل إلى 30% خلال 2030؛ فبدلا من دفع رسوم عبور لقناة السويس أنشأ خط السكة الحديدية لتقليل التكلفة.

حرب نفسية صهيونية
وأكد الدكتور سامى الإمام الخبير بالشئون الصهيونية وأستاذ اللغة العبرية بجامعة الأزهر، أن «ما يفعله الكيان الصهيونى، ما هو إلا خطوة أخرى من الحرب النفسية التى يواجهنا بها»، مشيرا إلى أن الكيان الصهيونى استغل أحداث العنف التى أصابت مدن القناة كما ينبغى؛ فروج عالميا أنه لا أمان على السفن فى قناة السويس، وحركة الملاحة غير منتظمة، ونجم عن ذلك أن أرست كثير من السفن فى ميناء حيفا القابع على البحر المتوسط، فجنى أموالا كانت مصر أحق بها.
وأوضح أن «الله هو من منحنا ذلك الموقع المتميز على خارطة العالم؛ فهو من جعلنا نربط بين البحرين، فربطنا بين قارات العالم الثلاثة (أسيا وإفريقيا وأوروبا)، وهو كذلك من حرم غيرنا من تلك النعمة؛ إذ أثبت الخبراء أن الكيان الصهيونى لو أنفق ما فى الأرض جميعا، لن يتمكن من إقامة قناة تربط بين البحرين كما فعلت مصر.

محاولة للاستحواذ
وأكد د. رضا حجاج خبير التخطيط العمرانى بكلية الهندسة جامعة القاهرة، أن مشروع القناة الصهيونية ينقسم إلى فرعين؛ هما: قناة أولى تمتد من البحر الأحمر إلى البحر الميت من شأنها إعادة البحر الميت إلى الحياة وعمل رواج تجارى على شواطئه، وتفعيل الرواج السياحى. وهى قناة صغيرة لعبور اليخوت، ولها العديد من العوائد المادية على العدو.
أما بالنسبة إلى المشروع الثانى فيتم باستخدام أجزاء من القناة القادمة من البحر الأحمر، واستكمال الطريق التجارى عن طريق الجسر البرى من السكك الحديدية للوصول إلى البحر المتوسط، فيخلق مسارا بديلا لقناة السويس، لكنه يظل قائما فى حالة السفن الصغيرة التى تحمل 50 ألف طن حدا أقصى.
وأوضح «حجاج» أن «الخطورة هنا فى كيفية استفادة الكيان الصهيونى من التجارة العالمية العابرة، ومحاولة الاستحواذ على المواد الخام وتحويلها إلى صناعات بسيطة يمكن تصديرها وتحقيق أرباح طائلة من ورائها، وهو ما عجزنا عن تنفيذه خلال الفترات الماضية. وهى المشكلة التى تواجه المشروعات القومية، وهى عدم استكمال المشروعات بكل مراحلها».
وشدد على أنه «لتفادى هذه الأخطار كلها يجب علينا أن ننمى نطاقات القناة الثلاثة، وهى: النطاق الاقتصادى الذى يمتد على ضفاف القناة والذى يمكن الاستفادة منه فى إقامة نشاط صناعى وتجارى وخدمى للسفن العابرة للقناة من توفير قطع غيار ومواد غذائية إلى آخره، والنطاق الثانى هو نطاق المنطقة (أ) فى سيناء التى تقع بالكامل تحت السيطرة المصرية، من إنشاء مناطق صناعية كبيرة، مثل وادى التكنولوجيا وشرق التفريعة، والنطاق الثالث هو الجزء الممتد إلى منتصف الدلتا؛ إذ يمكن تحويله إلى زراعات عالية القيمة أو مواد غذائية حيوية صالحة للتصدير أو صناعات حرفية ويدوية تصلح للتصدير. وإذا نجحنا فى التوصل إلى هذه النطاقات الثلاثة سوف نستطيع زيادة أرباح القناة من 8 مليارات إلى تريليون جنيه سنويا.