المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اكتشافات أمريكا النفطية تكتب شهادة "فطام" الإقتصاد الأمريكي عن نفط الشرق الأوسط


Eng.Jordan
04-07-2013, 01:29 PM
بحلول 2035 تنتج الولايات المتحدة نصف إستهلاكها تقريبا

اكتشافات أمريكا النفطية تكتب شهادة "فطام" الإقتصاد الأمريكي عن نفط
الشرق الأوسط
http://www.businesstendersmag.com/images/Amrica.jpg

نفط الشرق الأوسط يحدد شكل السياسات الأمريكية
كندا الحليف الأول للولايات المتحدة في مجال الطاقة

تتجه أمريكا بشكل متزايد إلى فطام نفسها عن نفط الشرق الأوسط، لكنها في الوقت ذاته توسع من نفوذها في تلك المنطقة التي تتحكم في أسعار الذهب "الأسود"، وبحسب الخبراء فإن الولايات المتحدة سوف تخفض إعتمادها على نفط الشرق الأوسط بمقدار النصف في هذا العقد ويمكن أن تنهيه تماما بحلول عام 2035 نظرًا لهبوط الطلب ونمو مصادر نفطية جديدة بوتائر متسارعة في نصف الكرة الغربي.
وسيصبح لهذا التطور الناجم عن تقدم التكنولوجيا المتخصصة بفتح مصادر نفطية جديدة في تكوينات الصخر الصفحي والرمال النفطية وقيعان المحيطات ، آثار بالغة على اقتصاد الولايات المتحدة وأمنها في مجال الطاقة.
وتأتي نسبة كبيرة من هذه الوفرة المفاجئة نتيجة الإستخدام الواسع لتكنولوجيا "التكسير المائي" التي أتقنت خلال العقد الماضي في حقول أمريكية كانت في السابق تُعد عديمة الجدوى.
وتؤكد الأنباء الواردة من ادارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة أن ما يقرب من نصف النفط الذي تستهلكه أمريكا سيكون من انتاج محلي بحلول عام 2020 وان 80 % منه سيُنتج من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وبالإضافة إلى التقنيات الحديثة التى تم اتباعها في استخراج النفط في الولايات المتحدة تقف أسباب أخرى وراء تقليل استيرادها للنفط من الشرق الأوسط منها تزايد إنتاج سيارات ذات محركات أعلى كفاءة وامدادات أكبر من الطاقة المتجددة سوف تُسهم كلها في الحد من الطلب.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال فإن الإعتماد على
الخارجية والأمنية والدفاعية الأمريكية طيلة ما يقرب من نصف قرن وأسهم هذا الاعتماد في دفع الولايات المتحدة الى المشاركة بنشاط في العمل على تحقيق السلام بين العرب واسرائيل ودفع واشنطن الى اقامة تحالفات مع دول الخليج وفرض عليها ان تتخذ جانب العراق في حربه مع ايران ثم حملها على الإنقلاب على العراق بعد غزوه الكويت ودفع واشنطن بعد ذلك الى بناء وجودها العسكري في المنطقة وإدامته،.
ويعني تقليل الإعتماد على نفط الشرق الأوسط تعزيز العلاقات مع كندا التي أخذت تظهر بوصفها الحليف الأول للولايات المتحدة في مجال الطاقة، وكذلك مع دول أمريكية اللاتينية التي تعتبر من الشركاء التجاريين الأقوياء.
كما أن احتمالات عودة الدولار الذي يُنفق على شراء النفط من هذه البلدان إلى الولايات المتحدة أكبر من احتمالات عودته اليها لو أُنفق على شراء النفط الخليجي .
ويُسهم النمو الذي يشهده إنتاج النفط داخل الولايات المتحدة في خفض أسعاره ومنح الإقتصاد الأمريكي دفعة في وقت يهدد تباطؤ نمو الإقتصاد العالمي بالحد من الطلب , وخفضت شركة ريموند جيمس للأبحاث توقعاتها لسعر الخام في عام 2013 الى 65 دولارا من 83 دولارا لأسباب من بينها إرتفاع الإنتاج في الولايات المتحدة بمعدلات أعلى مما كان متوقعا.
ويتوقع خبراء الحكومة الأمريكية أن تنخفض مشتريات الولايات المتحدة من نفط الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا إلى نحو 2,5 مليون برميل يوميا بحلول 2020 من أكثر من 4 ملايين برميل يوميا الآن , وسينخفض استيراد أمريكا من نفط اوبك الى 800 ألف برميل في اليوم من 1,6 مليون برميل في اليوم حاليا.
دراسة بي بي
ومؤخرا أظهرت دراسة إقتصادية أعدتها شركة بي بي (بريتيش بتروليوم) أن الولايات المتحدة ستتحرر تماماً من الإعتماد على نفط الشرق الأوسط ودول أجنبية أخرى بحلول عام 2030.
وقالت الشركة إنه مع التوسع في الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، فإن الولايات المتحدة ستخفض استيرادها النفط الأجنبي إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 1990.
وأضافت الدراسة التي استعرض نتائجها موقع "ياهو فايننس" أن التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي أصبح مطلوباً بشدة رغم تصاعد المخاطر البيئية التي دفعت الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى رفض مشروع إنشاء أنبوب النفط العملاق "كيستون اكس ال" المثير للجدل بين الولايات المتحدة وكندا راضخا لمطالب الجمعيات البيئية.
وكان من المفترض أن يغطي الأنبوب مسافة 2700 كلم بين مقاطعة البرتا الكندية وخليج المكسيك بكلفة سبعة مليارات دولار , ومن شأن المشروع أن يستحدث 20 ألف وظيفة وأن يضخ 20 مليار دولار في الإقتصاد الأمريكي.
وعلق أوباما على ذلك بقوله: "إنتاج الولايات المتحدة من النفط بلغ أعلى مستوياته منذ ثمانية أعوام، وقفز بنسبة 14% خلال الفترة من 2008 إلى 2011, وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 10% خلال نفس الفترة.. ولدينا إمدادات من الغاز الطبيعي تغطي احتياجاتنا لمئة سنة قادمة، والحكومة عازمة على اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتطوير هذه الطاقة بأمان".
وأضاف الرئيس الأمريكي مستعرضا إنجاز إدارته في المجال الإقتصادي وتأثير ذلك: "التوسع في إنتاج الغاز سوف يخلق أكثر من 600 ألف فرصة عمل في نهاية العقد الحالي، وشدد على ضرورة أن تكشف شركات التنقيب عن الغاز في الأراضي الأمريكية عن المواد الكيميائية التي يستخدمونها، لمنع تعرض صحة وسلامة المواطنين للخطر".

وقد تعلمت الولايات المتحدة من تجربة الحظر النفطي الذي حدث عام 1973 حينما تضامنت الدول العربية مع مصر في حربها ضد اسرائيل وتسبب ذلك في إرتفاع أسعار البنزين إلى مستويات قياسية.
ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية فإن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام في يناير بلغت 10 ملايين برميل يوميا.
واحتفظت كندا بوضعها كأكبر مورد أجنبي للنفط إلى الولايات المتحدة. وحلت السعودية بالمرتبة الثانية بصادرات بلغت 1,479 مليون برميل يوميا , وصعدت المكسيك إلى المرتبة الثالثة.
وتتوقع شركة النفط العالمية بريتيش بتروليوم أن يكون الغاز الطبيعي الأسرع نموا مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى بحلول عام 2030، حيث يتزايد انتاجه بنسبة 2,1% سنوياً.
وقال خبراء في أمن الطاقة إن هناك ثورة في إنتاج أمريكا الشمالية للطاقة سوف تغير ملامح الصناعة إلى الأبد.
وأضافوا أن "نصف الكرة الأرضية الغربي لن يستورد أي كميات من النفط من نصف الكرة الشرقي بحلول عام 2030".
مؤكدين أنه مع خفض الولايات المتحدة وغيرها من دول أمريكا الشمالية وارداتها من النفط وتحولها إلى دول أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، فإن بلدان مثل الصين والهند ستستهلك المزيد من الطاقة مع تنامي دخول الطبقة العاملة وارتفاع الطلب على الكماليات.
وتستورد الصين أكثر من نصف وارداتها النفطية من منطقة الخليج. ومن المتوقع أن تكون الصين بحلول سنة 2030، أكبر سوق للصادرات النفطية الخليجية، متجاوزة الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.
وقالت دراسة "بي.بي" إن الصين والهند ستصبحان أكبر وثالث أكبر اقتصادين ومستهلكين للطاقة في العالم في 2030 , والولايات المتحدة حالياً هي أكبر إقتصاد وهى المستهلك الأول للنفط في العالم.
وتوقعت الشركة البريطانية إرتفاع الطلب العالمي على النفط بنسبة 18% عن مستوياته في 2010 الى 103 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2030 ليكون الوقود الأقل نمواً في العشرين سنة المقبلة.
ثروة أمريكا الجديدة
وجاءت الأصوات الأمريكية مبشرة بثروة أمريكا النفطية المفاجئة ومن ضمنها صوت الكاتب والمحرر الأمريكي " دافيد اغناتيوس " الذي لفت الأنظار من خلال مقال طرحه عبر صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية إلى ما أطلق عليه " ثروة أمريكا الجديدة " أي تلك المتعلقة باكتشافات نفطية هائلة داخل الأراضي الأمريكية .
يقول دافيد: لطالما كان معروفا أن هناك المزيد من الإحتياطات غير المستغلة من النفط والغاز في منطقة خليج المكسيك الغنية بالنفط ، وقبالة شواطئ أمريكا ، وفي الغرب الأمريكي ، وألاسكا ، ولكن حتى كبار خبراء الطاقة لم يتصوروا أبدا مدى ضخامة حجم الطاقة الموجود هناك , أو في الأماكن الأقل ترجيحا ، بما في ذلك ولايات ساوث داكوتا وبنسلفانيا وأوهايو ونيويورك , ويلفت اغناتيوس إلى أن الولايات المتحدة وبحسب بعض الدراسات قد وسعت الآن احتياطياتها المحتملة والمعروفة من الغاز والنفط بواقع عشرة أضعاف .
لهذا السبب قد يصبح في مقدرو أمريكا ومع توسع عمليات التنقيب والحفظ أن توفر نصف احتياجاتها النفطية الخاصة في نهاية المطاف ، وحال تمكنت من استبعاد خمسة ملايين برميل فقط من التسعة ملايين برميل من النفط التي تستوردها يوميا في الوقت الحالي ، فقد تحقق وفورات سنوية تصل إلى ما يقرب من 200 مليار دولار سنويا ، وفي النهاية قد تسهم الإحتياطيات الجديدة من الغاز والنفط في إضافة 1,6 مليون فرصة عمل جديدة وما يقرب من تريليون دولارمن إيرادات النفط الأمريكية التي ستغير المشهد الدولي .
بحيرات نفطية تحت الجبال
يتحدثون في الولايات المتحدة مؤخرا عن أكبر احتياطي نفطي حول العالم لم يستغل حتى الآن ، هذا المستودع الطبيعي موجود تحت جبال روكي بما يقارب 1000 قدم ، ويحتوي على ما قدره تريليوني برميل من النفط.
العهدة هنا على الراوي وهو صحيفة "وول ستريت جورنال" التي أماطت اللثام عن الأمر بدءا من العام 2005 عندما أمر الرئيس بوش الابن ، الذي تزعم حملة ضد استيراد النفط من الخارج لا سيما من العالم العربي ، ومنطقة الخليج تحديدا ، باستخراجه في الثامن من أغسطس 2005 ، وتم اختيار عدد من الشركات وقتها لتسلم قيادة العمل , وبعد تجارب أولية صدر بيان من وزارة الطاقة الأمريكية جاء فيه باختصار شديد ": أن لدينا نفطا ضمن حدود بلادنا أكثر بكثير من كل الاحتياطيات الموجودة على الأرض ". إذ تعادل الكمية المكتشفة 8 مرات نفط المملكة العربية السعودية ، و18 مرة نفط العراق ، و21 مرة نفط الكويت ، و22 مرة نفط إيران ، وأخيرا 500 مرة نفط اليمن ، وهو هنا يركز في القسم الغربي من الولايات المتحدة ".
بحسب جيمس بارتيز الباحث النفطي الشهير فإن الولايات المتحدة قد توافر لها أكثر بكثير من النفط الموجود في الشرق الأوسط بكامله ، بل إن صحيفة " دنفر بوست "، بدورها كتبت تقول " إن حجم الإحتياطيات النفطية الأمريكية يصل إلى 2 تريليون برميل غير مستغلة ، أي ما هو أكثر من جميع احتياطي العالم من النفط الخام "، الأمر في حقيقته بدا يدهش الأمريكيين أنفسهم ، ولهذا وجدنا السناتور الأمريكى " أورين هاتش " يقول " إن مقدار النفط مدهش ، من كان يظن أننا سنجد في كولواردو وأتاوا نفطا قابلا للإستيراد أكثر منه في الشرق الأوسط وتعود ملكيته مباشرة لأمريكا والأمريكيين ، وكان أمام أعيننا مباشرة كل تلك الفترة ، وكان لابد من اكتشافه .
الاحتياطي النفطي الأمريكي
بالرجوع إلى هيئة المسح الجيولوجي الأمريكي في السنوات القليلة الماضية ، نخلص إلى أنه بفضل التكنولوجيا الحديثة ، تتعزز الإحتياطيات النفطية الأمريكية 10 مرات ، وسيعطي الإقتصاديات الغربية ورقة رابحة ضد أوبك وضغوطها على عدم التجهيز وقطع إمدادات النفط الإيراني والفنزويلي .
وقد وجُد أنه باستخدام طريقة الحفر الأفقي فإنه يعتقد بإمكانية إنتاج مضمون يقدر ب 175-500 مليار برميل من النفط من مساحة 200 ألف ميل مربع بداكوتا الشمالية والذي اكتشف لأول مرة عام 1951 ، وفي عام 2007 قامت شركة EOG ومقرها الرئيس تكساس بحفر البئر الأولي في منطقة بارشال في داكواتا الشمالية ، والتي أسفرت عن طاقة إنتاجية بلغت سبعمائة ألف برميل فبدأت ساعتها الأموال الاستثمارية تتدفق حيث بلغت 1,5 بليون دولار فتم حفر 300 بئر جديدة ، والذي يعتبر من أكبر الطفرات منذ اكتشاف النفط في المملكة العربية السعودية عام 1938 .
أضف إلى ما تقدم فإن هناك مصادر جديدة أخرى بجانب الأبيار النفطية ، حيث أعلن في الغرب الأمريكي عن وجود منطقة مساحتها 16 ألف ميل مربع من الصخور والرمال ، ويطلق الجيولوجيون على ما ترسب في هذه المنطقة من صخور اسم " الحجر النفطي " .
والمثير كذلك أن مقدار تلك الأحجار النفطية غير المستغلة تحت تربة الولايات المتحدة ، وكما تظهر بعض الدراسات يكاد أن يبلغ 4 مرات أكثر من جميع الدول التي شملتها الدراسة ، وفي أل 125 سنة الماضية مثلت الأحجار النفطية مصدر النفط السري لعدد قليل من الدول ، وتحديدا تلك الدول التي كانت محظوظة بامتلاكها ورغم وجود تلك الأحجار في عدد من دول العالم مثل الصين ، البرازيل ، استونيا ، الأردن ، المغرب ، استراليا ، إلا أن الولايات المتحدة تسيطر على سوق الحجر النفطي حيث أظهرت احدث الدراسات أن إنتاجها يصل إلى أكثر من 72% من مصادر الحجر النفطي حول العالم ويقع المخزون الهائل تحت منطقة تدعى تشكيل النهر الأخضر ، وهو امتداد فاصل لمنطقة تغطي أجزاء من ولايات ويومنغ وكولورادو وأوتاوه وكان الجيولوجي الشهير " والت ينعكويست " قد وصف النفط تحت تشكيل النهر الأخضر بأنه ثروة وطنية ، بينما وصف الكونجرس هذه المنطقة ببساطة " السعودية الثانية " ، والسبب في ذلك أنها تحوي أكبر احتياطي للنفط على الأرض .
هل لهذه الأسباب علاقة بالتقرير المثير والخطير الذي ورد في مجلة الفورين بوليسي الأمريكية العالمية في عددها الأخير وعنوانه "الأمريكيتان وليس الشرق الأوسط ستكونان عاصمة الطاقة في العالم".