المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حرب السايبر.. تُسقط موقع رئيس الوزراء الاسرائيلي و 700 موقع آخر تضامنا مع الشعب الفلسطيني


Eng.Jordan
04-09-2013, 09:57 AM
الناصرة - العرب اليوم - - ابتهاج زبيدات

اسرائيل تعترف بالهجوم لكنها تحاول تقزيمه

اعترفت السلطات الاسرائيلية بأنها تعرضت لهجوم فايروسي كبير، من مجموعة هاكرز مؤيدة للفلسطينيين وأن هذا الهجوم تسبب في سقوط حوالي 700 موقع حكومي مباشر أو غير مباشر، بينها موقع ديوان رئيس الوزراء ومؤسسات حساسة في المخابرات والجيش. لكنها حاولت تقزيم حجم هذا الهجوم. وأعلنت أنها تمكنت من تقليل اضراره إلى الحد الأدنى.
وقال ناطق بلسان الحكومة إن قراصنة الانترنت المؤيدين لفلسطين نجحوا فعلا في عزل اسرائيل عن العالم لعدة دقائق، وفي بعض الحالات لعدة ساعات، وأنهم أسقطوا مواقع السيادة الاسرائيلية ورفعوا عليها صورة الاسير سامر العيساوي، المضرب عن الطعام منذ عدة شهور، وزرعوا هتافا: "أوقفوا الجرائم الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني".
ومن المواقع التي تم إسقاطها، إضافة إلى موقع رئيس وزراء اسرائيل، عرفت المواقع التالية: موقع وزارة الدفاع الاسرائيلية، وزارة التربية والتعليم، وزارة البيئة، شركة الصناعات العسكرية الاسرائيلية، دائرة الاحصاء المركزية، موقع جمعية مكافحة السرطان، بنك اسرائيل، البورصة، ومئات المواقع الأخرى، إلى جانب عشرات آلاف المواقع الصغيرة ومئات آلاف الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وبطاقات ائتمان لعدد من المواطنين.
وذكرت صحيفة "معاريف" أن هناك مواقع بنكية وأخرى حساسة جدا جرى اختراقها، فيما ذكرت مصادر أخرى أن قراصنة الانترنت تمكنوا من سحب قائمة بأكثر من 17 الف اسم من موقع جهاز الموساد (جهاز المخابرات الاسرائيلي الخارجية).
وكانت مجموعة "هاكرز" اطلقت على نفسها اسم "انونيموس"، أعلنت قبل حوالي شهر أنها في السابع من نيسان (الأحد)، "ستمحو اسرائيل عن الشبكة العنكبوتية"، عبر مهاجمة مئات المواقع الهامة كخطوة تضامنية مع الشعب الفلسطيني ضد خرق اسرائيل لاتفاق التهدئة في قطاع غزة وممارساتها الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية. واعتبر رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، افيغدور ليبرمان، هذه الهجمة بمثابة حرب بكل ما في الكلمة من معنى. وقال خلال اجتماع اللجنة البرلمانية، أمس الأول، إن "حرب السايبر هذه هي دليل جديد على معاداة اليهودية" وقال إن هذه المجموعة تابعة لحماس وحزب والله وجيش الحرب الالكترونية الايرانية.
من جهته أعلن الجيش الاسرائيلي، أنه كان قد أقام وحدة خاصة لمكافحة "حرب السايبر" ومراقبة مجموعات الهاكرز المعادية لاسرائيل في العالم، بغض النظر عن هذا الهجوم الأخير. وفي يوم أمس أعلن أن هذه الوحدة تواجه بنجاح تلك الحرب. وأكد أن الأضرار من هذه الحرب كانت محدودة جدا. وقال أيضا: "كان ذلك تدريبا مهما لنا، أفدنا منه لتصحيح الأخطاء في حماية المواقع الاسرائيلية أكثر في المستقبل".
وتم الاختراق بعدة طرق، إذ تم وضع موسيقى صاخبة، وكتابة شعارات مثل "أوقفوا الجرائم ضد الشعب الفلسطيني" ووضع صور لشخصيات فلسطينية بارزة مثل الرئيس الراحل ياسر عرفات والأسرى المضربين عن الطعام. بالمقابل أعلنت مجموعة قراصنة حاسوب اسرائيليين، أنها تمكنت من شن هجوم مضاد واختراق موقع مجموعة "انونيموس".
تجدر الاشارة الى أن هذا ليس أول هجوم الكتروني تتعرض له اسرائيل. وحسب مسؤول في الوحدة الخاصة لمواجهة قراصنة الانترنت، فإن اسرائيل تتعرض يوميا لهجمات مختلفة الحجم والمضمون. لكنها تعرف كيف تصده.
وكان هجوما بهذا الحجم ومن مجموعة تحمل الاسم نفسه "أنونيموس"، قد نفذ ضد 700 موقع اسرائيلي في شهر تشرين الثاني الماضي، ردا على عملية "عامود عنان" (الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة). وحسب موقع "واللا" الاخباري التابع لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، فإن هذه المجموعة تعمل منذ خمس سنوات وهي تستخدم آليات من صنع اسرائيل والولايات المتحدة في نشاطها. وهذه الآليات هي نفسها التي استخدمت لاختراق حواسيب ايرانية في دوائر صنع القرار هناك لتخصيب اليورانيوم وتطوير السلاح النووي. وعمليا فإن الهاكرز نجحوا في إعادة فيروسات القراصنة الاسرائيليين الى نحرهم، ما استرعى طلب اسرائيل الاستغاثة من دول متحالفة معها حيث لم تعد اسرائيل تكابر او تستهن بحرب الشباب الهاكرز كما فعلت في بادئ الامر. واستنجد الجيش الاسرائيلي بشركات حماية امنية وطلبت اخفاء ملفاتها دون جدوى فقد تسربت معلومات وأسماء لعشرات آلاف العاملين مع اجهزة الامن الاسرائيلية مع ايميلاتهم الشخصية وبياناتهم الذاتية. ومن شركات الحماية الخاصة التي هبّت لنجدة اسرائيل شركة 2BSecure وشركة ماتريكس. وتقدر شركات الحماية السيبرية في اسرائيل أن الهاكرز تمكنوا حتى الان من إسقاط 2700 موقع اسرائيل بشكل كامل.
وقد نشر قراصنة الإنترنت، امس الأول، شريط فيديو مصورا ظهرت فيه شخصية "أنونيموس" التي استخدمت كشعار للهجوم الالكتروني على مواقع الانترنت في إسرائيل، هددوا فيه على موقع "يوتيوب" بإزالة إسرائيل عن الشبكة العنكبوتية. ووجهوا رسالة إلى إسرائيل حددوا خلالها ثلاثة أهداف لهجومهم الالكتروني، وهي: "إزالة الكيان الاسرائيلي بشكل ممنهج من شبكة الانترنت، وكشف الخطط المستقبلية وجرائم الاحتلال ضد الإنسانية، أما الهدف الثالث فقد ابقاه القراصنة غير معلن قائلين إنهم سيقدمونه "هدية" لإسرائيل. وأضافوا: "لقد سامحناهم (الإسرائيليين) لفترة طويلة من الزمن إلا أنهم مستمرون في جرائمهم ضد الإنسانية.