المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ


مهند
01-08-2012, 05:48 PM
http://www.3deeel.com/vb/images/bsm.gif
ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ


ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ

ان الحياء والعفة من الطباع الأصيلة في الأنثى وهى مفطورة على التستر لا على التكشف كما قال تعالى:

( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
(26))

( فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ ...)



فإن الإنسان مفطور على الحياء من التعري وانكشاف عورته , ولذلك أبتدارا الى سترها ولايتعرى الانسان أو
يتكشف الا بفساد فطرته ,لأن العري فطرة حيوانية ولايميل الانسان إلية إلا وهو ينت** الى مرتبة أدنى من
مرتبة الإنسان ..


قال تعالى ( يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ )

لهذا هو يوسوس الى المرأة بالتبرج والسفور نزولا الى التكشف والتعري , أو لتتبع سبيل الإغراء بكل وسائله ..
وهو يلعب بها كما يلعب الطفل بالكرة, لمن أعطته سبيلا لذلك فهو سيكون سيدا لها وموجها لها كما قال
الحديث ( ...... استشرفها الشيطان ) ولذلك يجعلها لا تتورع عن القيام بأعمال متضاربة , فمرة تخرج من بيتها تلبس
الطويل ومرة تلبس القصير ومرة الواسع ومرة الضيق الذي يعصر جسمها عصرا .. ومرة تكشف عن صدرها ومرة عن
ساقيها ومرة عن ظهرها ومرة عن كتفها .. ومرة تعلن ولائها للإناث فلتبس لبس المرأة , ومرة تعلن ولائها للذكور
وتتشبه بهم فتلبس لبس الرجل ..



ومرة تصفق شعرها فوق رأسها ومرة تسدله على كتفيها ومرة تلفه الى غيرها من أمور النساء ... وكأن عليها
أن تتصرف كإنسان غريب الأطوار لأجل أن تبقى فتنة تذهب عقل الرجل وتسيطر على قلبه ..



ولهذا إذا مارفعت المراقبة عن المرأة من قبل أولياء أمورها وتركت على سجيتها وحريتها فإن الشيطان سيرحب بهذه
المبادرة الطيبة بالنسبة له , وسيتسلم دفة توجيه المرأة بدلا من أولياء أمورها , وأول ما سوف يوجهها إليه هو التبرج
والسفور والكشف عن المفاتن من جسمها ،،،


وهكذا يمارس الشيطان دوره في استغلال المرأة وجعلها ألعوبه ومصيدته التى يصيد بها الرجال،وتضليل الأخريات
من بنات جنسها , فهي سهمه الذي يرمي به ولايخطئ , فرسول خالقها - صلى الله عليه وسلم - قال : ( المرأة
عورة فإذا خرجت إستشرفها الشيطان) .. " قال العلماء : فالشيطان يوجه من تولته وجعلت زينتها وتبرجها وعدم
حيائها هو عنوانها , أنظار الرجال اليها ويدعو الى الفتنة بها لما جعله الله تعالى من نفوس الرجال من ميل الى
النساء والالتذاذ بنظرهن ومايتعلق بهن ... "
ويستنبط من هذا أنه لاينبغي لها ألا تخرج المرأة بين الرجال إلا لضرورة وأنه ينبغي للرجل الغض عنها وعن
ثيابها والإعراض عنها مطلقا ....




وإذا كان الله عزوجل جعل الرجل والمرأة ميالين لبعض وفتنة , فإنه سبحانه لم يستأثر باحكام العلاقة ونوعها
في علم الغيب بين الرجل والمرأة , ليرتكب الرجل والمرأة مايضرهما من غير قصد بسبب جهلهما بهذا العلم ,
بل أنزل القرآن الكريم الذي يوضح فيه هذه الأمور ونهى فيه , عمل ي*** الضرر والشر ,فلهذا أمر الله المرأة أن
تقر في بيتها ولا تخرج إلا لضرورة , ونهاها عن التبرج وإبداء الزينة فقال تعالى ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ ) وقال أيضا سبحانه ( ۖۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ .... ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ ) وأمرها بالحجاب وعدم الإختلاط بالرجال الأجانب فقال تعالى (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ) ..



ففي هذه الأوامر حفظ للرجال من التعرض كثيرا للمثيرات , وحفظ للمرأة أيضا من نظرات الرجال والشباب الجوعى
جنسيا , وحفظا لكرامتها وعفافها وعرضها وحماية لها حتى لاتكون سبب في فتنة الرجال التى قد تجعلها هدفا للأذى والسوء والفحشاء وربما الجريمة ...



ويعلم الخالق الصانع أن هذا أطهر للقلوب , قلوب الرجال وقلوب النساء , ولايستطيع أحد من العالمين مهما كان أنه
أعلم بالخلق من الخالق ...


لم يقتصر الأمر على النواحي الظاهرة من المرأة كجسمها ولبسها , بل أن العليم الخبير نبه النساء الى عدم الخضوع بالقول ونبه الى صوتها ونبرته ,لأنه تعالى يعلم ان صوت المرأة يهيج الشهوة وينبه الى الغريزة الجنسية عند الرجال ,
إذا أسئ استخدامه , فدرءا للفتنة أمرها بعدم استخدام صوتها في الخضوع بالقول من تليين الكلام وترقيقه وترخيمه والزيادة فيه بغير حاجة .. فربما من في قلبه مرض الفسق والغزل أو مرض حب الزنا فيطمع فيه أو بغيرها , إن كان
الوصول اليها ممكنا قال تعالى ( فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا )




وحتى لايقع الرجال ضحية تبرج المرأة , أمرهم الله بغض البصر فقال تعالى ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) ..فالبصر باب الى القلب وبسببه يكون السقوط , فوجب
غضه عن كل مايخشى الفتنة من أجله وأمر سبحانه كذلك النساء فقال تعالى ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ .....) وكذلك في أشكال التعامل بينهم أنه لايكون إلا من وراء حجاب فقال تعالى
( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ ) .





أي لاتظروا اليهن ولا تسألوهن حاجة إلا من وراء حجاب , وهذا الإجراء أطهر لقلوبكم وقلوبهن من الخواطر التى
تعرض للرجال من أمر النساء وللنساء من أمر الرجال , أي ذلك أنفى للريبة وأبعد للتهمة وأقوى للحماية . وهذا
يدل على أنه لاينبغى لأحد أن يثق بنفسه في الخلوة مع من لاتحل له , فإن مجانبة ذلك أحسن لحاله وأحصن لنفسه وأتم لعصمته ...



وعندما يقول الخالق " ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن " , فلانحسب أحدا من المخلوقين يمكنه أن يقول أن قلبه أطهر
من قلوب الصحابة - رضى الله عنهم - أو إن قلبها أطهر من قلوب أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمهات
المؤمنين - رضى الله عنهن أجمعين ...



والآية نزلت في الصحابة وأمهات المؤمنين ... رضى الله عنهم أجمعين