المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ويكليكس: حرب أكتوبر فى الوثائق الأمريكية


Eng.Jordan
04-16-2013, 08:46 AM
نشر موقع ويكليكس مؤخرا ما يقرب من مليونى برقية للدبلوماسية الأمريكية فى الفترة ما بين 1973ــ 1976 تحت عنوان «مراسلات كسينجر»، مشيرا إلى أن تلك الوثائق تغطى كافة دول العالم.
ومن بين الوثائق المفرج عنها، بضع مراسلات السفارة الأمريكية فى إسرائيل أثناء حرب أكتوبر 1973 إلى البيت الأبيض، إذ مد كينيز كيتنج، السفير الأمريكى فى تل أبيب آنذاك، الإدارة الأمريكية بالتحليلات الإستراتيجية للحرب بشكل دورى.
ففى الحادية عشرة من صباح الاثنين 8 أكتوبر، كتب كيتنج فى إحدى مراسلاته المختومة بـ«سرى» «ونحن ندخل اليوم الثالث فى الحرب، اشعر بأن احتمال انتصار إسرائيل فى المواجهة ليس مؤكدا».
وتابع السفير أن «الحكومة الإسرائيلية تعزل شعبها عن الصعوبات التى يواجهها الجيش فى الحرب، مشيرا إلى أن لذلك دافعا رئيسيا يتمثل فى الحفاظ على الروح المعنوية للعامة، ودافعا قد يكون ثانويا ويدور حول عزل الأردن عن المعركة وعدم إعطائها دافع الانزلاق للمواجهة؛ فالحفاظ على المملكة الأردنية خارج إطار القتال أولوية قصوى لإسرائيل تجنبا لتعقد الأوضاع على الجبهة».
فى اليوم التالى، وفى تمام السادسة صباحا، أرسل كيتنج إلى الإدارة الأمريكية برقية «سرية» أشار فيها إلى أن « أداء إسرائيل يتحسن على الجبهتين السورية والمصرية، والوقت الراهن يتطلب تحديد واشنطن لسبل تأثيرها على القرار الإسرائيلى فى الحرب، ما قد يمنحها فرصة للتأثير على مرحلة ما بعد المعركة».
وتابع السفير: «علمت من مصادر إسرائيلية أن أصوات الانتقادات ترتفع داخل الحكومة الإسرائيلية إثر الفشل فى توجيه ضربة استباقية للقوات المصرية والسورية قبل السادس من أكتوبر، وكذلك تأخر إعلان التعبئة العامة».
كما لفت السفير الأمريكى إلى أن «نجاح إسرائيل فى دفع القوات المصرية والسورية إلى حدود ما قبل السادس من اكتوبر وتدمير معداتهم العسكرية بشكل كامل يضر كثير مسار التسوية السياسية، مضيفا أن «كما ستخسر إسرائيل تعاطف العالم الذى حازته بعد ظهورها فى صورة الضحية».


http://almogaz.com/sites/default/files/styles/article-image/public/sadat_1.jpg?itok=TROWi3LB

واستطرد كيتنج قائلا إنه «على الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل لإعلان موقف واضح من تدمير المعدات المصرية واحتلال مزيد من الأراضى، وكذلك إعلان استعداد تل ابيب للشروع فى عملية سلام بعد عودة القوات المصرية والسورية إلى حدود ما قبل السادس من أكتوبر، موضحا أن فرص حدوث ذلك ليست كبيرة».
أما البرقية المختومة بتاريخ 12 من أكتوبر ، فقد حملت آراء مسئولين عسكريين إسرائيليين فى الأداء المصرى والسورى، إذا نقلت عنهم إعجابهم بما أظهرته تلك القوات فى الحرب وتفكير القيادات الإسرائيلية فى إعادة النظر فى رؤيتهم للعرب».
كما ذكرت البرقية أن الثقة بالنفس التى اكتسبتها القاهرة بعد سيطرة قواتها على خط برليف سيجعلها تدخل أى مفاوضات مستقبلية مع إسرائيل برؤية واضحة وموقف متماسك، مشيرة إلى أن إعلان القيادة المصرية رغبتها فى الدخول فى المفاوضات سيكون له تأثير كبير على مستقبل التسوية السلمية.