المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حين تقضي القاعدة على أحلام وطموحات الشعوب


ام زهرة
04-16-2013, 02:57 PM
]المتابع للبيانات الأخيرة الصادرة عن زعيم القاعدة " دولة العراق الإسلامية " ابو بكر البغدادي والخاص بدمج فرعي القاعدة في العراق وسوريا تحت اسم " الدولة الإسلامية في العراق والشام " , وكذلك الرد على البيان من قبل مسؤل جبهة النصرة السورية " أبو محمد الجولاني " بعدم استشارته وعلمه بما جاء به البغدادي , بل وإعلان " الأول " مبايعة جبهته بالسمع والطاعة لزعيم القاعدة الظواهري , المتابع لتلك البيانات يدرك بأن تنظيم القاعدة ومنهجه وقواه وقياداته المتطرّفة لا هم لها سوى القضاء على أحلام وأماني وطموحات الأمة وشعوبها التوّاقة الى التغيير وإقامة أنظمة قائمة على أسس العدل والحرية والسلام , مراعية لمقاصد الشريعة ومجسدة لقيم الدين وأخلاق المسلمين .

ان الشيخ ابو بصير الطرطوسي وهو أحد علماء الجهاد في الشام قد بيّن المخاطر والأضرار التي سيلحقها بيان دولة العراق الإسلامية على الحركة الإسلامية في الشام - جبهة النصرة - خصوصاً وعلى القضية السورية والوضع في سوريا بشكل عام ,,وفي موقفه فليتأمل المتأملون :
رأي الشيخ المجاهد أبو بصير الطرطوسي بأعلان تنظيم دوله العراق الاسلاميه -
يقول الشيخ أبو بصير الطرطوسي
" قد فوجئت اليوم الثلاثاء 9/4/2013 ــ كما فوجئ غيري ــ بإعلان صادر عن تنظيم " دولة العراق الإسلامية "، يفيد بأن " جبهة النصرة "،
ما هي إلا امتداد لذلك التنظيم العراقي،
والجبهة موفدة إلى سوريا من قِبله ..
كما أفاد اسماً جديداً مشتركاً لجبهة النصرة، والدولة العراقية الإسلامية؛ وهو " الدولة الإسلامية في العراق والشام "، للتدليل على أن المجموعتين تصدران من مشكاة واحدة، وعن قيادة واحدة عراقية متواجدة في العراق!
ولما لهذا الإعلان من تبعات وآثار ضارة لا تُحمَد عقباها على الشام، وأهل الشام، وثورتهم الشامية المباركة،
أسجل الملحوظات التالية:
1- هذا الإعلان الصادر عن الجهة المذكورة أعلاه .. لم يستشيروا فيه أحداً من علماء وشيوخ الشام، كما أنهم لم يستشيروا المجموعات الجهادية العاملة في الشام .. بكل كتائبها ومسمياتها .. علماً أنهم هم وأهلهم من سيتحمل تبعات وآثار مثل هذا الإعلان .. وهم بذلك قد خالفوا أصلاً وركناً من أصول ومبادئ الشريعة؛ ألا وهو مبدأ الشورى، كما قال تعالى:[ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ]الشورى:38.
2- الرابح الأكبر، والمستفيد الأول من وراء هذا الإعلان هو الطاغوت بشار الأسد، ونظامه الطائفي البغيض، وحلفائه الإيرانيين! هذا الإعلان سيقوي من حجته وذرائعه ــ أمام المجتمع الدولي والإقليمي والمحلي ــ ويبرر مزيداً من جرائمه ومجازره بحق الشعب السوري .. على اعتبار أن من يحاربهم ويقاتلهم هم من الإرهابيين الذين لهم مشاكلهم مع العالَم كله! لذا فالخاسر الأكبر من وراء هذا الإعلان .. هو الشعب السوري المضطهد والمظلوم .. وثورته الشامية المباركة اليتيمة!
3- هذا الإعلان .. يعني لزاماً تشتيت السهام عن بشار الأسد وعصابته وشبيحته، وحلفائه .. وتوزيعها على جبهات عدة .. عددها بعدد الجبهات التي تناصب تنظيم " دولة العراق " العداوة، والحرب .. وما أكثرها .. هذا المعنى طالما كررته وأشرت إليه، وحذرت منه في كتاباتي وأحاديثي!
4- هذا الإعلان ضار جداً بمشروع الشعب السوري المسلم، الذي يتلخص بقيام دولة إسلامية حرة، راشدة عادلة لها مؤسساتها .. حيث سيعطي ذريعة لأمريكا وحلفائها من دول الغرب وغيرهم، إضافة إلى الصين والهند، والروس، وغيرهم .. أن يتدخلوا في الشأن السوري الداخلي .. وفي الشاردة والواردة .. وأن يقفوا عقبة كأداء أمام طموحات الشعب السوري .. تحت ذريعة وزعم أنهم يستهدفون ــ أو يتحرون عن ــ القاعدة وأفرادها، ومشتقاتها ...!
هذا الإعلان قد سهّل عليهم هذه المهمة وللأسف ....! 5
- هذا الإعلان سيحرم الشعب السوري المنكوب والمهجر .. كثيراً من التضامن، والمساعدات الإنسانية والإغاثية .. التي تأتيه من الخارج .. على اعتبار أن هذه المساعدات ستوجه وترسل لتنظيم القاعدة أو ما يسمى " الدولة الإسلامية في العراق والشام "، وبالتالي لا بد من مصادرتها، ومنعها من نقاط الحدود والعبور ..!
6- أرجو ــ أقول أرجو! ــ أن لا يكون هذا الإعلان .. إعلاناً ومقدمة لسفك الدم الحرام .. على اعتبار أن من يعارض هذا الإعلان .. أو لا يرى فيه مصلحة للشام وأهله، وثورته .. أنه قد أصبح من الأعداء ومن الصحوات؛
حلال الدم ..
وبالتالي لا بد من التعامل معه على طريقة تعامل تنظيم " الدولة العراقية الإسلامية "، مع الصحوات في العراق ..
فيكررون بذلك تجربة العراق الفاشلة .. ومأساة وأخطاء العراق على أرض الشام! لأجل هذه الأوجه الواردة أعلاه، أقول: هذا الإعلان الصادر عن " الدولة العراقية الإسلامية "، خطأ، وضار وفق جميع المقاييس ..
وهو مردود بأدلة النقل والعقل .. والرجاء من الأخوة المجاهدين الصادقين من جبهة النصرة .. أن يعيدوا النظر في هذا الموقف .. وأن يُؤثروا مصلحة الإسلام .. ومصلحة الشام .. وأهل الشام .. وثورة الشام .. على المصالح الحزبية الضيقة .. وعلى المسميات المحدثة المثيرة للعداوات التي لا تقدم ولا تؤخّر .. وأن لا يكونوا ــ من حيث لا يشعرون ولا يريدون ــ عوناً للطاغوت المجرم على الشام، وأهل الشام[/color]