المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كوخ العم توم


Eng.Jordan
04-29-2013, 01:29 PM
رواية شهيرة ضد الرق كتبتها المؤلفة الأمريكية هارييت بيتشر ستو، وصدرت هذه الرواية أولاً على حلقات بين عامي 1851 و1852م في مجلة ناشيونال إرا التي تطالب بإلغاء الرق. ثم نُشرت الرواية في كتاب بعد ذلك عام 1852م، وسرعان ما أصبحت من أكثر الكتب مبيعًا في الولايات المتحدة وفي بريطانيا.
ولقد كتبت ستو كوخ العم توم لانتقاد الرق الذي اعتبرته خطيئة قومية أمريكية، وكانت تأمل في أن تساعد روايتها على إنهاء الرق سلميًا وفي وقت مبكر. ومع ذلك، فقد أدى الكتاب إلى زيادة عداء سكان الشمال لسكان الجنوب. ومن ناحية أخرى، اعتبر سكان الجنوب أن وصف ستو للرق غير دقيق واعتبروا كتابها إهانة وظلمًا لمنطقتهم. ويعتقد المؤرخون أن الشعور بالمرارة الذى ولَّده كتاب ستو ساعد في اندلاع الحرب الأهلية الأمريكية (1861-1865م).
وكانت الشخصية الرئيسية في كوخ العم توم هو العم توم، وهو عبد أسود عجوز ودود. وتصف القصة تجارب توم مع ثلاثة من ملاك الرقيق حيث عامله اثنان منهم، وهما جورج شيلبي وأغسطين سانت كلير، بشفقة ورأفة. أما الثالث، وهو سيمون لوجري، فقد أساء معاملة توم وضربه بقسوة لرفضه الاعتراف بمكان اختباء عبدين هاربين، و نتيجة ضربه مات توم. وتحكي الرواية في جانب منها قصة أسرة العبيد ـ جورج، وإليزا، وصغيرهما ـ التي فرت إلى كندا من أجل الحرية. وفي إحدى القصص المؤثرة قامت إليزا وهي تحتضن صغيرها بعبور نهر أوهايو المتجمد هربًا ممن يتعقبونها من صائدي العبيد. وهناك شخصيتان أخريان في الكتاب هما توبسي، وهي بنت سوداء لعوب، وإيفا الصغيرة، وهي الابنة الصغرى لسانت كلير. كما أن موت إيفا قصة مؤثرة أخرى.
تقدم الرواية محاسبة حقيقية للحياة الأمريكية قبل عشر سنوات من الحرب الأهلية. ولقد ابتدعت ستو صورة مفعمة بالحيوية لحياة أهل الجنوب، حيث جرى بيع توم من مالك عبيد إلى آخر. وتصف رواية كوخ العم توم أيضًا شمال وسط غربي الولايات المتحدة كما رآه جورج و إليزا أثناء فرارهما شمالا إلى كندا.
وبعد انتهاء الحرب الأهلية، أصبحت رواية كوخ العم توم تعرف أساسًا من خلال مختصرات لها أو ألعاب (http://ency.kacemb.com/tag/%d8%a3%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8/) ترتكز عليها. ولكن هذه النسخ المعدلة شوهت القصة وشخصياتها. واعتقد أغلب الناس في أواخر القرن التاسع عشر أن كوخ العم توم تركز في الأغلب على موت توم وإيفا الصغيرة، ومجون توبسي، وهرب إليزا، وبات مصطلح العم توم يطلق على الرجل الأسود الذى يسلك مسلكًا وضيعًا لكسب رضاء البيض سواء كان ذلك لأسباب أنانية أم بسبب الخوف. ومع ذلك صورت الرواية توم باعتباره رجلاً شجاعًا يفضل الموت على أن يخون عبدين من زملائه. وفهم قلة من الناس أن سيمون لوجري، الوغد القاسي،كان من سكان الشمال وأن الجنوبي أوغسطين سانت كلير أقر شرور الرق واعترف بها.
وكتب الناقد الأمريكي الشهير إدموند ويلسون أن قراءة كوخ العم توم لأول مرة قد تكون “تجربة مفزعة” وأقر بأنها ” كتاب أكثر روعة مما يتوقعه المرء”.