المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة الشحرور و الثعبان تجسد حال الأمه


ام زهرة
04-29-2013, 09:15 PM
نحن الآن في مفترق الطرق و أعداؤنا قد أحاطوا بنا إحاطة تامة . . والنبى صلى لله عليه و سلم قال :
يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل . . ."



ألف مليون ينسبون إلى الإسلام

ألف مليون لا يملكون رغيف خبز

ألف مليون يُعتدى عليهم في كل مكان حتى صار دمهم أرخص دم في العالم

ألف مليون أزلهم حفنة من القردة والخنازير .



عندما أقرأ هذا الحديث أشعر بمرارة وأتذكر قصة نظمها بعض الشعراء وهذه القصة تتلخص في عصفور صغير تافه لا وزن له أمام ثعبان عظيم ودارت بينهما محاورة ، قال الشاعر :

كانَ الربيعُ الحُيُّ روحاً،حالماً غضَّ الشَّبابِ، مُعَطَّرَال***ابِ

يمشي على الدنيا، بفكرة شاعر ويطوفها، في موكبٍ خلاَّبِ

ورآه ثعبانُ الجبالِ،فغمَّه ما فيه من مَرَحٍ، وفيْضِ شبابِ

وانقضّ، مضْطَغِناً عليه،كأنَّه سَوْطُ القضاءِ، وفرية الكذاب

بُغتَ الشقيُّ، فصاح من هول القضا متلفِّتاً للصائل المُنتابِ

وتَدَفَّق المسكين يصرخُ ثائراً: ماذا جنيتُ أنا فَحُقَّ عِقابي؟

لاشيءِ، إلا أنني متغزلٌ بالكائنات، مغرِّدٌ في غابي

أَلْقَى من الدّنيا حناناًطاهراًوأَبُثُّها نَجْوَى المحبِّ الصّابي

أَيُعَدُّ هذا في الوجود جريمةً؟! أينَ العدالة ُ يا رفاقَ شبابي؟

لا أين؟، فالشَّرْعُ المقدّسُ ههنا رأيُ القويِّ، وفكرة ُالغَلاّبِ!

وَسَعَادة ُ الضَّعفاءِجُرْمُ..، ما لَهُ عند القويِّ سوى أشدِّ عِقَاب!

ولتشهد- الدنيا التي غَنَّيْتَهاحُلْمَ الشَّبابِ، وَرَوعة َالإعجابِ

أنَّ السَّلاَمَ حَقِيقة ٌ،مَكْذُوبة والعَدْلَ فَلْسَفَة ُ اللّهيبِ الخابي

لا عَدْلَ، إلا إنْ تعَادَلَتِ القوَى وتَصَادَمَ الإرهابُ بالإرهاب

خطبة رنانه . . . شحرور ضعيف لا قيمة له . . . لكن كلامه رنانا . . . . شجب ، استنكار ..

فتَبَسَّمّ الثعبانُ بسمة َهازئٍ وأجاب في سَمْتٍ، وفرطِ كِذَابِ:

يا أيُّها الغِرُّ المثرثِرُ،إنَّني أرثِي لثورة ِ جَهْلكَ الثلاّبِ

فاكبح عواطفكَ الجوامحَ،إنها شَرَدَتْ بلُبِّكَ، واستمعْ لخطابي

أنِّي إلهٌ، طاَلَما عَبَدَ الورى ظلِّي، وخافوا لعنَتي وعقابي

وتقدَّوموا لِي بالضحايامنهمُ فَرحينَ، شأنَ العَابدِ الأوّابِ

أفلا يسرُّكَ أن تكون ضحيَّتي فتحُلَّ في لحمي وفي أعصابي

وتكون عزماً في دمي،وتوهَّجاً في ناظريَّ، وحدَّة ً في نابي

فَكِّرْ، لتدركَ ما أريدُ،وإنّه أسمى من العيش القَصيرِالنَّابي

فأجابه الشحرورُ ، في غُص الرَّدى والموتُ يخنقه: «إليكَ جوابي:

لا رأي للحقِّ الضعيف، ولا صدّى الرَّأيُ، رأيُ القاهر الغلاّبِ

فافعلْ مشيئَتكَ التي قد شئتَها وارحم جلالَكَ من سماع خطابي

هذا هو الواقع ... ماله من دافع ، لكننا مع هذا الضعف نستعلي بإيماننا ، الذي لا نملك إلا غيره