المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من درر الكلام


ام زهرة
05-11-2013, 05:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
الخليفة القدوة
في سنة ثماني عشرة للهجرة أجدبت الأرض ،فكانت تسفى تراباً
كأنه الرماد، فسمّي ذلك العام بعام "الرمادة "، وكان ذلك في
زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فآلى على نفسه ألّا يذوق
سمناً ولا لبناً ولا لحماً حتى يحيا الناس، ثمّ انّه استسقى بالعبّاس
رضي الله عنه فسُقوا .. وفيها كان طاعون عمواس الذي مات
فيه أبو عبيدة ومعاذ، رضي الله عنهم أجمعين .

بين الحلم والجهل
قال صالح بن جناح الشاعر الدمشقي : اعلمأنمنالناس من
يجهل إذا حلمت عليه، ويحلم إذا جهلت عليه، ويُحسن إذا أسأت
إليه، ويسيء إذا أحسنت إليه، وينصفك إذا ظلمته ، فمن كان هذا
خلقه فلا بدّ من خُلق ينصفك من خلقه، وجهالة تقدع من جهالته
وإلّا أذلّك، لأن بعض الحلم إذعان ، وقد ذلّ من ليس له سفيه
يعضُده وضل من ليس له حليم يُرشده .
من دفاتر الصالحين
قال عون بن عبد الله : " إن من قبلنا كانوا يجعلون للدنيا ما فَضل
عن آخرتهم، وإنكم اليوم تجعلون لآخرتكم ما فضل عن دنياكم " .
وقال أيضاً : " إن الله ليبتلي الرّجل بما يكرهُه عليه ليأجره، كما
يكره أهل المريض مريضهم على الدواء لينفعه، وإن الدنيا
والآخرة في قلب ابن آدم ككفتيّ الميزان ، إذا رجحت إحداهما
خفت الأخرى " . وكان يقول أيضاً : إذا سرّك أن تنظر إلى الرجل
أحسن حالاً ، فانظر إليه وهو قائمٌ يصلّي .. وما تحابَّ رجلان في
الله إلا كان أفضلهما عند الله أشدُّ حباً لصاحبه " .
مثلثات العَرَب
كتاب" نيل الأرب في في مثلّثات العرب " لنابغة
زمانه، الأستاذ الشيخ " حسن قويدر الخليلي " رحمه
الله ،المنسوب إلى مدينة الخليل ، شاعر طويل النفس
ونثره بديع .. غاية في الزهد والعبادة .. كثير الفنون
لم يتخذ الشعر حرفة ، وإن كان يشتغل بالتجارة مع
اشتغاله بالعلم ليلاً ونهاراً ، وكتابه هذا تفنّن فيه بإفراد
الكلمات" المثلثة " وتتبع ما عثر عليه من ذلك فنظمه
في عقد لطيف ، مثال ذلك :
الجّدُّ والد الأبِ *** والجِدُّ ضدُّ اللعبِ
والجُدُّعند العربِ *** البئرُ ذات الخِرَبِ
مجالس ومجالس
اخرج ابن أبي شيبة عن عبيد الله بن عمير رضي الله عنه قال :
اخرج ابن أبي شيبة عن عبيد الله بن عمير رضي الله عنه قال :
قال لقمان عليه السلام لابنه وهو يعظه : " يا بنيّ .. إختر المجالس
على عينك .. فإذا رأيت المجلس يُذكر الله عزّ وجل فيه ، فاجلس معهم
فإنّ كإن تك عالماً ينفعك علمك ، وإن تكُ غبياً يعلموك .. وإن يطلع الله
عز وجل إليهم برحمة تُصِبك معهم ، يا بني .. لا تجلس في المجلس الذي
لايُذكر الله فيه : فإنك إن تك عالماً لا ينفعك علمك ، وإن تك عَيِياً يزيدوك
عيّاً.. وإن يطلع الله إليهم بعد ذلك بسُخط يُصبك معهم .. ويا بُني .. لا
يغيظنّك امرؤ رحب اليدين ، يسفك دماء المؤمنين ، فإن له عند الله قاتلٌ
لايموت " .
الثري العفيف
إنه الصحابي الكريم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
ولد قبل عام الفيل بعشر سنين ، وأسلم قبل أن يدخل الرسول
دار الأرقم بن أبي الأرقم ، وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى
الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق
وأحدالعشرة المبشرين بالجنة ، وأحد الستة الذين اختارهم عمر
ليخلفوه في إمارة المؤمنين وكان أغنى أغنياء الصحابة .


أنذر الصِدِّيقين
روى الإمام أحمد في كتاب الزهد ، أن الله سبحانه
وتعالى أوحى إلى موسى عليه السلام : يا موسى
أنذر الصِّدِّيقين .. فإني لا أضع عدلي على أحد إلا
عذبته من غير أن أظلمه .. وبشِّر الخطائين .. فإنه
لايتعاظمني ذنبٌ أن أغفره .
وجاء في الحِكَم: إن أدخلنا الله النار فبعدله ، وله
الحجةعلينا . . وأدخلنا الجنة فبفضله ، وله المنّة علينا .
من كان
ورد عن بعض السلف أنه كان يقول : من كان يومه
كأمسه فهو مغبون ومن كان يومه شراً من أمسه فهو
ملعون .
درر الكلام إذا أوجزتها اكتملت ***ومنالكلامإذافصلته نقصا