المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استخدام بطاقة الأداء المتوازن في صياغة وتنفيذ و تقييم إستراتيجية المؤسسة


Eng.Jordan
05-12-2013, 01:33 PM
عنوان البحث: استخدام بطاقة الأداء المتوازن في صياغة وتنفيذ و تقييم إستراتيجية المؤسسة
(أ.وهيبة مقدم)


حمل المرجع كاملاً من المرفقات

1.مقدمة:
في ظل تزايد حدة المنافسة بين مختلف المنظمات في قطاعات الأعمال المختلفة، أصبحت هذه الأخيرة مطالبة بتبني أساليب و أدوات إدارية حديثة و فعالة تمكنها من اكتساب المزايا التنافسية و الاحتفاظ بها لأطول فترة ممكنة، و تساعدها في اختيار و تطبيق و تقييم الاستراتيجيات التي تتبناها
من أهم هذه الأدوات و التي ظهرت مؤخرا بطاقة الأداء المتوازن، شهدت هذه الأداة اهتماما واسعا سواء من قبل الباحثين أو رجال الأعمال، كما حقق تطبيقها في بعض الشركات نجاحا ملفتا، جعلها تنتقل من مجرد أداة من أدوات الإدارة إلى نظام متكامل للإدارة الإستراتيجية.
أسلوب قياس الأداء المتوازن يساعد المنظمة على قياسها الأداء الاستراتيجي، بل و يذهب إلى ابعد من ذلك، فهو يساعد في صياغة استراتيجيات المنظمة و ترجمتها إلى أهداف إستراتيجية و ترجمة هذه الأهداف إلى قياسات إستراتيجية تحقق متابعة و تقييم الإستراتيجية.
و أكثر ما يميز هذه الأداة هو أنها لا تركز على قياس البعد المالي فقط كما كان سائدا من قبل من خلال أنظمة القياس التقليدية، بل هي تحقق التوازن من خلال تركيزها على قياس أربعة أبعاد أساسية في المنظمة، و هي: البعد المالي، بعد الزبائن، بعد الأنظمة الداخلية، بعد التعلم و النمو، و هذا من شانه أن يجنب الشركة الخطأ في تركيزها على الجوانب المالية فقط.
من خلال هذا البحث سنتعرف بشكل مفصل على بطاقة الأداء المتوازن، و نوضح أهم الوظائف التي يمكن أن تؤديها، و نركز على دورها الأهم و هو اعتبارها نظام للإدارة الإستراتيجية.
2.مشكلة البحث:
في البدء ظهرت بطاقة الأداء المتوازن لمواجهة القصور في أنظمة القياسات التقليدية السابقة، غير أن هذه الوظيفة لم تلبث أن تتطور و تصبح جزءا فقط من المهام التي يمكن أن تؤديها بطاقة الأداء المتوازن في إدارة المنظمات، فظهرت مزايا اكبر لهذه الأداة و من أهمها ارتباطها بشكل مباشر بكل مراحل الإدارة الإستراتيجية في المنظمة.
للتعرف على أهمية هذه الأداة سنحاول من خلال هذا البحث الإجابة عن التساؤلات التالية:
§ ما هي أهم مراحل الإدارة الإستراتيجية في المنظمة؟
§ ما المقصود ببطاقة الأداء المتوازن و ما هي محاورها؟
§ كيف تساعد بطاقة الأداء المتوازن على صياغة و تنفيذ و تقييم الاستراتيجيات؟
§ ما هي الخطوات اللازمة لتصميم بطاقة الأداء المتوازن في المنظمات؟
3.الهدف من البحث:
تتمثل أهداف هذا البحث فيما يلي:
§ التعريف ببطاقة الأداء المتوازن و التي تعتبر من أدوات التسيير الحديثة التي ما تزال تحتاج إلى المزيد من الإيضاح ليسهل تبنيها من قبل المدراء و رجال الأعمال.
§ عرض أداة مهمة تساعد المنظمة على الإدارة الإستراتيجية الجيدة و تمكنها من صياغة و متابعة و تقييم استراتيجياتها بشكل أكثر تنظيما.
§ مساعدة المنظمة على الاستفادة من مزاياها التنافسية من خلال الإدارة الإستراتيجية الرشيدة.
§ يساعد هذا البحث في عرض بطاقة الأداء المتوازن كأداة قياس الأداء الاستراتيجي، و متابعته و تصحيحه، لذلك فهي أيضا تستعمل لهذا الغرض.
§ إظهار أهم مزايا استعمال هذه الأداة و التي منها أنها لا تركز على قياس جانب معين من جوانب الأداء على حساب الجوانب الأخرى، فهي تقيس الأداء في أربع مجالات: المالي، الزبائن، الأنظمة، التعلم التنظيمي.
§ يقدم البحث خطوات عملية و مختصرة لتبني و استعمال بطاقة الأداء المتوازن.
4.فرضيات البحث:
يعتمد هذا البحث على فرضية رئيسية، و هي أن بطاقة الأداء المتوازن تساهم في صياغة و تنفيذ إستراتيجية المنشأة و تعمل على تقييمها و مراجعتها، فهي إذن نموذج يترجم الرؤية الإستراتيجية إلى أهداف و مقاييس محددة، و تيم ذلك في إطار متوازن بين أربع محاور أساسية في المنظمة و هي : المحور المالي، محور الزبائن، محور الأنظمة الداخلية، محور التعلم التنظيمي.
5.المنهجية العلمية المتبعة في البحث:
اتبعنا في هذه الدراسة للإجابة عن مشكلة البحث المنهج الوصفي الذي يعتمد على جمع البيانات و المعلومات التي تساعد على الوصف الدقيق للمشكلة و تحليلها للوصول إلى نتائج دقيقة، أما فيما يخص أدوات الدراسة فقد اعتمدنا على الكتب و البحوث و الدراسات السابقة و الإنترنت.
6.خطة البحث:
من أجل التعرض لكل جوانب الدراسة، تم تقسيم البحث إلى أربعة مباحث هي:
§ المبحث الأول: مفهوم الإدارة الإستراتيجية، و فيه نتطرق لأهم المفاهيم المتعلقة بالإستراتيجية و الإدارة الإستراتيجية، كما نتعرف على مراحل الإدارة الإستراتيجية.
§ المبحث الثاني: تعريف بطاقة الأداء المتوازن، و نتعرف من خلال هذا المبحث على مفهوم هذه الأداة و نشأتها و أهميتها، و المحاور الأربعة التي تحتويها.
§ المبحث الثالث: بطاقة الأداء المتوازن نظام متكامل لصياغة و تنفيذ و تقييم الإستراتيجية، يركز هذا المبحث على تبيان الأهمية الإستراتيجية لبطاقة الأداء المتوازن.
§ المبحث الرابع: الخطوات المنهجية لتصميم بطاقة الأداء المتوازن، و فيه نتعرف على أهم المراحل اللازمة لدمج بطاقة الأداء المتوازن في النظام الإداري للمؤسسة.
المبحث الأول: مفهوم الإدارة الإستراتيجية
تبني الإدارة الإستراتيجية في المؤسسات أصبح ضرورة في سبيل كسب المزايا التنافسية و إدراك كيفية التعامل معها.
1.تعريف الإستراتيجية:
الإستراتجية هي خطط و أنشطة المنظمة التي توضع بطريقة تتضمن خلق درجة من التطابق بين رسالة المنظمة وأهدافها، وبين هذه الرسالة والبيئة التي تعمل فيها بصورة فعالة وذات كفاءة عالية[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn1).
وتعرف أيضا بأنها أسلوب التحرك المرحلي لمواجه تهديدات أو فرص بيئية مع الأخذ في الحسبان لنقاط القوة و الضعف الداخلية، ويسعى إلى تحقيق أهداف محددة بالتماشي مع السياسات اللازمة[2] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn2).
2. تعريف الإدارة الإستراتيجية:
الإدارة الإستراتيجية هي العملية التي تتضمن تصميم و تنفيذ و تقييم القرارات ذات الأثر طويل الأجل التي تهدف إلى زيادة قيمة المنظمة من وجهة نظر العملاء و المساهمين و المجتمع ككل[3] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn3).
و تعرف أيضا بأنها العملية التي تقوم من خلالها الإدارة العليا بتحديد التوجهات طويلة الأجل وكذلك الأداء من خلال التصميم الدقيق والتنفيذ المناسب والتقييم المستمر للإستراتيجية الموضوعة، ومن أهم منافعها:
§ توحيد الجهود وتجميع الأدوات نحو أهداف موحدة.
§ دقة التنبؤ بنتائج التصرفات الإستراتيجية.
§ تحسين الأداء الكلي للمنظمة في الأجل الطويل.
§ جعل المديرين أكثر استجابة ووعيا بالظروف البيئية و تغيراتها.
§ تقدير الفرص المستقبلية والمشكلات المتوقعة.
3.أهمية الإدارة الإستراتيجية:
الإدارة الإستراتيجية ضرورة و ليست ترفا لأنها تؤدي إلى الكفاءة في الأداء و يحقق المزايا التالية[4] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn4):
§ تزود الشركة بمرشد حول ما تسعى لتحقيقه.
§ تزود المسئولين بأسلوب و ملامح للتفكير في الشركة ككل.
§ تساعد الشركة على توقع التغيرات في البيئة المحيطة بها و كيفية التأقلم معها.
§ تساعد الشركة على تخصيص الموارد المتاحة و تحديد طرق استخدامها.
§ تنظم التسلسل في الجهود التخطيطية عبر المستويات الإدارية المختلفة.
§ تجعل المدير خلاقا و مبتكرا و يبادر بصنع الأحداث و ليس متلقيا لها.
§ توضح صورة الشركة أمام كافة جماعات أصحاب المصالح.


4.مراحل الإدارة الإستراتيجية:
1.4 صياغة الإستراتيجية:
و تعني إيضاح و تمهيد الطريق الذي تعتقد المنظمة انه سيقودها لتحقيق غاياتها و من ثم فهي ترسم رسالتها و تحدد غايتها و توجه جهودها لتحليل العوامل و المتغيرات البيئية الخارجية و الداخلية بما يسهم في إنتاج الفرص و التعرف على المخاطر و تحديد عناصر القوة و الضعف، هذا إلى جانب اختيار البديل الاستراتيجي المناسب بعد استقراء الاستراتيجيات البديلة و المناسبة[v] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn5).
تتضمن عملية الصياغة الإستراتيجية تحديد كلا من: المهمة، الرسالة، الإستراتيجية و سياسات المنظمة، و في ما يلي توضيح لكل منها[vi] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn6):
§ رسالة المنظمة: يجب على المؤسسة أن تحدد لنفسها فكرا و مفهوما محددا لتمييزها عن غيرها من المؤسسات المنافسة لها.
§ الهدف: هو ما تسعى المنظمة لتحقيقه، يجب أن تكون الأهداف قابلة للقياس و واضحة.
§ السياسات: السياسات هي تقسيم المبادئ على الزمن للوصول إلى هدف محدد، و هي تنبثق من الإستراتيجية، وتشكل الخطوط العامة لاتخاذ القرارات و آليات لتنفيذ الاستراتيجيات.
§ البرامج: هي مجموعة من النشاطات أو الخطوات اللازمة لتحقيق خطة ذات غرض معين، فالبرنامج يجعل الإستراتيجية ذات صيغة عملية.
§ الموازنات: هي ترجمة مالية لبرامج المنشأة، توضع لأغراض التخطيط و الرقابة.
§ الإجراءات: هي خطوات متتابعة تصف تفصيليا كيف تؤدى المهمة أو برنامج المنظمة.
2.4 عملية التنفيذ الإستراتيجي:
التنفيذ الإستراتيجي هو العملية التي يتم فيها ترجمة الإستراتيجية المصاغة إلى إجراءات عمل في إطار بناء نظم التخطيط و تخصيص الموارد المادية و البشرية و نظم الأفراد و الحوافز و نظم المعلومات الإدارية و نظام تقويم الأداء الاستراتيجي.
و يتطلب التنفيذ الاستراتيجي ما يلي:
- الوضوح في توزيع المسؤوليات
- محدودية عدد الاستراتيجيات و التغيرات للتمكن من السيطرة عليها.
- تخطيط الأعمال اللازمة لتنفيذ الإستراتيجية.
- قياس مستوى تقدم التنفيذ.
- تحديد مقاييس الأداء و الرقابة.
3.4 عملية الرقابة الإستراتيجية و تقويم الأداء الاستراتيجي:
1.3.4 عمليات الرقابة الإستراتيجية:
الرقابة الإستراتيجية هي نظام يساعد المسيرين على تقييم مدى التقدم الذي تحرزه المؤسسة في تحقيق أهدافها، و مراحل الرقابة تتمثل في:
- تحديد مراحل العمل
- وضع معايير القياس و التقويم
- قياس الأداء الحالي
- مقارنتها مع المعايير المحددة سلفا
- اتخاذ الإجراءات التصحيحية في حالة عدم التوافق بين المحقق و المعيار.
2.3.4 تقويم الأداء الاستراتيجي:
الأداء الاستراتيجي انعكاس لقدرة المنظمة و قابليتها على تحقيق أهدافها، و يعكس كيفية استخدام الموارد المادية و البشرية و المالية و استغلالها بالصورة الملائمة لتحقيق الغرض منها.
أما التقويم الاستراتيجي فهو العملية التي تساهم في تقديم المعلومات و البيانات التي تستخدم في قياس مدى تحقق أهداف المنظمة للتعرف على اتجاهات الأداء فيها، ويشمل على معايير مختلفة منها: معايير الإنتاجية، معايير الربحية، معايير القيمة المضافة، مؤشرات النشاط،معدلات النمو.
5.أنواع الاستراتيجيات التنافسية:
هناك أنواع متعددة من الاستراتيجيات، من أكثر هذه الأنواع شيوعا الاستراتيجيات التنافسية و التي تقسم الإستراتيجية من حيث الميزة التنافسية إلى ثلاثة أنواع[vii] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn7):
1.5 إستراتيجية التميز في السعر:
نعني بها سعي المنظمة إلى جذب الزبائن من منافسيها من خلال عرض سلعها و خدماتها بأسعار تقل عن أسعار المنافسين، إذا اختارت المنظمة هذه الإستراتيجية عليها تخفيض التكاليف وتقليص الخدمات الإضافية لكي لا تتكبد خسائرا جراء تخفيض الأسعار.
2.5 إستراتيجية التميز في خصائص و نوعية المنتج:
تعني جذب الزبائن من المنافسين من خلال تقديم خدمات و منتجات بنوعية أفضل و خصائص مميزة تجعل من الزبائن مستعدين على دفع أعلى الأسعار للحصول على المنتج الأفضل.
3.5 إستراتيجية التميز بكثافة الخدمة المقدمة:
و نعني بهذه الإستراتيجية هو أن تقدم المنظمة مجموعة كبيرة من الخدمات التي يحتاجها الزبون بحيث يختار التعامل معها و فضلها على المنافسين اختصارا للوقت و الجهد.
و جدير بالذكر أنه لكل إستراتيجية من الاستراتيجيات الثلاثة التزامات محددة: فالتميز بالسعر يتطلب ضبط النفقات للتمكن من تخفيض الأسعار، أما التميز بالنوعية يقتضي وضع أنشطة لتحديد مواصفات النوعية بدقة متناهية ووفقا للمعايير المتعارف عليها، وهذا يقود إلى الحاجة لاختيار مواد أولية وطرق عمل عالية الأداء مع الاهتمام بالرقابة على النوعية.
المبحث الثاني: تعريف بطاقة الأداء المتوازن
في فترة السبعينات من القرن العشرين قامت مجموعة من الأكاديميين و الممارسين الفرنسيين بتقديم منهج يربط بين هيكل المعلومات في المنظمة و كل من الهيكل التنظيمي و إستراتيجية المنظمة و المسئولين عن اتخاذ القرارات بها، و أطلقوا على هذا المنهج "لوحة القيادة" و التي تشبه لوحة التحكم في السيارة حيث تضم مجموعة من الإشارات التي تسمح للمدير بان يدير العمليات باستخدام مجموعة مختلفة من التوجيهات، و هي تقدم الأساس لتوفير مجموعة من المعلومات لمتخذي القرارات[viii] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn8).
و تمثلت الخطوة التالية في تقديم بطاقة الأداء المتوازن حيث ظهر هذا المفهوم على يد كل من ( Robert.S. Kaplan et David .P. Norton) ، ونوقشت لأول مرة في جامعة (هارفرد) في عام 1992.
1.تعريف بطاقة الأداء المتوازن:
هناك تعريفات مختلفة لبطاقة الأداء المتوازن، من أهمها:
§ بطاقة قياس الأداء المتوازن هي نظام إداري يهدف إلى مساعدة المنشأة على ترجمة رؤيتها و إستراتيجياتها إلى مجموعة من الأهداف و القياسات الإستراتيجية المترابطة[ix] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn9).
§ بطاقة الأداء المتوازن هي مفهوم يساعد على ترجمة الإستراتيجية إلى عمل فعلي، و هي تبدأ من تحديد رؤية المنظمة و إستراتيجيتها و من تحديد العوامل الحرجة للنجاح و تنظيم المقاييس التي تساعد على وضع هدف و قياس الأداء في المجالات الحرجة بالنسبة للاستراتيجيات[x] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn10).
§ بطاقة الأداء المتوازن هي أول عمل نظامي حاول تصميم نظام لتقييم الأداء يهتم بترجمة إستراتيجية المنشأة إلى أهداف محددة ومقاييس ومعايير مستهدفة ومبادرات للتحسين المستمر، كما أنها توحد جميع المقاييس التي تستخدمها المنشأة[xi] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn11).
2.المحاور الأربعة المكونة لبطاقة الأداء المتوازن:
بطاقة الأداء المتوازن تمكن المنظمة من تقييم الأداء على نحو متكامل عن طريق ربط الأهداف المتعددة التي تسعى المنظمة لتحقيقها و ذلك بهدف تدعيم موقفها التنافسي، و يتم في البطاقة ترجمة رؤية المنظمة و استراتيجياتها إلى أهداف و مقاييس يتم تبويبها في أربعة أبعاد يقوم كل منها بتقييم الأداء من منظور مختلف، فيتم تقييم الأداء من منظور المساهمين و العملاء و العمليات التشغيلية الداخلية و التعلم و النمو[xii] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn12).
إذن بطاقة الأداء المتوازن نابعة من فكرة متعددة الأبعاد لقياس لأداء الكلي حيث تسمح بالقياس على مستوى أربع مجالات هي:
1.2 المحور المالي:
يحوي هذا المحور أهدافا مالية بحتة مثل: العائد على الاستثمار، تكلفة المنتجات، الربحية، التدفق النقدي، و يستخدم لقياس ذلك النسب المالية و الأرقام المالية المختلفة، كذلك قد تكون بعض الأرقام المالية مهمة في وقت ما مثل التدفق النقدي في أوقات العسرة، أما الشركات غير الهادفة للربح فقد يختلف الأمر و لكنها في النهاية لا بد أن تحافظ على استمرارها في أنشطتها بالمحافظة على وجود موارد كافية[xiii] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn13).
2.2 محور الزبائن:
إن المنظمة تحتاج إلى إن توجه اهتمامها إلى تلبية احتياجات و رغبات عملائها لان هؤلاء العملاء هم الذين يدفعون للمنظمة لتغطية التكاليف و تحقيق الأرباح، من خلال هذا المنظور توضع مؤشرات تعكس وضع العميل بالنسبة للمنظمة مثل : رضا الزبائن، الحصة السوقية، درجة الولاء، القدرة على الاحتفاظ بالزبون، القدرة على اجتذاب العميل، و ربحية العميل[xiv] (http://www.shatharat.net/vb/#_edn14).
3.2 محور الأنظمة الداخلية:
حيث يتم قياس فعالية الأنظمة الداخلية للمؤسسة من أجل ضمان تنافسيتها، ومن أهمها نظام التجديد(البحوث، عدد براءات الاختراع، عدد المنتوجات الجديدة...)، هذا بالإضافة إلى نظام الإنتاج(جودة المنتجات، آجال الإنتاج...)، و نظام خدمة ما بعد البيع أيضا من الأنظمة المهمة (استقبال الزبون، أجل حل المشكلات...).
4.2 محور التعلم التنظيمي:
يحدد هذا الجانب القدرات التي يجب أن تنمو فيها المنظمة من أجل تحقيق عمليات داخلية عالية المستوى التي تخلق قيمة للعملاء و المساهمين، يؤكد جانب النمو و التعلم على ثلاث قدرات : قدرات الموظف و إعادة توجيهها (تعليم و تطوير الموظفين، قياس رضا الموظفين، وفاء الموظفين، إنتاجية الموظفين...)، فعالية أنظمة المعلومات، التحفيز و تحمل الأجراء للمسؤولية.
بالنسبة لكل محور من هذه المحاور الأربعة يتم تحديد الأهداف و إظهارها من خلال المؤشرات مع قيمها المستهدفة و دمج المبادرات من أجل التعديل مع الأهداف الإستراتيجية، الانسجام الكلي بين المحاور الأربعة يعرض نموذجا لقياس أداء المؤسسة من خلال رؤية عرضية لنشاطاتها من أجل تنسيق الإستراتيجية مع الأنظمة التنفيذية.










[/URL]الهوامش:
[1] فلاح حسن الحسيني، الإدارة الإستراتيجية، دار وائل للنشر، عمان، الأردن، الطبعة الأولى، 2000، ص: 13.

[2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref1) أحمد ماهر، [U]الخطط و السياسات و الاستراتجيات، بدون دار طبع، بدون رقم طبعة، بدون سنة طبع، ص: 126.

[3] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref3) محمد احمد عوض، الإدارة الإستراتيجية (الأصول و الأسس العلمية)، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 2001، ص: 6.

[4] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref4) نادية العارف، التخطيط الاستراتيجي و العولمة، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 2002، ص : 11

[v] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref5) عبد الحميد عبد الفتاح المغربي، الإدارة الإستراتيجية لمواجهة تحديات القرن الحادي و العشرين، مجموعة النيل العربية، مصر، الطبعة الأولى، 1999، ص :19.

[vi] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref6) فلاح الحسيني، مرجع سابق، ص ص: 197-202

[vii] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref7) سعاد نائف البرنو طي، الإدارة(أساسيات و إدارة الأعمال)، دار وائل، عمان، الأردن، الطبعة الأولى، 2001، ص ص: 203-206.

[viii] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref8) هيثم احمد حسين عبد المنعم، نموذج محاسبي لقياس و تقييم الأداء المؤسسي للمنظمات، بحث مقدم إلى المؤتمر العربي الثاني في الإدارة: القيادة الإبداعية في مواجهة التحديات المعاصرة للإدارة العربية، 6 8- نوفمبر 2001، القاهرة ،جمهورية مصر العربية، ص ص : 295-296.

[ix] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref9) موقع المنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية، (15/08/2010)، علي بن سعيد القرني، قياس الأداء المتوازن: المدخل المعاصر لقياس الأداء الاستراتيجي، http://www.hrdiscussion.com/hr6413.html.

[x] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref10) عبد اللطيف عبد اللطيف و حنان تركمان، "بطاقة التصويب المتوازنة كأداة لقياس الأداء"، مجلة جامعة تشرين للدراسات و البحوث العلمية، سلسلة العلوم الاقتصادية و القانونية، المجلد (28)، العدد (1)، 2006، ص : 144.

[xi] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref11) موقع المنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية، مرجع سابق.

[xii] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref12) محمد حسن محمد عبد العظيم، دور المعلومات المحاسبية في تفعيل الإدارة الإستراتيجية في المنظمات، مجلة العلوم الاقتصادية و الإدارية، المجلد الواحد و العشرون، العدد الأول، يونيه 2005، ص:26.

[xiii] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref13) هاني عبد الرحمن العمري، منهجية تطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن في المؤسسات السعودية، ص : 18.

[xiv] (http://www.shatharat.net/vb/#_ednref14) زينب احمد عزيز حسين، نموذج استراتيجي متعدد الأبعاد لتقييم الأداء (إطار مقترح) ، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر العربي الثاني في الإدارة القيادة الإبداعية في مواجهة التحديات المعاصرة للإدارة العربية، 6 8- نوفمبر 2001، القاهرة جمهورية مصر العربية، ص : 276.