المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روسيا مستعدة للتخلي عن الأسد مقابل استمرار ضخ الغاز لأوروبا


Eng.Jordan
05-29-2013, 11:46 PM
http://www.baladnanews.com/assets/images/43602_1_1369851234.jpg

وكالات

علمت "صحيفة السياسة الكويتية " من مصادر دولية مطلعة أن موسكو مستعدة للتخلي عن حليفها الرئيس السوري بشار الاسد مقابل حصولها على ضمانات أميركية باستمرار ضخ الغاز الروسي لأوروبا.
وأوضحت المصادر أن فحوى الاتصالات الأميركية - الروسية بشأن الأزمة السورية محورها الأساسي تخلي موسكو عن دعم الأسد مقابل ضمانات باستمرار توريدها الغاز لأوروبا, مايعني تبدد حلم الدوحة بأن يكون الغاز القطري بديل الروسي في اتجاه اوروبا مروراً بالأراضي السورية والتركية.
وكشفت المصادر أن تفاهم موسكو - واشنطن, الذي سيصار إلى تظهيره خلال مؤتمر "جنيف 2" المزمع عقده الشهر المقبل, ينص على التوصل إلى حل سياسي للأزمة, على قاعدة تشكيل حكومة انتقالية, تضم جماعة "الإخوان المسلمين", على أن يكون تمثيلها محصوراً بعدد محدود من الحقائب غير السيادية.
وأشارت إلى أن هذا التفاهم لن يتم الإعلان عنه إلا بعد "تنظيف" الأراضي السورية من "جبهة النصرة" وتنظيم "القاعدة", موضحة أنه لا توجد مهلة زمنية محددة في الاتفاق الروسي - الأميركي إلا بعد ترتيب المسرح السياسي داخل سورية.
وأكدت المصادر المطلعة أن بشار الأسد على علم بتفاصيل التفاهم الروسي - الاميركي, معتبرة أن قطر وتركيا هما الخاسران الأكبر في حال تم تنفيذ الاتفاق, إذ سيتبدد حلم الدوحة بأن يكون الغاز القطري بديل الروسي في أوروبا, فيما تتمثل خسارة أنقرة بعدم انفراد "الإخوان المسلمين" بالسلطة بعد الأسد, على غرار ماحدث في بعض دول "الربيع العربي", وفي مقدمها مصر.
في سياق متصل (وكالات), أقر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بصعوبة تنظيم مؤتمر "جنيف 2", الذي تسعى موسكو وواشنطن إلى عقده الشهر المقبل للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية عبر التفاوض بين النظام والمعارضة.
وقال عقب لقاء مع نظيره الأميركي جون كيري في باريس, ليل أول من أمس, "ناقشنا سبل العمل بحيث يتم عقد هذا المؤتمر. ليست مهمة سهلة, ليست فعلياً مسألة سهلة, لكن آمل أنه عندما تقوم الولايات المتحدة والاتحاد الروسي بمثل هذه المبادرة تكون فرص النجاح قائمة".
واجتماع الوزيرين هو السادس بينهما منذ تولى كيري منصبه في يناير الماضي, والتقيا في أحد فنادق باريس لمناقشة موعد المؤتمر الدولي المزمع انعقاده وهوية المشاركين فيه من ممثلي النظام السوري والمعارضين له, وفق ما أورد كيري.
واوضح الوزير الروسي ان الاجتماع في باريس هدف الى "تقييم المرحلة التي وصلنا إليها اليوم".
وفي ما يتصل بالمشاركين المحتملين في المؤتمر, قال لافروف "اعتقد انه تمت الموافقة" على الدول التي كانت شاركت في مؤتمر جنيف الأول في يونيو ,2012 و"أعتقد انه يمكن توسيع هذه الدائرة لتشمل كل اللاعبين الرئيسيين (في المنطقة) المعنيين بالوضع", من دون ان يحدد هوية أياً من هؤلاء, علماً أن موسكو تدفع باتجاه مشاركة إيران والسعودية بشكل أساسي.
وكان مؤتمر جنيف الاول ضم وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن, الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا, اضافة الى ممثلين للجامعة العربية والعراق والكويت وقطر وتركيا, والامينين العامين للجامعة العربية نبيل العربي والامم المتحدة بان كي مون وممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين أشتون.
وتابع لافروف "كما قال جون, ركزنا قبل كل شيء على ضرورة تحديد قائمة المشاركين عن الجانب السوري, مجموعة كل من الحكومة والمعارضة, كما سبق ان تحدثنا في موسكو".
وأكد كيري عزم واشنطن وموسكو على تنفيذ "المبادىء التي أعلنت في جنيف", وخصوصا لجهة تشكيل "حكومة انتقالية بقبول متبادل تتمتع بسلطة كاملة للسماح للسوريين بتقرير مستقبل سورية". وسيلتقي قريبا مسؤولون ديبلوماسيون روس وأميركيون للمضي قدما في آلية تنظيم المؤتمر.
وبحسب مصدر روسي, فإن كيري ولافروف اتفقا خلال اجتماع باريس على أن يستثنى من النقاش في "جنيف 2" وزارات الأمن والقوات المسلحة والمخابرات والبنك المركزي.
ونقلت قناة "العربية" الفضائية عن المصدر قوله ان اتفاق كيري - لافروف سمح للطرفين الاعتراض على الطرف الآخر, وهذا يعني إعطاء وفد الحكومة السورية حق الاعتراض على مشاركة أي عضو في وفد المعارضة.
وأضاف ان اتفاق كيري - لافروف وسع دائرة المعارضة التي لا تشمل فقط وفد الائتلاف الوطني, بل تضم أيضاً أطراف المعارضة الأخرى, بما فيها المحسوبة على النظام السوري.
من جهته, اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف, أمس, أن عدم وجود قيادة للمعارضة يشكل "العقبة الاساسية" أمام تنظيم مؤتمر "جنيف 2".
وقال ريابكوف للصحافيين في موسكو ان "الخلافات بين المجموعات التي تقاتل الحكومة, وعدم قدرة شركائنا بمن فيهم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على ضمان مستوى تمثيل للقوى المعارضة يملك ما يكفي من السلطة, يكشل العقبة الاساسية", أمام عقد مؤتمر "جنيف 2".
وإذا كان النظام السوري أعطى "موافقة مبدئية" على المشاركة في المؤتمر, فإن المعارضة المجتمعة منذ الخميس الماضي في اسطنبول تبدو منقسمة جداً, ولم تعلن حتى الآن موقفاً من المشاركة.