المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير حول سد النهضة الاثيوبي ومدى تأثيره على مصر


عبدالناصر محمود
05-31-2013, 06:29 AM
تقرير حول سد النهضة الاثيوبي ومدى تأثيره على مصر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

(نوران أحمد)
ــــــــــــــــــــ

في منطقة صخرية نهاية النيل الأزرق، وتحديدا في "بني شنقول جوموز"، وعلى بعد نحو 20-40 كيلومترا من الحدود السودانية، وعلى ارتفاع نحو 500 متر فوق سطح البحر، ستبدأ الحكومة الإثيوبية من الغد عمليات بناء ما يسمى بسد النهضة أو "سد الألفية".

ووفقا للدراسات الأمريكية حول السد، فإن ارتفاعه سيبلغ 84.5 متر، وسعته التخزينية 11.1 مليار متر مكعب، وسيحتوي على 15 وحدة لإنتاج الكهرباء، قدرة كل منها 350 ميجاوات، وسط توقعات بأن يصبح سد النهضة في المرتبة الأولى إفريقيا والعاشرة عالميا ،في قائمة أكبر السدود إنتاجا للكهرباء.

ومن المتوقع ايضاً أن تبلغ التكلفة الإجمالية للسد ما يقرب من 4.8 مليار دولار، وأسندت عمليات الإنشاء إلى شركة "سالني" الإيطالية،كما ذكرت الحكومة الإثيوبية أنها تعتزم تمويل المشروع بالكامل، وسط توقعات بأن يستغرق بناءه ثلاث سنوات.


ومن فوائد سد النهضة :

1- الفائدة الكبري لإثيوبيا من سد النهضة هو إنتاج الطاقة الكهرومائية "5250 ميجاوات" التي تعادل ما يقرب من ثلاثة أضعاف الطاقة المستخدمة حاليا.

2- التحكم في الفيضانات التي تصيب السودان، خاصة عند سد الروصيرص.

3- توفير مياه قد يستخدم جزء منها في أغراض الزراعة المروية.

4- تخزين طمي النيل الأزرق الذي يقدر بنحو 420 مليارم3 سنويا، مما يطيل عمر السدود السوداني والسد العالي.

5- قلة البخر، نتيجة وجود بحيرة السد علي ارتفاع نحو 570 إلي 650 مترا فوق سطح البحر، إذا ما قورن بالبخر في بحيرة السد العالي "160-176م فوق سطح البحر".

6- تخفيف حمل وزن المياه المخزنة عند بحيرة السد العالي، والتي تسبب بعض الزلازل الضعيفة.


_وعن تأثير بناء سد النهضة على مصر ،قال وزير الدولة الإثيوبي للشئون الخارجية "برهان جبر كريستوس": لانسعي إلي أن يؤثر سد النهضة الذي نقوم بإنشائه حاليا علي مصر, ولا يمكن ذلك فعندما خلق الله نهر النيل, أراد أن تنتفع إثيوبيا به من خلال توليد الطاقة الكهربائية, بينما تنتفع مصر و السودان منه في الري والزراعة, والسبب هو أن نهر النيل في إثيوبيا عبارة عن منحدر ضيق عميق ولا يمكن استخدام نهر النيل في الري في إثيوبيا, فالوادي عميق جدا, ولدينا جزء صغير جدا من الأرض يمكن فيه استخدام مياه النيل للري وهو جزء غير مهم, وليس من السهل رفع مياه النيل لاستخدامها في الري في الأراضي الآثيوبية المرتفعة, ولا يمكن أن نستخدم مياه النيل عندنا سوي لتوليد الكهرباء, وفي هذه العملية لانستهلك أي جزء من مياه النيل, فنحن سنستخدم المياه فقط لتوليد الكهرباء ونترك النهر ينساب إلي مصر بكل سهولة. وأؤكد أن سد النهضة لن يستخدم في أغراض الزراعة والري وبالتالي لن تتأثر مصر سلبا بالسد.

_أما عن مخاوف الشعب المصري قال "مخاوف الشعب المصري ترجع الي عوامل نفسية, وعلى الشعب ألا يقلق فالخبراء والمسؤولون يعلمون أنه ستكون هناك فائدة من بناء السد, لأننا نعلم أنه إذا ألحقنا الضرر بالشعب المصري فاننا نلحق الضرر بأنفسنا, وكما أنكم تسعون لحياة أفضل لأطفالكم فنحن نسعي أيضا لذلك. فنحن بشر مثلكم ولن نؤثر عليكم ولو تعاونا فسنستخدم هذه الموارد ليس فقط لبلدينا بل لكل المنطقة, وإذا لم نتعاون فسنخسر وسيخسر الآخرون في المنطقة"



_وتأكيداً لما قاله وزير الخارجية الاثيوبي يقول الكاتب المصري "د. ياسر نجم":

ان تحويل مجرى النهر تعد خطوة طبيعية تحدث فى منتصف خطوات بناء أى سد، كما حدثت عندنا سنة64 فى منتصف خطوات بنا السد العالى..وكذلك تحدث فى أثيوبيا فى منتصف خطوات بنا سد الألفية الأثيوبى.

مضيفاً: ان الغرض من السد ليس حجز المياة عندهم للرى،فالأراضى عندهم مرتفعة عن مجرى النهر وبالتالى استفادتهم من النيل فى الرى محدودة،انما الغرض من السد توليد الكهرباء، وبالتالى المياة ستمر وتأتي الينا بدون مشكلة وبعد استفادتهم منها فى توليد الكهرباء عن طريق مولدات الكهرباء التي سيتم وضعها على السد كما فعلنا فى مصر بالنسبة للسد العالى، لكن المولدات لديهم ستكون أضخم بكتير من السد العالى وبالتالى سيكون لديهم توليد كميات رهيبة من الكهرباء في حاجة لتصديرها لدول افريقية تانية،منها السودان،ومصر .



_كما اقترح عدة حلول في حال ما أثبت الخبراء ان هناك ضرر على مصر من بناء السد،فقال" ان الحل لا يكمن في العنف وانما في التفاهم والتعاون والاستفادة،فاذا وجد ضرر من السد، بناءا على رأى لجنة دولية بها خبراء محايدين سيكون الموقف هو اتخاذ ضمانات واحتياطات، أو أخذ الكهرباء منهم بسعر قليل ، كما يمكن ان يذهب خبراء من هنا يساعدوا فى التعديلات الهندسية التى تضمن لمصر عدم التأثر من المياة ، وايضاً التفاهم معهم فى اتفاقية التوزيع العادل لمياه النهر".

متابعاً " أن الأهم هو تحسين العلاقة معهم بشكل مستمر والتتغلغل في افريقيا بقوة مصر الناعمة لتشعر تلك الدول ان مصر صديقة لهم وليست عدو، وهذا ماحدث مع عبد الناصر ومبارك أساء فيه ، والآن "مرسى" بدأ فيه من أول يوم توليه للحكم حيث حرص هذه السنة على الذهاب اليهم والتحدث معهم ، رغم انه لم يفت على حضوره المؤتمر الافريقي عدة أشهر"

مشيراً أن هذا انعكس على تصريحات "كريستوس وزير" الدولة الأثيوبى للشئون الخارجية بعد زيارة مرسى الأخيرة عندما قال:"لدينا علاقات ممتازة حاليا مع مصر، لكن النظام المصري في الماضي لم يكن يبذل جهدا في البحث عن التعاون معنا والمصلحة المشتركة للشعبين، ولم يكن هناك أي نوع من أنواع التعاون المشترك الذي يعود بالمصلحة على البلدين، ولم يلعب النظام السابق دورًا جيدًا في تعزيز العلاقات مع إثيوبيا، وجعلها مفيدة".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ
{م: الوسط}
ــــــــــــــــــ