المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : واشنطن وباريس تعيدان صياغة المشهد السياسي في الجزائر


عبدالناصر محمود
06-02-2013, 09:06 AM
واشنطن وباريس تعيدان صياغة المشهد السياسي في الجزائر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

22 / 7 / 1434 هـ
1 / 6 / 2013 مـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــ


***: قالت مصادر جزائرية مطلعة إن الجزائر تشهد في ظل مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حالة تغير سياسي يقوم بها أطراف سياسية و أمنية نافذة غايتها إبعاد شقيقه السعيد عن المشهد السياسي في البلاد، لإعادة رسم الخارطة المحلية و الخارجية، إستمرارا لما يعرف بــ" الجناح الاستئصالي المتشدد" داخل النظام الحاكم.

و أكدت هذه المصادر لوكالة "قدس برس" إن الغموض يكتنف صحة الرئيس وهذا أمر مقصود و التعتيم هدفه تغيير معالم المشهد السياسي بما يتناسب والتحديات الداخلية والإقليمية والخارجية، وقالت: "إن الجهة الوحيدة الموثوق بها حاليا والمعتمدة لدى الأطراف المعنية بالشأن الجزائري، هي الطرف الفرنسي، حيث خاطبت الخارجية الفرنسية الشعب الجزائري مرتين خلال أقل من شهر عن صحة الرئيس، بينما ظلت التصريحات الرسمية الجزائرية مقتصرة فقط على الطمأنة وعدم الوضح والشفافية والدقة في تشخيص مرض الرجل الأول في البلاد.

وكشفت مصادر أخرى، أن مرض الرئيس في جملته هو جزء من خطة مدروسة بدقة من خصوم الرئيس على خلفية ملفات الفساد التي تم الكشف عنها تباعا وأيضا مسؤولي المجازر الرهيبة التي طالت المدنيين أثناء العشرية السوداء، وهدف هذه الخطة هو إحكام القبضة الحديدية للجناح العسكري، الذي يقوده الجنرال التوفيق وأقرب المقربين إليه وخاصة اللواء البشير صحراوي المدعو طرطاق المسؤول عن جهاز المخابرات الداخلية، ورشيد العلالي المدعو عطافي المسؤول عن قسم الجوسسة الخارجية، وجبار مهنا حاكم المديرية العامة لأمن الجيش.

وفي هذا الإطار يندرج قرار حل جهاز الاستعلامات الذي تم إنشاؤه قبل عشر سنوات على يد وزير الداخلية السابق يزيد زرهوني، الذي يعتبر واحدا من أهم أعمدة جناح الرئيس بوتفليقة.

وفي لندن أكد الخبير الأمني الجزائري كريم مولاي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن لديه من المعلومات ما يؤكد أن جناح التوفيق مازال هو الأقوى، وأن التوفيق قد قام بزيارتين مؤخرا لكل من العاصمة الأمريكية واشنطن والفرنسية باريس من أجل طمأنة شركائه التقليديين قبل أن يخضع لفترة نقاهة هو الآخر، حيث منح إدارة جهاز الاستخبارات إلى أكبر مساعديه الجنرال رشيد العلالي، الذي يعمل بالتنسيق مع اللواء طرطاق على تثبيت معالم الخارطة السياسية الجديدة".

وأضاف: "هذا الجناح الاستئصالي المتشدد يستقوي على الشعب الجزائري وعلى جناح الرئيس بالتنسيق مع نظرائه من الأمريكيين والفرنسيين وبالتعاون مع أجهزة الاستخبارات الإقليمية في دول الساحل ودول المغرب العربي تحت شعار مكافحة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وهي معركة يريد إشراك حكومات تونس وليبيا والمغرب وموريتانيا والنيجر وبوركينافاسو فيها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ