المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللاعبون السياسيون وإنجاح مشاريع وخطط الجهات التي تبنت نشر الإسلاموفبيا في أمريكا


Eng.Jordan
06-02-2013, 11:58 AM
من كتاب : التخويف من الإسلام (الإسلاموفوبيا)
جذور شبكة التخويف من الإسلام في الولايات المتحدة


اللاعبون السياسيون

إن نجاح شبكة الإسلاموفوبيا في تلطيخ سمعة الإسلام وكل المسلمين بمعلومات خاطئة ومحسوبة لن يكون ممكناً من دون الأفراد ومنظماتهم المذكورة في هذا الفصل. ويمكن نشر الرسائل إلى مدى بعيد وواسع بسبب مجموعات صغيرة فعالة من الممولين ومؤسسات بحوث الرأي (معاهد السياسة) والمتشددين من الجناح اليميني والمجموعات الدينية وداعمي وسائل الإعلام من الجناح اليميني على قنوات التلفزيون وإذاعات الانترنيت.
إلا أن قابلية هذه الشبكة المحكمة الترابط لإغراق الجمهور بالمعلومات المضللة يتم تعزيزها بشكل كبير بواسطة المسؤولين الحكوميين المختارين على مستوى البلاد ومستوى الولاية من السياسيين الذين يروجون لهذه الخرافات على أنها "حقائق"، ومن ثَم إقامة حملات لجمع الأموال ووضع إستراتيجيات لإحضار الناخبين إلى مراكز التصويت للإدلاء بأصواتهم استناداً على معلومات زائفة عن المسلمين.
فيما يلي مثال على عمل الشبكة: عقد عضو الكونجرس روبرت كينغ (جمهوري – نيوويورك) جلسات في الكونجرس هذا الربيع تتعلق بالتهديد المزعوم للتطرف الإسلامي في الولايات المتحدة مردداً الإدعاء المزعوم بأن 80 في المائة من المساجد في الولايات المتحدة متطرفة (أصولية). ويعتبر عضو المجلس كينغ بطلاً في نظر العديد من الأمريكيين المتزمتين المناهضين للإسلام. ففي العام 2010م تلقى كينغ جائزة "الأمريكي الوطني" للأمن القومي السنوية من مجموعة بريجيت دابريال النشطة آكت فور أميركا. وقد عبّر كينغ عند استلامهالجائزة عن امتنانه لدعم المجموعة قائلاً: "إننا منخرطون في حرب وحشية عدوها هو الإرهاب الإسلامي".
وفي طول البلاد وعرضها انتخبت المجموعات المتشددة المناهضة للإسلام مسؤولين حكوميين مثل عضو الكونجرس كينج. ويقوم هؤلاء المسؤولون الحكوميون بدورهم بتبني هذه "الوقائع" المفبركة التي هي في الأساس وجهات نظر يتحدث عنها القليل من "الخبراء" ومن ثَم يتم ضخها إلى مجالات الحديث العامة.
يركز هذا الفصل على المسؤولين الحكوميين والقادة السياسيين الذين يقومونبدور رئيس في الوصول إلى الجماهير العريضة بمعلومات غير صحيحة إلى حد بعيد أو بقصص مغلوطة تماماً عن الإسلام والمسلمين. وكما سنبيّن فإن هذه المجموعة المنتقاة من السياسيين تستند إلى مجموعة معتادة من "الخبراء" لا تتعدى أصابع اليد وتستخدم ثلاث إستراتيجيات أساسية تستغل المنبر السياسي لتحويل الرأي العام:
1. ينشر المسؤولون الحكوميون والقادة السياسيون الرسائل المناهضة للإسلام عن طريق الأعمال التشريعية وجلسات الاستماع في الكونجرس التي تُعقد لجمع وتحليل المعلومات، وكذلك المناظرات الانتخابية. يُشار إلى أن العديد من هذه الجهود تجد طريقها إلى الأخبار.
2. يطلقون حملات جمع الأموال والإعلانات التجارية استناداً على المفاهيم المغلوطة والخرافات حول الإسلام.
3. يظهرون على المنافذ الإعلامية التي تتبنى أفكاراً مشابهة لأفكارهم ليكرروا وجهات نظرهم ويناقشوا قضيتهم.

لننظر أولاً إلى الكيفية التي يستخدم بها هؤلاء الممثلين الحكوميين المنتخبين على مستوى الولايات وعلى مستوى البلاد هذه الاستراتيجيات بنجاح لا يمكن نكرانه. ومن ثَم سننظر إلى الكيفية التي من المرجح أن توضع بها هذه المعلومات السياسية المحبوكة بصورة محكمة في موضع العمل في انتخابات العام 2012م.
فيما يلي اللاعبون الأساسيون من الرجال والنساء ممن ورد ذكرهم في هذا الفصل الذين يضللون المناقشات العامة عن الإسلام في الكونجرس وفي مجالس الولايات في طول البلاد وعرضها.
 عضو الكونجرس بيتر كينغ (جمهوري – نيويورك)
 عضوة الكونجرس سو مايرك (جمهورية – كارولينا الشمالية)
 عضو الكونجرس بول براون (جمهوري – جورجيا)
 عضو الكونجرس آلان ويست (جمهوري – فلوريدا)
 عضو الكونجرس رينيه إيلمرز (جمهوري – كارولينا الشمالية)
 عضو الكونجرس ميشيل باخمان (جمهوري – مينيسوتا)
والآن لندرس كلاً منهم على حده:

عضو الكونجرس بيتر كينغ (جمهوري – نيويورك)
بيتر كينغ المنتخب لعشر دورات في الكونجرس هو رئيس اللجنة المصغرة للأمن الداخلي في مجلس النواب. دافع كينغ منذ سنوات عديدة عن الإرهاب عندما كان مرتكبوه هم أعضاء الجيش الجمهوري الأيرلندي. وقد تذرع كينغ حينها بالقول أن الجيش الجمهوري الأيرلندي هو "قوة شرعية" تقاتل البريطانيين.
ولكن منذ وقت قريب اشتُهر كينغ بتخصصه في إلقاء ظلال من الشك على كافة الجاليات المسلمة الأمريكية. ففي مارس عقد جلسات استماع في الكونجرس عنوانها: "سبر غور التشدد (الأصولية) في المجتمع المسلم الأمريكي وتجاوب المجتمع معه". إن استهداف عضو الكونجرس بيتر كينغ الشخصي للمجتمع الإسلامي لا يستند إلىأية حقائق. فعلىسبيل المثال، تُظهر البحوث بأن غالبية الخطط الإرهابية في الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر ارتكبها أشخاص غير مسلمين وعلى وجه الخصوص المتطرفون من الجناح اليميني والعنصريون البيض.
وفي الحقيقة فإن عضو الكونجرس كينغ يُظهر تحيّزه بتصريحاته نفسها. فقد قال في مقابلة عام 2007م مع "بوليتيكو": "هناك عدد أكبر من اللازم من المساجد في هذه البلاد. وهناك عدد كبير للغاية من الناس المتعاطفين مع الإسلام المتطرف (الأصولي) وينبغي علينا النظر إليهم بشكل أكثر حذراً وإيجاد الكيفية لاختراقهم".
وقد أشار العديد من مسؤولي تطبيق القانون واختصاصيي مكافحة الإرهاب ومنظمات الحقوق المدنية وقادة الحوار بين الأديان إلى أن جلسات الاستماع التي عقدها عضو الكونجرس بيتر كينغ ووصفوها بأنها مضللة. كما أن إحدى مجموعات قدامى المحاربين وهي "VoteVets.org" أصدرت بياناً قالت فيه إن جلسات الاستماع التي يعقدها عضو الكونجرس بيتر كينغ لا تمنح الجنود أي فضل. وقد حذر المحافظ جاك أورايلي جونيور من ديربورن بولاية ميتشجان التي تقطنها أكبر جاليات العرب والمسلمين بأن جلسات الاستماع التي عقدها عضو الكونجرس بيتر كينغ تجاهلت تهديدات المتطرفين من الجماعات غير الإسلامية.
مستفيداً من الحقائق الزائفة والقصص المحرفة ونقاط النقاش التي جاءت من العديد من الخبراء والمثقفين الذين ورد ذكرهم في الفصل الثاني من هذا التقرير، استخدم عضو الكونجرس بيتر كينغ جلسات الاستماع في الكونجرس لترويج الخرافات المزيفة حول الجاليات الأمريكية المسلمة. وقد اعتمد على ستيفن إيمرسون فيما يخص العديد من ادعاءاته الغريبة المريبة. وقد استخدم بيتر كينغ إيمرسون كمصدر له وأصرّ على أن: "بين 80 إلى 85 في المائة من المساجد في هذه البلاد يتحكم فيها المتشددون الإسلاميون". وأردف قائلاً: "إنني أميل إلى جانب نسبة 85 في المائة".

هذا عدو يعيش بين ظهرانينا
عندما سأل سيان هانيتي عضو الكونجرس بيتر كينغ عن هذا التأكيد أجابه قائلاً: "أستطيع أن أحضر لك المستندات حول ذلك الموضوع من خبرائنا في الميدان. وسوف يخبرونك أنه موضوع حقيقي". إلا أنه من المعروف عن إيمرسون تصريحاته السابقة لأوانها، حيث سارع قبل هذا إلى القول بأن التفجيرات في مدينة أوكلاهوما مرتكبة بواسطة المسلمين حتى قبل أن يمتلك مكتب الاستخبارات الفيدرالية أو إدارة الشرطة في مدينة أوكلاهوما أية أدلة. ثم تبين فيما بعد أن المجرم الحقيقي هو تيموثي ماكافي من العنصريين البيض".

الشهود الملطخون
أحد أكثر الشهود تأثيراً في جلسات الاستماع التي عقدها عضو الكونجرس بيتر كينح هو زهدي جاسر مؤسس المنتدى الإسلامي الأمريكي للديمقراطية الذي ورد ذكره في الصفحة (00)من هذا التقرير. وبالإضافة إلى جاسر دعا بيتر كينغ خبراء المعلومات المضللة الآخرين بسبب وجهات نظرهم المتطرفة لجلسات الاستماع. وقد كان أحد الذين تم إسقاطهم هو وليد فارس وهو مسيحي لبناني بعد الكشف عن تاريخه مع القوات اللبنانية (مليشيا لبنانية). فارس يتمتع بشعبية بين أولئك الأفراد في شبكة إسلاموفوبيا نظراً لوجهة نظره القائلة بأن "الجهاديين داخل الغرب يخدعون الناس بتظاهرهم وكأنهم مدافعون عن الحقوق"، ويوظفون الأفراد بصبر إلى أن "تسقط كل المساجد والمراكز التعليمية والمؤسسات الاجتماعية الثقافية كلها تقريباً بين أيديهم". وعلى الرغم من أن فارس لم يشهد في هذه الجلسات، إلا أنه شارك في مؤتمر مناهض للإسلام في العام 2009م على شبكة الويب دعمته منظمة آكت فور أميركا. كان اسم المؤتمر: "الإسلام المتطرف "الأصولي" تهديد لأميركا". وقد استهدف المسؤولين الحكوميين المنتخبين "المهتمين بإثارة المخاوف حول الإسلام المتطرف وما الذي يمكن ويجب عمله لهزيمة هذا التهديد". ضمت قائمة المشتركين الآخرين في المؤتمر فرانك غافني و نوني درويش و بريجيت جابريال.
وبمجرد انتهاء جلسات الاستماع التي عقدها ممثل عضو الكونجرس بيتر كينج، ظهر غافني على موجات الأثير ليمتدحه قائلا: "إن القصة الحقيقية هي أن السيد كينغ بدأ محادثة حول موضوع اُعتبر منذ فترة طويلة مما لا يمكن المساس به من الناحية السياسية". وأضاف: "أن عضو الكونجرس قد أثبت عبر جلسات الاستماع أن هناك بالفعل مشكلة تتمثل في "التطرف" داخل المجتمع المسلم الأمريكي".
تم الكشف عن زيف الإدعاء بأن 80 في المائة من المساجد في أمريكا متطرفة أثناء جلسات استماع كينغ. ومع ذلك استمر المتشددون المناهضون للإسلام في ضخ الحياة فيه. قام ديفيد يروشالمي مؤلف دليل "مناهضة الشريعة"،والقانوني الذي تمت دراسته في الفصل الثاني من هذا التقرير بدراسة في 17 يونيو كرر فيها نفس الإدعاء. نُشرت الدراسة في مجلة منتدى الشرق الأوسط ربع السنوية "ميدل إيست فورم كوارترلي"؛ وهي مجلة تناقش شؤونالشرق الأوسط أسسها دانيال بايبس وقدمها عبر مؤسسته الفكرية المسماة "منتدى الشرق الأوسط". وقد أدان مركز قانون الفقر الجنوبي دراسة ديفيد يروشالمي.
وليكتمل الربط فإن ممثل عضو الكونجرس بيتر كينغ هو أحد أعضاء التحالف لتشريف مركز التجارة العالمي" الذي يحث الداعمين لاتخاذ "موقف عام إما بمعارضة مركز المجتمع المحلي أو وقف تشييد المسجد قرب مركز التجارة العالمي إلى حين إجراء مراجعة شاملة للحقائق. موقع التحالف على شبكة الويب (stoptheSep.11mosque.com) مسجل باسم مركز فرانك غافني لسياسة الأمن.

عضوة الكونجرس سو مايريك (الحزب الجمهوري – نيويورك)
عضوة الكونجرس سو مايريك هي عضوة في الكونجرس لثماني دورات عن المقاطعة التاسعة المجاورة لمدينة شارلوت بولاية كارولينا الشمالية وهي منطقة عاصمة واسعة توجد بها ستة مساجد. في يناير 2007م ادعت عضوة الكونجرس مايريك اهتمامها بأن الرئيس جورج دبليو. بوش ومسؤولين حكوميين آخرين لا يأخذون تهديد "اختراق الإسلام الفاشي" على محمل الجد بما فيه الكفاية، وبالتالي قامت بتأسيس موقع كوكس المناهض للإرهاب (Anti-Terrorism Caucus).
واليوم تُعتبر عضوة الكونجرس سو مايريك من قادة المعاداة للمسلمين والإسلام في الكونجرس. أثناء جلسات الاستماع التي عقدها بيتر كينغ لاحظت بشكل ملائم بأنه "لا توجد هناك مبانٍ في شارع (K) بها إخوان مسلمون في دليل الأسماء في الاستقبال (أي ليس فيها تواجد بصورة واضحة للإخوان المسلمين). ولكنها استمرت في الإدعاء بأن هذا يتيح للإخوان المسلمين تعكير المياه عندما يتعلق الأمر بالتمويل الأجنبي والنفوذ والاختباء وراء المجموعات التي تنكر انخراطها مع الإخوان المسلمين عند الضرورة. لقد رأت عضوة الكونجرس مايريك خطراً حتى في عدد المسلمين الذين يديرون متاجر الأحياء في كافة أرجاء الولايات المتحدة.
وحسب الشبكة، تستند عضوة الكونجرس مايريك بقوة على آراء خبراء المعلومات المضللة الذين ورد ذكرهم في الفصل الثاني من هذا التقرير. وبالطبع لقد كتبت مقدمة كتاب المؤامرة المسمى "المافيا الإسلامية: داخل العالم الإجرامي السري الذي يتآمر لأسلمة أمريكا". ووفقاً لكتاب المافيا الإسلامية، فإن الجواسيس المسلمين قد تظاهروا بأنهم أطباء مقيمون واخترقوا مبنى "الكابيتول هيل" بأجندة إسلامية. وقد عمل مؤلف الكتاب ديفيد جوبتا ذات مرة مديراً لجمعية ديفيد يورشالمي للأمريكيين المنادين بالوجود القومي، وهي جمعية اقترحت تجريم من يعتنقون الإسلام بعقوبة قدرها عشرون عاماً في السجن. قام مركز فرانك غافني لسياسة الأمن بتمويل بحث الكتاب.
مكث ابن جوبتا لفترة ستة أشهر في العام 2008م متظاهراً بأنه طبيب مقيم في مكاتب مجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية (CAIR) في واشنطن العاصمة متظاهراً بأنه مسلم. وأثناء وجوده هناك ادعى بأنه سرق 12.000 صفحة من المستندات وشرائط فيديو مدتها 300 ساعة.
ناشر كتاب ألمافيا الإسلامية هي "ورلد نيت ديلي" وهي مجلة من الجناح اليميني على الإنترنت تنشر نظريات المؤامرة. وعندما طُرح الكتاب في الأسواق أدانه مجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية (CAIR) على أنه عنصري، كما أمر أحد القضاة ديفيد جوبتا وابنه بإعادة المستندات المسروقة.
على الرغم من ذلك، استخدمت عضوة الكونجرس مايريك المعلومات المضللة في الكتاب لكي تطالب بتقصي الحقائق في الكونجرس عن مجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية (CAIR). وانضم إليها عضو الكونجرس ترنت فرانكس (جمهوري عن ولاية أريزونا) وعضو الكونجرس بول باومان (جمهوري عن جورجيا). وفي الوقت الراهن تترأس عضوة الكونجرس مايريك اللجنة الفرعية للاستخبارات في الكونجرس حول الإرهاب والاستخبارات البشرية والتحليل والاستخبارات المضادة. وفي أبريل عقدت جلسات استماع خاصة بها حول تهديد الإخوان المسلمين ونفوذهم على المنظمات الأمريكية وارتباطاتهم معها.
وقد بلغ الحد بعضوة الكونجرس مايريك أن طرحت سلسلة من شرائط الفيديو على موقع يو تيوب "You Tube" لتحذّر الجمهور الأمريكي عن المتطرفين الإسلاميين الموجودين بيننا والذين "يوجدون الآن في وظائف في حكومتنا". وفي فبراير فقدت عضوة الكونجرس مايريك رئيس موظفيها من زمن طويل هال وذرمان الذي استقال لينضم إلى موظفي آكت فور أميركا (ACT).

عضو الكونجرس بول برون (جمهوري – جورجيا).
عضو الكونجرس بول برون هو ممثل عن الكونجرس لأربع دورات عن مقاطعة جورجيا العاشرة ويمثل كلاً من مدينة أثينا الجامعية التقدمية وكذلك أوغسطاس مدينة حصن فورت جوردون. وقد صنع برون وهو ابن مشرّع قانوني يحظي بدرجة عالية من الاحترام لنفسه اسماً باعتناقه المعتقدات المتطرفة "الأصولية". فعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد قارن الرئيس أوباما بهتلر وادعى أن تشريع الطاقة سيقتل المواطنين كبار السن، وجهر بأن منافسيه من الحزب الديمقراطي يريدون السيطرة على "كل المجتمع".
إلا أن برون احتفظ ببعض من أكثر ملاحظاته عدائيةً للمسلمين الأمريكيين والعالم الإسلامي الأوسع. وقد انضم إلى عضوة الكونجرس مايريك والزملاء الآخرين في مؤتمر صحفي في العام 2009م لتضخيم إدعاء المافيا الإسلامية بأن أطباء مقيمين من مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية يقوم "بإدارة عمليات النفوذ أو بدس الجواسيس في مكاتب الكونجرس المرتبطة بالأمن القومي".
منذ فترة قريبة اشتكى عضو الكونجرس برون أثناء ظهوره في تلفزيون سي-سبان "صحيفة واشنطن" قائلاً إنه كان في المطار منذ وقت قريب وشهد أحد مسؤولي إدارة النقل وهو يفتش امرأة طاعنة في السن وطفلاً صغيراً ولكنه أي المسؤول لم يفتش رجلاً في لباس عربي مضى في طريقه. لكن عضو الكونجرس برون تجاهل أن يذكر بأن الخاطفين في أحداث 11 سبتمبر كانوا يرتدون ثياباً غربية.

عضو الكونجرس آلان ويست (جمهوري – ولاية فلوريدا)
عضو الكونجرس آلان ويست هو ممثل في الدورة الأولى له في الكونجرس من مقاطعة فلوريدا الثانية والعشرين وهو أمريكي من أصل أفريقي ويمثل منطقة حضرية بها أغلبية من البيض في مجتمعات على الشاطئ الأطلنطي بين فورت لاودرديل وبالم بيتش. في ربيع العام 2004م تقاعد ويست الذي كان حينها يعمل في الجيش الأمريكي برتبة مقدم بعد تلقيه عقوبة إدارية وغرامة مقدارها 5.000 دولار أمريكي لتنفيذه حكماً زائفاً بالإعدام لأحد المعتقلينالعراقيين. وفي حملته للترشح للكونجرس أعلن ويست قائلاً أن "الإسلام" هو العدو وادعى بأن الإسلام ليس ديناً ولكنه "فكر إيديولوجي نظري شمولي".
وكعضو في الكونجرسيملك آلان ويست مكاناً ليضخم منه لخطاباته البلاغية المناهضة للإسلام. وقد أخبر مضيف برنامج تلفزيوني في يناير بأن عضو الكونجرس كيث إليسون (ديمقراطي – ولاية مينيسوتا) وهو أمريكي بالمولد اعتنق الدين الإسلامي يمثل "نقيض المبادئ التي تأسست عليها هذه البلاد".
وعند سؤاله فيما بعد للرد قال عضو الكونجرس كيث إليسون: "خلافاً للآراء التي عبر عنها عضو الكونجرسويست، فإنني أمثّل أعلى القيّم لبلدنا العظيم؛ وهي قيّم مثل حرية العبادة واحترام المعتقدات، والحماية العادلة بموجب القانون وكذلك حرية التعبير المدني والعام".
إن عضو الكونجرس آلان ويست عدائي نحو الناخبين المسلمين بنفس القدر، ففي أحد اجتماعات المدينة في مقاطعته صرخ في ناخب قائلاً: "انتم هاجمتمونا".
وبترويج الخرافات المغلوطة منذ انتخابه، ظهر عضو الكونجرس ويست على محطة إذاعة فرانك غافني وفي أحداث يرعاها مركز سياسة الأمن. وقد شكر عضو الكونجرس ويست غافني علناً لنصحه واستشاراته وقد أصبح جندياً مخلصاً في الحملة المُضللة ضد الشريعة.
في الحقيقة أوصى عضو الكونجرس ويست بأن يركز الكونجرس على "اختراق ممارسات الشريعة في كل أنظمتنا التشغيلية وفي بلادنا وكذلك الحضارة الغربية".
عضو الكونجرس ويست له صلات أيضا بمنظمة آكت فور أميركا (ACT) وأيضا مع بريجيت جابريال التي دعته إلى إلقاء حديث رئيس في مؤتمر المنظمة السنوي في يونيو. وفي كلمته، مزح عضو الكونجرس ويست قائلاً: "أنا أحب الربيع الأيرلندي، ولكنني لا أحب الربيع العربي كثيراً" وحذر قائلاً: "في أرض المعركة في القرن ال21، فإن الإسلام المتطرف "الأصولي" هو العدو".
وفي يوليو عقد عضو الكونجرس ويست جلسة لإعطاء إيجاز حيث وعد بالكشف عن قائمة تتضمن الآلاف من أسماء الأفراد والمنظمات المتعاطفين مع الإخوان المسلمين. كان اسم الإيجاز "الجهاد الناشئ محلياً في الولايات المتحدة الأمريكية: تتويج تاريخ الإخوان المسلمين على مدى 50 عاماً من اختراق أمريكا". وقد ساعدت منظمة تُدعى مواطنون من أجل الأمن القومي "سيتيزينز فور ناشونال سيكيوريتي" على وضع القائمة. وعلى الرغم من وعوده، لم يكشف ويست عن القائمة عند تقديمه للإيجاز.
وفي 7 سبتمبر استضاف عضو الكونجرس ويست مشاهدة فيلم يدعى "الناجون المضحى بهم: القصة غير المروية عن المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي" عن مأساة 11 سبتمبر والجهود المبذولة لوقف تشييد ما يسمى بالمسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي. طرحت شبكة العمل المسيحي (كريستيان آكشن نتورك) المنتجة للفيلم بالفعل أيضا فيلما وثائقيا تحريضيا اسمه "الجهاد المحلي الناشئ من الداخل: معسكرات الإرهاب في أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية" الذي يكشف أنه يعرض تطرف مقاتلي المليشيات من المسلمين الأمريكيين. رفضت مدينة نيويورك منح الإذن لشبكة العمل المسيحي (كريستيان آكشن نتورك) بعرض فيلم "الناجون المضحى بهم: القصة غير المروية عن المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي" في الحدائق العامة إلا أن المجموعة ومركز بات بيترسون الأمريكي للقانون والعدل يهددان برفع قضية ضد مدينة نيويورك.

عضوة الكونجرس رينيه إيلمرز (جمهورية – كارولينا الشمالية)
عضوة الكونجرس في دورتها الأولى رينيه إيلمرز هي نتاج أفرزه حزب الشاي وهي تمثل مقاطعة كارولينا الشمالية الثانية المقاطعة ذات الأغلبية السوداء في الولاية. في حملتها ضد صاحب المنصب الحالي لسبعة دورات الديمقراطي بوب ايثريدج، جعلت إليمرز من المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي في نيويورك موضوعاً هاماً حيث عرضت إعلاناً لحملتها واتهمت عضو الكونجرس بوب إيثريدج بأنه لا يأخذ موقفاً من هذا الموضوع.
كانت حملة إيلمرز مناهضةً للإسلام بالصوت العالي. فعلى سبيل المثال، رددت دعاوى فرانك غافني بأن مركز المجتمع المحلي هو بالفعل "مسجد النصر". وقد اقترحت في ظهورها على شاشة "سي إن إن" بأن الرئيس أوباما دعم الإرهابيين باستخدام المساعدات الخارجية لبناء المساجد. وفي الحقيقة، كان الرئيس جورج دبليو. بوش قد بدأ المبادرة لإعادة تشييد كافة دور العبادة.
وباستخدام إعلان مركز المجتمع المحلي ركبت إيلمرز الموجة أي جمع الأموال بخطاباتها المكررة عن الإسلاموفوبيا.

عضوة المجلس ميشيل باخمان (جمهورية – مينيسوتا)
عضوة الكونجرس ميشيل باخمان (جمهورية - ولاية مينيسوتا) هي مؤسسة حزب الشاي في المجلس وأحد أكثر الأصوات المناهضة للإسلام تطرفاً. وتقوم بصورة متكررة برفع الصورة المخيفة للتهديد الإسلامي الناشئ محلياً في الولايات المتحدة إضافة إلى التهديدات من الدول الإسلامية مثل إيران.
وفي أثناء سعيها للفوز بمقعد في مجلس النواب في العام 2006م، قالت باخمان أنه يتوجب علينا أن نُبقي الخيار النووي على الطاولة فيما يتعلق بإيران. ومنذ فترة قريبة، جمعت باخمان بين الشريعة والإرهاب في ردها على مقتل أسامة بن لادن حيث كتبت تقول: "فلتكن هذه هي بداية النهاية للإرهاب المذعن للإسلام".
ظهرت الشريعة عشوائياً في وثيقة "عهود الزواج" التي قامت باخمان بتوقيعها ودعمتها مجموعة الجناح اليميني التي تُدعى رائدة الأسرة "فاميلي ليدر".

الاستناد إلى شبكة الإسلاموفوبيا
ترتكز عضوة الكونجرس باخمان على فرانك غافني لينصحها حول الشؤونالقومية والدولية. ويقول غافني: "إن عضوة الكونجرس باخمان صديقة وشخص أعجب به. وأتمنى أن تحصل على أفضل استشارة ممكنة". وأضاف: "إننا مصدرٌ أفادت منه. وأفترض أن ذلك بين مصادر أخرى". وعند سؤاله عما إذا كانت عضو الكونجرس باخمان قد تم إطلاعها عن تقرير "سي إس بي" عن الشريعة رد غافني قائلاً: "لقد قضينا معها ساعات خلال عدد من الأيام. وأعتقد أنها استوعبت جلّ ما كنا نقوله في واحدة من التقديمات الأكثر رسميةً".
عند طرح تقرير الشريعة في خريف العام 2010م، أصدرت عضوة الكونجرس باخمان بياناً تمتدح فيه التقرير قائلةً: "ينبغي مدح فريق تقرير الشريعة والمساهمين فيه (غافني و سي بي إس) عند طرح بحثهم المنهجي والشامل، والذي سيضيف إضافة كبيرة إلى النقاش عن تأثير قوانين الشريعة في الولايات المتحدة".
إن أفكارها المتحيزة ضد المسلمين والإسلام لا تثير الدهشة باعتبار المجموعة التي توجد برفقتها. على سبيل المثال، ألقت كلمة العام 2010م الرئيسية في مؤتمر "ديفيد هورتيز لنهاية الأسبوع للتجديد"؛ وهو مؤتمر سنوي تحضره النخبة ويقام في بالم بيتش بولاية فلوريدا. من بين المشاركين الآخرين هناك فرانك غافني ودانيال بايبس وروبرت سبنسر وباميلا جيلر.
ظهرت عضوة الكونجرس باخمان أيضا إلى جانب الشخصية الإعلامية من الجناح اليميني برايان فيشر. وفيشر هو مقدم برامج إذاعية منذ وقت طويل لإذاعة الأسرة الأمريكية "أميركان فاميلي راديو" ومدوّن في مدونة "رايتلي كونسيرند" التي ورد وصفها في الفصل الرابع.
وعلى الرغم من هذه الملاحظات المثيرة للفتنة، استمرت عضوة الكونجرس باخمان في الظهور في برامج فيشر الإذاعية. وبالطبع يمكن لعضوة الكونجرس باخمان، بسبب الدعم المباشر وغير المباشر للمؤسسات لشبكة الإسلاموفوبيا، أن تكرر وتضخّم الاتهامات التي لا أساس لها والأفكار المتعصبة داخل وسائل إعلام الجناح اليميني ومنها إلى العالم الأرحب.

تواريخ "المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي"
الكيفية التي أنشأ بها أفراد شبكة الإسلاموفوبيا أكثر خرافاتهم ثباتاً وهي الموضوع المثير للجدل "المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي" في العام 2010م أدت إلى تصعيد تشييد مركز متعدد الثقافات به حوض سباحة وستديو للرقص ومساحة للفنون وغرفة للصلاة إلى أزمة قومية.
فيما يلي التواريخ الهامة للموضوع المثير للجدال:
8 ديسمبر 2009م
نشرت صحيفة نيويورك تايمز موضوعاً رئيساً على صفحتها الأولى حول مشروع قرطبة وهو الاسم الأصلي لمركز المجتمع. وقد ساند اثنان من القادة اليهود، واثنان من مسؤولي المدينة، وأم لرجل مات في هجمات 11 سبتمبر كلهم دعموا المبادرة.
8 ديسمبر 2009م
قدمت باميلا جيلر المؤسسِة المشارِكة لمجموعة الكراهية "أوقفوا أسلمة أمريكا" موضوع مثير للجدل حول المركز المقترح في مدونتها "أتلاس شرقز". وأشارت لاحقاً إلى المركز على أنه "المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي" على الرغم من أن المبنى ليس مسجداً وليس مقاماً قرب مركز التجارة العالمي.
6 مايو 2010م
بعد إجراء تصويت عام متفق عليه بواسطة لجنة مجلس مجتمع نيويورك للموافقة على المشروع، نشرت صحيفة نيويورك بوست قصة بعنوان غير صحيح هو "لجنة توافق على مسجد مركز التجارة العالمي".
7 مايو 2010م
طرحت مجموعة "أوقفوا أسلمة أمريكا" حملة عدوانية جارحة تطالب بوقف مسجد 11 سبتمبر.
8 مايو 2010م
أعلنت باميلا جيلر أول احتجاج ضد ما تسميه "مسجد 11/9 الوحش".
10 مايو 2010م
تجادل "أندريا بيسير" كاتبة العمود في صحيفة نيويورك بوست في مذكرة لها في نهاية عمودها بأن "هناك أماكن أفضل لبناء مسجد".
13 مايو 2010م
وتتابع "بيسير" في عمود كامل مخصص "لجنون المسجد المقام قرب مركز التجارة العالمي" حيث صاغت المشروع بطريقة مثل الطريقة التي كانت باميلا جيلر تصيغ بها المواضيع لعدة أشهر.
6 يونيو 2010م
تنظم جيلر ومنظمتها احتجاج حضره بين 200 إلى 300 شخص.
11 سبتمبر 2010م
تخرج جيلر ومنظمتها في مسيرة حاشدة في مدينة نيويورك بمناسبة مرور الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر.
ديسمبر 2010م
وبّخ فرانك غافني محطة "فوكس نيوز" لتقليلها من شأن تهديد "الجهاد الخفي" مشيراً إلى مركز المجتمع المحلي ليفسر بأن المسجد قد تم "استخدامه للترويج للبرنامج المثير للفتن وهو ما عليه الشريعة أي أنها مثيرة للفتن... إن تلك ليست ممارسة دينية محمية فتلك في الحقيقة هي فتنة" كما يقول.
فبراير 2011م
طرحت SIOA فيلم: "المسجد المشيّد قرب مركز التجارة العالمي – الموجة الثانية من هجمات 11 سبتمبر. ويسجل الفيلم الوثائقي أحداث حركات الاحتجاج ضد "المسجد" وتظهر في الفيلم باميلا جيلر، وروبرت سبنسر صاحب مدونة "مراقبة الجهاد"، وشخصية الإعلام المحافظ المتشدد أندرو بريتبارت.
فبراير 2011م

تأثير أعضاء إسلاموفوبا من أعضاء الكونجرس
ينتقل هذا النوع من الخطاب البلاغي المثير للفتنة إلى مضامير الكونجرس. في منتدى عُقد من منذ وقت قريب في مبنى البلدية طرحت المرشحة الجمهورية للكونجرس "لين تورجيرسون" على عضو الكونجرس كيث أليسون (ديمقراطي عن مينوسوتا) وهو واحد من اثنين من أعضاء الكونجرس المسلمين عمّا إذا كان يعتقد أنه يجب "تكون السيادة في الولايات المتحدة" للدستور الأمريكي أم الشريعة. وليس من المدهش أن أليسون ردّ بأنه يجب أن تكون السيادة للدستور. ولكن حتى مجرد إثارة موضوع الشريعة كوجود ينبغي الخوف منه يدفع أهداف شبكة إسلاموفوبا إلى الأمام ويعزز من موقفها.
درس ثلاث وعشرون ولاية مشاريع قوانين تمنع القوانين الإسلامية على الرغم من أن القليل منها قد أجيزت. إن إثارة المخاوف عن الشريعة الإسلامية يساعد على زيادة مخاوف العَوَامّمن الأمريكيين حيال مسألة الأمن القومي. وقد تكون المبادرات المناهضة للإسلام طريقة لتحريك المشاعر المعادية للإسلام وزيادة التصويت للجمهوريين.
لقد بُذلت جهود مماثلة في العام 2004م فيما يتعلق بزواج المثليين "من نفس الجنس" في مبادرات الانتخاب التي هدفت إلى زيادة عدد من يأتون للتصويت من بين أفراد الجناح اليميني. ووفقاً لما قاله "توني بيركنز" من مجلس أبحاث الأسرة وهو منظم وإستراتيجي رئيس في قضايا الحرب الثقافية، فإن زواج المثليين "من نفس الجنس" كان هو "زينة الغطاء للقيَم العائلية التي حملت الرئيس إلى توّلي فترة رئاسة ثانية".
إلا أن الخطب البلاغية ومبادرات الاقتراع المتعلقة بمناهضة الشاذين جنسياً في العام 2012م كانت أقلّ فعاليةً في دفع القاعدة الجمهورية لكي تفتح محفظتها وتذهب إلى التصويت. وعلى الرغم من أن التأثير الفعلي المحرك للتدابير المناهضة للإسلام لإقناع المواطنين للذهاب إلى مراكز الاقتراع والإدلاء بأصواتهم تظل مشكوكاً فيها، إلا أنه عند جمع هذه التدابير مع التشريعات المنتظرة فإنه سيكون لها "تأثيرات تثقيفية" بين المواطنين والمنظمات السياسية. إن ديفيد يوريشالمي الذي كتب مسودة التشريع النموذجي صريح حيال أهدافه؛ ويقول إنها موقف اجتماعي وليس موضوعاً قانونياً. وقد قال في مقابلة في صحيفة نيويورك تايمز متحدثاً عن التشريع المناهض للشريعة الإسلامية: "إذا أجيز هذا الشيء في كل ولاية من دون أي احتكاك، فإنها لن تكون قد خدمت غرضها. لقد كان الغرض هو المساعدة على الكشف ولجعل الناس يطرحون هذا السؤال "ما الشريعة الإسلامية؟"
إن التخويف والترهيب يدفعان إلى إثارة الجدل وتجبران المرشحين على إتخاذ مواقف حول قضايا مثل الشريعة التي عُرضت وصوّرت على أنها خطرة على الولايات المتحدة. وبالتالي يركز أعضاءشبكة الإسلاموفوبيا الجهود على ولايات أرض المعركة الانتخابية الرئيسة مثل فلوريدا وكارولينا الشمالية وبنسلفانيا. على سبيل المثال، جاء في صحيفة سينت بيترسبيرج ما يلي: "يريد اثنان من المشرعين الجمهوريين التأكد من أن المحاكم في فلوريدا غير ملطخة بما دعاه أحدهم "الخدع والحيل الأجنبية سواء كانت تلك الشريعة الإسلامية أو القوانين من الأمم الأخرى". وعلى الرغم من أن المشرّعين أصروا على أنهم لا يستهدفون الشريعة الإسلامية تحديداً، إلا أن الصحيفة لاحظت أن التشريع الذي أدخله كان "منسوخاً تقريباً كلمة بكلمة من موضوع "التشريع النموذجي" الذي كتبه في موقع مجموعة تدعو نفسها اتحاد السياسة العامة الأمريكية على شبكة الويب".
هذه الصلات موضحة بالتفصيل في الفصل الرابع من هذا التقرير.
تم طرح مشروع قانون مناهض للشريعة في أبريل في كارولينا الشمالية. وكما هو الحال تقريباً مع كل الولايات الأخرى التي تدرس مثل هذه القوانين، لم يستطع داعمو التشريع أن يأتوا بمثال واحد على اختراق الشريعة للمحاكم في الولاية المعنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن ولاية بنسلفانيا تعتبر الآن مركز اهتمام روبرت سبنسر النشط المناهض للإسلام الذي أشار إلى حسم النزاع في قضية ورثة تستند على الشريعة الإسلامية (لأن المتوفى كان مسلماً وترك ذلك في وصيته) كدليل على أن الشريعة الإسلامية تزحف إلى داخل المحاكم.
ناهيك عن أن تقريراً حديثاً لاتحاد الحريات المدنية الأمريكي أفاد أن المناهضين للشريعة قد فشلوا في اثبات ولو حالة واحدة من اختراق الشريعة للمحاكم الأمريكية. لكن ليس ذلك هو الموضوع، إذ إن الموضوع هو خلق جو سياسي مشحون بالخوف مشتِت للانتباه يكون فيه المحافظون وطنيين شجعانا وأقوياء في الدفاع بينما الليبراليون (التحرريون) هم الضعفاء والمحقون سياسياً. لقد ساعد استخدام مثل هذه المكيدة المحافظين على الفوز بما يثيرونه عن الإسلام والمسلمين.