المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة إسلام (جارسيا) اللاتيني من المكسيك


Eng.Jordan
06-02-2013, 12:53 PM
الإسلام يمنح أحد الطلاب حياة جديدة



المصدر:thenational

مترجم الألوكة من اللغة الإنجليزية


لقد أفصح أحد الشباب المعتنقين للإسلام كيف أن مقابلةً عابرة قادتْه إلى حياة جديدة بالإمارات العربية المتحدة.

فبعد توقُّف والدتِه ووالده النَّصرانيين عن الإنفاق عليه، أوشك "لويس جارسيا" أن يُطرَد إلى شوارع تكساس؛ حيث كان يدرس بجامعة هيوستن.

فأثناء سرده لحكايته للمرة الأولى للحضور بالجامعة الأمريكية بالشارقة، تذكَّر - بوضوح - كم أصبح وقتئذٍ قريبًا من الإحباط واليأس.

إن إرداة اعتناق الإسلام في الولايات المتحدة عام 2006 تطلبتْ قدرًا كبيرًا من الشجاعة، وقال: هذا بسبب المشاعر السلبية تجاه المسلمين التي كانت - ولا تزال - مستمرة في التصاعد بعد هجمات 2001.

لقد انجذب السيد "جارسيا" إلى اعتناق الإسلام بعد مقابلة مجموعة من الطلاب من المملكة العربية السعودية، والذين لم يكونوا على الصورةِ النمطية التي يروِّجها الإعلام، حيث قال: "وكان من بينهم أحد الشباب يُدعى "أحمد"، والذي بدأ بالحديث معي عن الإسلام"، وأضاف: "لم تكن لدي رغبة المعرفة في أول الأمر".

لقد أعطاه أحمد "مطويات"، والتي قبِلها أدبًا فقط، ولكنه بدأ في قراءتها، ثم بدأ الإسلامُ ينفذ إليه.

وقد دفعه هذا للالتحاق ببعض الفصول الدراسية الإسلامية، ولكنه توقَّف عنها بعد مرور خمسة أشهر؛ خوفًا من رد فعل والديه.

ولكن بعد أن اعتنق الداعيةُ الإسلامي المعروف "يوسف إستس" الإسلام، وألقى محاضرة بالجامعة، قام السيد "أحمد" بترتيب موعدٍ ليلتقي السيد "جارسيا" معه خلف الكواليس.

وفي هذا قال: "عندما رآني "إستس" عانقني، ثم أجهشت في البكاء، ولم أدرِ لِمَ".

وأخبر الداعيةَ أنه كان خائفًا كثيرًا من والديه إذا اعتنق الإسلام؛ ولهذا اقترح عليه الداعيةُ أن يعود بعد أن يكون "ناضجًا"، وكان هذا جميع الدعم الذي يريده السيد "جارسيا"، لقد أخذ بيد الشيخ "إستس" ثم مشى معه على المسرح أمام 400 من الحضور، وأعلن إسلامه.

إلا أن بهجة التجرِبة انخفضت حدتها بالخوف من إخبار والديه، وفي الاحتفال بعيد الميلاد في تلك السنة، ذهب إلى مدينة المكسيك، وقامت سلطات المطار بتوقيفه للاشتباه؛ زعمًا بارتباطه بتنظيم القاعدة، وهذا بعد أن عثروا على نسخة من القرآنِ في حقيبة سفره.

وبعد إطلاق سراحه، طالب والدُه بأن يتمَّ إعادة تعميده بالكنيسة المحلية، وعندما رفض، أصبح والده عنيفًا معه، وطرده خارج منزل الأسرة.

ثم بعد ذلك سافر السيد "جارسيا" عائدًا إلى تكساس؛ حيث استمر في دراسة الإنجليزية كلغة أجنبية ضمن المشروع الدراسي الذي دفع مصروفاته والداه، ثم لاحقًا توقَّف والدُه عن إرسال المال إليه، فاضطر للانتقال إلى مسكن لأحد الأصدقاء.

وفي هذا قال: "كان أصدقائي السعوديون يحصلون على رواتب شهرية من السفارة، وكان كل واحد منهم يخصِّص 100 دولار من أجلي".

وبالرغم من ذلك، فإنه كان يعلم أنه لن يكون لديه الأموال اللازمة ليستمر طويلاً، وقال: "لقد شعرت حقًّا باليأس".

وبمجرد أن بدأ يتسلل الإحباطُ إليه، اتصل به أحدُ زملائه، وطلب منه أن يلتقي بأحد الرجال الإماراتيين في المسجد المحلي.

وأخبره الرجل الإماراتي أنه سيتحدث إلى بعض الأفراد في الإمارات، وسيتم علاج مشكلته، وبعد مضي أسبوع عاد الرجل الإماراتي، وأخبره أن كلَّ شيء تم ترتيبه؛ ليتمكن من السفر إلى الجامعة الأمريكية بالشارقة؛ حيث تكفل أحد الشيوخ به بصورة شاملة.

وعندما وصل السيد "جارسيا" إلى الإمارات العربية المتحدة، رافقه إلى مسكنه أحدُ المشرفين، وعندما فتح باب الغرفة وجد ما كان رآه من قبل في أحد أحلامه المبكرة واقعًا، وفي هذا يقول: "علمتُ أنه المكان الصحيح بالنسبة لي، كان منزلي".

وفي اليوم التالي دعته الأسرة التي تكفَّلت به إلى مجلسها، وأخبرته كيف أنها فخور بوجوده معها، وقال: "لم يتركوني وحدي مطلقًا؛ فقد عاملوني كواحد منهم".

وبالرغم من قلقه أول الأمر؛ حيث كان الأمريكيَّ اللاتينيَّ الوحيد بين 5000 طالب فإن السيد "جارسيا" سريعًا ما تخطَّى الأمرَ حتى أصبح رئيس المجلس الطلابي.

والآن بعد بلوغه سن الخامسة والعشرين قريبًا سيبدأ أول وظائفه، وفي هذا قال: "لقد وجدت الأخوَّة الحقيقية في الإسلام، الأخوة والأصدقاء، لقد قابلت الكثير من الأناس الطيبين في هذا المكان".



المصدر الألوكة