المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأهمية الاستراتيجية لبلدة القصير و تداعيات السيطرة عليها


عبدالناصر محمود
06-07-2013, 06:13 AM
الأهمية الاستراتيجية لبلدة القصير ...و تداعيات السيطرة عليها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أميرة سراج)
ــــــــــــــــــــــ

أصبحت بلدة القصير الواقعة غربي سوريا ميدانا شرسا لمعارك محتدمة بين قوات الرئيس السوري بشار الأسد وقوات المعارضة.


وتقع مدينة القصير في جنوب غربي مدينة حمص وتبعد عنها 35 كلم وعن الحدود اللبنانية 15 كلم وهي صلة الوصل بين الريف اللبناني الشمالي وريف محافظة حمص الجنوبي ويبلغ عدد سكانها 42 ألف نسمة.


• النشاط السكاني

يبلغ عدد سكان المدينة حوالي 42 ألف نسمة، يتبع لها إدارياً أكثر من /40/ قرية، يصلها بمدينة "حمص" طرق المواصلات التي تؤمن لسكان المدينة الاتصال المباشر بباقي القرى، كما كانت قديماً محطة مهمة في خط السكك الحديدية التي كانت تربط سورية بلبنان، من خلال سكة حديد "رياق-حلب".


ولكن بعد اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية توقف العمل بهذا الخط. تنتج المدينة أنواع مختلفة من المحاصيل الزراعية وذلك بسبب مناخها الذي يساعد على الزراعة، فتقوم "القصير" بإنتاج التفاح والمشمش الذي تمتاز به المنطقة عن المناطق الأخرى، هذا بالنسبة للأشجار المثمرة.


أمّا بالنسبة للحبوب فيزرع القمح والشعير أيضاً الذي له ميزاته الخاصة أيضاً، يضاف إليها أشجار الزيتون التي تزرع بمختلف أنواعها، لذلك تجد في "القصير" الكثير من معاصر الزيتون التي تنتج زيت الزيتون النقي والصافي.
وفي صيف العام 2012 سيطر الثوار على المدينة باستثناء مربع أمني يقع شرق وغرب طريق حمص بعلبك بقيت تتمركز فيه مفارز أمنية وعسكرية للنظام وفي وفي التاسع عشر من مايو من العام الجاري وبعد أسابيع من المناوشات وقصف المدفعية والطائرات، شنت قوات الاسد هجوما بريا على البلدة.


وحققت هذه القوات تقدما على الجبهات المحيطة بالقصير من جهة الشرق من المربع الأمني ومن الشمال الغربي عبر دبين والغسانية ومن الغرب الجنوبي عبر زيتا البرهانية وسكرجة وتواصل قوات النظام وحزب الله هجومها في محاولة للسيطرة على وسط المدينة والحارة الغربية والحارة الشرقية.

وخلال يوم ذكرت وسائل الاعلام الرسمية وأنهم قتلوا واعتقلوا العشرات ونفى نشطاء المعارضة ذلك. لكن اعترفوا بأن صفوف المعارضة تكبدت خسائر كبيرة وحذروا من أن استمرار الهجوم كان سيفضي إلى خسائر فادحة في الأرواح بعد أن استعد نحو 7000 مسلح معارض للقتال ولم يستطع الآلاف المدنيين الفرار.




• عسكرياً ماذا تعني السيطرة على القصير:





هذه الخريطة تبين حدود مستوطنات النصيريين في الساحل من جهة الجنوب و حدود مستوطنات الشيعة في لبنان من جهة الشمال و طبعا ليحصل الطرفان على دولة واحدة متصلة لا بد من ممر بري واصل بينهما و هذا الممر هو تحديدا مدينة "القصير" السنّية و طبعا تليها مدينة "تلكلخ" و لا بد من تدمير المدينتين و تهجير أو حتى إبادة أهلهما و ريفهما (نصف مليون تقريبا) و ذلك لتفريغ هذا الممر تماما لأنه سيكون شريان الحياة الوحيد لمستوطنات الشيعة التي ستفقد بالتأكيد كل سيطرتها على ساحل لبنان بعد إخلاء دمشق من "النصيرية"



**ومن الاسباب الاخرى ايضا..

1_ فتح الطريق أمام قوات النظام وحزب الله نحو حمص وهو الذى يربط بين ثالث أكبر المدن السورية والعاصمة دمشق وبالتالي المزيد من الضغط العسكري على قوات المعارضة هناك.


2-التقدم باتجاه مواقع أخرى يسيطر عليها الثوار كمطار الضبعة وقرى وبلدات تقع على مجرى العاصي.
3-السيطرة على منطقة واسعة من ريفي القصير وحمص لتتصل بالمناطق الساحلية وصولا إلى ميناء طرطوس ، الذي يعد بوابة للمنطقة الساحلية الجبلية غربي البلاد ومعقل الطافة العلوية التي ينتمي إليها بشار الأسد وهي منطقة ذات غالبية ساحقة من لون طائفي واحد علوي وشيعي.


4-إبعاد قوات المعارضة السورية ولاسيما تلك التي يعتبرها حزب الله تشكل خطراً عليه عن التماس مع القرى الشيعية في المنطقة والقرى الشيعية عند الحدود مع لبنان.


5- إحكام السيطرة على طريق رئيسي للإمدادات اللوجستية للثوار، حيث تنقل عبرها الأسلحة والامدادات بعد تهريبها من حدود سهلة التسلل تبعد نحو 10 كيلومترا إلى جنوب غرب البلاد.


6- يعتقد البعض أن الأسد يركز، في الوقت الراهن، على تعزيز قبضة الحكومة على المناطق ذات الكثافة السكانية في الجنوب والغرب - من دمشق إلى اللاذقية عن طريق بلدات الزبداني وحمص والقصير وطرطوس – حتى شن هجمات لاستعادة السيطرة على الشمال والشرق.


ويقول محللون أن الحكومة ربما تسعى إلى استعادة أكبر مساحة من الأراضي لتقوية موقفها التفاوضي قبل انعقاد مؤتمر دولي دعت إليه الولايات المتحدة وروسيا بغية التوصل إلى حل سياسي للصراع.


7- سقوط القصير بالكامل معطوفاً على سقوط داريا وجديدة عرطوز وجديدة الفضل أي الغوطة الغربية ما يعني ابعاد العاصمة عن يد الثوار لمسافة أكثر من عشرة كيلومترات، أي عن مرمى نيران الأسلحة المتوسطة والخفيفة وقذائف المورتر بما يعيد للعاصمة اعتبارها الأمني والسياسي، كما يؤسس إلى قلب المشهد لجهة لجوء الجيش إلى استنزاف الثوار بعدما كان هؤلاء هم من يستنزفون الجيش.


8- تحقيق نصر معنوي يساعد في رفع معنويات الجيش واعادة تماسكه واستعادة المبادرة.

https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash4/p480x480/294928_530951980298209_1218472207_n.jpg

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
{م:الوسط}
ـــــــــــــــــ