المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خبير اقتصادى : منطقة اليورو قابلة للإستمرار رغم العيوب


احمد ادريس
01-29-2012, 04:02 PM
أكد خبير اقتصادى فى مركز أبحاث نافذ يوم امس السبت أن منطقة اليورو والعملة الأوربية الموحدة، التى ما زالت شابة، تعانى من الكثير من العيوب، بيد أن المخاوف من انهيار العملة مبالغ فيها .



وقال دانيال غروس، مدير مركز دراسات السياسات الأوربية ، لوكالة ((شينخوا)) أن " منطقة اليورو تعانى بالتأكيد من قصور بيد أن هذا لا يعنى أنها غير قابلة للاستمرار ".



وتأتى تعليقات غروس ردا على رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون الذى قال يوم الجمعة انه لا يوجد دعم نظامى لجعل اليورو عملة ناجحة.



وقال كاميرون فى الاجتماع السنوى للمنتدى الاقتصادى العالمى إن جميع الاتحادات المالية الناجحة تتمتع بعوامل مشتركة للنجاح والحاجة الى التحسين والانضاج كنظام دعم.



وتتضمن تلك العوامل وجود بنك مركزي يمكن أن يقف وراء نظام للعملة ونظام مالي، وهو اعمق تكامل اقتصادي محتمل مع مرونة في التعاون مع الصدمات الاقتصادية ، ونظام للتحويلات المالية ومسائل الديون المجمعة التي يمكن أن تتعامل مع التوترات في حالة حدوث خلل بين البلدان المختلفة والمناطق داخل الاتحاد.



واضاف كاميرون ان "كل ذلك لا يتوافر حاليا في منطقة اليورو، بل انها لا تملك شيئا منه".



وقال غروس" انا لا اتفق مع كاميرون"، مضيفا ان منطقة اليورو ما زالت شابة وسيتم تركيب نظام الدعم على نحو تدريجى حيث تمر دول منطقة اليورو باصلاحات هيكيلية".

وقال " التعديل تم فى الماضى . المانيا ،على سبيل المثال، دخلت بسعر صرف مبالغ فيه ، بيد انها انذاك كانت قادرة على ادخال التعديل . ايطاليا واسبانيا وبلدان اخرى ايضا ستقوم بتعديلات "، على ما قال غروس فى رسالة الكترونية الى ((شينخوا)) عبر الايميل.



واضاف مدير مركز دراسات السياسات الاوربية ان الاصلاحات ستستغرق وقتا، ولكن من المتوقع ان تكتمل على نحو تدريجى "، قائلا "سوف تستغرق وقتا اطول من اللازم ، بيد انها ستحدث تدريجيا - بالنظر الى ان الاضطرابات فى الاسواق المالية ما زالت محدودة".

واشار غروس على وجه التحديد الى تعليق كاميرون بشأن فقدان منطقة اليورو لوجود بنك مركزي موحد وقوى بإعتباره شيئا ضد الحقيقة . وقال " لحسن الحظ ، فإن ما يشير الى خطأ كاميرون كاملا هو البنك المركزى الاوربى : انه قوى جدا ".



وفى تعليق له نشره مركز دراسات السياسات الاوربية فى وقت سابق من هذا الشهر ، قال غروس ان المؤشرات الرئيسية للاقتصاد الكلى لا توحى بوجود اى مشكلة بالنسبة لمنطقة اليورو ككل . " بل على العكس ،فانها تتمتع بحسابات جارية متوازنة، ما يعنى انها تمتلك الموارد الكافية لحل مشكلاتها المتعلقة بالتمويل العام ".

واضاف تعليقه " وفى هذا الصدد ، فان منطقة اليورو تقارن ايجابيا مع غيرها من مناطق العملا ت الكبيرة، مثل الولايات المتحدة، او اقرب الى الوطن ، المملكة المتحدة التى تعانى من عجز خارجى وبالتالى تعتمد على التدفقات المستمرة لرأس المال ".



وفى شأن السياسة المالية، قال ان متوسط منطقة اليورو قوى نسبيا ايضا . انها تعانى من عجز مالى اقل بكثير من الولايات لمتحدة، قدره 4 فى المائة فقط من الناتج المحلى الاجمالى ، مقارنة ب 10 فى المائة تقريبا للولايات المتحدة .

وقال غروس "كتب الكثير عن النمو الاوربى البطئ ، بيد ان السجل فى الواقع ليس سيئا جدا "، مضيفا ان نصيب الفرد من النمو فى الولايات المتحدة ومنطقة اليورو كان تقريبا نفسه فى العقد المنصرم.



واضاف غروس فى تعليقه " بالنظر الى هذه القوة النسبية فى اساسيات منطقة اليورو، فانه من المبكر جدا اختفاء اليورو ، بيد ان الازمة تسير من سيئ الى اسوأ، حيث ان صناع السياسات فى اوربا يبدو قادرين بلا حدود على احداث الفوضى للخروج من الوضع".

وعزا الخبير البارز ،الذى اجرى العديد من الاعمال البحثية فى صندوق النقد الدولى والمفوضية الاوربية، تدهور ازمة الديون الى التوزيع الداخلى غير المتوازن للمدخرات والاستثمارات المالية.

ويوجد فائض من المدخرات فى شمال الالب بيد ان المدخرين الاوربيين الشماليين لا يريدون تمويل دول الجنوب مثل ايطاليا واسبانيا واليونان، على ما قال غروس.



واضاف ان الحكومة الالمانية والبنك المركزى الاوربى بامكانهما رعاية المشكلة اذا توفرت لديهما الرغبة فى القيام بذلك، بيد "انهم مترددين فى اتخاذ هذه المخاطرة الهائلة ".

وقال غروس ان بقاء اليورو على المدى الطويل يتطلب خليطا صحيحا بين الاصلاحات من جانب المدينين واعفاء من الديون وجسر التمويل لإقناع الاسواق المالية العصبية بأن المدينين سوف يكون امامهم الوقت المطلوب للاصلاح من اجل العمل.



وانهى غروس قائلا " الموارد موجودة. اوربا بحاجة الى ارادة سياسية لتعبئة هذه الموارد