المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث عن العلامة الخضراوي " ابن البرذعي "


Eng.Jordan
06-08-2013, 09:40 PM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات


المقـدمـة


الحمد لله خالق البرية، والصلاة والسلام على معلم البشرية، نبينا محمد، وعلى آله العترة النقية.
وبعــد...
فقد شهدت بلاد الأندلس تألقاً في الدراسات النحوية والصرفية بما حفلت من نحاة بارزين وأئمة مؤلفين، تركوا مؤلفات شهيرة أثرت النحو والصرف بمختلف الآراء.
وسطع أولئك الأعلام في تلك البقاع، وذاعت أخبارهم، وأشير إليهم بالبنان، وسارت بذكرهم الركبان، وقامت حولهم الكثير من الدراسات والأبحاث.
وكان من خلفهم نحاه دونهم في الشهرة، لم يذع لهم صيت، ولم يقف عندهم التاريخ،مع أنهم ساهموا في دفع عجلة الدراسات النحوية والصرفية.
ومن هؤلاء محمد بن يحيى بن هاشم بن عبد الله الخضراويّ ، المتوفى سنة 646هـ وقد عاش في فترة خصيبة في تاريخ النحو الأندلسيّ وأدلى بدلوه في التأليف، فكان له ستة مصنفات(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1).
وهذا يدل على علو كعبه في النحو، لكن مؤلفاته امتدت لها يد البلى، وطالتها عوادي الأيام.
وإن من فضل الله على النحو أن جعل النحاة يوردون في مؤلفاتهم الكثير من آراء غيرهم، ناقدين أو شارحين.
وفي جمع تلك الآراء المتناثرة في بطون الكتب، ولم شتاتها، وشذراتها إحياء لموات الكثير من المؤلفات.
لذلك أحببت إلقاء الضوء على آراء ابن هشام الخضراويّ ومنهجه، وذلك من خلال تتبع آرائه في المؤلفات النحوية المختلفة.
وقد اقتضت طبيعة البحث أن يشتمل على مقدمة وتمهيد وأربعة فصول وخاتمة.

· المقدمة : تشمل أهمية البحث، وسبب اختياره ، ومنهجه.
· التمهيد:عرض لبيئة الخضراويّ وعصره.
· الفصل الأول : عنوانه (حياة الخضراويّ )، ويشتمل على ثلاثة مباحث:

- المبحث الأول : (نسبه ونشأته ) وفيه مطلبان :
- المطلب الأول: اسمه ونسبه.
- المطلب الثاني: نشأته وحياته.
- المبحث الثاني : (شيوخه وتلاميذه) وفيه مطلبان :
- المطلب الأول : شيوخه.
- المطلب الثاني : تلاميذه.
- المبحث الثالث : (مؤلفاته ومكانته العلمية ووفاته) وفيه ثلاثة مطالب:-
- المطلب الأول : مؤلفاته.
- المطلب الثاني : مكانته العلمية.
- المطلب الثالث: وفاته.
- الفصل الثاني : (آراء الخضراويّ النحوية ) ، مرتبة على أبواب النحو.
- الفصل الثالث : (آراء الخضراويّ الصرفية) ، مرتبة على أبواب الصرف.
- الفصل الرابع : (منهجه ومذهبه النحوي) ويشتمل على مبحثين :

- المبحث الأول:- (منهجه) ويشتمل على خمسة مطالب:-
- موقفـه مـن القيـاس والسمـاع والتعليل والتأويل و المصطلحوالاحتمالات.
- المبحث الثاني:- مذهبه النحوي ويشمل ثلاثة مطالب:
- الآراء التي وافق فيها البصريين.
- الآراء التي وافق فيها الكوفيين.
- الآراء التي انفرد بها.
· الخاتمة : وتتضمن أهم النتائج التي أسفر عنها البحث وكشفت عنها الدراسة.
· ثم الفهارس الفنية.
فهرس الآيات القرآنية الكريمة.
فهرس الأحاديث الشريفة.
فهرس الأمثال.
فهرس الأبيات الشعرية.
فهرس الأعلام.
فهرس المصادر والمراجع.
فهرس المحتويات.






















الفصـــــــــل الأول

(حياة الخضراويّ)

المبحــــث الأول : نسبــــه ونشأتــــه

المطلب الأول : اسمـــه ونسبـه.

المطلب الثاني : نشأته وصفاته.


تمهيــد

عصــره وبيئتـه

يتأثر الإنسان عادة ببيئته وعصره ويؤثر فيهما، فهو نتاج المكان والزمان اللذين يضمانه.
وقد عاش الخضراويّ أكثر حياته في عصر الموحدين وفي آخر حياته في مملكة غرناطة حيث عاصر عهد الخليفة أبي يعقوب(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn2) الذي قاد الموحدين في المعارك التي خاضها مع القشتالين وقد كانت عدة معارك موفقة.
ثم توفي الخليفة وخلفه ابنه أبو يوسف المنصور(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn3) حيث بدأ العُدة لمواصلة أعمال الجهاد في الأندلس وجرت خلال ذلك عدة أحداث.
واستطاع الخليفة المنصور أن ينظم الأندلس وأن يقر أحوالها وقام بإصلاحات وإنشاءات عمرانية كبيرة.
ولعل أهم الأحداث في الأندلس – أيام الموحدين – القضاء على نشاط بعض الشخصيات التي قامت تدعو لنفسها، بأسلوب ملتو، واستعانت مع قوات أسبانيا الشمالية.
وقد تمتعت الأندلس في عصر الموحدين بمستوى كبير من القوة العسكرية والسياسية والعمرانية والعلمية.
ففي الناحية السياسية:- قامت الدولة الموحدية مستمدة وجودها من الإسلام، وعليه ارتكزت أصول سياستها، وانبثقت من الإسلام تنظيمات الدولة وسياستها الإدارية حيث اهتم الخلفاء والولاة إقامة العدل والضرب على العبث والتمسك بشريعة الإسلام في أمورهم وإدارتهم.
وقد بلغت الدولة الموحدية مكاناً علياً من القوة الحربية والسياسية والحضارية, حيث حضرت الوفود إلى بلاط الموحدين للصداقة, وعقد المعاهدات وطلب المعونة، وأحدث في أواخر العصر الموحدي منصب وزاري يقوم باستعمال السفراء والاهتمام بأمورهم وحدث ذلك في عهد الناصر(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn4).
وفي الجانب العمراني:- توفرت الإنشاءات الحربية بجانب بعض الإنشاءات المدنية حيث أسست بعض القصور الخاصة المزودة بالبساتين، وأنشأ الخليفة أبو يعقوب بعض المشروعات في إشبيلية، خاصة على نهر الوادي الكبير، كما عمل على تحصين هذه المدينة وتجميلها وإقامة المنشآت، مثل جامع إشبيلية الأعظم.
وفي الناحية العلمية:- ازدهرت الحياة الثقافية ورعاها الخلفاء الموحدون والموالون منهم. وذلك وضع طبعي للحياة الإسلامية ومجتمع الإسلام وما يغرسه لديهم من الاهتمام بالعلم وطلبه وإجلال العلماء ومساعدة طلبة العلم وقد كان الخلفاء والمسؤولون هم أنفسهم علماء وعلى مستوى عالٍ من المعرفة والعلم(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn5).
فالعصر الذي أظل الخضراويّ والبيئة التي احتضنته كانا مشجعين للعلم، وقد ذكروا أن مدينته الجزيرة الخضراء نسب إليها جماعة من أهل العلم وهذا يدل على أنها مدينة زاخرة بالعلماء مشهورة بطلب العلم.








الفصل الأول

ترجمــة الخضراويّ

المبحث الأول

نسبه ونشأته

المطلـب الأول:-

نسبـه ومـولـده :

هو محمد بن يحيى بن هشام بن عبد الله بن الحمد الأنصاريّ الخزرجىّ الأندلسيّ، ويعرف بابن البرذعي ويكنى بأبي عبد الله (1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn6).
ولقبه الخضراويّ نسبة إلى مدينة الجزيرة الخضراء التي ولد بها وهي بالأندلس(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn7).




المطلب الثاني:

نشــأتـه وحيـاتـه:

لم تتناول كتب التراجم والطبقات حياة الخضراويّ بالشرح، والتفصيل، والإيضاح وإنما الذي وجد عنه – رحمه الله – شذرات متفرقة، ونزر يسير، وإشارات قليلة.
فلم تورد تلك المراجع(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn8) شيئاً عن أسرته، أو نشأته، أو بيئته، وإن كان يمكن الاستنباط من كنيته أنه كوّن أسرة ورزق بابن سماه عبد الله واكتنى به.
كما أشاروا إلى أنه ولد في الجزيرة الخضراء(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn9)، وهذا يدل على أنه من أهلها وينحدر منها وأسرته بها فلعله نشأ بها وعاش فيها أيضاً.
وأشارت بعض المصادر إلى أنه غادر الجزيرة الخضراء؛ لأنها ذكرت أنه توفي بتونس(3) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn10)، فهذا يدل على إنه زارها، ولكن لا يعرف هل زارها فقط أو عاش فيها.
ويمكن القول إنه نهل من العلوم التي كانت متاحة أمامه مثل القرآن والعربية والأدب والنحو، ثم اشتغل بالتدريس؛ لأنهم ذكروا أنه كان عاكفاً على التعليم، ومعنى ذلك أنه امتهن التدريس.
ويغلب على الظن أنه أقام بمدينته الجزيرة الخضراء على الأقل في شبابه؛ لأنهم ذكروا أن ابن خروف حين قدم الجزيرة الخضراء ألقى مسألة على ابن الخضراويّ ممتحناً معرفته وأجاب عليها الخضراويّ(4) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn11)، ولا يمنع أن يكون بعد ذلك هاجر إلى تونس.










المبحث الثاني (شيوخه وتلاميذه):

المطلب الأول : شيــوخـــه .

المطلب الثاني : تلاميـذه.













المبحث الثاني

(شيوخه وتلاميذه)


المطلـب الأول:

شيوخــه:

تعددت شيوخ الخضراوي ومنهم:-
1- والده:فذكروا أن الخضراويّ أخذ القراءات عن أبيه(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn12).
2- أبو ذر الخشني: هو مصعب بن محمد بن مسعود الخشني الأندلسيّ الجياني.
كان من عظماء الأندلس، وأحد الأئمة المثقفين المعتمدين في الفقه والأدب، إماما في العربية، وولي قضاء بلده، وكان نقاداً للشعر(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn13).
ومن تصانيفه: الإملاء على سيرة ابن هشام.
3- أبوعلي الرنديّ: هو عمر بن عبد المجيد بن علي الأزديّ، نزيل مالقة المعروف بالرنديّ.
كان مقرئاً، وعالماً بالعربية، وهو تلميذ السهيليّ، قرأ القراءات عليه وعلى غيره، وأتقن علوماً، وكان إماماً في العربية، وله شرح الجمل للزجاجي، وردٌّ على ابن خروف منتصراً لشيخه السهيلي، أقرأ بسبته مدة، ثم انتقل إلى مالقة وأقرأ بها.
وتوفي سنة ست عشر وست مئة(3) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn14).
4- ابن خروف: هو علي بن محمد بن علي بن محمد بن نظام الدين الحضرمي الإشبيليّ، الأندلسيّ النحويّ المعروف (بابن خروف) أبو الحسن.
وهو أديب، نحويّ، وإمام النحو واللغة، أخذ كتاب سيبويه عن أبي إسحاق بن ملكون، وأبي بكر بن طاهر، وله مصنفات مفيدة منها:
شرح الكتاب، وهو جليل، سماه تنقيح الألباب في شرح غوامض الكتاب، شرح جمل الزجاجي، وكتاب في الفرائض.
وله ردود في العربية على السهيلي، وابن ملكون، وابن مضاء، وعني بالرد على أبي المعالي الجويني في تصانيفه ورد الناس عليه، لأنه لم يصب شاكلة المراد.
توفي سنة 609هـ(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn15).












المطلب الثانـي:

تـلاميـذه:

أشهر تلاميذه الشلوبين:-

ولم يرد إلا قول السيوطي أخذ عنه الشلوبين(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn16).
والشلوبين:- هو الأستاذ أبو علي عمر بن محمد بن عمر بن عبدا لله الأشبيلي الأزديّ، الشلوبيني.
كان إمام عصره في العربية، آخر أئمة الشعر بالمشرق والمغرب، ذا معرفة بنقد الشعر بارعاً في التعليم.
من مصنفاته:-
تعليق على كتاب سيبويه ،وشرحان على الجز ولية، "والقوانين" في علم العربية، ومختصره "التوطئة"، وحواش على كتاب المفصل للزمخشري(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn17).
والشلوبين نسبة إلى حصن "الشلوبين" أو شلوبية بجنوب الأندلس، ويقال إنما هو الشلوبين غير منسوب، ويفسره معنى كلمةٍ "الشلوبين": الأبيض الأشقر.
اشتهر بحدة المزاج، وكان يسب من يمر بذكره من أئمة النحو وغيرهم، وأقام يقرئ العربية نحواً من ستين سنة، وكان علماً فيها ثم ترك الإقراء لكبر سنه، في نحو الأربعين وست مئة.
كان أبوه خبازاً بإشبيلية.
وقيل إنه تخرج على يده ومهر أربعين رجلاً، كأبي الحسين بن عصفور، وأبي الحسين ابن أبي الربيع، وأبي الحسين الضائع، والأبذي(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn18) وغيرهم.
توفي سنة خمس وأربعين وستمائة باشبيلية(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn19).







المبحث الثــالـــث

مؤلفــاتــه ومكانته العلمية ووفــاتــه :

المطلـــب الأول : مــؤلـفـــــاتــــــــــه.

المطلب الثاني : مكانته العلمية.

المطلـب الثالث : وفـــاتــــــــــــــــــه.













المبحث الثــالـــث

مؤلفاته ومكانته العلمية ووفاته


المطلب الأول:

مؤلفـاتـه:

ترك الخضراويّ مؤلفات كثيرة وقيمة تدل على علو كعبه في النحو, وسعة علمه به.
وقد أورد النحاة في مؤلفاتهم الكثير من آرائه، لكن هذه المؤلفات لم يكتب لها البقاء بل ضاعت عبر القرون. ومن هذه المؤلفات:-
1- الإفصاح بفوائد الإيضاح لأبي على الفارسي، وقد نقل العلماء منه نصوصا وخاصة المالقي، وأبي حيان، والمرادي، وابن عقيل، وابن هشام، والأزهري، والصبان، والسيوطي.
2- فصل المقال في أبنية الأفعال.
3- المسائل النخب.
4- الاقتراح في تلخيص الإيضــاح.
5- شرح الاقتراح .
6- النقض على الممتع: لابن عصفور .
7- غرر الإصباح في شرح أبيات الإيضاح.
وقد ذكروا عنه أنه كان ناثراً، وناظماً، ومعنى ذلك أنه مشهور بالأسلوب الأدبي الجميل كما كان شاعراً يقرض الشعر(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn20).

المطلب الثانـي

مكانتـه العلميـة:

لم ينل ابن هشام الخضراويّ حظه من الشهرة والذيوع مثلما حظي غيره، وهذا لا يقدح في مكانته العلمية، وبراعته النحوية.
ومسألة الشيوع وعدمه لا ترتبط بالقيمة العلمية، وإنما هناك عوامل أخرى تؤدي إلى ذلك:-
قد يكون منها الفقر، والانشغال بالأحوال المعيشية، أو ضياع المؤلفات، أو قلة الارتحال أوعدم الاتصال بالمراكز العلمية، أو عدم الاتصال بالخلفاء والمشهورين.
وبالنسبة لابن هشام الخضراويّ قد يكون ضياع المؤلفات(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn21) وراء ذلك.
ومع ذلك صح عنه أن كانت له حلقة وأنه تفرّغ للتعليم(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn22)، ويبدو أنها كانت حرفته.
كما نعته مترجموه بأنه كان رأساً في العربية، وأنه كان ناثراً يتميز بالأسلوب الأدبي، ويغلب عليه الأدب إلى جانب كونه شاعراً(3) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn23)، ومعنى هذا أننا أمام شخصية عظيمة جمعت بين الشعر، والنثر، والأدب، والنحو، لذلك قالوا عنه إمام في العربية.
ولا أدل على عظم مكانته العلمية من تناقل آرائه من قبل كبار النحاة فقد اعتمد عليه الكثير من النحاة الذين ذاع صيتهم مثل أبي حيان في ارتشاف الضرب، والتذييل والتكميل(4) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn24) ، والمالقي(5) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn25) ، وابن هشام(6) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn26) المصري الذي اعتمد عليه في كتابه مغني اللبيب،


وكتابه أوضح المسالك، والمرادي(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn27)، وابن عقيل(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn28)، والأزهريّ في شرح التصريح(3) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn29) والسيوطي في الهمع، والصبان في حاشيته.
ومما يدل على نبوغه في العلم أنه لما ورد الأستاذ ابن خروف الجزيرة الخضراء سأل طلبتها المشتغلين بالنحو، واستنهض منهم الأستاذ أبا عبد الله بن هشام الخضراويّ، فقال: كيف تقول: "لا مسلمـاتٍ لك"؟ قال: فقلت: أقول: "لا مسلماتٍ"، بالخفـض والتنـوين؛ لأن هذه النون كنون (صالحينَ) بدليل )مِّنْ عَرَفَاتٍ ((4) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn30).
وتَنَوّتها من أَذرعاتٍ وأهَلُها(5) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn31)..............................
بالكسر والتنوين، فكما أقول "لا مسلمين لك" أقول لا «مسلماتٍ» فقال: ابن خروف: بهذا أجبت، وهو الحق)(6) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn32).
وهذا يعطي الدلالة الواضحة والكبيرة على عظم مكانة ابن هشام الخضراويّ في مجال الدراسات النحوية، ويشير إلى أثره العظيم فيمن خلفوه، وقيمة آرائه النحوية والصرفية، فإذا كان هؤلاء الكوكبة العظيمة قد أخذوا منها، فلا غرو أن تكون له المكانة العظيمة في التأثير في الدرس النحوي.



المطلب الثــالث:

وفـاتــه:-

توفي ابن هشام الخضراويّ بتونس، ليلة الأحد، رابع عشر جمادى الأولى، سنة ستة وأربعين وستمائة هجرية، عن عمر يناهز الواحد والسبعين عاماً، قضاها في رحاب النحو والشعر والأدب(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn33).
ولا يمكن التكهن بأسباب هذه الرحلة الطويلة من الأندلس إلى تونس، ويستبعد أن تكون علمية، أو اجتماعية.
وبعض العلماء يتجه شرقاً إلى الحج, وفي طريق عودته يفاجئه الموت في أي مدينة فلعله منهم.






















الفصــــــل الثــــانــــي

(آراء الخضــــراويّ النحـويـة)













الفصــــل الثــانـــي

آراؤه النحــويــة

مبحـث المعـرب والمبنـي


1- هَـــنُ :

قال أبو حيان: (قال ابن هشام :هَنُ كناية عن النكرة)(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn34).
ونسبه له السيوطي(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn35) أيضاً.
يفهم من النص أن ابن هشام الخضراويّ رأى أن "هُنّ"، "هنّة" كناية عن النكرة، أي كناية عن اسم جنس غير علم، للمذكر والمؤنث.
وقد اختلف النحاة في هَـُـن:
فذكر سيبويه(3) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn36) أن (الهَنُ والهنة) للمعرفة، حيث قال: (فإذا كنيت عن غير الآدميين قلت الفلان والفلانة، والهن والهنة ،كناية عن الناقة).
وقد وافق الخضراويّ ابن يعيش(4) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn37)، والأستاذ أبو علي(5) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn38)، حيث قال: (الهن والهنة كناية عن النكرات)، ووافقهم أيضاً ابن مالك(6) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn39) .


(1 (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1)) إشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين: تأليف عبد الباقي اليماني ص 341.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref2) جذوة المقتبس 13، 14, والتاريخ الأندلسيّ من الفتح الإسلامي حتى سقوط غرناطة: للدكتور عبد الرحمن الحاجي 462، وبغية الأندلس في تاريخ رجال أهل الأندلس 21.

(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref3) المصادر السابقة.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref4) جذوة المقتبس 13,و التاريخ الأندلسيّ 464، 465، ، وتاريخ المغرب والأندلس. 179.

(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref5) التاريخ الأندلسيّ 501.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref6) أنظر التكملة لكتاب الصلة: لابن الأبار، 361، وإشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين: تأليف، عبد الباقي اليماني، 341، تحقيق: عبد المجيد دياب، الطبعة الأولى، 1406هـ، وكتاب البلغة في تاريخ أئمة اللغة: تصنيف الفيروز آبادي، 176، 177، المكتبة العصرية، بيروت، الطبعة الأولى 1422هـ، 2001م، وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: للحافظ السيوطي, 1/268,267, تحقيق: أبوالفضل, بيروت, المكتبة العصرية, 1419هـ، وكشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لحاجي خليفة، 1161، 2123، طهران، 1387هـ، ومعجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية: تأليف، عمر رضا، 11/311، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، مطبعة مدريد، 1886م، والأعلام قاموس تراجم أشهر الرجال والنساء من العرب المستعربين والمستشرقين: للزركلي، 7/138، بيروت، دار العلم للملايين، الطبعة الثامنة، 1989م.

(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref7) انظر معجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية: تأليف عمر رضا كحالة، 11/311، ونشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة: للطنطاوي، 234، دار المعارف، الطبعة الرابعة، 1418هـ.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref8) تكملة الصلة 361، وإشارة التعيين 341، وكتاب البلغة 176، 177، وبغية الوعاة 1/268 ،267، ومعجم المؤلفين 11/311، والأعلام: للزركلي 7/138.

(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref9) المراجع السابقة.

(3) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref10) المراجع السابقة.

(4) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref11) المسألة 5 ص23.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref12) انظر بغية الوعاة 2/287، 288

(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref13) المصدر السابق.

(3) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref14) انظر التكملة 657، 658، والبلغة 172، وطبقات الفرّاء 1/594، والبغية 2/220، وإيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لإسماعيل باشا ، 2/315ا,لمطبعة البهية، إستانبول، 1364، ومعجم المؤلفين 7/295.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref15) انظر معجم الأدباء: لياقوت الحموي، 15/75، دار المأمون القاهرة، 1365هـ، والتكملة 676، ووفيات الأعيان 1/433، والبداية والنهاية في التاريخ: لابن كثير، 13/53، طبعة الخانكي، 1358هـ، ومرآة الجنان وعبرة اليقظان: لليافعي 4/21، مطبعة دار المعارف بحيدرآباد، 1337هـ، البلغة 128، وبغية الوعاة 2/203، ونفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب: للمقري، 2/18، ت: إحسان عباس، دار صادر، الطبعة الأولى، 1968م، وكشف الظنون 602، 603، ومعجم المؤلفين 7/221، والأعلام 4/330.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref16) بغية الوعاة 1/267.

(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref17) انظر معجم البلدان 5/290، وإنباه الرواة على إنباه النحاة: للقفطي2/232، ت: محمد أبو الفضل، المكتبة العصرية، بيروت، الطبعة الأولى، 1424هـ، والتكملة لابن الأبار 658، والبداية 13/173، والديباج المذهب في علماء المذهب: لابن فرحون 185، مطبعة المعاهد، مصر، 1351هـ، والبلغة 172، والنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: لتغري بردي الأتابكي، 6/358، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1413هـ، وبغية الوعاة 2/224، 225، ونفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب 13/490، 491، وشذرات الذهب: للحنبلي 5/232، القاهرة، 1932م، ومعجم المؤلفين 7/316.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref18) البلغة 172.

(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref19) انظر معجم البلدان 5/290، وإنباه الرواة على إنباه النحاة: للقفطي 2/232، والتكملة: لابن الأبار 658، والبداية 13/173، والديباج 185، والبلغة 172، والنجوم الزاهرة 6/358، وبغية الوعاة 2/224، 225، ونفح الطيب 13/490، 491، وشذرات الذهب: للحنبلي 5/232، ومعجم المؤلفين 7/316.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref20) إشارة التعيين 341، وبغية الوعاة 1/267، ومعجم المؤلفين 11/311,268، والأعلام: للزركلي 7/138، ونشأة النحو 234.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref21) انظر البلغة 176، والبغية1/267، 268.

(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref22) انظر البلغة 176، والبغية1/267، 268، معجم المؤلفين 11/311.

(3) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref23) البلغة 176.

(4) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref24) انظر الارتشاف 3/231، 4/2050، والتذييل 5/140.

(5) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref25) انظر الجنى الداني 440.

(6) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref26) انظر المغني 1/144، 1/270.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref27) الجنى الداني 410، 440، 450.

(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref28) انظر المساعد 1/386، 2/232.,

(3) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref29) شرح التصريح 1/254.

(4) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref30) سورة البقرة الآية 198.

(5) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref31) البيت لامرئ القيس ديوانه, 31، والأصول في النحو: لابن السراج 2/106، 107، تحقيق: الدكتور عبد الحسين الفتلي، الأردن، 1985م، 1405هـ، ومعاني القرآن وإعرابه 1/273، وسر صناعة الأعراب, 497، والمقتضب 3/333، وشرح جمل الزجاجي، تأليف: الإمام أبي محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاريّ المصري، 2/230،231، دراسة وتحقيق: د.علي محسن عيسى عالم الكتب، مكتبة النهضة العصرية، الطبعة الثانية، 1406هـ ، 1986م، وشرح الكافية1/14، والخزانة1/56،69، هذا صدر بيت عجزه (بيثرب أدنى دارها نظر عالي).

(6) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref32) انظر التذييل 5/231.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref33) إشارة التعيين 341، وبغية الوعاة 1/267، 268، ومعجم المؤلفين 11/311، والأعلام: للزركلي 7/138، ونشأة النحو 234، والمدارس النحوية 303، 304.

(1) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref34) انظر ارتشاف الضرب من لسان العرب: لأبي حيان الأندلسي2/973، تحقيق: رجب عثمان، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى، 1418هـ.

(2) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref35) انظر همع الهوامع في شرح جمع الجوامع: للسيوطي 1/256، تحقيق: عبد العال مكرم، 1421هـ.

(3 (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref36)) انظر الكتاب: لسيبويه 3/507، ،2 / 415، طبعة بولاق، 1316هـ.

(4) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref37) شرح المفصل: لابن يعيش النحوي 1/48، عالم الكتب، بيروت.

(5) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref38) انظر ارتشاف الضرب 2/973، والتذييل والتكميل 2/334.

(6) (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref39) انظر تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد: لابن مالك 32 ، تحقيق: محمد بركات، القاهرة، 1388هـ ، وشرح التسهيل: لابن مالك185، تحقيق: د.عبد الرحمن السيد، ومحمد بدوي، القاهرة، 1410، والمساعد على تسهيل الفوائد: لابن عقيل 1/135، تحقيق: محمد بركات، دار الفكر، دمشق، 1400هـ .