المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التصوير البياني عند شعراء الرسول عليه السلام


Eng.Jordan
06-09-2013, 02:07 PM
حمل المرجع كاملاً من المرفقات


جامعة الأزهر
كلية اللغة العربية – إيتاي البارود
قسم البلاغة والنقد

دراسة بلاغية نقدية مقارنة





إشراف
الأستاذ الدكتور / حسن أمين مخيمر
الأستاذ الدكتور / على محمد العطار


إهداء
إلى من أسير بفضل الله ثم بفضل دعائهما ....إلى أبي وأمي ....أسأل الله أن يبارك فيهما .
إلى من تبعث فيّ الأمل كلما أحسست بالملل ، إلى أم أولادي ....
أم حبيبة .
إلى صغاري .... حبيبة وعبد الله ، أسأل الله أن يحفظهما وأن يبارك فيهما ، وأن ينفع بهما الإسلام والمسلمين .
إلى أساتذتي ..الأستاذ الدكتور / رفعت السوداني ، والأستاذ الدكتور : أحمد سعد ناجي والأستاذ الدكتور / عبد الرازق عبد الحميد حويزي ، أسأل الله أن يبارك لهم وأن يرفع ذكرهم جزاء تواضعهم .
إلى أصدقائي ومن أحبهم قلبي الأستاذ /عبد العزيز الديب ،
والأستاذ : رجب حماد .


شكر وتقدير

لأستاذي الفاضل الأستاذ الدكتور / حسن أمين مخيمر ...
أسأل الله أن يبارك له وأن يهبه الصحة والعافية في الدنيا والآخرة ، وأن يرفع ذكره وقدره في الدنيا والآخرة .

لأستاذي الفاضل المرحوم الأستاذ الدكتور / عبد الرازق محمد فضل ..
أسأل الله أن يتغمده برحمته وأن يسكنه فسيح جناته .




 مِن المؤْمِنينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَهُدُوا الله عَلَيهِ 











الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيّد الأولين والآخرين , مُعَلِم الناس الخير , صاحب البيان العَالي , خيرِ من تحدث العربية , تكفَّل الله بحفظه من المستهزئين حيث قال :
 إنـَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْـزِئِينَ  (1)
فقيّض الله له في كل زمان ومكان من يدافع عنه  ، ففي حياته سخّر الله نفرًا من أصحابه يردُّون عنه الأذى بسيوفهم ، و ألسنتهم , وبعد قبضِه سخّر الله له في كل زمان ومكان مَن ينصره ويدافع عن شخصه الكريم , ويردّ عنه كل محاولة لإيذائه بالأقوال أو الأفعال , حتى عندما يقصّر الناسُ في الدفاع عنه ، فإن َّما أيَّده الله به من معجزات باقية على مرِّ العصور والأزمان تشهد بأنَّه رسول الله ,فمن إعجاز فى آيةٍ قرآنية إلى إعجاز فى حديث ٍنبوىٍّ شريف, يشهد له المنصفون حتَّى من الأعداء تحقيقًا لوعد الله جلَّ فى علاه حيث يقول :
 سَنُرِيهِمْ آيـَاتِنَـا في الآفَاقِ وفي أَنْفُسِهِمْ حَتّى يَتَبَيّنَ لَهُمْ أَنَّـهُ الحَقُّ  (2) .
-----------------------------------------------------------------------------------------------
(1) سورة الحجر الآية (95)
(2) سورة فصلت الآية (53)
وإنَّه لمن دَواعي سُروري أن تخرج هذه الدراسة والتي تعرض في جانب منها نماذج للدفاع عن نبيّ الرحمة , وهجاءً للسفهاء الذين عاندوه وآذوه – في هذه الأيام التي يقوم فيها السفهاء من مشركي هذا الزمان بمحاولات لإيذاء الرسول  والصدِّ عن دين الله ، وموضوع هذه الدراسة :
 التصوير البياني عند شعراء الرسول  
وعلم البيان من أشرف علوم العربية , إذ به يتوصل الأدباء , بل والعَوَام إلى توضيح معانيهم ، والمبالغة في تأكيدها ومخاطبة وجدان المخاطبين ، والتأثير فيه وتحريك عواطفهم وإمتاعهم , " فالبيان بحسبه أنه يعبر عما في نفسك تعبيرا مؤثرا سليما بلغت به المراد " (1)

وقد اخترت هذا الموضوع لأسباب منها :
1- السبب الأول :
أنني رأيت الكثيرين* تسرّعوا في الحكم على الأدب الإسلامي ، وخاصة الشعر في صدر الإسلام بأنَّه ضعيفٌ , وبدأوا يَسْرُِدون أسبابـًا لضعفه , بعيدا عن الواقع دون أن يتعمقوا في دراسته , وهذا الأمر بعيدٌ كل البعد عن المنهج العلمي ؛ فالأدب عامةً والشعر خاصة " لا نحكمُ عليه بقواعد المنطق ، وإنما نحكمُ عليه بأذواقنا ؛ فهي المعيار الذي نرجع إليه في تذوّق جمالـه " (2)
-----------------------------------------------------------------------------------------------
* منهم د/ محمد نجيب البهبيتي في تاريخ الشعر العربي حتى أواخر القرن الثالث الهجري ص 113وما بعدها ط دار الكتب المصري سنة 1950 .
(1) أصول البيان العربي د / محمد الصغير ط دار الثقافة بغداد ص65. .
(2) في النقد الأدبي د / شوقي ضيف ص91 .
فلما رأوا تقلُّصًا في بعض الأغراض التي هذبها الإسلام ، والتي تتعارضُ مع الأخلاق الإسلامية , والتي كانت من أوسع أبواب الشعر ، حَكَمُوا عليه بأنه ضعيف ، مع أنه استحْدَثَ أغراضا أُخَر بقدر ما حُذف , كما أنَّه من المعلوم أنَّ العِبرة ليست بكثرة الشعر ، وإنما العبرة ببلاغته ، "فما كان بليغًا كان جميلا "(1) ،
" كما أنَّه ليس للاقتصاد ، والكثرة دخل في جودة الشعر , وإنما العِبرة بحسن التصويرِ وصحَّة التعبير " (2) .

إذنْ فالحكم على النص بأي عوامل منطقية بعيدة عنه كظروف العصر ، والانشغال بالحروب والفتوحات ليس صحيحًا ؛ فلكل نصٍّ " إشعاعات خاصة يحكم بمقتضاها المتلقي عليه " (3) . فليس هناك مجالٌ للأحكام العامـة المجمـلة .

2- السبب الثاني :
أنَّني عندما قرأت بعض أشعار صدر الإسلام ، وبخاصَّة شعراء الرسول  الثلاثة , لاحظت أنها ما زالت بحاجةٍ إلى مَزيد من الدراسات , فالرُّوح الإسلامية والإلهام الإلهي يمنحها ظلالا ، وإيحاءات غاية في الدقة والإحكام .




--------------------------------------------------------------------------------------------
(1) الجمال بين الفلاسفة والبلغاء د / بسيوني عرفة رضوان ص6 ط الرسالة سنة 1981م.
(2) الصور البيانية بين النظرية والتطبيق د/ حفني شرف ص58 .
(3) الأسس الجمالية للنقد الأدبي د/ عز الدين إسماعيل ص111 ط دار الفكر العربي ط سنة 1947
وقد شجعني على خوض هذا الموضوع بالرغم من كثرة الدراسات حول الأدب الإسلامي , قول الأستاذ الدكتور / عبد الغني بركة في إحدى المناقشات : " ليس عيبًا كثرة الدراسات حول الموضوع ولكن المهم هو إظهار الشخصية وعدم الاكتفاء بالنقل عن الآخرين " * .وقول الأستاذ الدكتور / محمد أبو موسى : " لقد ساد الاعتقاد بأنَّنا حين نبيِّن مراد القائل , نكون قد وصلنا إلى قراره , وأفرغناه من كل ما فيه .... وأنَّه حين نقول " قال بعضهم " إنَّما يريد فلانًا , إلى آخر ما تجدنا نهتمُّ به , ثمَّ نعتقد أنَّنا لم ندع من الأمر شيئًا إلا كشفناه , ولهذا شاع القول بأنَّ التراث قد دُرِسَ ، وأنَّ فلانًا من المحدثين كتب عن فلان من القدماء , وهذا كله قاصرٌ جدًا " (1) .
وبالفعل وجدت بفضل الله وعونه صورةً مختلفةً تمامًا عمَّا أُشِيعَ عن الشعر الإسلامي , وجدت العمق والإيحاءات والظلال والمعاني الدقيقة التي صِيغَت ببراعة وإتقان , فقد كان شعراء الرسول  مُلهمين قال  لحسان
 اهجُهم أو هاجهم وجبريل معك " (2)
وقد كنت أقف عند التشبيه أو الاستعارة أو المجاز أو الكناية لأول مرة أو لثاني أو لثالث مرة فلا أرى فيها إبداعا , حتى تنكشف محاسنها وتتبرَّج عن جمال مبهر وتنشقَّ أصدافها عن لآلئ مصونة أعان على الوصول إليها تدبُّر السياق قبلها وبعدها ودقَّة النظم وحسن اختيار حروف المعاني ..... الخ
--------------------------------------------------------------------------------------------
* في مناقشة رسالة بكلية اللغة العربية بإيتاي البارود بعنوان الشباب والشيب في شعر ابن الرومي .
(1) القوس العذراء وقراءة التراث ص 51 د/ محمد أبو موسى ط دار غريب القاهرة سنة 1402هـ / 1983م .
(2) صحيح البخاري ، حديث رقم 2974 كتاب بدء الخلق .

(3) في البلاغة القرآنية – أسرار الفصل والوصل أ.د/ صباح دراز ص 55 ط الأمانة القاهرة سنة 1406هـ/ 1986 م .

فأخذت عهدا على نفسي أن أدقِّق النظر مرات ومرات عندما أقف على تشبيه بسيط لا أرى له جمالًا أو استعارة بسيطة لا أرى لها لأول وهلة حسنا , فسرت واضعا نصب عيني قول ابن طباطبا / - رحمه الله – " فإذا اتفق لك في أشعار العرب التي يُحتج بها تشبيه لا تتلقاه بالقبول .... فابحث عنه , ونقب عن معناه , فإنَّك لا تعدم أن تجد تحته خبيئة إذا أثرتها عرفت فضل القوم بها , وعلمت أنهم أدق طبعا من أن يلفظوا بكلام لا معنى تحته " .(1)
وقد واجهتني في هذا البحث بعض الصعوبات منها :
أولا : قلة ما وصل إلينا من شعر عبد الله بن رواحة , الأمر الذي جعلني أقلِّل من النماذج التي قمت بتحليلها من ديوانه , كما أنَّ ديوانه لم يكن متوفرًا حتى وفقني الله وعثرت عليه في معرض الكتاب .
ثانيا : كثرة الدراسات حول الأدب الإسلامىوقد تغلَّبت على هذه الصعوبة بأن أرجأت الإطلاع على ما كُتب حتى أضع فى البحث كل طاقتي وما وهبني الله من فكر حتى لا أتأثر بغيري وحتى لا أقف عندما وقف عنده الآخرون .
وقد سرت في هذه الدراسة على المنهج التحليلي البلاغي مراعيًا ربط الصور بالنظم , وسرت في دراسة التصوير البياني عند شعراء الرسول  على الخطوات التالية :
أولا : قسمت النماذج التى حللتها حسب الأغراض المعروفة ( المدح – الهجاء – الوصف – الرثاء)
ثانيا : قمت بتحليل المقطوعات التي اخترتها وتمثلت طريقة التحليل فيما يلي :
(1) راعيت في المقطوعات اكتمال الفكرة التي تناولتها المقطوعة .
-------------------------------------------------------------------------------------------
(1)عيار الشعر صـ25ت ـ، دكتور / محمد زعلول سلام ط منشأة المعارف – الإسكندرية 1980

(2) ضبط كلمات المقطوعة .(3) نسبة الأبيات إلى بحرها العروضي (4) شرح المعنى العام للمقطوعة بإيجاز . (5) تحليل الصور البيانية في الأبيات مع بيان ظلالها وإيحاءاتها وبلاغتها ودور النظم في إظهارها ومدى دقتها .
وقد اشتملت خطة هذا البحث على مقدمة , وتمهيد , وسبعة فصول وخاتمة .
أمَّا المقدِّمة فقد اشتملت على أهمية البحث وسبب اختيار الموضوع والمنهج الذى سرت عليه.
وأما التمهيد فقد ذكرت فيه أثر الإسلام في حياة العرب الاجتماعية والسياسية والدينية والثقافية بإيجاز , ثم موقف الإسلام من الشعر , وأثر الإسلام في الشعر , ثم قمت بالتعريف بشعراء الرسول  الثلاثة.
وتحدثت عن مفهوم الصورة , ثم توقفت مع تعريف علم البيان ومنزلة التشبيه منه.
وأما الفصل الأول فهو بعنوان " التصوير البياني وبلاغته في شعر المدح " , ومهدت له بتمهيد تحدثت فيه عن المدح قبل الإسلام وبعده , وتهذيب النبي  لهذا الفن , وقلة مدح الشعراء للنبي  وسببه . وقد درست الصور البيانية في هذا الغرض من خلال الأغراض التالية :
أولا : تصوير نور النبي  .
1)تصوير نور النبي  الظاهر .
2) مدحه  بنور ظاهره وباطنه .
ثانيا : مدحه  بالهداية :
1) بعموم الهداية . 2) بالهداية والشجاعة.

ثالثا : مدح المؤمنين :
1)مدح المؤمنين بالقوة والكرم 2)مدح المؤمنين بالشجاعة.
وأما الفصل الثاني فهو بعنوان التصوير البياني وبلاغته في شعر الهجاء , وقد مهَّدت له بتمهيد ذكرت فيه أثر الهجاء وقيمته كسلاح من أهم أسلحة المسلمين في صدر الإسلام . وقد تناولت التصوير البياني في هذا الغرض من خلال الأغراض التالية
أولا : الهجاء بالسفاهة والجهل. ثانيا : الهجاء بالكفر والغدر .
ثالثا : الهجاء بالحقد والغيظ . رابعا : الهجاء بضعة الأصل .
خامسا: الهجاء باللؤم.
وأما الفصل الثالث فعنوانه " التصوير البياني وبلاغته في شعر الوصف " , وقد مهدت لهذا الفصل بتمهيد ذكرت فيه غلبة هذا الوصف وشيوعه في كل زمان , وتغير موضوعه في هذا العصر وكثرته , تعديل الإسلام لبعض موضوعاته .
وقد تناولت بلاغة التصوير البياني في هذا الغرض من خلال الأغراض التالية :
أولا : وصف أدوات القتال ( الخيل – السيوف – الدروع – الرماح )
ثانيا : وصف المعركة وقد اشتمل هذا الغرض على مجموعة من الأغراض :
1) وصف المعركة وفرار الأعداء . 2) وصف شدة القتال وتصوير الموت .
3) وصف الحرب وشجاعة الصحابة فيها . 4) وصف الحرب وتشبيهها بالناقة.
ثالثا : وصف الموت وبيان حقيقة الحياة .
رابعا : وصف الأرق
1) وصف الأرق بسبب الحزن وطول الليل 2) وصف الأرق بسبب الخوف
خامسا : وصف الجروح .
سادسا : وصف الكتيبة الإسلامية
سابعـا : وصف جموع المشركين

ابراهيم الرفاعي
06-17-2013, 08:16 AM
أشكرك
على الفائدة
الجمة