المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المسلمون والتعرض للعنف المنظم في المجتمع البريطاني


عبدالناصر محمود
06-11-2013, 10:38 AM
المسلمون والتعرض للعنف المنظم في المجتمع البريطاني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ


على الرغم من تشدقهم بمفاهيم ليبرالية يدعون أنها تهتم بالإنسان, وعلى الرغم من ادعائهم زيفا بأنهم بلاد الحرية, وعلى الرغم من شنهم للحروب على العالم الإسلامي بدعوى تحرير الشعوب من قبضة حكامها المتسلطين, إلا أنهم عند كل محك يثبتون بان هذا الادعاء زائف لا أساس له من الحقيقة ولا يقف أبدا على ارض ثابتة.

فلا مجال لديهم لحرية الإنسان إذا ما قرنت تلك الحرية بأي سلوك أو مظهر إسلامي, فلا حقوق للإنسان ولا أدنى اهتما به إذا كان هذا الإنسان مسلما, وتتجلى تلك المفارقة إذا كان هذا المسلم يعيش في دولة غربية فيجد أن السلوك الغربي قد تحول تماما بما يهدر حقه بل يتطور الأمر إلى ما يهدر قيمة وجوده في الحياة ذاتها.

وقد قام بعض بعمل مشروع سماه "أبلغ ماما" ليسجل فيه الاعتداءات المناهضة للمسلمين في بريطانيا ليجمع فيه ما يستطيع رصده من موجة العنف الموجهة للمسلمين على أساس عقائدي تاركا كل عنف يوجه لهم تحت أية اعتبارات أخرى.

ويقول فياض موغال أحد مؤسسي المشروع بعد جولة رصد قصيرة إنه "تم تسجيل موجة مطردة من الهجمات والترهيب ضد المسلمين البريطانيين منذ مقتل الجندي لي ريغبي في وولتش، مع تسجيل 193 حادث يتعلق بالرهاب من الإسلام، ويترفع الرقم إلى 212 بلاغاً في نهاية الأسبوع".

ورصد المشروع تنامي حدة الكراهية والعنصرية ضد المسلمين في بريطانيا بشكل مبالغ فيه وغير مسبوق وأصبحت كراهية المسلمين والاعتداء الغير مبرر عليهم سمة دائمة ومرتفعة خاصة بعد اتهام مسلمين نيجيريين اعتنقا الإسلام مؤخرا قبل الحادث بوقت قليل بقتل ذلك الجندي, فرصد المشروع اعتداءات وهجمات على المساجد واعتداءات عنصرية وكتابات على الجدران تحمل عبارات مناهضة للمسلمين, كما اتخذت الشرطة إجراءات تعسفية ضد المسلمين كاستخدام القوات الأمنية للكلاب البوليسية في المطارات البريطانية ومحاولة معرفة المسلم من غير المسلم وبعدها تم إيقاف بعض المسلمين وتم التحقيق معهم دون جريمة واضحة أو اتهام محدد وكأن مجرد إسلامهم جريمة يعاقبون عليها أو تهمة ينبغي عليهم ان ينفوها أو يتملصوا منها.

وذكر فياض انه لا يرى "نهاية لهذه الدورة من العنف نتيجة لتعرض اثني عشر مبنى إسلاميا لهجمات تعرض منها ثلاثة لأضرار بالغة، كما حدث حريق في مركز المجتمع المسلم في شمال لندن فاحترق بالكامل وسوي بالأرض".

وحاولت صحيفة "صنداي تلجراف" التشغيب على المشروع بوصفه بالمثير للجدل ووصفته بأنه اتخذ أساليب غير دقيقة ومتحيزة لكي تدفع الحكومة البريطانية بعدم تجديد المنحة الحكومية الممنوحة له كعمل اجتماعي.

هذا على الرغم من أن المتحدث الرسمي باسم "المبادرة الإسلامية في بريطانيا" محمد كزبر قد أدان قتل الجندي على يد هذين المسلمين الجدد , فقال إن "الجالية المسلمة وقياداتها أدانت جريمة قتل الجندي في لندن، ليس إرضاء لأحد؛ بل لأن ديننا الحنيف لا يقر مثل هذه الأفعال التي تسيء للمسلمين قبل غيرهم".

وللمسلمين جهودهم المجتمعية الخيرية الايجابية في المجتمع البريطاني فتقوم مساجد بريطانيا بتنظيم حملات تطوعية كثيرة كنشاط مجتمعي مستمر, وستقوم في الأسبوع المقبل بحملة خاصة للتبرع بالدم كردٍّ على حملات التشويه المنظمة ضد المسلمين، كما تقوم دوما بتنفيذ خطط لتوعية الشباب بالدين الإسلامي الحنيف عبر منابر المساجد ووسائل الإعلام ويدعون فيها أتباعهم وغيرهم في المجتمع البريطاني إلى نبذ الإرهاب.

ولعل هذه الأخبار تكشف لنا كما كشفت أخبار كثيرة متواترة بان المجتمعات الغربية تتخذ فقط مفاهيم الحرية كمطية لتنفيذ مخططاتها لكنها تفشل دوما في إقناع الكثيرين بان هذا المنهج منهج حقيقي وانه يمارس عن قناعة ونزاهة وشفافية.


http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3048.jpg

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
{م: مركز التأصيل للدراسات والبحوث }
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ