المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلمانية التركية و العلمانية المصرية : توافق أم تطابق ؟!


عبدالناصر محمود
06-13-2013, 09:38 AM
العلمانية التركية و العلمانية المصرية : توافق أم تطابق ؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(د. عامر الهوشان)
------------

إذا كان شياطين الجن يتعاونون فيما بينهم على إغواء وإضلال بني آدم من الإنس , وإذا كانوا يتبادلون المعلومات الضرورية لذلك , وينسقون فيما بينهم ويخططون للوصول إلى هذه الغاية الخبيثة والهدف المذموم , فإن شياطين الإنس قد لا يضطرون لتعلم هذه المهمة من أقرانهم من الجن , لأنهم في الحقيقة يسابقونهم في هذا الميدان , بل ربما سبقوهم و فاقوهم تخطيطا وتنفيذا على أرض الواقع.


فقد ورد في تفسير قوله تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ } الأنعام /112, قولان : الأول : أنه عِبَارَةٌ عَمَّا يُوَسْوِسُ بِهِ شَيَاطِينُ الْجِنِّ إِلَى شَيَاطِينِ الْإِنْسِ , وفي قول آخر: أن شياطين الجن حين يَلْقَى أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَيَقُولُ : إِنِّي قَدْ أَضْلَلْتُ صَاحِبِي بِكَذَا فَأَضِلَّ صَاحِبَكَ بِمِثْلِهِ , وَيَقُولُ الْآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَهَذَا وَحْيُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ , قَالَهُ عِكْرِمَةُ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ وَالْكَلْبِيُّ.

قَالَ النَّحَّاسُ: وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قوله تعالى : {وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ .... } الأنعام/121، فَهَذَا يُبَيِّنُ مَعْنَى ذَلِكَ.

وقد رجح القرطبي الرأي الأول بقوله : وَيَدُلُّ عَلَيْهِ من صحيح السنة قول عَلَيْهِ السَّلَامُ: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ) قِالوا : و إياك يا رسول الله؟ قال: (و إياي إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ) . (1)

وسواء كان المقصود بالآية المعنى الأول حيث وسوسة الشيطان لقرينه من الإنس لإغوائه وإضلاله , أو كان المعنى الثاني حيث التنسيق والتعاون بين الشياطين على الوسائل المفضلة لاتباعها في إضلال وإغواء بني آدم , فإن العلمانيين اليوم في كل بلاد العالم , وخاصة في تركيا ومصر مشمولون بكلا المعنيين على السواء.

أما المعنى الأول : فلأن الشيطان استطاع إغواءهم وإيهامهم بأن العلمانية هي الحل - رغم النتائج الوخيمة التي جناه العالم العربي والإسلامي في فترة حكم العلمانية لمعظم دوله - وأن الكفر والإلحاد ومحاربة دين الله تعالى وشرعه هو سبيل التقدم والنهوض , وأن الدين تخلف ورجعية , وأن فصل الدين عن الدولة وعن الحياة بشكل عام , أفضل وسيلة للرقي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

وأما المعنى الثاني – وهو مقصود المقال – فلأن علمانيو اليوم في كل دول العالم يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا كما وصف القرآن الكريم , فالتعاون والتنسيق فيما بينهم واضح تمام الوضوح , وظاهر لكل من له عقل وبصيرة , وهم بذلك يقومون بمهمة و عمل الشياطين.

ولعل أقرب مثال على هذا الكلام , ذلك التوافق الكبير بين علمانيو تركيا ومصر , فالمدقق للاحتجاجات الأخيرة التي وقعت في بعض المدن التركية , وما صاحبها من شغب واستفزاز للتيار الإسلامي هناك , لإيقاع البلاد في دوامة العنف والاضطرابات , لا يستطيع إيقاف ذاكرته عن استحضار الاحتجاجات المصرية المشابهة والمتوافقة معها تمام التوافق , مما يوحي بتطابق وتماثل الأهداف والغايات .

لقد تجلى هذا التوافق في عدة أمور منها :

1- التذرع بأتفه الأسباب للتظاهر والاحتجاج

فالمظاهرات والاحتجاجات التي اندلعت في الآونة الأخيرة في تركيا , لا يمكن تبريرها بقرار إداري لتحويل حديقة في ساحة تقسيم إلى مركز تجاري , أو قطع بعض الشجيرات هناك لتوسيع طريق مهم في مدينة استراتيجية كاسطنبول , وهو الأمر الذي ادعت العلمانية بأنه السبب في إثارة تلك الاحتجاجات هناك , والذي نفاه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردغان من البداية قائلا : ( لا يمكن القول أن سبب الاحتجاجات في تركيا سببها البيئة ) , ذلك السبب الذي لم يقنع أحدا أبدا , حتى أنصار العلمانيين في العالم .

فقد ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية (بأن هذه الاضطرابات ليس لها علاقة بدول الربيع العربي , لأن تركيا أكثر تقدما من هذه الدول , ولها ثقافة ديمقراطية واقتصاد قوي .. ) ورغم انحياز هذه الصحف الأمريكية بمجملها للعلمانيين الأتراك وتأييدهم للتظاهر والاحتجاج , وعدائها للتيار الإسلامي رغم إبداء الولايات المتحدة الأمريكية عكس ذلك لتركيا , إلا أن هذه الصحف لم تركز على دافع المحافظة على البيئة كسبب رئيس للاحتجاجات كما زعم المحتجون , مما يؤكد وجود أسباب حقيقية أخرى وراء تلك الاحتجاجات .


تلك الأسباب التي توالى ظهورها فيما بعد , فقد سلطت تقارير صحفية الضوء على حقيقة الاحتجاجات وأعمال الشغب التي تشهدها محافظات تركيا , حيث كشفت صور لتظاهرات إسطنبول التركية تداولها النشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي , أن السبب الحقيقي وراء هذه الاحتجاجات هو قانون التشديد على بيع الخمور والإعلان عنها ، والذي أقره البرلمان التركي مؤخرا.


وينص هذا القانون الذي أقره البرلمان التركي على حظر شركات بيع الكحول أن ترعى أية نشاطات عامة ، كما لا تستطيع الأماكن التي تباع فيها الخمور عرضها علنا , ووفق القانون فإنه تحظر أيضا الإعلانات عن الخمور، وتمنع في المسلسلات التليفزيونية والأفلام والفيديو كليب أن تتضمن صورا تشجع على استهلاك الكحول ، كما تم حظر بيع الخمور بين العاشرة مساء والسادسة صباحا ، وفرض عقوبات أكثر تشددا على القيادة تحت تأثير الكحول , إضافة لأسباب أخرى كانت السبب الحقيقي لتلك الاحتجاجات.


أما في مصر فالمدقق في الاحتجاجات التي اندلعت في معظم مدنها , والتي كانت تأججها وتنفخ في أوراها المعارضة العلمانية هناك , منذ وصول التيار الإسلامي فيها إلى سدة الحكم , يلاحظ تذرع العلمانيين فيها أيضا بأتفه الأسباب , فأي قرار من الرئاسة المصرية مهما كان يثير الاضطرابات والاحتجاجات , فعزل مسؤول أو تعين آخر يثير الاحتجاجات , وملاحقة الفساد والمفسدين يثير الاضطرابات , حتى لو أن الرئيس المصري محمد مرسي رفع قدما أو أنزل أخرى لخرجت المظاهرات احتجاجا على ذلك ؟؟!! فهل هناك أتفه من تلك الأسباب التي تجمع احتجاجات العلمانيين ومظاهراتهم ؟؟!!


2- استفزاز التيار الإسلامي في الاحتجاجات لحصول مواجهات ودماء

فرغم الفارق الكبير بين ضحايا وإصابات الاحتجاجات التركية الضئيلة والقليلة جدا , مقارنة بضحايا وإصابات الاحتجاجات المصرية الكثيرة , إلا أن القاسم المشترك بينهما , هو افتعال الاحتجاجات والاضطرابات في البلاد , لاستفزاز التيار الإسلامي الحاكم في كلا البلدين , لتوريطه في الدم الذي سيسيل , والذي يتسببون بالدور الأكبر والأبرز فيه .

ففي تركيا ألقت القنوات الفضائية العلمانية , وكذلك الكتاب الصحفيون المناهضون لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ، بثقلها وراء مظاهرات الاحتجاج التي شهدتها مدينة إسطنبول وعدد من المدن التركية , في سعيها لتأجيج الموقف ضد حكومة رجب طيب أردوغان , وقد كشف خطأ فني وقع في كواليس قناة (أولوصال) التركية العلمانية اليسارية , عن رغبة تلك القنوات في سقوط قتلى في الأحداث بهدف إشعال الأحداث وتأجيجها.

فقد قالت صحيفة (يني شفق) التركية إن مقدم الأخبار في قناة (أولوصال) التركية اليسارية نسي إغلاق الميكرفون عقب تقديمه للنشرة الإخبارية ، وتحدث إلى أحد أصدقائه قائلا : لو أن عددا من الأشخاص ماتوا لكان الأمر أفضل بكثير ، يعني في المظاهرات التي شهدها ميدان تقسيم بإسطنبول .

ونفس المشهد تكرر في مصر عدة مرات , بل وصلت الأمور هناك لأبعد من ذلك بكثير , فقد انتقل الموضوع في مصر من التمني والترجي لوقوع ضحايا ودماء , إلى حيز التطبيق والتنفيذ , فسالت دماء كثيرة أثناء تلك الاحتجاجات .

لقد كانت الأحزاب العلمانية المصرية على الدوام , عبر وسائل إعلامها المدعوم داخليا وخارجيا , داعمة للعنف الممنهج الممارس في الشارع المصري , حتى ظهرت مجموعات ملثمة تدعى (بلاك بلوك) , مارست العنف على نطاق واسع , تحت غطاء علماني واضح , حتى إن بعض القنوات الإعلامية العلمانية استضافت أفرادا من تلك المجموعة , في تبن واضح من العلمانية للعنف , في مشهد لم يسبق لها مثيل.

3- التأييد والدعم للنظام السوري

رغم ادعاء العلمانية دائما مناصرتها للمظاهرات السلمية , ودعمها لحق الشعوب في تقرير مصيرها , إلا أنها ناقضت جميع تلك الشعارات في الثورة السورية , وخالفت سائر تلك الادعاءات , فلا يخفى على أحد انحياز الأحزاب العلمانية التركية للنظام السوري , وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري العلماني التركي , أشد الأحزاب عداوة للتيار الإسلامي الحاكم في تركيا , والذي قام وفد برلماني منه بزيارة دمشق برئاسة حسن اكيول والتقى خلالها الرئيس السوري في مارس آذار الماضي , الأمر الذي أثار موجة انتقادات واسعة من الحكومة التركية والتيار الإسلامي بشكل عام.

كما أجرت مؤخرا قناة (أولوصال) التركية لقاء مع رأس النظام السوري بشار الأسد في العاصمة السورية دمشق , وهي القناة المعروف عنها انتقادها الشديد لسياسات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في تعاطيه مع الأزمة السورية.

و في الجانب العلماني المصري كان الموقف متوافقا مع الموقف العلماني التركي , فقد قام وفد من الحزب الناصري العلماني في مصر بزيارة لدمشق لمساندة الرئيس السوري , وللتأكيد على سلامة موقفه من المعارضة المسلحة , كما نقلت وكالة سانا للأنباء.

وقد ترأس الوفد أحمد حسن – أمين عام الحزب الناصري المصري – الذي قال : (إن سوريا هي المعقل الأخير للقومية العربية) , كما شارك في الوفد ابراهيم بدراوي – رئيس حركة اليسار المصري – والإعلامي إيهاب حسن , الذي صرح بأن (مصر وسوريا في خندق واحد بمحاربة الفكر الإخواني والجماعات السلفية الإرهابية والفكر المتطرف الذي استباح الدم العربي) إضافة لعضو حزب (الثورة مستمرة) المصري خيرية سمير.

وقد أثارت هذه الزيارة موجة انتقادات لاذعة من التيارات الإسلامية المصرية , إضافة إلى قيام قيادات في الحزب الناصري الموحد بالإعلان عن تبرؤها من هذا الوفد , مؤكدة على أن أعضاء الوفد ذهبوا بشكل شخصي غير معبرين عن أحزابهم , كما جاء على لسان محمد بيومي – منسق حزب الكرامة الناصري , إلا أن ذلك لا يغير من حقيقة تأييد الأحزاب العلمانية للنظام السوري شيئا.

4- العداء الشديد – غير المبرر - للتيار الإسلامي بكل أشكاله وأحزابه

تلك العداوة التي كانت وما تزال السبب الأهم والأبرز لافتعال تلك الاحتجاجات والاضطرابات , حيث لم تستوعب القوى العلمانية والليبرالية العربية حقيقة فشلها أثناء فترة حكمها , تلك الفترة المليئة بالانتكاسات والانهزامات في مختلف المجالات , والتي أدت في النهاية لقيام ثورات الربيع العربي , التي أطاحت بدورها بحكومات وأنظمة كانت راعية للعلمانية الغربية.

كما أن القوى العلمانية لا تريد أن تصدق بأن الحكم والسلطة قد خرجت من يدها إلى غير رجعة – بإذن الله – , وأن من كانت تضطهده وتعتقله , بل تسجنه وتعذبه وتعدمه بالأمس القريب , من أفراد التيار الإسلامي بكل أحزابه وأشكاله , قد وصل اليوم إلى سدة الحكم , فهي إن لم تستطع باحتجاجاتها ومظاهراتها الإطاحة به والعودة للحكم والرئاسة , فلا أقل من إفشال التيار الإسلامي , ووضع كافة العوائق أمام محاولاته للارتقاء والنهوض بالمجتمع العربي والإسلامي, ذلك النهوض الذي سيعزز – إن أفسح له المجال لتحقيقه وتنفيذه - من رصيده وشعبيته.

وهذا العداء وتلك الخشية كان واضحا في جميع احتجاجات وتصرفات علمانيو مصر , فمنذ فوز الدكتور محمد مرسي بمنصب رئيس الجمهورية بانتخابات نزيهة وشفافة , وشعار العلمانيين في مصر (عداوته ما حيينا ) , مهما كانت خسائر البلاد من الأرواح والأموال , والذي تحاول الرئاسة والحكومة المصرية التخفيف من تلك الخسائر قدر استطاعتها.

و أما عداء القوى العلمانية التركية للتيار الإسلامي ولأردغان بشكل خاص فواضح لا يحتاج إلى دليل , فقد ظهر العداء في الاحتجاجات الأخيرة , من خلال رفع علمانيو تركيا الخمور خلال المظاهرات تعبيرا عن سبب تظاهرهم الحقيقي , واستفزازا للشعور الإسلامي الذي يحرم شرب الخمر ويعتبره من الكبائر , كتعبير منهم عن ذلك العداء.

ورغم الإنجازات العظيمة التي حققها التيار الإسلامي في فترة حكمه بقيادة رئيس الوزراء رجب طيب أردغان , إلا أنها لم تكن كافية لإزالة تلك العداوة أو تخفيفها , بل لا تزال القوى العلمانية تفخر بتركيا العلمانية وتتمسك بذلك , رغم أنها – أي العلمانية – لم تحقق شيئا للشعب التركي , بل وتخشى أن يحول التيار الإسلامي - بإنجازاته وأفعاله – تركيا إلى دولة إسلامية , بعد أن كانت معقلا للعلمانية الغربية .

لقد استلم أردغان السلطة في تركيا و عليها من الديون (داخلي : 63 مليار دولار , وخارجي 100 مليار دولار) ونسبة البطالة فيها 20% , وعندها خفض للأجور 20% , كما أن النمو التركي كان سالبا 7.5 % , وأحصيت قيمة المسروقات في العهد العلماني 195 مليار دولار.

وبعد عشرة أعوام من حكم التيار الإسلامي لتركيا : تضاعف الناتج المحلي لتركيا 6 أضعاف ونصف ليصبح 960 مليار دولار بعد أن كان 147 مليار دولار , وتضاعفت مرتبات الأتراك من 2300 دولار في السنة إلى 10000 دولار سنويا , كما ارتفع حجم الصادرات التركية من 33 مليار دولار إلى 152 مليار دولار , ولدى أردغان خطة للوصول إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2203 م .

فماذا فعلت العلمانية بموازاة ذلك طوال فترة حكمها الطويل لتركيا ؟؟!!

إن التشابه والتوافق والتطابق في تصرفات وأفعال علمانيو تركيا ومصر , يؤكد على حقيقة ساطعة كالشمس , مفادها أن الخلاف بين العلمانية والإسلام خلاف جوهري عقائدي , وليس سطحي فرعي كما كانوا يصورونه منذ سنوات خلت , وأن أن ما يفعله العلمانيون في كلا البلدين – وفي غيرها من البلاد العربية والإسلامية كتونس والجزائر وغيرها – من خلال الاحتجاجات والمظاهرات دون سبب منطقي أو مصلحة تذكر , يؤكد تلك الحقيقة .

فهل من تفسير آخر يمكن أن يفهم من ذلك التوافق والتطابق الملحوظ ؟؟!!


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ



(1) صحيح مسلم 8/139 برقم 7286 و تفسير القرطبي7/68

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{مركز التأصيل للدراسات والبحوث}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ