المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمريكا تدعي الديمقراطية .. وتتنتهك خصوصيات مواطنيها


عبدالناصر محمود
06-14-2013, 06:04 AM
صحيفة: أمريكا تدعي الديمقراطية .. وتتنتهك خصوصيات مواطنيها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5/ 8 / 1434 هـ
14 / 6 / 2013 مـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.el-wasat.com/portal/upload/images/1335642382.jpg

نقلت صحيفة "تايمز اوف عمان" مقالا عن كاتب أمريكي عبر فيه عن مخاوفه من تصنت الأجهزة الأمنية الأمريكية على مواطنيها وكيف أن دولة كبيرة كالولايات المتحدة تنادي بالديمقراطية والحرية تفعل مثل هذه الفعلة الشنعاء.


قال الكاتب إن أخبار جمع الولايات المتحدة كميات كبيرة من بيانات الهواتف والإنترنت حول العديد من الأشخاص، لا سيما مواطنيها قد أثار قلقا بالغا بينهم.


كشف الكاتب أن أول فضيحة لوكالة الأمن القومي الأمريكي (NSA) كانت جمع معلومات حول سجلات هواتف الملايين من العملاء لشركة فيريزون العملاقة ولكن تبين بعد أن هذه المعلومات ليس لشركات اتصالات ولكن لوكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالي، في إطار برنامج يسمى بريزيم، الذي أخذ أول تصريح في عهد جورج بوش، وتوسع فيه أوباما.


وأضاف أن هذا المشروع تابعه جيمس كلابر، رئيس المجلس الأعلى للمخابرات الامريكية الذي استنكر التسريبات ووصفها بأنها "مستهجنة ذميمة" ولعبة في أيدي أعداء أميركا، لكنه أصر على أن المعلومات التي تم جمعها من قبل الوكالة كانت تستهدف الأجانب في الخارج، على الرغم من أن هذا أمر لا يصدق وأنه يتم منذ عقود.


لقد كان السبب المباشر في هذا هو النمو الهائل لجهاز أمن الدولة الأمريكي، حيث تغيرت نظرة أمريكا للعالم بعد 11/9. ومع سن قانون باتريوت عام 2001، الذي يسمح بصيد البيانات حول المواطنين، كتب الكونجرس لإدارة بوش شيكا على بياض لصناعة تكنولوجيا المعلومات الأكثر تطورا، ووكالة الأمن القومي وإنشاء وكالات التنصت الإلكتروني.



وتضمنت صحيفة واشنطن بوست سلسلة رائعة عام 2010 حول حالة السرية الأمريكية لفهم ما حدث في هذا العام من: نظام خارج نطاق السيطرة، ومئات من الشركات والوكالات الحكومية الجديدة، وتوظيف ما يقرب من مليون شخص فضلا عن التصاريح الأمنية السرية، وإنفاق مليارات الدولارات للحفاظ على أمن البلاد، حتى أن لديهم معلومات حول تفجيرات ماراثون بوسطن في إبريل الماضي، الذي لم يعتبروه هجوما ارهابيا كالذي حدث في 11/9.



وأوضح الكاتب أن الرئيس أوباما، وهو باحث في القانون الدستوري، تولى السلطة عام 2009 بعد أن تعهد باستعادة تعديات سلفه على الحريات المدنية. ولكن للأسف، فقد احتفظ بمعظم سياسات بوش من تعذيب ومخيمات شائنة لـCIA واستخدام الطائرات بدون طيار المسلحة والتنقيب عن البيانات الخاصة، ولا مفاجأة في هذا، فالممارسة الحالية من الصعب تغييرها حيث يرغب أوباما في إغلاق معتقل جوانتانامو ولكن بلا جدوى وذلك لأن أي الحكومة الأمريكية، حتى لو كانت ديمقراطية، غير مستعدة للتخلي عنه.



وعلى الرغم من احتجاجات المدافعين عن الحريات المدنية، فهناك شك في أن إدارة أوباما تعمل بشكل قانوني ليس فقط في إطار الصلاحيات الممنوحة لها أو بموجب قانون باتريوت، ولكن عن طريق قوانين 1978 حيث أن هناك تنصت على المكالمات الهاتفية، تحت مراقبة الكونجرس في إطار من السرية.



وقد ساعد الإنترنت في الولايات المتحدة على إباحية الأطفال، وصنع القنابل القاتلة، والتسلط عبر الإنترنت. أما بالنسبة لخصوصية الأفراد فقد انتهكتها الحكومة من خلال موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ووسائل الإعلام الاجتماعية الأخرى، فضلا عن انتهاك خصوصيات الأفراد من قبل بعض الشركات.
وأضاف الكاتب أن الحكومة من أكثر الجهات الأمريكية شرا بالنسبة له.



واختتم الكاتب مقاله بأن مكتب الضرائب في الولايات المتحدة يستهدف الجماعات السياسية المحافظة والاستيلاء على سجلات الهواتف للصحفيين سعيا وراء تسرب بعض المعلومات بحجة مكافحة الإرهاب، ثم يعلق الكاتب قائلا "لا يمكنك الحصول على 100 في المائة من الأمن بينما هناك 100 في المائة من الخصوصيات التي لا ينبغي اختراقها."



--------------------------------------------------------