المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أوراق عمل للمؤتمر الثاني لرؤساء المحاكم الاداريه في الدول العربية


Eng.Jordan
06-16-2013, 09:13 AM
المؤتمر الثاني
لرؤساء المحاكم الإدارية في الدول العربية

أبو ظبي 11 و 12 / 9 / 2012

ورقة عمل
وفد دولة الكويت المقدمة للمؤتمر
أوراق عمل للمؤتمر الثاني لرؤساء المحاكم الاداريه في الدول العربية
المنعقد في دوله الإمارات العربية المتحدة خلال الفتره ما بين 11 و 12 / 9/ 2012

المحور الاول : إختصاصات القضاء الاداري بين الاطلاق والتقييد :

يشكل القضاء الاداري الكويتي من دوائر في المحكمه الكليه من ثلاثه قضاة تنظر الدعاوى الاداريه المرفوعه من الافراد او الهيئات او المؤسسات بالطعن على القرارات الاداريه النهائيه بالغاء والتعويض وكذا يختص بالنظر في المنازعات المتعلقه بالعقود الاداريه وتصدر هذه الدوائر احكاما ابتدائيه , ويطعن على هذه الاحكام خلال ميعاد الاستئناف المحدده بالقانون امام محكمه الاستئناف الاداريه وهي مشكله كذلك من ثلاثه من مستشاري محكمه الاستئناف وتصدر هذه المحكمه احكاما نهائيه , ويطعن على احكام الاخيره امام محكمه التمييز ومشكله من خمسة مستشارين من محكمه التمييز اذا اشاب حكمها خطأ في تطبيق القانون او تأويله وتصدر محكمه التمييز احكاما باته غير قابله للطعن عليها باي وسيله من وسائل الطرق العاديه او الغير عاديه .
وانشأ القضاء الاداري الكويتي بالمرسوم بالقانون رقم 20 لسنه 1981 الخاص بإنشاء دائره بالمحكمه الكليه لنظر المنزعات الاداريه وقد نص في الماده الاولى منه على " تنشأ بالمحكمة الكلية دائرة ادارية تشكل من ثلاثة قضاة وتشتمل على غرفة او اكثر حسب الحاجة ، وتختص دون غيرها بالمسائل الآتية ، وتكون لها فيها ولاية قضاة الالغاء والتعويض: أولا : المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت والعلاوات المستحقة للموظفين المدنيين او لورثتهم , ثانيا : الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بإلغاء القرارات الادارية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة المدنية , ثالثا : الطلبات التي يقدمها الموظفون المدنيون بإلغاء القرارات الادارية الصادرة بالترقية , رابعا : الطلبات التي يقدمها الموظفون المدنيون بإلغاء القرارات الصادرة بانهاء خدماتهم او بتوقيع جزاءات تأديبية عليهم , خامسا: الطلبات التي يقدمها الافراد او الهيئات بالغاء القرارات الاداريه النهائيه عدا القرارات الصادره في شأن مسائل الجنسيه واقامه وابعاد غير الكويتيين وتراخيص اصدار الصحف والمجلات ودور العباده "
ونصت الماده الثانيه من نفس القانون على ان " تختص الدائره الاداريه وحدها بنظر المنازعات التي تنشأ بين الجهات الاداريه والمتعاقد الآخر في عقود الالتزام والاشغال العامه والتوريد واي عقد اخر وتكون لها فيها ولايه القضاء الكامل "
كما نصت الماده الثالثه من نفس القانون على ان "مع عدم الإخلال بنص المادة الثانية من قانون تنظيم القضاء رقم 19 لسنة 1959، لا تقبل الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية مباشرة."
ونصت الماده الرابعه من نفس القانون على انه "يشترط لقبول الطلبات المبينة بالبنود ثانيا وثالثا ورابعا وخامسا من المادة الأولى أن تكون الطعن مبنيا على أحد الأسباب الآتية:
أ- عدم الاختصاص.
ب- وجود عيب في الشكل.
جـ- مخالفة القوانين واللوائح أو الخطأ في تأويلها أو تطبيقها.
د- إساءة استعمال السلطة.
ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح. "
ونصت الماده الخامسه منه على ان " تكون للدائرة الإدارية وحدها ولاية الحكم بإلغاء القرارات الإدارية المشار إليها في البنود: ثانيا وثالثا ورابعا وخامسا من المادة الأولى، كما تكون لها وحدها ولاية الحكم في طلبات التعويض عن الأضرار الناشئة عن تلك القرارات، سواء رفعت إليها بطريقة أصلية أو تبعية."
وقد تطور القضاء الاداري الكويتي منذ انشاءه حتى الان تطورا مشهودا , حيث مر القضاء الاداري بعدة مراحل على الرغم من انه لا يزال تحت عباءه القضاء العادي , الا ان عدد الدوائر الاداريه اصبح اكثر من السابق في المحكمه الكليه والاسئتناف والتمييز كما ان عدد القضايا الاداريه في ازدياد مستمر لدينا , الامر الذي دعا الكثير من الزملاء في المحكمه الاداريه الى اللجوء الى الابداع الاداري وخلق المبادئ القانونيه والتي بدأت تستقر ويعمل بها .




















المحور الثاني : أعمال السياده الخارجه عن اختصاص القضاء الاداري بين التقييد والاطلاق :
نصت الماده الثانيه من المرسوم بالقانون رقم 23/1990 في شأن تنظيم القضاه على ان " ليس للمحاكم ان تنظر في اعمال السيادة."
الا ان هذا المصطلح لا يزال مطاطا في دوله الكويت وغيرها من الدوله العربيه والغربيه فهناك من يتوسع به وهناك من يضيق عليه الخناق .
الا ان الدوائر الادارية الكويتية وغيرها من الدوائر المدنيه والتجاريه لا تنظر في أعمال السياده , وان كانت الدائره الاداريه لا تنظر اعمال السياده فإنها ايضا لا تنظر غيرها من القرارات الاداريه التي جاء نص بالقانون على اخراجها من اختصاصها وذلك على سبيل الحصر وهي مسائل الجنسيه واقامه وابعاد غير الكويتيين وتراخيص اصدار الصحف والمجلات ودور العباده على الرغم من انها ليست اعمال سياده وانما هي قرارات اداريه عاديه الا ان القضاء الاداري لا تختص بنظرها نص القانون .
وتعتبر اعمال السياده متغيره بتغير الازمان الا ان هناك الكثير من القضاء والفقه على مستوى الدوله العربيه والغربيه يرى بانها الاعمال التي تقوم بها الدوله باعتبارها سلطه حكم لا سلطه اداره مثل اعلان الحرب و حل البرلمان وعقد المواثيق الدوليه ...الخ .
وقد كتب احد الزملاء من الوفد الكويتي حكما قضى به باعتبار مرسوم حل البرلمان ومرسوم تشكيل الحكومة من اعمال السياده ولا ينظرها القضاء بصوره عامه وليس القضاء الاداري فقط , ونتشرف بوضع هذا الحكم بورقة عملنا .




بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو أمير دوله الكويت
الشيخ صباح الأحمد الصباح
المحكمة الكلية
الدائرة: إداري/10
في الجلسة المنعقدة علنا في المحكمة الكلية بتاريخ 5/1/2012
برئاسة القاضي/ عماد محمد ****** رئيس الدائرة
وعضويه/ أسامه أبو العطا , إيهاب جبر القاضيين
وحضور السيد/ عيد الظفيري أمين سر الجلسة
صدر الحكم الآتي
في الدعوى رقم: 4722/2011 إداري/10
المرفوعة من : سعدون حماد عبيد العتيبي .
ضد: 1- معالي الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح – رئيس مجلس الوزراء بصفته.
2-أمين عام مجلس الوزراء بصفته .
الأسباب
بعــــد مطالعة الأوراق وسماع المرافعة والمداولة ً:-
وحيث إن وقائع الدعوى تتحصل في أن المدعي قد أقامها بصحيفة أودعت إدارة الكتاب في 21/12/2011 معلنة قانونا للمدعى عليهما بصفتهما طلب في ختامها القضاء أولا : بقبول الدعوى شكلا , ثانيا : الحكم بصفه مستعجلة بوقف قرار مجلس الوزراء الصادر بجلسة 6/12/2011 والمتضمن رفع مرسوم حل مجلس الامه وما يترتب على ذلك القرار من آثار بما فيها وقف المرسوم الأميري رقم 443/2011 بحل مجلس الامه والمرسوم الأميري رقم 447/2011 بدعوة الناخبين للاقتراع , ثالثا : وفي الموضوع : 1- إلغاء قرار مجلس الوزراء طلب حل مجلس الامه وما يترتب على ذلك من آثار بما فيها المرسوم الأميري رقم 443/2011 بحل مجلس الامه ومرسوم دعوة الناخبين رقم 447/2011 , 2- وقف اجتماعات مجلس الوزراء لحين تشكيله تشكيلا صحيحا بضم وزير أو أكثر من مجلس الامه بإعتبارة هو الجهة التي تهيمن على العملية الانتخابية , رابعا : في جميع الأحوال إلزام المدعى عليه الأول بصفته بمصاريف الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية .
على سند من القول أن حكومة سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح استقالت بتاريخ 28 نوفمبر 2011 وقبلت استقالتها وكلفت بتصريف العاجل من الأمور وفقا للدستور , وبتاريخ 30 نوفمبر 2011 صدر الأمر الأميري بتعيين معالي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيسا للوزراء وكلفه صاحب السمو أمير البلاد بنفس الأمر بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة وعرض أسمائهم على حضرة صاحب السمو لإصدار مرسوم بتعيينهم , وقد اقسم معالي رئيس مجلس الوزراء في وقت لاحق أمام حضرة صاحب السمو اليمين الدستورية اللازمة لمباشرة اختصاصاته وفقا للمادة 126 من الدستور , وبعد أداء رئيس الحكومة الجديد اليمين الدستورية انتهت ولاية رئيس مجلس الوزراء المستقيل وفقا للمادة 103 من الدستور التي تنص على أن " إذا تخلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزير عن منصبه لأي سبب من الأسباب يستمر في تصريف العاجل من شئون منصبه لحين تعيين خلفه " , وقد نصت المادة 129 من الدستور على أن " استقالة رئيس الحكومة أو إعفاءه من منصبه تتضمن استقالة سائر الوزراء أو إعفائهم من مناصبهم " مما يعني انتهاء أي صفه لمجلس الوزراء المستقيل وانتهاء مهمته في تصريف العاجل من الأمور بعد تعيين خلفا للرئيس المستقيل ومباشرته صلاحياته الدستورية , ومعنى نص المادة 129 انه إذا حل رئيس وزراء جديد محل الرئيس المستقيل زالت أي صفه لجميع الوزراء في الحكومة المستقيلة ولم يعد لرئيس الوزراء ومجلس الوزراء المستقيل أي حق باستمرارية عملهم كحكومة تصريف أعمال بعد أن أدى رئيس الوزراء الجديد اليمين الدستورية أمام حضره صاحب السمو , وان الأمر الأميري الصادر بتعيين رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك قد تضمن قرارا صريحا بتعيينه رئيسا للوزراء وكذلك تضمن قرارا لازما بتكليفه ترشيح حكومة جديدة تتولى أمور البلاد ومصالحها العليا وهو أمر يتقدم في أولويته على أي عمل آخر ولا يتصور معه انه يمارس أي عمل قبل تشكيل حكومته , ولم تجري الأمور وفقا لمجراها الطبيعي ولم يبادر رئيس الحكومة المعين إلى تشكيل الحكومة الجديدة وفقا لأمر تعيينه بل تراخى بتشكيل الحكومة في فترة حرجه بعد زوال صفه مجلس الوزراء المستقيل وشل يده عن ممارسه أعمال الحكومة المستقيلة وباشر رئيس الوزراء الجديد صلاحياته منفردا قبل تشكيل مجلس وزراء جديد وذلك عندما استعار أعضاء الحكومة المستقيلة ونظمهم في اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 6/12/2011 وقرر رفع كتاب لحضرة صاحب السمو بطلب حل مجلس الامه , وفي يوم الثلاثاء الموافق 13/12/2011 صدر مرسوم تشكيل الحكومة رقم 446/2011 مكونه من 12 وزير ليس من بينهم عضو من مجلس الامه بالمخالفة لنص المادة 56 من الدستور التي تقضي فقرتها الثانية " يكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الامه ومن غيرهم " , وبتاريخ 18/12/2011 اجتمع مجلس الوزراء بهيئته ناقصة العنصر البرلماني وقرر دعوة الناخبين لانتخاب مجلس أمه جديد ورفع مرسوم دعوة الناخبين لحضرة صاحب السمو الذي صادق عليه وأصدره واخذ رقم 447/2011 .
وقرر أن لديه مصلحه بالطعن لأنه عضو مجلس أمه منتخب في شهر مايو 2009 وان المقرر أن تمتد ولايته 4 سنوات وتنتهي في مايو 2013 وقد صدرت هذه القرارات المنعدمة محل الطعن تهدر مصلحته المشروعة وتمنعه من ممارسه عمله كعضو مجلس أمه , وانه يطعن على هذه القرارات للأسباب الآتية : أولا : بطلان القرارات والإجراءات التي كانت سببا للمرسوم الأميري رقم 443/2011 القاضي بحل مجلس الامه لمخالفتها قواعد الاختصاص وصيرورتها إجراءات منعدمة لا تنتج أثرا ولا تنشئ أو تزيل أي مراكز قانونيه وذلك لانعدام اختصاص مجلس الوزراء المستقيل وزوال صفته بسبب زوال صفه رئيس الوزراء المستقيل نهائيا بعد أن تم تعيين خلفا له وأدائه اليمين الدستورية وفقا للمادة 103 من الدستور وبذلك يلغي أي صفه لرئيس الحكومة المستقيلة ويشل يده عن ممارسه أي اختصاص لزوال صفته وتزول أي صفه لوزرائه وتنعدم اختصاصاتهم وفقا لصريح المادة 129 من الدستور " استقالة رئيس الوزراء أو إعفاءه من منصبه تتضمن استقالة الوزراء أو إعفائهم من مناصبهم " , وان الدستور لا يعرف حاله يكون فيها مجلس الوزراء يمارس اختصاصاته سواء الدائمة أو المؤقتة بعد زوال صفه رئيس مجلس الوزراء وحلول رئيس جديد محله وأدائه لمهام منصبه الجديد وإلا لكان لدينا رئيسين لحكومة في وقت واحد وهذا فساد كبير , ثانيا : بطلان دعوة رئيس مجلس الوزراء الجديد للمجلس الذي زالت صفته لخروجه عن اختصاصه في مرحله تشكيل الحكومة وفقا للمادة 56 من الدستور ونص الأمر الأميري الصادر بتعيين وتكليفه تشكيل الحكومة وذلك لان المادة 56 من الدستور ألزمت رئيس الوزراء بترشيح أسماء الوزراء في الحكومة الجديدة وقد تضمن الأمر الأميري الصادر بتعيين رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك تكليفا صريحا برفع أسماء حكومته المقترحة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد ولا يتصور في هذه المرحلة الحرجة من بناء الحكومة الجديدة أن يلتفت رئيس الوزراء عن هذه المهمة السامية والبحث عن مجلس وزراء مؤقت يترأسه ويجتمع معه لإصدار قرارات تتحملها الحكومة القادمة , وان مجرد الدعوة لاجتماع مجلس زالت صفته دعوة منعدمة لمخالفتها قواعد الاختصاص تجعل من تلك الدعوة عملا ماديا لا يرتب أثرا قانونيا ولا يقوم لها أي سبب من أي شكل أو نوع وأنها مخالفه صريحة لقواعد الاختصاص تعدم العمل وتجعله والعدم سواء , وان مهمة تشكيل الحكومة الجديدة مهمة جوهريه مناط بها رئيس الوزراء الجديد ولا يجوز له أن ينشغل بغير هذه المهمة ولا أن يفوض غيره بعمله بعد أن أدى القسم وبدأ يمارس صفته الدستورية كاملة , ثالثا : بطلان عرض رئيس الوزراء على حضرة صاحب السمو قرار مجلس الوزراء من اجل إصدار مرسوم الحل لعدم وجود مثل هذا القرار وانعدامه , وذلك لان المرسوم رقم 443/2011 والقاضي بحل مجلس الامه تضمن في ديباجته انه صدر بناء على عرض رئيس الوزراء وبعد موافقة مجلس الوزراء وحيث أن رئيس الوزراء هو رئيس حكومة جديدة عليه المبادرة لتشكيلها بأسرع وقت ممكن ولكن المجلس المنعقد برئاسة غير رئيسه المستقيل اتخذ قرارا برفع طلب حل مجلس الامه عبر الآلية التي نصت عليها المادة 128 من الدستور التي نصت على ان " مداولات مجلس الوزراء سريه وتصدر قراراته بحضور اغلبيه أعضاءه وبموافقة الحاضرين وترفع قرارات المجلس إلى سمو الأمير للتصديق عليها في الأحوال التي تقتضي صدور مرسوم في شأنها " وتبين هذه المادة ان قرارات مجلس الوزراء تتخذ بأغلبية الحاضرين وقد كانت الأغلبية التي صوتت على رفع قرار الحل لحضرة صاحب السمو غير مختصة منعدمة الصفة لوجود رئيس وزراء معين جديد يمارس صلاحياته ولكنه تراخى في المبادرة في تشكيل حكومة جديدة واستعاره حكومة سابقه وبهيكلها المنحل وأشخاصها الذين انتهت صفتهم ودعاهم لحضور اجتماع في قاعه مجلس الوزراء لاتخاذ قرار مصيري تتحمل مسؤوليته وزارة جديدة لم تشكل بعد , وبالتالي فان عرض قرار مجلس الوزراء على حضرة صاحب السمو لاستصدار مرسوم حل مجلس الامه كان عرضا باطلا منعدما يعدم معه القرار الإداري الصادر على ذلك العرض لانعدام سببه ومخالفته قواعد الاختصاص وزوال صفه متخذيه وصيرورته عملا ماديا غير مشروع ولا ينتج أثرا في أي وجه , رابعا : بطلان توقيع رئيس مجلس الوزراء على مرسوم الحل وفقا للمواد 55 و 128 من الدستور , فقد نصت المادة 55 من الدستور على مبدأ جوهري في النظام الدستوري حين جاء فيها " يتولى الأمير اختصاصاته بواسطة وزراءه" وهذا المبدأ من المبادئ الجوهرية في الدستور وهو ما يعرف بقاعدة التوقيع المجاور وقد أعطى الدستور للأمير أن يمارس صلاحياته منفردا في ثلاث مواضع فقط وهي تزكيه ولي العهد وتعيين رئيس الوزراء وتعيين نائبا له في حاله غيابه , وفيما عدا هذه الحالات اوجب الدستور أن تصدر إرادة الأمير بواسطة مراسيم بعد موافقة مجلس الوزراء بالتصويت عليها وفقا للمادة 128 من الدستور وعرضها بواسطة رئيس مجلس الوزراء لإصدار مرسوم أميري يوقع عليه الأمير ورئيس الوزراء والوزير المختص , وان قاعدة التوقيع المجاور تتطلب عملا مشتركا من رئيس الدولة والوزراء لاسيما رئيس الوزراء فهذه القاعدة تتطلب تفاهما ملزما بين هاتين الجهتين لضمان انجاز العمل الحكومي فرئيس الدولة لا يمكن من الناحية القانونية المجردة أن يعمل دون اشتراك احد الوزراء معه في اتخاذ القرار وكذلك لا يمكن للوزراء العمل بصورة منفردة عن رئيس الدولة في اتخاذ القرارات التي يتطلب الدستور توقيعه عليها , وان التوقيع المجاور هو في الواقع تعبير عن الاختصاص المعترف به للحكومة في المراسيم الأميرية وهذا الأمر لا يتحقق في الحالة التي نحن بصددها حيث أن مجلس الوزراء الذي اتخذ قرار الحل لم تكن له أيه صفه ولا يملك أي اختصاص لزوال صفه أعضائه بعد أداء رئيس الوزراء الجديد اليمين الدستورية وممارسته لاختصاصاته ممارسه كاملة عطلها هو بنفسه بتراخيه عن تشكيل حكومته واستعارته هيكل حكومة منقضية انتهى وجودها وتلاشت صلاحياتها واختفى رسمها , خامسا : بطلان قرار مجلس الوزراء المتخذ بجلسة 18/12/2011 تنفيذا للمرسوم رقم 443/2011 بطلب إصدار مرسوم دعوة الناخبين للاقتراع لصدوره من حكومة غير مشكله تشكيلا صحيحا وفقا لما نصت عليه المادة 56 وبطلان ما ترتب على ذلك من آثار بما فيها مرسوم دعوة الناخبين رقم 447/2011 الصادر بتاريخ 19/12/2011 , وذلك لان المادة 56 من الدستور تقرر مبدأ دستوريا هو من صميم النظام البرلماني الذي انتهجه المشرع الدستوري وجعل الأصل أن يكون تشكيل الحكومة من أعضاء مجلس الامه المنتخبين وسمح بان تضم الحكومة أعضاء من خارج المجلس لضرورات عمليه وفنيه فان صدور مرسوم تشكيل الحكومة خاليا من عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الامه يعد مخالفة دستوريه جسيمه تجعل من مجلس الوزراء بكامله معطل عن ممارسه أعماله لخلو تشكيلته من شرط لازم لصحة التشكيل الحكومي إلا وهو أن تشكل الحكومة من أعضاء مجلس الامه كأصل واستثناءا بالنسبة للوزراء من خارج مجلس الامه أما أن يمتد الاستثناء إلى أعضاء مجلس الامه فهذا يخالف ما جرى عليه العمل طيلة فتره 50 عام ومخالفه صريحة للنص الدستوري وللمذكرة التفسيرية , ولا يجوز القول أن رئيس الحكومة لم يجد من يقبل من أعضاء مجلس الامه العمل معه وبالتالي قامت حاله ضرورة تتطلب سد الفراغ الدستوري بعدم وجود حكومة حيث أن النظم البرلمانية والديمقراطية العريقة تعرف حاله فشل رئيس الحكومة المكلف بتشكيل حكومة يقبلها البرلمان وفقا لكل نظام من تلك الأنظمة وجميع ديمقراطيات العالم تعتبر عجز رئيس الوزراء عن الحصول على ثقة الأغلبية البرلمانية سببا جوهريا إلى اعتذار رئيس الحكومة عن التكليف وتعيين بدلا منه تقبل الكتل البرلمانية التعاون معه والعمل في حكومته , وان هذا السبب وحده كافيا لسحب تكليف رئيس الحكومة الذي عجز عن تشكيل حكومة دستوريه وتكليف آخر غيرة يحظى بقبول ولو عضو واحد من أعضاء البرلمان للعمل معه , والمادة 56 من الدستور من المواد الجوهرية التي حافظت عليها الحكومات السابقة منذ 50 عام إلى اليوم ولا مبرر لتعطيلها أبدا لأننا سنبدأ مرحله تنقيح الدستور لا تقبلها الامه مصدر السلطات وفقا للدستور , فلا مجال من أي وجه الادعاء بان تشكيل الحكومة خاليه من التمثيل البرلماني يمكن قبوله خاصة إذا كان قرار حل مجلس الامه قرارا منعدما لا ينتج أثرا ولا يزيل مركزا مستقرا , وان قرار حل مجلس الامه هو عمل تم بإرادة رئيس الحكومة وفعله وهو عمل منعدم وباطل قانونا ولا يجوز أن يتمسك رئيس الوزراء بمبررات وضع باطل هو من عمله بنفسه وأجراه بيده وبالتالي فلا يعد حل مجلس الامه حلا غير دستوريا مبررا لرئيس الحكومة تشكيل حكومته خاليه من تمثيل عضوا واحدا من أعضاء البرلمان على الأقل لان قرار الحل باطل بطلانا مطلقا لا ينتج أثرا مهما كان ولا يعطي ميزة لحكومة مشكله خلافا للدستور مما يجعل تشكيل الحكومة معيبا بعيب جوهري يعطل أعمالها إلى أن تستكمل شكلها الدستوري بتوزير عضوا واحدا على الأقل من البرلمان الذي لا اثر لحله المنعدم , الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بغيه القضاء له بما تقدم .

Eng.Jordan
06-16-2013, 09:14 AM
وقدم سندا لدعواه حافظه مستندات طويت على صورا ضوئية من:
1- الأمر الأميري بتعيين الشيخ / جابر مبارك الحمد الصباح رئيسا لمجلس الوزراء وبتكليفه بترشيح أعضاء الوزارة الجديدة وعرض أسمائهم على صاحب السمو أمير البلاد المؤرخ 30/11/2011.
2- المرسوم رقم 443 لسنه 2011 بحل مجلس الامه المؤرخ 6/12/2011 .
3- المرسوم رقم 446 لسنه 2011 بتشكيل وزارة جديدة المؤرخ 13/12/2011.
4- المرسوم رقم 447 لسنه 2011 بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الامه ليوم 2 فبراير 2012 المؤرخ 19/12/2011 .
وحيث تداولت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلساتها وفيها حضر كل من المدعي والمدعى عليهما بصفتهما كلا بمحام عنه , وبجلسة 29/12/2011 قدم الحاضر عن المدعي حافظه مستندات طويت على صوره ضوئية من منطوق حكم صادر من المجلس الدستوري الفرنسي وصوره ضوئية من الحكم الصادر بالدعوى رقم 10/2011 إداري وأسواق المال /7 , كما قدم الحاضرين عن المدعى عليهما بصفاتهما مذكره دفاع طلبوا في ختامها القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لتعلقها بأعمال السيادة وإلزام رافعها بالمصاريف والأتعاب , وحافظه مستندات طويت على مجموعه من الأحكام القضائية ( قدمت على سبيل الاستئناس ) , وبعدها ترافع الحاضر عن المدعي شفاهة وطلب رفض الدفع المبدي من المدعى عليهما .
فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسه اليوم .
وحيث انه عن الدفع المبدي من المدعى عليهما بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وذلك لان تلك المراسيم والقرارات السابقة عليها تدخل من ضمن أعمال السيادة التي لا تنظرها المحاكم , فانه من المقرر في قضاء محكمه التمييز أن " محكمة الموضوع ملزمة في كل حال بإعطاء الدعوى وصفها وإسباغ التكييف القانوني الصحيح عليها دون تقيد بتكييف الخصوم لها غير مقيدة في ذلك إلا بالوقائع المطروحة عليها، والعبرة في التكييف بحقيقة المقصود من الطلبات فيها وليست بالألفاظ التي صيغت بها هذه الطلبات، وهي تخضع في هذا التكييف لرقابة محكمة التمييز , وأن الدفع بعدم الاختصاص الولائي أو النوعي يتعلق بالنظام العام عملاً بالمادة 78 من قانون المرافعات، ومن ثم يعتبر قائماً ومطروحاً على المحكمة ولو لم يدفع به أمامها، ولمحكمة التمييز أن تقضي به من تلقاء نفسها.."
(الطعن 63/2003 مدني جلسة 5/1/2004)
وحيث أن المحكمة ترى حقيقة طلبات المدعي وفقا لواقع حال دعواه والتكييف القانوني السليم لها وما يهدف إليه من ورائها تتلخص بالآتي:
1-وقف تنفيذ وإلغاء المرسوم رقم 443 لسنه 2011 الصادر بتاريخ 6/12/2011 والمتضمن حل مجلس الامه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
2-وقف تنفيذ وإلغاء المرسوم رقم 446 لسنه 2011 الصادر بتاريخ 13/12/2011 والمتضمن تشكيل وزارة جديدة بدون عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الامه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
3-وقف تنفيذ وإلغاء المرسوم رقم 447 لسنه 2011 الصادر بتاريخ 18/12/2011 بدعوة الناخبين للاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس الامه مع ما يترتب على ذلك من أثار .
وحيث انه من المقرر قانونا وفق المادة الثانية من المرسوم بالقانون رقم 23 لسنه 1990 بشأن قانون تنظيم القضاء التي تنص على أن " ليس للمحاكم أن تنظر في أعمال السيادة " , وقد ورد بالمذكرة الإيضاحية لمشروع هذا القانون تفسيرا لهذه المادة " وتؤكد المادة (2) خروج أعمال السيادة عن ولاية القضاء عموما لاتصالها بسيادة الدولة , وهو مبدأ مستقر في الفقه والقضاء منذ أمد بعيد , ومن ثم فليس للقضاء أن ينظر طلبا يمس أعمال السيادة سواء قصد به إلغاء العمل أو تفسيره أو وقف تنفيذه أو التعويض عنه "
وحيث انه من المستقر عليه في قضاء محكمه التمييز أن " أعمال السيادة هي تلك الأعمال التي تصدر عن الحكومة باعتبارها سلطة حكم لا سلطة إدارة، فتباشرها بمقتضى هذه السلطة العليا لتنظيم علاقاتها بالسلطات العامة الأخرى داخلية كانت أو خارجية أو تتخذها اضطراراً للمحافظة على كيان الدولة في الداخل أو الذود عن سياستها في الخارج، ومن ثم يغلب فيها أن تكون تدابير تتخذ في النطاق الداخلي أو في النطاق الخارجي إما لتنظيم علاقات الحكومة بالسلطات العامة الداخلية أو الخارجية في حالتي الهدوء والسلام وإما لدفع الأذى والشر عن الدولة في الداخل أو الخارج في حالتي الاضطراب أو الحرب، وهذه وتلك إنما هي أعمال وتدابير تصدر عن سلطة الحكم لا عن سلطة الإدارة والضابط فيها معيار موضوعي يرجع إلى طبيعة الأعمال في ذاتها لا إلى ما يحيط بها من تدابير."
(الطعن 91/2002 مدني جلسة 4/11/2002)
كما انه من المقرر أيضا -وعلى ما جرى علية قضاء محكمة التمييز-" أن المشرع إذ لم يورد تعريفاً أو تحديداً لأعمال السيادة التي نص في المادة الثانية من القانون رقم 23 لسنة 1990 بشأن تنظيم القضاء -على منع المحاكم من نظرهـا -فإنه يكون قد ترك أمر تحديدها للقضاء اكتفاء بإعلان مبدأ وجودها، ومن ثم تكون المحاكم هي المختصة بتقرير الوصف القانوني للعمل الصادر من الحكومة وما إذا كان يعد من أعمال السيادة، وحينئذ لا يكون لها أي اختصاص بالنظر فيه، ومحكمة الموضوع تخضع في تكييفها هذا لرقابة محكمة التمييز، وأنه ولئن كان يتعذر وضع تعريف جامع مانع لأعمال السيادة أو حصر دقيق لها إلا أن ثمة عناصر تميزها عن الأعمال الإدارية العادية أهمها تلك الصبغة السياسية البارزة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية فهي تصدر من الحكومة بوصفها سلطة حكم وليس بوصفها سلطة إدارة فينعقد لها في نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا في اتخاذ ما ترى فيه صلاحاً للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بسط الرقابة عليها منه."
(الطعن 176/2002 مدني جلسة 4/10/2004)
كما انه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية أن " أعمال السيادة- كما عرفها القضاء- هي تلك الأعمال التي تصدر عن الحكومة باعتبارها سلطه حكم لا سلطه إدارة , فتباشر بمقتضى هذه السلطة العليا لتنظيم علاقتها بالسلطات العامة الأخرى ... ويندرج ضمن أعمال السيادة المنظمة لعلاقة الحكومة بالسلطة التشريعية ...فقد نصت المادة الثانية من قانون تنظيم القضاء رقم 23/1990 على انه " ليس للمحاكم أن تنظر في أعمال السيادة " مما أضحت معه أعمال السيادة مستبعده من ولاية المحاكم عامة , وإذ كانت الرقابة على دستوريه القوانين و اللوائح تجد أساسا لها – كأصل عام –في مبدأ المشروعية وسيادة القانون وخضوع الدولة لأحكامه إلا انه استثنى من هذا الأصل – وفقا لما جرى عليه القضاء الدستوري- أعمال السيادة , ومنها الأعمال السياسية , فتخرج من مجال هذه الرقابة , ولو بغير نص يقضي بذلك , إذ أن هذه قاعدة مستقرة في النظم القضائية في الدول المتحضرة, وغدت أصلا من الأصول القضائية الثابتة , تأسيسا على أن طبيعة هذه الأعمال تأبى أن تكون محلا لدعوى قضائية , تحقيقا للاعتبارات السياسية واستجابة لدواعي الحفاظ على كيان الدولة , مما يقضي منحها سلطه تقديريه – بسلطتيها التشريعية والتنفيذية فيما تجريه من أعمال – ابعد مدى وأوسع نطاقا , تحقيقا لصالح الوطن وسلامته دون تخويل القضاء سلطه التعقيب على ما تتخذه الدولة في هذا الصدد , لان النظر في تلك الأعمال يستلزم توافر معلومات وضوابط وموازين يناط بالدولة تقديرها , فضلا عن عدم ملائمة طرح هذه المسائل أمام القضاء العادي .."
( الطعن رقم 2/1993 دستوري – جلسه 27/4/1999)
وحيث انه من المقرر قانونا وفقا لنصوص الدستور التي سوف تسردها المحكمة تباعا , من انه قد نصت المادة 6 منه على أن " نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر للسلطات جميعاً، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور" ونصت المادة 50 على أن " يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقاً لأحكام الدستور , ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها المنصوص عليه في هذا الدستور" ونصت المادة 51 منه على أن " السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقاً للدستور" ونصت المادة 52 على أن " السلطة التنفيذية يتولاها الأمير ومجلس الوزراء والوزراء على النحو المبين بالدستور" , ونصت المادة 55 منه على أن " يتولى الأمير سلطاته بواسطة وزرائه " , ونصت المادة 58 على أن " رئيس مجلس الوزراء والوزراء مسئولون بالتضامن أمام الأمير عن السياسة العامة للدولة، كما يسأل كل وزير أمامه عن أعمال وزارته" ونصت المادة 107 منه على " للأمير أن يحل مجلس الأمة بمرسوم تبين فيه أسباب الحل، على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى ,وإذا حل المجلس وجب إجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل ,فإن لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن , ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد" ونصت المادة 128 منه على أن " مداولات مجلس الوزراء سرية، وتصدر قراراته بحضور أغلبية أعضائه، وبموافقة أغلبية الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس ,وتلتزم الأقلية برأي الأغلبية ما لم تستقل , وترفع قرارات المجلس إلى الأمير للتصديق عليها في الأحوال التي تقتضي صدور مرسوم في شأنها"
وحيث انه قد ورد بالمذكرة التفسيرية للدستور انه " يقتضي مبدأ ممارسة الأمير لسلطاته الدستورية بواسطة وزرائه ، حلول المراسيم الأميرية محل الأوامر الأميرية ، ولكن ترد على هذا المبدأ استثناءات ثلاثة ، أولها اختيار ولي العهد بناء على مبايعة مجلس الأمة (مادة4) ، وثانيها لا يمارس بطبيعته إلا بأمر أميري وهو تعيين رئيس الوزراء وإعفاؤه من منصبه (مادة 56) . وثالثها وثيق الصلة بالأمير وهو اختيار نائب عنه يمارس مؤقتا ، في حالة تغيبه خارج الإمارة وتعذر نيابة ولي العهد عنه ، كل أو بعض صلاحياته الدستورية (مادة 61) ، وفيما عدا هذه الأمور الثلاثة يكون المرسوم هو الأداة الدستورية لممارسة السلطات الأميرية المقررة بالدستور ، وقد حرصت بعض نصوص الدستور (كالمواد 66 و 68 و 69) على ذكر كلمة (بمرسوم) وذلك توكيدا للحكم المنوه عنه وبرغم كفاية نص المادة 55 في الدلالة عليه ، ومن ثم لا يفيد عدم ذكر هذه الكلمة في سائر النصوص أي شك في سريان حكم المادة 55 عليها كاملا غير منقوص " , كما جاء بالمذكرة التفسيرية أيضا " لم يقيد الدستور استعمال الحكومة لحق الحل بأي قيد زمني كما فعلت بعض الدساتير البرلمانية ، اكتفاء بالقيد التقليدي الهام الذي بمقتضاه إذا حل المجلس لا يجوز حله لذات الأسباب مرة أخرى ، مع وجوب إجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل وإلا استرد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية لحين اجتماع المجلس الجديد واجتمع فورا كأن الحل لم يكن (مادة 107) "
وحيث انه وترتيبا على ما مضى فان المحكمة قبل خوضها في شكل الدعوى وموضوعها تبحث مدى ولايتها واختصاصها في نظر هذا النوع من المراسيم والقرارات السابقة عليهم , إذ أن ولاية القضاء بصوره عامه دون استثناء تكون بمدى قدره القاضي على نظر موضوعات معينه من عدمه ويحدد ولاية المحاكم القانون الذي ينظم العمل القضائي , وحيث أن الولاية اعم واشمل من الاختصاص بمفهومه الضيق إذ تعني الولاية بسط الرقابة والهيمنة على الدعوى والقدرة على إصدار حكم بها , وحيث أن القانون قد حدد ولاية القضاء في نظر جميع الموضوعات وإطلاق رقابته على دستوريه القوانين واللوائح التي تجد أساسا لها – كأصل عام –في مبدأ المشروعية وسيادة القانون وخضوع الدولة لأحكامه إلا انه استثنى من هذا الأصل – وفقا لما جرى عليه القضاء الدستوري وقضاء محكمه التمييز- أعمال السيادة , ومنها الأعمال السياسية , فتخرج من مجال هذه الرقابة لاعتبارات خاصة وفقا لنص المادة الثانية من المرسوم بالقانون رقم 23 لسنه 1990 بشأن قانون تنظيم القضاء , الأمر الذي يجب على المحاكم جميعها دون استثناء غض البصر عنها وان كان بها عوار أو كانت مشوبة بعيب عدم الاختصاص أو عدم المشروعية , لان القاضي يخضع لأحكام القانون التي هي أساس عمله ونطاقه .
وحيث أن المحكمة وهي في سبيلها لتحديد ولايتها واختصاصها بنظر الدعوى تحدد مفهوم أعمال السيادة والفرق بينها وبين الأعمال الإدارية وذلك ببيان أن الأخيرة هي ما تصدره السلطة التنفيذية من قرارات متعلقة بالوظيفة العامة أو بتسيير المرافق العامة....الخ , أما الأولى فإنها متعلقة بما تصدره السلطة التنفيذية من قرارات متعلقة بشئون البلاد داخليا أو خارجيا ومنها علاقتها بغيرها من السلطات وذلك باعتبارها سلطه حكم وهي تتخذ هذه القرارات ذات الطابع السياسي تقدر فيها مصلحه الدولة وفقا لما هي تراه دون غيرها وان لم تكن مصيبة بذلك , وقد تصدر هذه القرارات بصورة قرارات عاديه وقد تتخذ شكل مراسيم تصدر بتوقيع صاحب السمو أمير البلاد ويجاوره توقيع رئيس مجلس الوزراء وقد يشاركهما الوزير المختص بذلك وفقا لقاعدة التوقيع المجاور , والذي يكون معه المرسوم قرارا ولكنه على قمة هرم هذه القرارات وفقا لترتيبها التدرجي وذلك لان صاحب السمو أمير البلاد لا يصدر إلا المراسيم والأوامر الأميرية فالأولى باعتباره يتولى السلطة التنفيذية مشتركا مع غيره والثانية باعتباره حاكما ورئيسا للبلاد منفردا .
وحيث انه وفقا لما سلف وهدي به والتزاما بما تم سرده من نصوص ومبادئ وكانت طلبات المدعي وغايته من دعواه ومراميه وهدفه هو القضاء له بوقف تنفيذ وإلغاء المراسيم الصادرة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد والمتعلقة بحل مجلس الامه و بتشكيل حكومة جديدة و بدعوة الناخبين للاقتراع لاختيار أعضاء مجلس الامه , وتطبيقا للقانون على ما يتغياه المدعي فان المحكمة تحدد مدلولات هذه المراسيم والقرارات التي سبقتها من مجلس الوزراء والمطعون عليها من المدعي , وتبدأ بالمرسوم رقم 443 لسنه 2011 بشأن حل مجلس الامه وما سبقه قرار مجلس الوزراء بطلب حل مجلس الامه ورفعه لصاحب السمو فإن البين أنها قد صدرت جميعها من السلطة التنفيذية تنظيما لعلاقتها بالسلطة التشريعية باعتبار أن السلطة التنفيذية ممثله بصاحب السمو أمير البلاد وباعتباره السلطة السياسية الحاكمة للدولة ومعه مجلس الوزراء تقوم بعملها كسلطة حكم وليس كسلطة إداريه وذلك وفقا لما تتمتع به من سلطه تقديريه لبحث وموازنة الأمور الداخلية والتي تستهدف من ورائها مصلحه البلاد وذلك بغرض تنظيم العلاقة بين سلطات الدولة , كما أن المرسوم رقم 446 لسنه بشأن تشكيل الحكومة جديدة قد صدر من صاحب السمو أمير البلاد بسبب قيام رئيس مجلس الوزراء الجديد بعد أداءه اليمين الدستورية أمام سموه بتنفيذ الأمر الأميري الصادر بتعيينه وتكليفه باختيار وزراء وعرض أسماءهم على صاحب السمو أمير البلاد وموافقته عليهم والذي يكون معه هذه المرسوم وما سبقه من قرارات قامت السلطة التنفيذية بإصدارها باعتبارها سلطه حكم لا سلطه إدارة لأنها اختارت من يدير شئون البلاد ويضعها موضع التنفيذ ويرسم سياستها العليا وينفذها وإضافة إلى اختيار الوزراء وتشكيل مجلس الوزراء هو عمل سياسي سيادي محض يرمي إلى اختيار من يمثل سمو أمير البلاد من الوزراء في تنفيذ السياسة العامة للدولة وتشكيل هيكل السلطة التنفيذية للدولة إلى جانب تشكيل بنيان السلطة التشريعية , وما يتعلق بالمرسوم رقم 447 لسنه 2011 بشأن دعوة الناخبين للاقتراع فأنة قد صدر من صاحب السمو أمير البلاد بعد عرضه من مجلس الوزراء على سموه وذلك تنفيذا للدستور وفقا للمادة 107 بالعودة إلى الشعب لاختيار أعضاء مجلس أمه جدد بعد صدور مرسوم الحل سالف الإشارة مما يكون معه هذا التصرف قد صدر منها باعتبارها سلطه حكم لا سلطه إدارة وذلك بالرجوع إلى الشعب ليقول كلمته باختيار نوابه الذين يمثلونه في مجلس الامه , وحيث أن المحكمة قد خلصت إلى أن هذه المراسيم سالفة الإشارة قد صدرت جميعها من صاحب السمو أمير البلاد بعد عرضها من مجلس الوزراء عليه فان هذه المراسيم وما سبقها من قرارات تتعلق جميعها بأعمال السيادة , الأمر الذي يقود المحكمة مجبرة إلى عدم بحث مشروعيتها ومدى مطابقتها للدستور والقانون من عدمه وتكون هي بالتالي بمعزل عن رقابتها هي وغيرها من المحاكم بصوره شامله لان الأمر يتعلق بانعدام الولاية حتى ولو لم تكن هذه المراسيم والقرارات السابقة عليها مشروعه ومخالفه للدستور وقوانين البلاد , لان القضاء يطبق القانون ولا يخرج عليه ويلتزم بنصوصه ولما كانت المادة الثانية من المرسوم بالقانون رقم 23 لسنه 1990 بشأن قانون تنظيم القضاء قد أخرجت أعمال السيادة من ولاية المحاكم جميعها دون استثناء , والذي يكون معه الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا قائما على سند صحيح من الواقع والقانون ويقود المحكمة مجبرة للقضاء به على النحو الذي سيرد بالمنطوق .
ولا ينال من هذا القضاء ما قدمه المدعي من صوره ضوئية للحكم الصادر بالدعوى رقم 10/2011 إداري وأسواق المال /7 للمشابهة بين الدعويين ولإقناع المحكمة بولايتها وباختصاصها بنظر هذه الدعوى وذلك لان المرسوم الذي تم إلغاءه بهذه الدعوى مرسوم متعلق بشئون الوظيفة العامة وقامت به السلطة التنفيذية باعتبارها سلطه إداريه وليس كما هو الحال في هذه الدعوى المتعلقة مراسيمها بأعمال سيادة بقالب سياسي وقامت بها باعتبارها سلطه حكم , إذ أن هناك فارقا كبير بين العمل الإداري والعمل السيادي -كما بينت المحكمة سلفا- وان كان كلاهما صادر بمرسوم إلا أن الأخير لا يعدو أن يكون قرارا على رأس هرم القرارات ولكن تختلف طبيعته من مرسوم لأخر , كما انه لا ينال من هذا القضاء الاستناد في الطعن إلى القرارات التي صدرت من مجلس الوزراء بعرض مشاريع المراسيم الثلاثة على صاحب السمو أمير البلاد والتمسك بان هذه المراسيم كانت أثرا من الآثار المترتبة على هذه القرارات , إذ أن هذا العرض في ذاته فضلا على انه يعتبر عملا سياسيا سياديا لا تراقبه المحكمة فانه لا يرتب ثمة اثر حيث يتمتع صاحب السمو أمير البلاد بسلطة تقديريه واسعة في إصدار هذه المراسيم أو ردها وفقا لما يراه سموه محققا للمصالح العليا للدولة دون هيمنه من القضاء على ما يراه , الأمر الذي يكون معه هذا الدفاع عقيم .
وحيث انه عن المصاريف – شامله أتعاب المحاماة – فان المحكمة تلزم بها المدعي عملا بنص المادة 119/1 من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى , وألزمت المدعي بالمصاريف ومبلغ عشره دنانير أتعاب محاماة.












المحور الثالث: قضاء الاستعجال الاداري :
نصت الماده السادسه من المرسوم بالقانون رقم 20/1981 بإنشاء دائره بالمحكمه الكليه لنظر المنازعات الاداريه على ان " لا يترتب على طلب الغاء القرار وقف تنفيذه , على انه يجوز للدائره الاداريه متى طلب في صحيفه الدعوى :
1- أن تأمر بوقف تنفيذ القرار اذا رأت ان نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها وان من القرارات المنصوص عليها في البند خامسا من الماده الاولى .
2-ان تأمر باستمرار صرف المرتب كاملا او بعضه لحين الفصل في طلب الالغاء إنهاء الخدمه اذا رأت في ظروف الدعوى ما يبرر ذلك "
مما يعني ان القضاء الاداري الكويتي لم يتوسع في المسائل المستعجله وانما حددها على سبيل الحصر واشترط ان تكون من بين القرارات المنصوص عليها في البند خامسا من الماده الاولى وهي الطلبات التي يقدمها الافراد او الهيئات بالغاء القرارات الاداريه النهائيه والامر الاخر هو ان تأمر باستمرار صرف المرتب كاملا او بعضه لحين الفصل في طلب الالغاء إنهاء الخدمه اذا رأت في ظروف الدعوى ما يبرر ذلك .
وان كنا نتمنى لو توسع المشرع الكويتي بان منح صلاحيه اكثر للقاضي الاداري الكويتي في اصدار احكاما في مسائل مستعجله اكثر , كما لو انه سمح للقاضي بوقف تنفيذ اي قرار يرى انه مرجح الغاءه و قد يتعذر تدارك اضراره في المستقبل .
وهذا ما نتمناه ان لا يقيد المشرع القضاء الاداري في الدعاوى المستعجله حتى يسمح للقاضي باحقاق الحق وارجاع الامور الى نصابها بصوره مؤقته لحين صدور حكما موضوعيا في الدعوى لان في بعض الدعاوى المستعجله ما قد يكون فوات الوقت لا يمكن تداركه حين صدور حكا موضوعيا فيها لما تمر فيه الدعوى الموضوعيه من وقت اثناء سير الخصومه الاداريه بين الفرد او المؤسسه والجهه الاداريه.



المحور الرابع : مشكلات تنفيذ الاحكام الصادره عن القضاء الاداري والحلول المقترحه :
نظم قانون المرافعات الكويتي موضوع تنفيذ الاحكام بصورة عامه الاداريه منها وغيرها , وقد نصت المواده المتعلقه بالتنفيذ المادة رقم 190

لا يجوز التنفيذ الجبري الا بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الاداء.
السندات التنفيذية هي :
أ- الاحكام والاوامر.
ب- المحررات الموثقة ، ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم.
ج- الاوراق الاخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة.
ولا يجوز التنفيذ - في غير الاحوال المستثناه بنص في القانون - الا بموجب صورة من السند التنفيذي عليها صيغة التنفيذ الآتية :
"يجب على الجهة التي يناط بها التنفيذ ان تبادر اليه متى طلب منها وعلى كل سلطة ان تعين على اجراءه ولو باستعمال القوة الجبرية متى طلب منها ذلك طبقا للقانون ".
المادة رقم 191

التنفيذ بمسودة الحكم:

يجوز للمحكمة في المواد المستعجلة او في الاحوال التي يكون فيها التأخير ضارا ، ان تأمر - بناء على طلب صاحب الشأن - بتنفيذ الحكم بموجب مسودته بغير اعلانه وبغير وضع صيغة تنفيذية عليه ، وفي هذه الحالة يسلم الكاتب المسودة لمأمور التنفيذ الذي يردها بعد الانتهاء من التنفيذ.
المادة رقم 192

الأحكام الجائز تنفيذها والنفاذ المعجل:

لا يجوز تنفيذ الاحكام جبرا ما دام الطعن فيها بالاستئناف جائزا ، الا اذا كان النفاذ المعدل منصوصا عليه في القانون او مأمورا به في الحكم.
ومع ذلك يجوز بمقتضاها اتخاذ اجراءات تحفظية.
واذا قام المحكوم له بتنفيذ الحكم المشمول بالنفاذ المعجل التزم بتعويض الضرر الذي يصيب المنفذ ضده لو الغى الحكم بعد ذلك ، ولو كان طالب التنفيذ حسن النية.
المادة رقم 193

النفاذ المعجل واجب بقوة القانون في الاحوال الاتية :
أ- الاحكام الصادرة في المواد المستعجلة ايا كانت المحكمة التي اصدرتها.
ب- الاحكام الصادرة بالنفقة او بأجرة الحضانة او الرضاع او السكن تسليم الصغير او رؤيته.
ج- الاوامر الصادرة على العرائض والاحكام الصادرة في التظلم منها.
د- الاحكام الصادر في المواد التجارية.
ويكون النفاذ المعجل في الحالات الواردة في الفقرات أ و ب و ج بغير كفالة ما لم ينص في الحكم او الامر على تقديم الكفالة ، اما الحالة الواردة في الفقرة د فيكون النفاذ المعجل بشرط تقديم الكفالة.
المادة رقم 194

يجوز للمحكمة - بناء على طلب ذي الشأن - شمول حكمها بالنفاذ المعجل بكفالة او بدونها في الاحوال الآتية :
أ- اذا كان المحكوم عليه قد اقر بنشأة الالتزام ولو نازع في نطاقه او ادعى انقضاءه.
ب- اذا كان الحكم قد صدر تنفيذا لحكم سابق حائز لقوة الامر المقضي او مشمول بالنفاذ المعجل بغير كفالة او كان مبنيا على سند رسمي لم يدع تزويره او سند عرفي لم يجحد ، متى كان المحكوم عليه خصما في الحكم السابق او طرفا في السند.
ج- اذا كان الحكم صادرا لمصلحة طالب التنفيذ في منازعة متعلقة به.
د- اذا كان الحكم صادرا باداء اجور او مرتبات او تعويض ناشئ عن علاقة عمل.
هـ- اذا كان الحكم صادرا في احدى دعاوى الحيازة او باخراج مستأجر العقار الذي انتهى عقده او فسخ ، او كان صادرا باخراج شاغل العقار الذي لا سند له متى كان حق المدعى غير مجحود او ثابتا بسند رسمي.
و- في اية حالة اخرى ، اذا كان يترتب على تأخير التنفيذ ضرر جسيم بمصلحة المحكوم له ، على ان يبين ذلك في الحكم بيانا وافيا.
المادة رقم 195

النفاذ المعجل - بقوة القانون او بحكم المحكمة - يمتد ايضا الى ملحقات الطلب الاصلي والى مصاريف الدعوى.
ولا يجوز الاتفاق قبل صدور الحكم على شموله بالنفاذ المعجل في غير حالة من حالاته.
المادة رقم 196

تنفيذ شرط الكفالة

في الاحوال التي لا يجوز فيها تنفيذ الحكم او الامر الا بكفالة يكون للملزم بها الخيار بين ان يقدم كفيلا مقتدرا او ان يودع خزانه ادارة التنفيذ مبلغا كافيا او اوراقا مالية كافية وبين ان يقبل ايداع ما يحصل من التنفيذ خزانة ادارة التنفيذ او تسليم الشيء المأمور بتسليمه في الحكم او الامر الى حارس امين.
المادة رقم 197

يقوم الملزم بالكفالة باعلان خياره اما على يد مأمور التنفيذ بورقة مستقلة واما ضمن اعلان السند التنفيذي او ورقة التكليف بالوفاء.
ويجب في جيمع الاحوال ان يتضمن الخيار تعيين موطن مختار في الكويت لطالب التنفيذ اذا لم يكن له موطن او محل عمل فيها ، وذلك لتعلن اليه فيه الاوراق المتعلقة بالمنازعة في الكفالة.
ولذي الشأن خلال ثلاثة ايام من هذا الاعلان ان يرفع امام المحكمة الجزئية دعوى ينازع فيها في اقتدار الكفيل او امانة الحارس او في كفاية ما يودع ويكون الحكم الصادر فيه انتهائيا.
واذا لم ترفع الدعوى في الميعاد او رفعت ورفضت اخذ على الكفيل في ادارة التنفيذ التعهد بالكفالة او على الحارس قبوله الحراسة ، ويكون المحضر المشتمل على تعهد الكفيل او الحارس بمثابة سند تنفيذي قبله بالالتزامات المترتبة على تعهده.
مما يدلل ان القضاء الكويتي اجاز تنفيذ الاحكام النهائيه فقط دون الابتدائيه الا اذا شمل الحكم الابتدائي بالنفاذ المعجل سواءا بكفاله او بدونها .
الا ان المشكلات المتعلقه بتنفيذ الاحكام الاداريه في دوله الكويت ليس متعلقه بعمل القاضي الاداري الذي يقف عمله فقط في اداره الدعوى الاداريه وسيرها واصدار الاحكام بها ويقف عمله عند هذا الحد ولا يتعداه الى متابعه تنفيذ الاحكام وذلك لوجود اداره متخصصه بالقيام بهذا العمل وهي " اداره التنفيذ " ويرأسها مستشار ومجموعه من القضاء على كل محافظه وهي الاداره الوحيده التي تتابع تنفيذ الاحكام الاداريه وغيرها وهي من تشاهد مشاكل وصعوبات التنفيذ .
الا انه من خلال ما نسمع ان تنفيذ الاحكام الاداريه لدينا لا تواجهه صعوبه كبيرة وذلك لوجود اداره واعيه , وان كانت هناك بعض الحالات النادره جدا التي نسمع عنها من قيام بعض الرؤساء الاداريين بعرقله تنفيذ الاحكام الاداريه التي لا تأتي على هواه .
ولكن يجوز في هذه الحاله للشخص الصادر الحكم لصالحه باللجوء الى رجال الضبطيه القضائيه " رجال الشرطه " لتنفيذ الحكم جبرا , وقد جرم المشرع الكويتي فعل الامتناع عن تنفيذ الاحكام القضائيه .
والا اننا نرى ان الحلول المقترحه لحل مشكلات تنفيذ الاحكام الاداريه هي بان تكون هناك رقابه قضائيه وذلك بإنشاء جهاز قضائي مستقل يشرف على تنفيذ الاحكام القضائيه الاداريه في الجهات المحكوم عليها وذلك بالانتقال الى الجهه الاداريه ومتابعه تنفيذ الحكم وفحص شكوى المحكوم لهم ضد الجهه الاداريه والانتقال ومشاهدتها وبحث الحلول الناجعه لتنفيذ الاحكام .


والله ولي التوفيق

وفد دولة الكويت
المستشار / جمال العنيزي
وكيل المحكمه / عماد الحبيب
القاضي / مسلم الشحومي