المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخدمات المصرفية الإسلامية بين النظرية والتطبيق


Eng.Jordan
06-16-2013, 09:52 AM
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة تلمسان
(MECAS)مخبر إدارة المؤسسات و تسيير رأس المال الاجتماعي

حمل المرجع من المرفقات


الدكتور: بن منصور عبد الله
البريد الإلكتروني: mansour_19612004@yahoo.fr
الهاتف:00213556203637

الأستاذ :كوديد سفيان
sou-fy-a@hotmail.frالبريد الإلكتروني:
الهاتف:00213773863963
هاتف وفاكس الكلية:0021343212166



المؤتمر العلمي الثاني بعنوان: الخدمات المصرفية الإسلامية بين النظرية والتطبيق.
محور المداخلة: حقيقة تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك.
عنوان المداخلة: تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك في البنوك الإسلامية
الملخص:
تعرف المصارف الإسلامية بأنها مؤسسات مالية توظيف الأموال وتقدم الخدمات المصرفية وفق الشريعة الإسلامية، وتلتزم بأسس الاقتصاد الإسلامي. وقد حققت هذه البنوك الكثير من الانجازات خلال السنوات الماضية، وهي الآن البديل المناسب للبنوك التقليدية في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعيشها الكثير من دول العالم.
أصبحت البنوك الإسلامية البديل الملائم في مجال تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في ظل عزوف أصحاب المشاريع عن التعامل بالقروض الربوية التي ترهق كاهل المشروعات،وتنامي أهمية صيغ التمويل الإسلامي في قدرتها على تحقيق العدالة بين أطراف المعاملة، بحيث يحصل كل طرف على حقه، بدلاً من نظام الإقراض بالفوائد الذي يضمن حق صاحب القرض على حساب المقترض.
صيغ التمويل الإسلامي تملك من الخصائص والسمات ما يميزها عن أنظمة التمويل التقليدية، فهي تتسم بالتنوع، فمن بينها تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك.
ضمن هذا الإطار تندرج هذه الورقة البحثية، التي سنحاول من خلالها التعرف على صيغة تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك، وإبراز الأحكام الفقهية للإجارة، والتطرق في الأخير إلى عمليات الإجارة التي تقوم بها البنوك الإسلامية.
الكلمات المفتاحية: المصارف الإسلامية، الاقتصاد الإسلامي، صيغ التمويل الإسلامي، تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك.
مـقــدمــة
تمثل الإجارة المنتهية بالتمليك إحدى أدوات التمويل التي تمارسها البنوك الإسلامية، فلقد باشرت المؤسسات المالية بتقديم التأجير التمويلي كأحد صيغ استثمار الأموال، وتطورت هذه الصيغة حتى أصبحت إحدى أهم الأدوات المالية الحديثة المهمة في مجال تمويل التجارة والاستثمار في بلدان إسلامية عدة، نظرا لما تقدمه من تسهيلات كبيرة لاقتناء الأصول بدون ضمانات، بعيدا عن التعقيدات التي تفرضها البنوك التقليدية لتقديم قرض مضمون برهن.
يقوم عقد التأجير التمويلي على تمليك البنك الإسلامي منفعة الأصل للمستأجر مقابل دفع هذا الأخير لأقساط التأجير مع وعد من المالك بتمليك الأصل للمستأجر في نهاية مدة التأجير بسعر يحدد في الوعد أو بسعر رمزي أو بدون، بشرط أن يكون البنك قد استوفى ثمن الأصل المؤجر من خلال الأقساط التي تحصل عليها طيلة فترة التأجير.
مما شك فيه أن لتمويل الإجارة المنتهية بالتمليك من الخصائص ما يميزه عن صيغ التمويل الأخرى، وخير دليل على ذلك التطور والنمو المتسارع لهذه الصيغة التمويلية في مجال تمويل المشروعات الاقتصادية.
إشكالية البحث:
يحاول هذا البحث إلقاء الضوء على صيغة تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك وإبراز الأحكام الفقهية لها وتطبيقها في البنوك الإسلامية، وبناءاً على ما سبق يمكن طرح الإشكالية التالية:
ما مفهوم صيغة تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك وما هي آلية تطبيقها في البنوك الإسلامية؟
هدف البحث:
يهدف هذا البحث إلى توضيح صيغة تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك التي تقدمها البنوك الإسلامية، وأهمية هذه الصيغة للمستأجر والمؤجر، كما يهدف هذا البحث إلى الإشارة إلى تجربة بنك البركة الجزائري في مجال التأجير التمويلي.
منهج البحث:
اعتمد البحث على المنهج الوصفي والتحليلي.وسنتناول البحث من خلال المبحثين التاليين:
المبحث الأول: الإطار العام للتمويل بالإجارة.
المبحث الثاني: تمويل الإجارة المنتهية بالتمليك-إشارة إلى تجربة بنك البركة الجزائري.
المبحث الأول: الإطار العام للتمويل بالإجارة.
أولا: تعريف الإجارة.
1- الإجارة لغة: مشتقة من الأجر، والأجر في اللغة له معنيان: الكراء والأجرة على العمل والمعنى الثاني هو الجبر. قال إبن فارس: الهمزة والجيم والراء أصلان يمكن الجمع بينهما بالمعنى، فالأول الكراء على العمل والثاني جبر العظم الكسير، فأما الكراء فالأجر والأجرة، وأما جبر العظم، فيقال منه: أجرت اليد[1] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftn1).
2- الإجارة اصطلاحاً: عقد على منفعة معلومة مباحة من عين معينة، أو موصوفة في الذمة، أو على عمل معلوم بعوض معلوم مدة معلومة[2] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftn2).
ثانيا: تعريف التمليك.
1- التمليك في اللغة: مشتق من الملك، والملك في اللغة يطلق على القوة والصحة. قال إبن فارس: الميم واللام والكاف أصل صحيح يدل على قوة في الشيء وصحة. يقال: أملك عجينه: قوّى عجينه وشده. وملكّت الشيء: قويته والأصل هذا، ثم قيل ملك الإنسان الشيء يملكه ملكا، لأن يده فيه قوية صحيحة[3] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftn3).
وأما التمليك في اصطلاح العلماء، فإنه لا يخرج عن المعنى اللغوي.
ثالثا: مشروعية الإجارة.
يستدل الفقهاء لمشروعية الإجارة بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
1- من القرآن الكريم: يستشهد العلماء لمشروعية الإجارة بقوله تعالى:﴿أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن﴾ الآية 6 من سورة الطلاق.
تدل الآية القرآنية على أن المطلقة التي لها ولد رضيع،فإن لها أن ترضع ذلك الولد، كما يمكن لها الامتناع، وفي حالة إرضاعها للولد، فإنها تستحق أجرا على ذلك.
ذلت الآية على مشروعية الإجارة، حيث أمر الله بإعطاء الزوجة الأجرة على الرضاع، فأجاز الإجارة على الرضاع، وإذ جازت عليه جازت على مثله وهو في معناه[4] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftn4).
2-من السنة النبوية الشريفة:
وأما الأدلة من السنة فمنها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنة:"قال تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطيه أجره". فهذا الحديث يدل صراحة على مشروعية الإجارة[5] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftn5).
رابعاً: أركان الإجارة.
أركان عقد الإجارة أربعة وهي[6] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftn6):
أ- العاقد: ويشتمل أطراف العقد المؤجر والمستأجر ممن له حق الإيجاب والقبول فيه، ويشترط في العاقد أن يكون رشيدا غير سفيه، فلا يصح عقد الإجارة من الصغير غير المميز أو المجنون، أي يلزم العاقد أهلية الأداء أي صلاحية الشخص للإلزام والالتزام.
ب-الصيغة: الإيجاب والقبول أي تصرف يثبت صيغة انعقاد العقد قانونا أو عرفا.
ج- المنفعة: وهي المقصود من عقد الإجارة سواء كانت منفعة آدمي أو حيوان أو عين فهي المعقود عليها.
د- الأجرة: هي العوض الذي يعطى مقابل منفعة الأعيان أو آدمي وهي مقابلة للثمن في عقد البيع.
خامساً: شروط الإجارة: هناك شروط عدة ضابطة وحاكمة لعقد الإجارة وهي[7] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftn7):
- أن تكون المنفعة مباحة شرعا.
- أن تكون المنفعة معلومة عند التعاقد علما، تنتفي معه الجهالة المؤدية إلى النزاع.
- إذا كانت المنفعة المعقود عليها قابلة للامتداد والبقاء لا يكفي ذكر اسمها لتحديد مقدارها، ووجب لتمام العلم بها، ذكر مدتها حتى تكون معيارا لها.
- أن تكون المنفعة مقدورة التسليم بالقدرة على تسليم محلها، وهو العين المؤجرة، لذلك لا تصح إجارة العين المرهونة والدابة الضالة.
- ألا يكون بمحلها عيب يخل بالانتفاع أو يمنعه.
- أن يكون محل المنفعة معروفا للمستأجر عند العقد بأن يكون قد رآه، فإن لم يكن رآه لم يلزم العقد عند رؤيته، وللمستأجر فسخه عند رؤيته محل عقد الإجارة، قد يكون منفعة عين وقد يكون عمل عامل.
- سلامة العين المؤجرة عند حدوث عيب يخل بالانتفاع بها.

[1] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftnref1) فهد بن علي الحسون، الإجارة المنتهية بالتمليك في الفقه الإسلامي، مكتبة مشكاة الإسلامية، ص9، مقال مقتبس بتاريخ: 23-02-2013، الموقع الإلكتروني: www.saaid.net/book/9/2471.doc (http://www.saaid.net/book/9/2471.doc)

[2] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftnref2) فهد بن علي الحسون، الإجارة المنتهية بالتمليك في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 9.

[3] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftnref3) سعد بن عبد الله السبر، التأجير المنتهي بالتمليك، ص8، مقال مقتبس بتاريخ: 02-02-2013، الموقع الإلكتروني: www.saaid.net/book/10/3240.doc (http://www.saaid.net/book/10/3240.doc)


[4] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftnref4) عبد الكريم عبد الجواد عجم، المقاصد الشرعية من عقد الإجارة المنتهية بالتمليك كقد مطبق في المصارف الإسلامية، ص9، مقال مقتبس بتاريخ: 23-01-2013، الموقع الإلكتروني: www.kantakgi.com/fiqh/files/finance/210109.doc (http://www.kantakgi.com/fiqh/files/finance/210109.doc)

[5] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftnref5) عبد الكريم عبد الجواد عجم، المقاصد الشرعية من عقد الإجارة المنتهية بالتمليك كعقد مطبق في المصارف الإسلامية، مرجع سابق، ص10.

[6] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftnref6) أحمد محمد محمود نصار، عقد الإجارة فقها وتطبيقا، ص9، مقال مقتبس بتاريخ: 01-01-2013، الموقع الإلكتروني: iefpedia.com/arab/wp-content/uploads/2009/11/vb.pdf


[7] (http://www.shatharat.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=33#_ftnref7) أحمد محمد محمود نصار، عقد الإجارة فقها وتطبيقا، مرجع سابق، ص10.