المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البحتري


Eng.Jordan
06-16-2013, 11:37 AM
شاعر من العصر العباسي الثاني اسمه الوليد بن عبد الله وكنيته أبو عبادة، ولقبه البحتري نسبة إلى جده بحتر من قبيلة طيء.

ولد سنة (821 م- 205 هـ)، في بلدة منبج من أعمال حلب، وفيها نشأ وترعرع متلقيا علومه الأولى، آخذا إلى البادية صفاء اللغة وصحة الراوية الشعرية وملكة البلاغة.

ترك بلده في مطلع شبابه وذهب إلى حلب حيث أحب علوة الحلبية المغنية التي ذكرها كثيرا في شعره. ومن حلب اتجه إلى حمص حيث لقي أبا تمام فتتلمذ عليه في الشعر دون أن يتأثر بنزعته إلى الفلسفة والمنطق.

ولما أتقن صناعة الشعر، ذهب إلى العراق فكان موطن شهرته، وفيه اتصل بالخلفاء والوزراء وعظماء القوم. وقد لازم المتوكل وأصبح شاعر بلاطه، فأحبه كما أحبه وزيره الفتح بن خاقان، فكان ينادمهما في مجالس أنسهما. قتل المتوكل والفتح وكان البحتري حاضرا فرثى الخليفة في قصيدته المشهورة عبر بها عن عاطفته الجياشة الصادقة.

قفل عائدا إلى وطنه، ولكنه حنّ إلى العراق ثانية، فعاد إليه واتصل بالخلفاء، ثم رجع آخر خلافة المعتمد إلى منبج حيث مات سنة 897 م.

من رقيق شعر البحتري:
أنَزَاعاً في الحُبّ بَعدَ نُزُوعِ،وَذَهَاباً في الغَيّ بَعْدَ رُجُوعِقَد أرَتْكَ الدّموعُ، يوْمَ تَوَلّتْظُعُنُ الحَيّ، مَا وَرَاءَ الدّمُوعِعَبَرَاتٌ مِلْءُ الجُفُونِ، مَرَتهاحُرَقٌ في الفُؤادِِ مِلْءُ الضّلُوعِإنْ تَبِتْ وَادِعَ الضّمِيرِ فعِندينَصَبُ مِنْ عَشِيّةِ التّوْديعِفُرْقَةٌ، لمْ تَدَعْ لعَيْنَيْ مُحِبٍّمَنظَراً بالعَقيقِ، غيرَ الرّبُوعِوَهيَ العِيسُ، دَهرَها، في ارْتحالٍمِنْ حلولٍ، أوْ فُرْقةٍ من جَميعرُبَّ مَرتٍ مَرت ْتُجاذِبُ قُطْريهِسَراباً كالْمَنْهلِ المْمَشرُوعِوَسُرًى تَنْتَحيهِ بالوَخْدِ، حتّىتَصْدَعَ اللّيلَ عَن بَياضِ الصّديعِكالبُرَى في البُرَى، وَيُحسَبنَ أحياناً نُسُوعاً مَجدولَةً في النّسوعِأبْلَغَتْنَا مُحَمّداً، فَحَمِدْنَاحُسنَ ذاكَ المَرْئيّ وَالمَسموعِفي الجَنابِ المُخضَرّ وَالخُلُقِ السّكْــبِ الشّآبيبِ، وَالفِناءِ الوَسيعِمِنْ فتًى، يَبتَدي، فيَكثُرُ تَبديــدُ العَطايا في وَفْرِهِ المَجْمُوعِكلَّ يَوْمٍ يَسُنُّ مَجداً جَديداً،بفَعالٍ، في المَكرُماتِ، بَديعِأدَبٌ لمْ تُصِبْهُ ظُلْمَةُ جَهْلٍ،فهوَ كالشّمسِ عندَ وَقتِ الطّلوعِوَيَدٌ، لا يَزَالُ يَصرَعُها الجُودُ، وَرَأيٌ في الخَطبِ غيرُ صرِيعِباتَ مِنْ دونِ عِرْضِهِ، فحَماهُخَلْفَ سُورٍ منَ السّماحِ مَنيعِوَإذا سَابَقَ الجِيَادَ إلى المَجْــدِ، فَما البرْقُ خَلفَهُ بسَرِيعِوَمَتى مَدّ كَفَّهُ نَالَ أقْصَىذلكَ السّؤدَدِ البَعيدِ، الشَّسوعِأُسْوَةٌ للصّديقِ تَدْنُو إلَيْهِعَن مَحَلٍّ في النَّيلِ، عالٍ رَفيعِوَإذا مَا الشّرِيفُ لَمْ يَتَوَاضَعْللأخِلاّءِ، فهوعَينَ الوَضِيعِيَا أبَا جَعْفَرٍ! عَدِمْتُ نَوَالاًلَسْتَ فيهِ مُشَفّعي، أوْ شَفيعيأنتَ أعْزَزْتَني، وَرُبّ زَمَانٍ،طالَ فيهِ بَينَ اللّئَامِ خُضُوعيلمْ تُضِعْني لَمّا أضَاعَنيَ الدّهْــرُ، وَلَيسَ المُضَاعُ إلاّ مُضِيعيوَرِجالٍ جارَوْا خَلائِقَكَ الغُرّوَلَيْسَتْ يَلامِقٌ مِنْ دُرُوعِوَلَيالي الخَرِيفِ خُضْرٌ، وَلكِنْرَغّبَتْنَا عَنْهَا لَيالي الرّبيعِ