المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامم المتحدة: نصف الفلسطينيين في سورية هاجروا من مخيماتهم


Eng.Jordan
06-17-2013, 11:10 AM
أخبار البوابة : كشف المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليبو غراندي عن تعرض اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بسبب الصراع هناك لخطر حقيقي، فيما أعرب عن قلقه من التوتر الذي قد ت***ه الازمة السورية على اللاجئين الفلسطينيين في الأردن.


http://albawabacdn.albawabamiddleea.netdna-cdn.com/sites/default/files/imagecache/article_headline_node_big//sites/default/files/im/Syria/Residents_of_the_Palestinian_refugee_camp_of_Yarmu k00.jpg

وقال غراندي، خلال افتتاح مؤتمر اللجنة الاستشارية العليا للوكالة في عمان ان اللاجئين الفلسطينيين الأصليين وصلوا إلى مرحلة الاستقرار في الأردن، غير أن المخاوف تتعلق بتزايد أعدادهم - الكبيرة في الأصل - وفي وجود اللاجئين السوريين وغيرهم، بما قد ي*** توترات ويتسبب بانعدام الأمن والاضطراب "في الوضع الحالي الهش" على حد تعبيره.
وقال: "هذا أمر مفهوم، مع أن سياسة عدم السماح للاجئين الفلسطينيين النازحين من سوريا بعبور الحدود الأردنية تشكل مبعث قلق، وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، يشكل العنف والقيود التي يفرضها الاحتلال مشهداً دائماً في الحياة اليومية. إن الفلسطينيين، الواحد تلو الآخر، ويوماً بعد يوم، يتعرضون للإقصاء والتجريد من أراضيهم وحقوقهم."
واكد غراندي على أنّ اللاجئين الفلسطينيين أصبحوا يواجهون مستقبلا غير واضح المعالم؛ إذ إنّ المخاوف من تزايد أعدادهم الكبيرة قد ي*** توترات ويتسبب بانعدام الأمن والاضطراب في الوضع الحالي الهش.
وقال غراندي إنّ سياسة عدم السماح للاجئين الفلسطينيين النازحين من سوريا بعبور الحدود الأردنية تشكّل مبعث قلق، منوهاً على أنّ هناك تباينا بين موقف منظمته كمنظمة إنسانية وموقف الحكومة الأردنية من اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا.
وقدّر المسؤول الدولي عدد اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا بسبعة آلاف لاجئ متوزعين بين مخيم سايبر ستي أو يقيمون مع معارفهم وأقربائهم، نصفهم مسجلون لدى الوكالة، مشيرا إلى أنّ قضيتهم محل للحوار والتداول مع وزير الخارجية ناصر جودة، بهدف الوصول لحلول منطقية تراعي المسائل الإنسانية لمن يهرب من القتل والدمار والنزاع.
قال غراندي بأنه "من المعتقد بأن أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا في سورية والذين يبلغ عددهم 530,000 لاجئ قد أصبحوا مشردين؛ وأن 15% من إجمالي اللاجئين كافة قد فروا خارج البلاد، بما في ذلك أكثر من 60,000 لاجئ فروا إلى لبنان المثقل أصلا والذي يستضيف بالفعل مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، إضافة إلى ما يزيد عن 7,000 لاجئ فروا إلى الأردن". ووفقا لغراندي، فإنه "حتى مصر أصبحت تستضيف الآن العديد من اللاجئين الفلسطينيين من سورية، فيما قام البعض بالوصول بالفعل إلى غزة".
وانتقد غراندي النظر للاجئين الفلسطينين باعتبارهم تهديدا للأمن في المنطقة، في الوقت الذي يتفتت حسّهم بالأمن بشكل متصاعد ويتفتت معه نسيج هويتهم الفلسطينية.
وقال: "إنّ الصراع الدائر في سوريا وصل للفلسطينيين القاطنين في سوريا منذ أيلول الماضي، وأصبحت سبع مخيمات فلسطينية من أصل اثني عشر مخيما في سوريا مسرحا للحرب، ما يجعلهم في وضع خطير".
وقد انضمت الأونروا للمناشدة الأخيرة التي أطلقتها الأمم المتحدة للحصول على أموال جديدة من أجل الاستجابة للأزمة السورية للفترة المتبقية من هذا العام. وتطلب الوكالة من المانحين مبلغ 200 مليون دولار لتغطية أنشطتها الطارئة ذات العلاقة بسورية
من جانبه ذكر السفير الإسباني أنسواين الذي ترأس دولته اللجنة الاستشارية للوكالة، أنّ الركود والكساد في عملية السلام، وتأثير الربيع العربي على استقرار المنطقة، جعل من عمل الوكالة ضرورة أكبر لمساعدة اللاجئين، خاصة مع تزايد الأعداد الكبيرة للاجئين الفلسطينيين النازحين من سوريا.
ولفت المسؤول الحكومي إلى أنّ زيادة أعداد اللاجئين تهدد أنشطة الوكالة، لافتا إلى أنّ عواقب مشكلة اللاجئين تتعاظم، ويصبح من الصعب السيطرة على الوضع في حال أصبح اللاجئ الفلسطيني غير راض.
وشدد على ضرورة مساندة اللاجئ بشكل يوازي المساعدات المالية على استرداد كرامته التي تأثرت بسبب الأعمال غير القانونية.
وطالب بضرورة حل الوضع غير المنصف، ووضع مشكلة اللاجئين على سلّم الأولويات.
من جانبه أشار ممثل لبنان نائب رئيس اللجنة الاستشارية خلدون الشريف إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين سبب في عدم استقرار المنطقة، وفي الصراعات الدموية، داعيا لاستمرار المنظمة الدولية في مواصلة دعمها للاجئين بما يضمن حق عودتهم إلى أوطانهم.
ولفت إلى أنّ زيادة أعداد اللاجئين تؤثّر على قدرة الوكالة لتقديم الدعم، ما يتطلّب تضافر الجهود السياسية والمالية، مشيرا إلى أنّه لا يمكن التغاضي عن التأثير السلبي للأزمة السورية على المنطقة، والنزوح من المخيمات السورية إلى الدول المجاورة.
في أثناء ذلك، عرض غراندي لأبرز التحديات التي توجه عمل الوكالة في مساعدة اللاجئين في سوريا، قائلا إن سبعة مخيمات فلسطينية من أصل 12 باتت "مسرحا للحرب" وأن الاونروا لم تعد تستطيع الوصول إلى تلك المخيمات.
وقال غراندي انه "يعتقد أن أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا في سوريا، ومجموعهم 530 ألف لاجئ، قد أصبحوا مهجرين؛ فيما أن 15 في المائة من اللاجئين نزحوا إلى خارج سوريا، بما يشمل حوالي 60 ألف لاجئ توجهوا إلى لبنان الذي أصبح مثقلاً فوق الاحتمال وهو يستضيف مئات الآلاف من اللاجئين السوريين."
وقال المسؤول الأممي أيضا، إن البعد الفلسطيني للحرب في سوريا يحمل سمات مقلقة أخرى، من بينها تعرض مجتمعاتهم للتهجير والقتل، رغم أن عددا قليلا جداً من الفلسطينيين تورطوا في القتال، مقابل غالبية عظمى من اللاجئين ناشدوا أن يُترَكوا بسلام، بحسب قوله.