المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقائع مؤتمر مجمَع اللّغة العربية في القاهِرة في دَورته الرابعة والأربَعين


Eng.Jordan
06-21-2013, 04:11 PM
للدكتور عَدنان الخطيبْ

(الأمين العام المساعد لاتحاد المجامع)
(ينص قانون مجمع اللغة العربية بالقاهرة على أنه يتألف من أعضاء مصريين وأعضاء يمثلون البلاد العربية الأخرى؛ وهم يلتقون مرة واحدة على الأقل في كل سنة، في مؤتمر تُعرَض فيه الأعمال العلمية التي نظر فيها مجلس الأعضاء المصريين، وكلمةُ المؤتمر فيها هي الفصل.
وزميلنا الدكتور عدنان الخطيب يتابع نشر موجز عن أعمال المؤتمرات التي يحضرها؛ وقد خص مجلتنا بوقائع المؤتمر الأخير).
انعقد مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الرابعة والأربعين، في المدة الواقعة من تاريخ الرابع من شهر ربيع الآخر الموافق 13 من آذار (مارس) حتى * (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn1)تاريخ الثامن عشر من ربيع الآخر سنة 1398هـ الموافق 27 من آذار (مارس) سنة 1978م، وعقد خلالها تسع جلسات علمية بالإضافة إلى جلستي الافتتاح والختام.
لقد كانت أبحاث المؤتمر وقراراته على جانب كبير من الأهمية؛ وفيما يلي عرض موجز لتلك الأبحاث مع تسجيل كامل للتوصيات والقرارات التي اتخذها المؤتمر في جلسته الختامية:
أولاً: جلسة الافتتاح:
عقدت جلسة الافتتاح في قاعة الاحتفالات الكبرى بمبنى جامعة الدول العربية، صباح يوم الاثنين الثالث عشر من آذار سنة 1978م، واستمع المؤتمرون والمدعوّون من رجال الفكر والأدب إلى كل من:
1- الأستاذ عبدالمنعم الصاوي، وزير الثقافة والإعلام؛ وقد رحَّب بكلمته بالمؤتمرين، مشيراً إلى الروابط المتينة بين اللغة وحياة البشر، ثم بين ما تميّزت به اللغة العربية على سائر اللغات؛ وأشاد بالدور العظيم الذي يقوم به مجمع اللغة العربية للحفاظ على سلامتها متطورة تلاحق العصر، وتستوعب كلّ جديد أو طريف أو مستحدَث.
2- الدكتور إبراهيم مدكور، رئيس المجمع، الذي أوضح في كلمته أن أبحاث المؤتمر ستدور حول "العامية والفصحى" في عدد من الأقطار، مشيراً إلى دعوات خبيثة ظهرت من أوائل هذا القرن تزعم بأن العامية تصلح أن تكون لغة قومية، ونفى عن لطفي السيد، الرئيس الأسبق للمجمع، أن يكون من مؤيدي تلك الدعوات، مؤكداً أن كل ما كان يدعو إليه هو الأخذ بفصحى جديدة سهلة ميسرة، تمقت الحوشي والغريب من الألفاظ، وتأنس بالكلمات والتعبيرات السائغة؛ وهذا امتداد لما بدأ به رفاعة الطهطاوي وعزّزه الأستاذ الإمام، ثم قال: إن لطفي السيد يُعَدّ بحق من مؤسسي الفصحى الحديثة، بقلمه وأسلوبه في الجريدة وغيرها، وبتلاميذه أمثال طه حسين، ومصطفى عبدالرازق، وعلي عبدالرازق، وأحمد حسن الزيات. وبعد أن بيّن الدكتور مدكور انحسار الدعوات إلى العامية في العقد الثالث من القرن، أعلن أسفه لاسترداد هذه الدعوات في أوائل العقد السادس شيئاً مما فقدته، تُعِينُها في ذلك بعض وسائل الإعلام، وتشجّعها لغة بعض القادة والرؤساء. ثم أهاب بالمؤتمر أن يواصل الجهود التي يبذلها في المساعدة على سيادة الفصحى.
3- الدكتور محمد مهدي علّام، أمين المجمع؛ وقد عرض في كلمته لأعمال المؤتمر السابق والتوصيات التي اتخذها، ثم عرض أعمال مجلس المجمع خلال السنة الماضية وإنجازاته التي ستناقَش في هذا المؤتمر. ثم أشار إلى الأعضاء الذين افتقدهم المجمع، مرحّباً بالزملاء الذين انضمّوا إليه، معدّداً الأعمال التي انتهت طباعتها، أو التي هي قيد الطبع.
4- الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة، عضو المجمع من تونس، ممثِّلاً أعضاء المؤتمر الوافدين من سائر الأقطار العربية؛ وقد شكر في كلمته رعاية مصر لهذا المؤتمر، مشيداً بميزات لغة الضاد ودقّتها ومرونتها وعظيم استيعابها، في العصور الإسلامية الأولى، لحضارة فارس ومدنية اليونان وحكمة الهند. وأنهى كلمته بذكر جهود مجمع اللغة العربية في رفد العربية بكل مستحدث لتواصل مواكبتها لهذا العصر، الذي لا يمرّ فيه يوم من غير أن تَجِدَّ معه مئات المصطلحات والألفاظ في عديد الميادين. وخُتِمَت الجلسة على أن تُعْقَد جلسات المؤتمر العلمية في مبنى المجمع نفسه.
ثانياً: المصطلحات العلمية:
درس المؤتمر وناقش، خلال جلساته اليومية، المصطلحات العلمية والفنّيّة التي رفعتها إليه اللجان المختصة عن طريق مجلس المجمع في القاهرة؛ وقد أقر المؤتمرون، بالإجماع حيناً وبالأكثرية أحياناً، أكثرها، كما جرى تعديل بعض منها أو إعادته إلى اللجان المختصة لاستيفاء دراسته.
وبلغ عدد المصطلحات التي نظر فيها المؤتمرون (1145) موزُعة بين العلوم والفنون التالية:

أ- 214 مصطلحاً في الفيزياء (الفيزيقا).
ب- 109 مصطلحات في الكيمياء والصيدلة.
ج- 78 مصطلحاً في جيولوجية النفط.
د- 160 مصطلحاً في الجيولوجية.
هـ- 100 مصطلح في علم التربية وعلم النفس.
و- 229 مصطلحاً في القانون المدني.
ز- 197 مصطلحاً في علم المياهيات (الهيدرولوجيا).
ح- 58 مصطلحاً في ألفاظ الحضارة الحديثة.
ثالثاً: البحوث والدراسات:
استمع المؤتمرون إلى بحوث ودراسات ألقاها الأعضاء، فناقشوهم فيما ارتأوه، أو علّقوا على ما جاؤا به، مقرّين نشرها ونشر البحوث الأُخرى التي قدّمها أعضاء لم يستطيعوا الاشتراك في المؤتمر وإلقاءها، محيلين بعضها إلى اللجان المختصة لإبداء الرأي فيها.
كانت البحوث والدراسات التي استمع المؤتمرون في هذه الدورة إليها هي التالية، مع أهم ما دار حولها من مناقشات:
1- "من قصة العامية في الشام" بحث ألقاه الأستاذ سعيد الأفغاني، عضو المجمع المراسل من سورية، تحدّث فيه عن حال العربية في بلاد الشام في العقدين الأولين من القرن العشرين، وأفاض في ذكر ما صنعه الروّاد الشاميّون في أوائل النهضة العربية الحديثة إحياءً للفصحى لغةَ تخاطب، ودفعاً لطلاب المدارس إلى الالتزام بها، بالترغيب تارة وبالترهيب أخرى.
وجرى بعض التعليقات على ألفاظ وردت في البحث، مثل فعل (يعكس) الذي انتقل بالمعنى الذي استعمل فيه من لغة العلوم إلى لغة الأدب، ومثل لفظة (عملاء) التي أدخلتها السياسة في ألفاظ التنبيذ والاحتقار.
2- "تقريب العامية من الفصحى" بحث ألقاه الدكتور حسين علي محفوظ، عضو المجمع المراسل من العراق، تحدَّث فيه عمّا تزخر به لغة العامة في العراق من كلمات يمكن ردّها إلى الفصيح، وإغناء الفصحى بها؛ مشيراً إلى اتجاه عدد من العراقيين نحو تدوين العامية العراقية للإفادة منها. وأعقب الحديث نقاش حارّ سَبَّبَه التوهّمُ بأن غاية المتحدث الدفاع عن عامية أهل العراق؛ واشترك في المناقشات الأستاذ عباس حسن (مصر) رافضاً مفهوم "التقريب"، محتجّاً بأن كل كلمة إمّا أن تكون فصيحة أو غير عربية، مؤكداً رفض مجمع اللغة العربية فكرة تدوين العاميات لأن في ذلك إحياء لها، والعرب اليوم في أمسّ الحاجة إلى التوحيد بالفصحى ونبذ العاميات. وتحدَّث الدكتور محسن مهدي (العراق) مؤيداً فكرة دراسة الألفاظ والتراكيب والأصوات العامية وتسجيلها، لتسهيل الجهود التي تُبذَل لنشر الفصحى. ودافع محمد عزيز الحُبابي (المغرب) عن كل مسعى يُبذَل من أجل الإفادة من العاميات فيما لا نظير له في الفصحى. أما الدكتور إسحق موسى الحسيني (فلسطين) فقد قال معلّقاً: إن كانت غاية البحث استخلاص الكلمات الفصيحة التي تنتشر على ألسنة العامة، فهذا عمل جيد، أمّا إن كانت غاية "التقريب" الاستعانة بمفردات عامية في الفصحى، فهذه فكرة جانَبَها التوفيق.
وخُتِمت المناقشات بكلمة من صاحب البحث، نفى أن يكون قد تجاوز في بحثه مجرّد الإشارة إلى أن العامية العراقية أقرب إلى الفصحى، أو أنه في قوله: "أنه لا بد من قاموس يُذكَر فيه ما يقابل الدخيل والأجنبي والعامي من العربي الفصيح" تجاوز حدود تيسير الوصول إلى العربية الفصحى.
3- "الفصحى المعاصرة" بحثٌ ألقاه الدكتور شوقي ضيف، عضو المجمع من مصر، عرض فيه تطور العربية في مختلف العصور متأثرة بتطور العلوم والفنون، كما عرض ظروف نشوء العاميات ومدى ارتباطها بالفصحى على مر الزمن، مؤكداً على ازدهار فصحى هذا العصر، وعلى أن عاميته آخذه في الاقتراب منها، ممّا يبشر بخير عميم. وأثار البحث تعليقات جمة، أهمها كان استغراب الدكتور إبراهيم السامرائي (العراق) هذا التفاؤل العريض في البحث بينما تناقضه حقائق ملموسة.
وردّ الدكتور ضيف على المعلّقين مشيراً إلى أن لكل عصر فصحاه وعاميته، وأن الحديث عنهما يُعتَبَر تقييماً لمزايا كل واحدة منهما وبياناً لشوائبها، بهدف زيادة المزايا واستبعاد الشوائب؛ مؤكداً على أن العامية في عصرنا تدنو من الفصحى، وأن الفصحى المعاصرة توشك أن تقضي على العامية.
4- "العامية في العراق" بحث ألقاه الدكتور إبراهيم السامرائي، عضو المجمع المراسل من العراق، عرض فيه نشأة العامية في العراق، ومدى تأثير الفارسية وغيرها من اللغات فيها، داعياً إلى ضرورة العمل على تنقية الفصحى مما تَسَرَّب إليها من شوائب عامية، وإلى عدم التساهل مع ما يغزو الفصحى اليوم من التراكيب والاستعمالات والألفاظ العامية، وبخاصة السياسية منها. وجرت مناقشات حول بعض الشواهد والأمثلة التي وردت في البحث، ثم خُتِمت بكلمة تقدير من الأستاذ سعيد الأفغاني (سورية) لأن المحاضر اجتنب تعبير "فصحى معاصرة"، والفصحى دوماً واحدة، أمّا العاميات فهي وحدها متعددة تقترب من الفصحى في زمن وتبتعد عنها في زمن آخر.
5- "خواطر حول الترجمة الذاتية في العصور الإسلامية" بحث ألقاه المستشرق الألماني الأستاذ رودلف زلهايم، أستاذ العربية بجامعة فرانكفورت وعضو المجمع المراسل، عرض فيه الطابع المميّز لفن الترجمة عند المسلمين وارتباطه موضوعياً بالعلم، ولا سيما الديني، بخلاف ما عند الأمم الأخرى، إذ ينتحي لديها المنحى الشخصي معتمداً على التحليل والتصوير، ومع كلّ هذا فلم تَخْلُ العصور الإسلامية من ظاهرة الخُيَلاء عند بعض المؤلفين، وحبّ التحدث عن النفس، ممّا أوجد الترجمة الذاتية، وأتى المحاضر بأمثلة توضح الخواطر التي أَحَبَّ تسجيلها.
وتحدَّثَ إِثْر انتهاء المحاضرة الدكتور إبراهيم مدكور، رئيس المجمع، عن موضوعية الترجمة عند علماء المسلمين، وبُعد هؤلاء عن الترجمة الذاتية حياءً وتواضعاً. ثم علَّق الدكتور إسحق موسى الحسيني (فلسطين) على المحاضر مقدراً البحث في هذا الموضوع الذي يحتلّ مكاناً عظيماً في التراث الإسلامي يسترعي النظر والاهتمام، وأضاف بأنه يعتقد أن أسباب ذلك ترجع إلى:
1- الحسّ التاريخي بالزمن عند المسلمين،
2- الدافع الديني إلى ضبط الحديث النبوي وتدوين السيرة،
3- العناية الفائقة بتسجيل الأسانيد، وطلب الإجازة بالرواية من الشيوخ.
4- الرغبة في القدوة الحسنة بالحصول على تراجم ذاتية من الشيوخ.
6- "موسوعة تراجم رجال القرن الثاني عشر الهجري" بحث ألقاه الدكتور إسحق موسى الحسيني، عضو المجمع من فلسطين، استهلَّه باسترعاء الأنظار إلى سعة الموضوع المتّصل بتراجم الرجال، وإلى انفراد العقلية العربية بمزايا في فن الترجمة، مؤكداً على فضل المؤرخ الشامي خليل المرادي، مفتي دمشق، صاحب "سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر" بمراسلة عدد من علماء الأقطار العربية يحثّهم على جمع تراجم أعيان أقطارهم، مما زوَّدنا بموسوعة ضخمة في تراجم رجال القرن الثاني عشر. ثم عرض وصفاً لخطوط في تراجم أعيان فلسطين لحسن الحسيني يُعْتَبر جزءاً مهماً من تلك الموسوعة.
وأعقب المحاضرة عدد من التعليقات المفيدة؛ فقد نَوَّه الدكتور إبراهيم مدكور رئيس المجمع بهذه الدراسة الشاملة المقارنة قائلاً: "وأعتقد أنه آن الأوان لأمّتنا العربية كي تستعرض تراثها عصراً عصراً"؛ كما أفاض الأستاذ محمد عبدالغني حسن (مصر) في ذكر الخط التاريخي الذي اتبعه المرادي، وكان ابن خلكان قد بدأه في "وفيات الأعيان"، وقد ترجم فيه للرجال من أقدم العصور حتى القرن السابع، ثم جاء بعده ابن حجر العسقلاني صاحب "الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة"، وأعقبه السخاوي صاحب "الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع"، ومن بعده الغزّي صاحب "الكواكب السائرة في أعيان المئة العاشرة"، ثم المحبي صاحب "خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر". وأضاف الأستاذ شوقي أمين (مصر) اسم أحمد تيمور بعد المرادي في تراجمه لأعيان القرن الثالث عشر. وذكر أعضاء آخرون مؤرِّخين وكُتُباً اتَّبَعَت الخطَّ التاريخي نفسه، ممّا يفيد الدارس ومن يحب المتابعة.
7- "اللغة والواقع" بحث ألقاه الدكتور محمد عزيز الحُبابي، عضو المجمع المراسل من المغرب، عرض فيه لواقع العربية بالنسبة للتقدم السريع في العلوم والفنون الذي يدفع الدول الغربية إلى أن تضيف كل يوم إلى لغاتها أشكالاً ومفاهيم جديدة، وأنه يدعو إلى صنع معاجم جديدة تقوم على تفريغ كلمات كثيرة تمتلئ بها المعجمات القديمة من معانيها اللغوية الميتة، وتحميلها معاني جديدة أو المعاني التي تحملها في العامية؛ كما أنه يدعو إلى وضع الحركات على الحروف، والعناية بعلامات ضبط القراءة، وإيجاد لون جديد من الحروف للتفريق بين مختلف المعاني وظلالها، واستعمال الأرقام الغبارية، وكلُّ هذا لإعانة الطلاب على فهم النصوص، وبه تستطيع العربية مسايرة لغات العالم المتقدم.
وأثارت أفكار الدكتور الحبابي تعليقات حارة، فلفت الدكتور إبراهيم مدكور الأنظار إلى خطورة وضع معاجم باجتهادات فردية، وأشار الأستاذ عباس حسن إلى أن المجمع سبق أن رفض بعض الأفكار التي يدعو إليها المحاضر، منكراً عليه الدعوة إلى شكل الحروف حيث لا ضرورة إليه.
وخُتِمت المناقشات بإيضاح من الدكتور الحُبابي بأنه يريد محاربة العامية بتيسير تعليم العربية، وبالعمل على إزالة صعوبات النطق والهجاء، وأنه لا يريد تغيير الحروف العربية بل استكمالها، ونقل مزايا اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية!
8- "العربية في تونس بين الفصحى والعامية" بحث ألقاه الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة، عضو المجمع من تونس، عرض فيه الواقع اللغوي في إفريقية يوم فتحها المسلمون ووحدوا نواحيها بفصحاهم، وكيف غدا أهل اللهجات المختلفة عرباً بلغتهم؛ كما بَيَّن أثر اللهجات البربرية ورسابات كل من: الفارسية والتركية والإسبانية والطليانية والفرنسية في العاميات المنتشرة اليوم، وكيف أن الناس يَصِفُون، حتى الآن، من يستخدم العامية في حديثه بأنه (يبربر) بينما ينعتون المتكلم بالفصحى بالـ(متفقّه).
وقد أجمع المؤتمرون على تقدير البحث، وأشادوا بفائدته وأمثاله في دعم الفصحى في تونس وسائر المغرب العربي، شاكرين المحاضر على جهوده.
9- "من أسرار الزيادة في القرآن الكريم" بحث ألقاه الأستاذ علي النجدي ناصف، عضو المجمع من مصر، عرض فيه موضوعاً نحوياً هاماً، معللاً نزول (أن) بعد (لما) و(ما) بعد (إذا) في بعض آيات القرآن الكريم، مفيداً أن هذه الزيادة من ضرورات المعنى المراد في تلك الآيات.
وعلّق على البحث كلّ من الدكتور إبراهيم الدمرداش والأستاذ شوقي أمين، معلنين الشكر للمحاضر مع التقدير.
10- "كتاب مخطوط لابن عسكر ولابن خميس" ألقاه الأستاذ محمد الفاسي، عضو المجمع من المغرب، عرض فيه مخطوطاً نادراً ضَمَّ نُبَذاً من أخبار وتراجم رجال مالقه في الأندلس. والكتاب حلقة في سلسلة من كتب تاريخ المغرب والأندلس يعمل الأستاذ المحاضر على نشرها مشكوراً.
11- "العربية أمس واليوم" بحث ألقاه عبدالله كَنّون، عضو المجمع من المغرب، عرض فيه للعربية بين أمسها وحاضرها بعد أن غدت إحدى اللغات العالمية الكبرى، ولغةً رسمية في المحافل الدولية، حاثّاً العلماء المهتمّين بمستقبلها على التضافر وبذل الجهود في العناية بمشكلاتها. ولقي البحث تقديراً من المؤتمرين كافة.
12- "اللغات العامية واللسان المدون" بحث ألقاه الأستاذ الشاذلي القليبي، عضو المجمع من تونس، عرض فيه واقع الفرد في العالم العربي، إذ لكلّ واحد لغتان مختلفتان، يستخدم الأولى في البيت والمصنع والسوق، ثم يقرأ ويكتب بالأخرى، وكل جهد يبذل لتوحيد هاتين اللغتين عقيم؛ وبينما تختلف اللغة الأولى بين بلد وبلد، نجد الثانية توحِّد بين أبناء مختلف الأقطار، لذلك فهي السبيل الوحيد للتقارب والتفاهم؛ ومع هذا الواقع، لا بد من إجماع العرب على رفع مستوى اللغة التي لا سبيل للتفاهم فيما بينهم إلّا بها، وسلوك الدروب المؤدية إلى الغاية المرجوّة؛ وأكد الأستاذ القليبي على مسؤولية وسائل الإعلام بأنواعها، فيجب إلزامها بفصحى ميسَّرة يرتفع معها مستوى العاميات، حتى ينتهي الأمر بنا إلى لغة قومية مشتركة توحِّد بين الأقطار المتباعدة.
ولقي البحث صداه المستحب، وعقب عليه كثيرون بالثناء والتقدير.
13- "الجغرافيا عند العرب" بحث ألقاه الدكتور محمد محمود الصياد، عضو المجمع من مصر، رسم فيه صورة واضحة المعالم تبيّن الفضل الكبير للعرب على علم الجغرافية، وكيف نشأت معلوماتهم الجغرافية مروية ممتزجة باللغة والأدب، ثم استكملوها بالبحث والدراسة، مندفعين في ذلك بحسّهم الجغرافي المرهف وبشعورهم الديني العارم، منذ كانوا بُداةً رُحَّلاً، مضطرّين إلى معرفة الأرض وَجِهاتها المختلفة، إلى أن أصبحوا أصحاب دولة وحضارة، مضطرّين بحكم دينهم وسلطانهم إلى معرفة كل ما يعينهم على أداء فروضهم ومناسكهم الدينية، والحفاظ على دولتهم وحضارتهم.
وأعقبت هذا الحديث تعليقات طريفة دلّت على أنه جزء من موضوع ضخم يعمل الدكتور الصياد على إنجازه.
14- هذا وكان المؤتمرون على موعد مع الدكتور ناصر الدين الأسد، عضو المجمع من الأردن، للاستماع إلى بحثه "شواهد على صحة الشعر الجاهلي من شعر صدر الإسلام والشعر الأموي"، وهو حلقة من سلسلة يحاول الدكتور الأسد معها تقويض مزاعم المشككين بالشعر الجاهلي، ولكن غيابه بمهمة رسمية جعل المؤتمرون يقررون الانتظار حتى يُنْشَر البحث فيقرأوه.
رابعاً: المعجم الكبير(* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn2))

عرضت على المؤتمر المواد التي أنهى مجلس المجمع دراستها من المعجم الكبير، وهي:
1- المواد المبتدئة من أول حرف الثاء والميم وما يثلثهما، حتى نهاية مواد هذا الحرف.
2- المواد من أول حرف الجيم إلى آخر الجيم والتاء وما يثلثهما.
وقد أقر المؤتمرون أكثرها بعد سماع ملاحظات الأعضاء وتعديل بعضها، كما أنهم أعادوا بعض المواد إلى اللجنة لإعادة النظر فيها في ضوء ما تقدم به الأعضاء من اقتراحات.
خامساً: أعمال لجنة اللهجات:
عرض الأستاذ شوقي أمين على المؤتمرين أعمال لجنة اللهجات وتتضمن قرارات انتهت إليها في المسائل الآتية:
المسألة الأولى: ظاهرة الإسكان في الفصحى
انتهت لجنة اللهجات، في دراستها ظاهرة الإسكان في اللغة العربية، إلى أن:
"إسكان الحركة الإعرابية ليس بمنكور في الفصحى؛ وهي ترى إمكان الاستناد إلى ذلك في إجازة الوقوف بالسكون على الأعلام المتتابعة".
واعترض بعض الأعضاء منكرين هذا القرار، غير أن غالبية المؤتمرين أحجموا عن الاعتراض عليه، فاعتُبِر بمثابة فتوى يمكن اللجوء إليها عند الضرورة.
المسألة الثانية: المصطلحات اللغوية
قامت لجنة اللهجات بجمع اللهجات القديمة في لسان العرب، وصَنَّفت المادّة المجموعة بطريقة تُيَسّر على الباحثين الانتفاع بها. وكان التصنيف وفقاً لمستويات اللغة بالترتيب الآتي:
"ما يتّصل بعلم الأصوات، ما يتّصل بعلم الصرف، ثم ما يتّصل بعلم النحو، وفي النهاية ما يتّصل بعلم المعجم".
وقد بدأت اللجنة بالجانب الصوتي، وراعت ما يأتي:
1- التعريف بالمصطلح من الناحية اللغوية ما دعت الفائدة إلى ذلك.
2- التعريف بالمصطلح من الناحية الاصطلاحية كما عرَّفه اللغويون القدامى.
3- إسناد الظاهرة إلى القبائل التي توجد فيها.
4- مناقشة الآراء المختلفة التي قدّمها اللغويون للظواهر المدروسة.
5- الاهتمام بما يشابه الظاهرة في اللغات الساميّة القديمة.
6- التعريف على ما يتّصل بهذه الظاهرة في اللهجات العربية المعاصرة.
7- تقديم التفسير اللغوي الحديث.
وكان سَبَقَ لِلَّجْنة أن عرضت على مجلس المجمع ومؤتمره في الدورة الحادية والأربعين، مجموعة من المصطلحات اللغوية في اللهجات العربية القديمة، فوافق على ستّة منها وأقرَّها وهي:
أ- التلتلة([1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn3)) ب- الشنشنة([2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn4)) ج- الطمطمانية([3] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn5)) د- الفحفحة([4] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn6)).
هـ- العنعنة([5] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn7)). و- العجعجة(6).
وفي هذه الدورة عرضت اللجنة المصطلحات الآتية:
أ- الكَسْكَسَة: ويراد بها زيادة السين بعد كاف المؤنث، وإبدال السين من كاف الخطاب مثل (مِنْكَسْ) و(أَبوس) في منك وأبوك.
ب- الكَشْكَشَة: ويراد بها لحوق الشين كاف الخطاب، أو ظهورها بدلاً منها. مثل(مِنْكَش) أو (مِنْش) في منك.
جـ- اللخلخانية: ويراد بها ظاهرة إسقاط بعض الحروف في الكلمات التي يكثر دورانها على الألسنة، مثل (إنشا الله) في إن شاء الله.
د- الاستنطاء: ويراد بها إيراد النون في موضع العين الساكنة قبل طاء (أنطى بدل أعطى).
هـ- الوَتْم: ويراد به قلب السين تاء، نحو (النات) في الناس.
و- الوَكْم: ويراد به كسر كاف جماعة المخاطبين إذا كان قبلها ياء أو كسرة، نحو: السلام (عليكِم).
ز- الوهم: ويراد به كسر هاء جماعة الغائبين في الضمير المتصل (هِم) مطلقاً مثل: فيهِم وعَنهِم.
المسألة الثالثة: حرف الضاد واللغة العربية
كانت لجنة اللهجات درست السؤال المحال إليها حول سبب تسمية العربية بلغة الضاد، ومثل هذا الحرف يُسمع في بعض اللغات، بينما حرف الظاء لا يُسمع أبداً في غير العربية.
وانتهت دراسة اللجنة إلى القرار الآتي:
"للضاد –في العربية- صور شتى، غر أن مخرج الفصحى منها بالاستناد إلى أقوال الأئمة واللغويين يُعتبر من أصعب الأصوات نطقاً على أبناء العربية، بَلْه الأعاجم، ومن ثم قد ساد وصف العربية بأنها (لغة الضاد) أو اللسان الضادي، كما جاء في شعر المتنبي:
وَهُمو فخر كل من نطق الضا د وعوذ الجاني وغوث الطريد
وجاء أيضاً في استعمالات اللغويين، ومن بينهم الفيروزبادي صاحب القاموس.
أما الصورة الأخرى للضاد، كنطقها في لسان أهل مصر (مطبق الدال) أو نطقها في لسان أهل العراق (ظاء) أو قريباً منها – فلها ما يناظرها في بعض اللغات غير العربية".
وجرت مناقشتها مطوّلة وحادّة، انتهت بموافقة الأغلبية على القرار، ولا سيما أن تسمية العربية بلغة الضاد، وإن تأخرت عن القرنين الأول والثاني، قديمة مشهورة، وليس تعليل الأسماء ضربة لازب.
المسألة الرابعة: الإفادة من المقطعية في تدريس العربية

كان المؤتمر، في دورته السابقة، أحال إلى لجنة اللهجات بحث الدكتور إسحق موسى الحسيني المعنون: "الإفادة من المقطعية في تدريس العربية".
وقد ناقشت اللجنة البحث المذكور، واستمعت إلى آراء بعض الخبراء، وانتهت إلى:
"أن اعتماد المقطع (الوحدة الصوتية) في تعليم القراءة العربية يحتاج إلى تجربة ميدانية، وتطبيق تربوي في مختلف المستويات، لمعرفة أثره في تقويم القراءة الصحيحة، وكذلك اعتماد ذلك في وزن العروض، وفي تعليل اللهجات يحتاج إلى متابعة للبحث ومزيد من الدراسة لاستخلاص ما يترتب على ذلك للاستفادة والتيسير".
وأقرّ المؤتمرون ما انتهت إليه اللجنة، مقدرين الجهود التي بذلتها في دراساتها المعروضة على المؤتمر.
سادساً: أعمال لجنة الأصول

نظر المؤتمرون في أربع مسائل أَقَرَّتها لجنة الأصول ورُفِعَت إليهم بموافقة مجلس المجمع، وجرت مناقشات حارّة حول أولاها انتهت برفض قرار اللجنة فيها، وقُبِلَ قرار اللجنة في المسألة الثانية، وفي الثالثة بعد تعديل فيه؛ أما موضوع المسألة الرابعة فتقرَّر تأجيله إلى مؤتمر العام القادم. وفيما يلي موجز عن المسائل التي عُرِضت:
المسألة الأولى: جواز وصف المرأة دون علامة التأنيث في ألقاب المناصب والأعمال:
اتخذت لجنة الأصول، بعد دراسة طويلة، قراراً هذا نصه:
"يجوز في ألقاب المناصب والأعمال، أسماءً كانت أم صفات، أن يوصف المؤنث بالتذكير، بشرط ذكر الموصوف منعاً لِلّبس، فيقال: فلانة أستاذ أو عضو أو رئيس أو مدير، استناداً إلى ما نقله ابن السكيت عن العرب وما أورده من أمثلة".
وقد اعتمدت اللجنة في قرارها هذا على ما نقله صاحب المصباح عن ابن السكيت عن الفراء: "تقول العرب: عامِلُنا امرأة، وأميرنا امرأة، وفلانة وصيّ، وفلانة وكيل فلان؛ وإنما ذُكِّر لأنه إنما يكون في الرجال أكثر مما يكون في النساء، فلما احتاجوا إليه في النساء أجروه على الأكثر في موضعه؛ وأنت قائل: مؤذّنُ بني فلان امرأة، وفلانة شاهد بكذا، لأن هذا يكثر في الرجال ويقل في النساء؛ وقال تعالى: "إنها لإحدى الكبر نذيراً للبشر" فذَكَّر "نذيراً" وهو لإحدى، وليس بخطأ أن نقول: "وصية ووكيلة، بالتأنيث، لأنها صفة للمرأة إذا كان لها فيه حظ؛ وعلى هذا لا يمتنع أن يقال: امرأة إمامة، لأن في الإمام معنى الصفة".
فلما عُرض قرار اللجنة على المؤتمر، كان محلَّ نقدِ الأكثرية؛ فلا قَولُ ابن السكيت أقنعهم، ولا وجدوا ذوقَ مَن يحذف علامة التأنيث من المترجمين أو ممن لا تهمّهم قواعد اللغة مقبولاً، كما أنهم لم يقنعوا بوجود ضرورة مُلِحّة للخروج على قواعد اللغة، وبخاصة حيث تكثر الأسماء المشتركة بين الرجال والنساء، وفازت الأغلبية بالتصويت معلنة ضرورة التفرقة بين الذكر والأنثى في ألقاب المناصب والأعمال.
المسألة الثانية: جواز مجيء فعل مصدراً لفعل اللازم

انتهت لجنة الأصول، بعد دراسةِ مذكراتٍ وأبحاثٍ قُدِّمت إليها، إلى القرار الآتي:
"المشهور في قواعد اللغة أن "فَعَلَ" اللازم مصدره "فُعول" كسَجَدَ سُجوداً؛ وذلك ما ذهب إليه المجمع في قراره الخاص بتكملة فروع مادة لغوية لم تذكر بقيتها(* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn8)) ونظراً لما رواه الفَرّاء من أنه: "إذا جاء فعل لم يسمع مصدره فاجعله فَعْلاً للحجاز وفُعولاً لنجد؛ ونظراً لورود أفعال كثيرة لازمة مصدرها على فَعْل، كهمَسَ هَمْساً، ترى اللجنة إجازة ما يجيء من المصادر على فَعْل وفِعْله لازماً وإن كان المسموع على فُعول".
وبعد مناقشات هادئة وافق المؤتمرون على القرار.
المسألة الثالثة: جواز تسكين الأعلام المتتابعة مع حذف ابن

هذه المسألة من الموضوعات المزمنة في مجمع اللغة العربية، فقد عُرِضَت عليه أكثر من مرة دون أن يتّخذ قراراً فيها، واستطاعت لجنة الأصول أخيراً أن تتّخذ القرار الآتي:
"بعد مناقشة الموضوع وما قُدِّم فيه من مذكرات، انتهت اللجنة إلى:
ترى اللجنة إجازة ما يجري على الألسنة من حذف ابن في الأعلام المتتابعة في مثل: سافر محمد علي حسن، وتضبط هذه الأعلام على أحد الوجوه الآتية:
1- يُعْرَب العَلَم الأول حسب موقعه، ويُجَرّ ما يليه بالإضافة.
2- يُسَكَّن العَلَمان الأولان ويُعربُ الأخير بما يستحقه الأول من إعراب.
3- تُسَكّن الأعلام كلها إجراء للوصل مجرى الوقف".
وبعد مناقشة هادئة، واعتراض الأستاذ عبدالله كَنّون على الوجه الثاني الوارد في قرار اللجنة بقوله: "لا يصحّ الإِعراب بعد القطع"، قرر المؤتمرون الموافقة على قرار اللجنة بعد حذف الوجه الثاني المشار إليه.
المسألة الرابعة: تنسيق أبواب النحو
عرض الأستاذ شوقي أمين على المؤتمرين فكرة موجزة عن موضوع تنسيق النحو، قائلاً بأن الدكتور شوقي ضيف قَدَّم بحثاً يصوغ النحوَ صياغةَ تيسير ويتألف من قسمين، أنهت لجنة الأصول دراسة القسم الأول منه، ورأى مجلس المجمع تأجيل النظر فيه إلى أن تستكمل دراسة الموضوع كله.
ووافق المؤتمر على إرجاء بحثه إلى العام القادم لتستكمل اللجنة دراستها.
سابعاً: أعمال لجنة الألفاظ والأساليب
نظر المؤتمرون في أعمال لجنة الألفاظ والأساليب المحالة إلى المؤتمر من قبل مجلس مجمع القاهرة، فأقر المؤتمرون أكثرها، بينما دار بينهم نقاش شديد حول بعضها انتهى إلى رفضه أو إعادته إلى اللجنة لدراسته في ضوء ملاحظات الأعضاء.
وفيما يلي عرض موجز لما طرح على المؤتمر من مسائل وما انتهى إليه في شأنها:
1- أَبَداً في معنى النفي
تقول لجنة الألفاظ والأساليب: "يجري في الاستعمال العصري مثل قولهم (لم أفعل هذا أبداً) ويأخذ النقاد النحاة على هذا الاستعمال أن (أبداً) تُستعمل ظَرْفاً منكَّراً لتأكيد الإثبات أو النفي في المستقبل؛ والفصيح أن يقال: لم أفعل هذا قَطّ، ولا أفعله أو لن أفعله أبداً؛ واللجنة ترى جواز الاستعمال العصري، فقد أثبتت اللغة من معاني الأبد الدهر مطلقاً، أو الدهر القديم أو الطويل، وورد الأبد في الشعر المستَشْهَد به بمعنى الزمن الماضي؛ ووروده بهذا المعنى في المثل السائر: (طال الأبد على لُبَد) وكذلك ورد (الأبد) ظرفاً منكَّراً لتأكيد الماضي المنفي في قول المتنبي:
لم يَخلِق الرحمن مثل محمد أبداً، وظني أنه لا يَخلق"
وجرت مناقشة بين الأعضاء، أَيَّدَ خلالها الدكتور شوقي ضيف قرار اللجنة مستشهداً بقوله تعالى في سورة النور: (لولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبداً) ولكن هذا النص القرآن غير مقصود به الماضي فحسب بل الحاضر والمستقبل، وانتهى المؤتمرون إلى الموافقة على قرار اللجنة.
2- القيد بمعنى التقييد
تقول اللجنة: "يشيع في اللغة المعاصرة قولهم: "أحضر فلان القيد"؛ وقد يُظَنّ أن اللفظة مخالفة للأصول اللغوية، غير أنه ذُكِر في معيار اللغة (باب الدال فصل القاف) ما يأتي: ".. قاده يقيده قيداً كباع: جعل في رجله القيد كقيَّده تقييداً". وإذن فكلمة القيد تحلّ محلّ كلمة التقييد، وهي شائعة الاستخدام في الكتابات الديوانية والقانونية. وواضح أنها صحيحة".
وأقرّ المؤتمرون ما انتهت إليه اللجنة.
3- المديونية
جاء في قرار اللجنة: "يشيع استعمال مصطلح "المديونية" في لغة القضاء المدني، مُراداً به حالة كون الإنسان مَديناً؛ وفي رأي بعض النقاد أنه خطأ، على أساس أن القياس في اسم المفعول من (دان) هو (مدين) فيجب أن يكون "مَدِينيّة" لا مديونية.
وبدراسة المسألة وَجَدت اللجنة أن بعض قبائل العرب تجرى في لغتها على التصحيح في صيغة اسم المفعول من الثلاثي المعتل العين بالياء، وقد نَصَّت المعجمات على صيغة (مديون) بالتصحيح، وعلى هذا تكون المديونية مصدراً صناعياً".
وأقر المؤتمرون قرار اللجنة.
4- سواء كذا أو كذا- لا خلاف بين هذا أو ذاك
عُرِض على المؤتمر قرار اللجنة الذي تقول فيه: "يَشيع في اللغة المعاصرة قولهم: سواء كذا أو كذا، وقولهم: سيان كذا أو كذا؛ وقولهم: لا خلاف بين هذا أو ذاك؛ وقد يرى بعض نُقّاد اللغة أن استعمال (أو) في هذه العبارات على غير صواب، إذ الصواب أن تُسْتَعْمَل (الواو) هنا مكان (أو)، فالمقام مقام جمع يستدعي العطف بأداته وهي (الواو). وقد درست اللجنةُ هذه الاستعمالات العصرية، وانتهت إلى إجازتها استناداً إلى أنّ جمهرةً كبيرةً من النحاة يَنُصّون على أن من معاني (أو) مطلق الجمع؛ يضاف إلى ذلك المروي من الشواهد على ذلك شعراً ونثراً".
واحتدم جدال عنيف بين مؤيدي القرار ومخالفيه، وبرَّأَ خلاله الأستاذ سعيد الأفغاني اللغة من كل شواهد البحث الذي استندت إليه اللجنة في قرارها. وحسم الرئيسُ الأمر بأن اقترح إعادة القرار إلى اللجنة لدراسته مجدداً؛ فأقر المؤتمرون الاقتراح.
5- هذا منزل آيل للسقوط- فلان آيب من سفر
جاء في قرار اللجنة: "يشيع في اللغة المعاصرة قولهم: هذا المنزل آيل للسقوط، كما يشيع قولهم: فلان آيب من سفره، بتسهيل الهمزة في كل من آيل وآيب. وقد يبدو للناقد اللغوي في مثل ذلك خروج على القاعدة الصرفية، إذ الأصل أن يقال آئل وآئب، بهمزتين محقّقتين. واللجنة ترى أن استعمال الكلمتين على هذه الصورة صحيح استناداً إلى أن:
أ- أهل الحجاز يستثقلون تحقيق الهمزة الواحدة.
ب- ورد تسهيل في اسم الفاعل الأجوف في بعض القراءات القرآنية السبع والعشر".
وأقر المؤتمورن هذا القرار.
6- لعب دوراً
يشيع في هذه الأيام القول: (لعب دوراً) وهو من لغة التمثيل المسرحي، نُقِل إلى العربية مترجماً من لغات أجنبية، ودخل إلى لغة الكتابة والحديث وفيهما عَمَّ وانتشر؛ وقد تناولت لجنة الألفاظ والأساليب هذا التعبير، البعيد عن العربية، بالمناقشة والبحث، وانتهت فيه إلى القرار التالي:
"يشيع في اللغة المعاصرة قولهم (لعب دوراً) يريدون به أداء مهمة من المهمات في أي عمل من أعمال الحياة؛ وربما يسبق إلى الخاطر أن العبارة غير صحيحة، على أساس أن الفعل (لعب) لازم. ولكن اللجنة لا ترى مانعاً من استعماله، ويمكن تخريج صحته من وجهين:
أولهما- أن يُجْعَل (دوراً) مفعولاً مطلقاً مباشراً؛ ومعلوم أن المفعول المطلق يصف الفعل من أي وجه كان، وكلمة دور في اللغة العربية المعاصرة تعني: مهمّة أو نصيباً وهي وصف للفعل؛ فلعب دوراً أي نصيباً، ولذلك تصبح كلمة (دور) مفعولاً مطلقاً.
ثانيهما- أن قائل هذه العبارة وما يشبهها لا يريد بالفعل (لعب) معناه الحقيقي الذي يدل لفظه عليه، بل يريد معنى: أدَّى ونحوه؛ أما لفظ (دور) فمصدر (دار) ويراد به في العبارة معنى: المهمة أو القدر أو النصيب؛ وإذاً يكون الفعل (لعب) فيما يعنيه الاستعمال المعاصر في العبارة مضمَّناً معنى: أدّى، مثلاً، وهو متعدٍّ، وإذاً يكون (دور) مفعولاً به للعب.
ويتضح مما سبق أن صيغة (لعب دوراً) صحيحة لغوياً، إِمّا على أن كلمة (دوراً) مفعول مطلق، وإِمّا على أنها مفعول به لفعل لعب المضمن معنى: أدى".
وأدى عرض قرار اللجنة على المؤتمر إلى انقسام شديد في الرأي؛ فمن رافِضٍ له إلى مدافع عنه مؤيد لضرورة إقراره، وأكد الأستاذ الشاذلي القليبي، عضو المجمع من تونس، أن العربية في غنى عن هذا التعبير المترجم؛ وتساءل الأستاذ محمد عبدالغني حسن، عضو المجمع في مصر: لماذا نضيق بهذه اللفظة ونحن مهتمون بإثراء اللغة العربية؟ مؤكِّداً أن أمثال هذه التعبيرات المستحدثة ضرورة حتمية للنموّ والتطور اللغوي، وقال الدكتور حامد عبدالفتاح جوهر، عضو المجمع من مصر: إن من أكبر الخطأ أن يُصدِر مجمع اللغة العربية رخصة لا سند لها من ضوابط اللغة؛ ولسوف يقال هذا رأي المجمع، وأخشى أن ننشر العامية بمثل هذه الرخص. وقال الدكتور إسحق موسى الحسيني، عضو المجمع من فلسطين،: إن اللعب على المسرح هو البراعة في الأداء، وما دام في الكلمة ظلال من المعاني فلا بأس من قبولها. وقال الدكتور محمد محمود الصياد، عضو المجمع من مصر،: إن اللعب في المعجم العربي يقتصر على معنى اللهو؛ وتساءل الأستاذ حمد الجاسر، عضو المجمع من العربية السعودية، وإذا ما أجيز التعبير، هل يجوز لواحد أن يقول: لعب القرآن دوراً في تخليد اللغة العربية؟
واقترح البعض إعادة الموضوع إلى اللجنة للاستزادة من الدراسة، وعرض الأمر على التصويت فرجحت كفة الرافضين لقرار اللجنة.
7- يلعب الكرة
تقول لجنة الألفاظ والأساليب في قرارها: "يشيع في اللغة المعاصرة قولهم (يلعب الكرة) ويريدون به ممارسة اللعب بالكرة؛ وربما يسبق إلى الخاطر أن العبارة غير صحيحة،على أساس أن الفعل لازم والكرة أداة فيجب وصلها بالباء ليقال: يلعب بالكرة، كما هو وارد في اللغة.
وبدراسة المسائل انتهت اللجنة إلى أن قول المعاصرين: "يعلب الكرة" يمكن توجيهه بأحد وجهين:
الأول- أن تكون الكرة (مفعولاً مطلقاً) إذ هي أداة الفعل، والأدوات تنوب عن المصدر في الانتصاب على المفعولية المطلقة، على حدّ (ضربته سوطاً أو عصًا) والأصل كما قال النحاة: ضربته ضرباً بسوط أو عصا، ثم حذف المصدر وأقيمت الآلة مقامه.
الثاني- أن يكون الكلام من قبيل الحذف والإيصال: حذف حرف الجر، ثم وصل الفعل بالأداة فقيل: (يلعب الكرة). ولهذا ترى اللجنة "أن قولهم (يعلب الكرة) صحيح لا بأس في استعماله، أما إذا كان المراد نوعاً معيناً من اللعب لكرة القدم أو كرة السلة، فترى اللجنة: أن التعبير صحيح أيضاً على أنه مفعول مطلق".
وعند التصويت: وافق المؤتمرون على القرار.
8- تراوح الشيء بين كذا وكذا
تلي قرار لجنة الألفاظ والأساليب المتضمن: "يستعمل الكُتّاب المعاصرون مثل قولهم: (السعر يتراوح بين الارتفاع والانخفاض) أو (الجو يتراوح بين الحرارة والبرودة). وقد يُعْتَرَضَ على هذا التعبير بأن الصواب: راوح بدلاً من تراوح، كما هو مأثور في اللغة؛ وترى اللجنة إجازة التعبير على أساس:
1- أنّ تراوح في معنى راوح، تنظيراً بينه وبين ما ورد في اللغة من صيغ الزوائد المتعاقبة.
2- أن تراوح من باب المطاوعة، لأنّ قولهم: راوح بين الأمرين، وإن كان لازماً في الظاهر، هو مُتَعَدٍّ في المعنى".
وعند التصويت على هذا الموضوع، أقرّ المؤتمرون قرار اللجنة.
9- غَشَّ في الامتحان
جاء في القرار الذي عُرض على المؤتمر: "يجري على أقلام الكُتّاب المعاصرين قولهم: غَشَّ الطالب في الامتحان، أو غَشَّ الإجابة من الأسئلة، أو غَشَّ عن زميله؛ أو ورقَتُه مغشوشة؛ يراد بذلك كلّه النقل عن آخر، ونسبة المنقولِ إلى غير صاحبه في غفلة من الرقيب.
وتجيز اللجنة هذه الاستعمالات على أساس أن مدلول الغش في اللغة إظهار غير صحيح، ومجانبة الأمانة في الأداء؛ ومنه الغش بمعنى الخلط والشَّوْب؛ ولا بأس بالاتساع في هذا المدلول، بحيث يَسْتَوْعِب ما تحمله الاستعمالات العصرية من معنى مجانبة الخلوص، وذلك في إظهار الممتحن خلاف ما هو له".
وأقرّ المؤتمرون اللجنة على قرارها.
10- عزف لحناً
تلي قرار لجنة الألفاظ والأساليب المتضمن: "يَستَعمِل الكُتّاب المعاصرون مثل قولهم: عَزَف لحناً، وهذه معزوفة من معزوفاته، وعَزَف على العود؛ على حين أن فعل عزف بمعنى صوَّتَ لازم في اللغة.
واللجنة تجيز الاستعمالات العصرية: إمّا على أن فعل عزف المتعدي مأخوذ من المعزف اسماً للآلة([6] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftn9))، وإمّا على إعراب (لحناً) في قولهم (عزف لحناً) مفعولاً مطلقاً، وإمّا على أن (عزف) مضمَّن معنى: أدّى".
وأقر المؤتمرون قرار اللجنة.
11- أدانت المحكمة فلاناً، أو حكمت المحكمة بالإدانة
تضمن قرار لجنة الألفاظ والأساليب ما يلي: "يَشيع في لغة- القانون- قولهم: أدانت المحكمة فلاناً أو حكمت المحكمة بإدانته، بمعنى أثبتت الجريمة عليه؛ وهو معنى يبدو في ظاهره مخالفاً لما نَصَّت عليه المعجمات في معاني (أدان) التي تأتي في الأصل بمعنى أقرض.
درست اللجنة هذا، وانتهت إلى أن (دان) الثلاثي المتعدي يشترك مع الرباعي في معنى الإقراض، وينفرد بمعنى المجازاة، كما جاء في اللسان؛ وليس ببعيد في رأي اللغة أن يُحْمَل الرباعيّ على الثلاثيّ في دلالة المجازاة، ليكون أدانه بمعنى جازاه، وتكون الإدانة بمعنى المجازاة. وثمةَ توجيهٌ آخر: أن قولهم (دان شخصاً) معناه في اللغة أيضاً: حمله على ما يكره؛ ومن الممكن أن (أدانه) محمول على هذا المعنى، إذ الحكم بالإدانة أساسه الحمل على غير المحبوب".
وعند التصويت على قرار اللجنة هذا، أقرّه المؤتمرون.
12- أمعن النظر وأنعم النظر
تقول اللجنة في قرارها: "يشيع في استعمال المعاصرين مثل قولهم: أمعن النظر في الأمر متعدياً بنفسه؛ والمثبت في المعجمات: أن أمعن فعل لازم يتعدى بالحرف. واللجنة تجيز ذلك الاستعمال لوروده في نصين من الشعر الجاهلي، إمّا على أن الاسم مفعول به، وإمّا على أن الاسم منصوب على نزع الخافض؛ يضاف إلى ذلك أن من المثبت في المعجمات: أنعم النظر في معنى أمعن في النظر، ومن المحتمل أن يكون بين الفعلين قَلْب مكانيّ".
وقد أقر المؤتمرون هذا القرار.
ثامناً: ختام المؤتمر وتوصياته
عقد المؤتمرون جلستهم الختامية صباح يوم الاثنين في السابع والعشرين من آذار (مارس) سنة 1978م، عرض فيها الدكتور مهدي علام، أمين المجمع، ما أنجزه المؤتمر خلال هذه الدورة، ثم أبدى الأعضاء ملاحظاتهم، وقدموا الاقتراحات التي يرونها: وبعد مناقشتها اتخذوا التوصيات والمقررات التالية:
1- تعريب التعليم الجامعي هدف يُسْعَى إليه في العالم العربي بأسره، وسبيله الحق تزويد مكتباتنا بمراجع عربية حديثة وافية، وقيام الأستاذ بواجبه قياماً حقّاً نحو مادته ولغته، وتَمَكُّن الطالب من لغته القومية ومن لغة أخرى أجنبية تربطه بسير العلم وتقدّمه.
2- تتقارب اللهجات الدارجة في العالم العربي في العشرين سنة الماضية تقارباً ملحوظاً؛ وللمدرسة والمدرّس شأن في ذلك، ولوسائل الإعلام من صحافة وإذاعة، ومسرح وسينما شأن أوضح. وما أجدرنا أن نتعهد ذلك ونرعاه كي ينتهي بنا إلى الهدف المنشود.
3- توحيد المصطلح العلمي والأدبي والفنّي هدف منشود لعالمنا العربي؛ ولكن بعض الهيئات والأفراد يعمد إلى إصدار معاجم اصطلاحية مختلفة، ينشأ عنها بلبلة في استعمال المصطلحات العربية لدى المشتغلين بالعلوم والآداب والفنون. والمؤتمر يوصي: بأن يُتْرَك أمر المصطلحات للمجامع العربية، على أن يُنَسَّق ذلك في إطار اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية.
4- يأسف المؤتمر لما يبدو من تحريفٍ في نطق بعض الحروف على ألسنة العاملين في الإذاعات: المسموعة والمرئية. لذلك يوصي المؤتمر: بأن تعنى وزارات الإعلام بتدريبهم على نطق الحروف العربية من مخارجها الصحيحة، مستعينة في ذلك بالأساتذة المتخصصين في هذا الميدان.
5- ما زال الكتاب المدرسي العربي في حاجة إلى إخراجه بصورة تجتذب الطلاب وتُحَبِّبُه إليهم، كنظائره في كثير من البلاد الأجنبية. والمؤتمر يوصى وزارات التربية والتعليم بأن تحرص على تحقيق ذلك في الكتاب المدرسي، كحرصها على اختيار موضوعاته، وضبط كلماته.
6- يُشَجِّع المؤتمر ما بدأته وزارة الثقافة والإعلام في مصر من إقامة أمسيات شعرية، لأعلام الشعراء؛ ويَستَحِثّها على المضي في هذا السبيل، ويأمل أن تأخذ بذلك وزارات الثقافة والإعلام في وطننا العربي، ففيه إحياء لتراثنا الشعري لدى أبناء هذا الجيل، وترغيب لهم فيه، ليُقبلوا عليه، ويفيدوا منه.
7- تبلغ توصيات المؤتمر وقراراته للمجامع اللغوية والعلمية، واتحاد المجامع، والجامعات، وجامعة الدول العربية، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ووزارات التربية والتعليم، والثقافة والإعلام، في العالم العربي جميعه.
وبعد اتخاذ هذه القرارات والتوصيات استمع المؤتمرون إلى قصيدة لشاعر الأهرام، عضو المجمع، الأستاذ محمد عبدالغني حسن بمناسبة انتهاء أعمال المؤتمر، كما استمعوا إلى تحيّة منظومة من الدكتور حسين على محفوظ، عضو المجمع المراسل من العراق.
file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image001.gifثم أعلن الدكتور إبراهيم مدكور، رئيس المجمع، ختام دورة المؤتمر، متمنياً للأعضاء الوافدين عوداً حميداً، آملاً لقاء الجميع في المؤتمر القادم الذي سيُعقَد في الأسبوع الأخير من شهر شباط (فبراير) سنة 1979، إن شاء الله.

* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref1)) ) يخطّئ بعض علماء العربية كلمة "وقائع" على أساس أن مفردها "وقيعة" فلا تؤدي معنى "الأخبار والحوادث تقع فتسجل" الذي تساق فيه؛ وقد عرض مؤتمر مجمع اللغة العربية لهذا الأمر في دورته الحادية والأربعين، وانتهى إلى إقرار تصحيح لفظة "وقائع" على أن مفردها "وقعة" حملاً على نظائره من مثل رَخْصَة وحَلْبَة وكَنَّة.

* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref2)) ) أتم المجمع طبع الجزء الأول من هذا المعجم في مطبعة دار الكتب سنة 1970م في 700 صفحة من القطع الكبير، متضمناً مواد حرف الهمزة، وأما الجزء الثاني المتضمن مواد حرف الباء فما زال قيد الطبع.

[1] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref3)) ) التلتلة في الاصطلاح: كسر حروف المضارعة أو أحدها.

[2] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref4)) ) الشنشنة في الاصطلاح: جعل الكاف شيناً.

[3] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref5)) ) الطمطمانية في الاصطلاح: إبدال لام التعريف ميماً.

[4] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref6)) ) الفحفحة في الاصطلاح: جعل الحاء عيناً.

[5] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref7)) ) العنعنة في الاصطلاح: إبدال العين من الهمزة المفتوحة.
(6) العجعجة في الاصطلاح: إبدال الياء جيماً.


* (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref8)) ) من المصطلحات العلمية التي نظر فيها المؤتمر في دورته السابقة مصطلح (الطّميّ) بمعنى: الغرين يحمله السيل أو النهر فيستقرّ في الأرض. ولما كان مصدر فعل طما النهر بمعنى: ارتفع وامتلأ وغَزُر، في المعجم العربي (طَمُوّاً)، وليس فيه (طَما طَمْياً) فقد أقرَّ المجمع إحالة هذا الأمر على لجنة الأصول، لتنظر في جواز تكملة مادة (طمى) في المعجم.

[6] (http://www.shatharat.net/vb/#_ftnref9)) ) كان مجمع القاهرة أقر في دورته الأولى جواز الاشتقاق من أسماء الأعيان. وفي دورات لاحقة وضع قواعد لهذا الاشتقاق. وفي منشورات المجمع أبحاث كثيرة حول هذا الموضوع. انظر كتاب (مجموعة القرارات العلمية) القاهرة 1962. وكتاب "في أصول اللغة" القاهرة 1969م.