المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محتوي المناهج وطرق التدريس ودورها في إعداد الإنسان الصالح


Eng.Jordan
06-23-2013, 08:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم




محتوي المناهج وطرق التدريس ودورها في إعداد الإنسان الصالح
لتحمل مسؤولياته الوطنية والإنسانية والمجتمعية


إعداد
الباحث / عبد الكريم بن صالح الحميد
وزارة التربية والتعليم
الإدارة العامة للمناهج

1424هـ

· مقدمة :
لا يمكن وضع أي استراتيجية لتطوير المجتمع دون اعتبار التعليم أحد أهم آلياتها الأساسية. ولقد أصبح التعليم خلال العقود الثلاثة الماضية يتصدر الخطاب السياسي لمعظم الدول واحتل مكان الصدارة فى العالم شرقه وغربه وشماله وجنوبه فسعت كل بلدان العالم سواء الأول والثاني أو الثالث وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية واليابان لمراجعة أنظمتها التعليمية والتربوية مراجعة شاملة هدفها من ذلك إعداد مواطنيها ومجتمعاتها لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
إن من يطالع ما يكتب عن المستقبل واستشرافه فى الأدبيات المختلفة يجد أنها تحدد لنا صورة لملامح مجتمع الغد، مجتمع القرن الحادي والعشرين الذي عبرنا إليه وسوف تجتاحه ثورات كبري تأتي في مقدماتها ثورة التكتلات الاقتصادية العملاقة والتي تعني حرية المنافسة الاقتصادية العالمية، وانهيار المواقع والحواجز التقليدية فى وجه التجارة العالمية، وظهور اتفاقية الجات ببروز النظام الاقتصادي العالمي الجديد والمتمثل فى تكتل مجموعة الدول الأوربية المشتركة، و تكتل دول جنوب شرق أسيا وظهور اليابان كأكبر قوة اقتصادية عملاقة تتربع على العرش الاقتصادي العالمي، وكذلك إنفراد الولايات المتحدة كأكبر قوة سياسية وعسكرية في العالم، وظهور دول الكومنولث الجديد على أنقاض الاتحاد السوفيتي القديم.
أما عن ثورة المعلومات والاتصالات فهي تعتمد على نظم الاتصالات الحديثة من خلال شبكة من الأقمار الصناعية، ونظم معالجة المعلومات المرتبطة بالحاسبات الالكترونية، وفي ضوء ثورة المعلومات فإن الصراع القديم بين دول العالم الأول الأقوى عسكرياً واقتصادياً سوف يكون حول توزيع وامتلاك المعرفة. على ذلك ستصبح مشكلة التحكم فى المعلومات هي مشكلة المستقبل فى الصراع حول القوة، ويصبح من يتحكم فى المعلومات قادراً على السيطرة على أية مجالات أخري إضافية إلي أن الثورة المعلوماتية أدت إلي أن كثافة العلم تتضاعف كل خمس سنوات.
إضافة إلي ما سبق، ما تحقق فى الثورة العلمية والتكنولوجية والتي تعتمد على العقل البشري والالكترونات الدقيقة والحاسبات، والمخلقات، وتكنولوجيا الليزر، وتوليد المعلومات وتنظيمها وتخزينها واستدعائها وتوصيلها بسرعة فائقة، كما تعتمد على الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات العملاقة، وهذه الثورة التكنولوجية تختلف في بنيتها وتأثيرها عن الثورة والتكتلات الاقتصادية العملاقة، وثورة المعلومات والاتصالات من حيث اعتماد الثورة العلمية والتكنولوجية على العقل البشري فهو مبدعها ومفجرها، كما أنها ألغت بعد المكان وتكاد تلغي بعد الزمان في سرعة انتقال المعلومة فوسائل الاتصال السريعة صارت تعبر الحدود بلا قيود برسائلها ومضامينها دون خوف من رقيب، كما أنها أدت إلى حدوث تغير اجتماعي متسارع يشمل القيم والمؤسسات والعلاقات الاجتماعية، فكل شيء عرضة للتغير والتحول والتبدل عدة مرات لا من جيل لأخر ولكن فى حياة نفس الجيل، كما أنها أدت إلي تغير الأهمية النسبية لقوي وعلاقات الإنتاج، وقسمت هذه الأهمية لصالح رأس المال البشري الذي أصبح هو أهم عناصر معادلة التنمية والمكون النشط لها، فالإنسان الفاعل هو الإنسان متعدد المواهب، القادر على التعلم الدائم، القابل للتدريب المستمر، والمستعد لإعداد التأهيل عدة مرات فى حياته العلميه، والمجتمع الفاعل فى القرن الحادي والعشرين سيكون فيه خدمات المعلومات بأكبر نصيب من القوة البشرية بحيث يقع على النظام التعليمي المسؤولية الأولي لإعداد المواطن الصالح الذي يتحمل مسؤولياته الوطنية والإنسانية والمجتمعية. ( إبراهيم، 1998م، ص54 ).
لقد ألقت هذه التحولات العالمية بتأثيرها على النظام التعليمي بكثير من دول العالم بحيث أصبحت تلك النظم مطالبة أن تتعامل مع انتشار الوسائل المعلوماتية وأن يتم تغيير المناهج بما يتفق وما نريد إكسابه من مهارات لأبنائنا الطلاب ليتماشى مع احتياجات العمل بتكنولوجيا الاتصالات وما يتصل به من معلومات. إضافة إلي قدرة النظام التعليمي على التكيف مع التغير المستمر بحيث يتم ذلك بسرعة وكفاءة لإعطاء المتعلم صورة واضحة عن المستقبل بما يحمله من مشكلات وتحديات، وصور التنظيم الاجتماعي والاقتصادي المناسبة لمواجهتها.
ولمواجهة التغيرات السابق ذكرها كان لابد للنظم التعليمية المختلفة أن تغير المحتوي العلمي لكثير من المناهج الدراسية وكذلك أساليب وطرق التدريس المناسبة لكل منها حتى يتمكن الطلاب من استيعاب العديد من المعارف والمعلومات والمهارات اللازمة لحياتهم لمواجهة كثيراً مما يصادفهم من مشكلات في حياتهم وكذلك تؤهلهم لكي يصبحوا مواطنين صالحين وفاعلين في مجتمعاتهم.
إضافة إلي ضرورة أن تكون طرق التدريس تقليدية ونمطية تركز على الحفظ والتلقين الذي يفرز عقول منغلقة بل يجب أن تركز طرق التدريس على تسليح إنسان المستقبل بالقدرات اللازمة لعصر جديد. وتساعد على تنمية الجوانب الدينية، والعقلية والجسمية، والمعرفية. والمملكة كدولة إسلامية فإن طرق تدريس المواد المختلفة يجب أن تركز على الجانب الديني إضافة إلي التركيز إلي الجوانب الأخرى، لان ذلك يؤدى إلي بناء مواطن يعرف ماله وعليه، يعرف واجباته نحو نفسه ونحو أفراد أسرته، نحو جيرانه وزملائه، نحو رؤسائه ومرؤسيه، مواطن يتجه نحو العمل الصالح ويبتعد عن المنكر لأنه يخشى الله فيحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الآخرون، إنسان يحب الآخرين كما يحب نفسه، يشاركهم في أفراحهم، ويواسيهم في أحزانهم، مواطن يساعد الضعيف ويعاون المحتاج، مواطن صادق في أقواله وأفعاله لا يكذب ولا ينافق ولا يتملق، يقول الحق ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر.
وأحس الباحث نتيجة قراءاته في بعض الأدبيات التربوية وخبرته كمعلم ومشرف تربوي أن هناك قصور في بعض المناهج وأساليب وطرق التدريس المتبعة فى مدارسنا لكي تؤدي فى النهاية إلي المساهمة في إعداد الإنسان الصالح لتحمل مسؤولياته الوطنية والإنسانية والمجتمعية.
مما حدا بالباحث أن يفكر في إجراء الدراسة الحالية حتى يتوصل إلي وضع مجموعة من المحددات المستقبلية لتطوير المناهج وطرق تدريسها فى ضوء تحديات القرن الحادي والعشرين، وكذلك متطلبات إعداد الإنسان الصالح لتحمل مسؤولياته الوطنية والإنسانية والمجتمعية.
· مشكلة الدراسة:
تتحدد مشكلة الدراسة فى التساؤل الرئيسي التالي:
ما الصورة المقترحة للمناهج وطرق التدريس والتي تساهم في إعداد الإنسان الصالح لتحمل مسؤولياته الوطنية والإنسانية والمجتمعية.
ويتفرغ من التساؤل الرئيسي التساؤلات البحثية التالية:
أ‌- ما الواقع الحالي للمناهج الدراسية المختلفة بالمملكة؟
ب‌- ما الأسس والاعتبارات والمحددات التي يمكن وضعها لكي تزيد من فاعلية المناهج وطرق التدريس للمساهمة في إعداد الإنسان الصالح لتحمل مسؤولياته الوطنية والإنسانية و المجتمعية.
ت‌- ما التصور المقترح للمناهج وطرق الـتدريس والتي تســاهم في إعـــداد الإنـسان الصـالح لتحمل مسؤولياته الوطنية والإنسانية و المجتمعية ؟
· أهداف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة إلي تحقيق ما يلي:
أ‌- تحديد الواقع الحالي للمناهج الدراسية المختلفة بالمملكة وأساليب وطرق تدريس تلك المناهج.
ب‌- التوصل إلي بعض الأسس والاعتبارات والمحددات التي يمكن وضعها لكي تزيد من فاعلية المناهج وطرق التدريس للمساهمة في إعداد الإنسان الصالح لتحمل مسؤولياته الوطنية والإنسانية والمجتمعية.
ت‌- التوصل إلي تصور مقترح للمناهـج وطـرق تـدريسـهـا فـى ضـوء الأسـس والاعتبـارات والمحـددات بـهـدف المسـاهمة في إعـداد الإنسان الصالـح لـتحمـل مسـؤوليـاته الـوطنيـة والإنسانية والمجتمعية.

· حدود الدراسة:
يلتزم الباحث عند إجراء هذه الدراسة بالحدود التالية:
أ‌- المناهج الدراسية وطرائق التدريس الشائعة في مدارس المملكة العربية السعودية.
ب‌- تصميم تصور مقترح للمناهج بحيث يمكن أن تساهم في إعداد الإنسان الصالح لتحمل مسـؤوليـاته الـوطنيـة والإنسانية والمجتمعية.
ت‌- طرق التدريس المتبعة لتدريس المناهج الدراسية المختلفة.
· منهج الدراسة:
اعتمد الباحث في إجراء الدراسة الحالية على المنهج الوصفي التحليلي، حيث قام بتحليل وعرض مجموعة من الأدبيات والدراسات السابقة التي عالجت موضوع المناهج وطرق تدريسها ومساهمتهما في إعداد الإنسان الصالح لتحمل مسـؤوليـاته الـوطنيـة والإنسانية والمجتمعية.
· مصطلحات الدراسة:
أ- المنهج: Curriculum
يشير كل من ( ال****، محمود: 1987م، ص 11) أن المنهج مفهومه الحديث هو مجموع الخبرات المربية، التي تهيؤها المدرسة للتلاميذ داخلها أو خارجها بقصد مساعدتهم على النمو الشامل، بحيث يؤدي ذلك إلي تعديل السلوك والعمل على تحقيق الأهداف التربوية.
ولقد تبنت الدراسة الحالية تعريف المنهج الذي يشير إلي أنه: " مجموعة مشروعة وصادقة من المعتقدات والقيم والمعارف والمهارات وألوان من التذوق والاتجاهات من شأنها أن تدافع من يكتسبونها – بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، واعية أو غير واعية – إلي القيام بأنماط معينة من التفكير ومن السلوك، يعهد بها إلي مؤسسة ثقافية ( المدرسة ) ويضطلع بتقديمها مجموعة من المعلمين، وتستخدم في تقديمها تنظيمات وطرق وأساليب ومواد تعليمية، تختار بعد تأمل جاد، وتتخذ بشأنها قرارات يسهم فيها ممثلون لمن لهم خبرة فى تعليم مجموعات معينة من المتعلمين يعرفون خصائصها الثقافية والفعلية والاجتماعية والوجدانية.
( عبد الحليم: 1988م، ص 321.320).
ب- طرق التدريس: Teaching Methods
" يشار إلي طرق التدريس على أنها أكثر عناصر المنهج تحقيقاً للأهداف، لأنها هى التى تحدد دور كل من المعلم والمتعلم في العملية التعليمية، وهي التي تحدد الأساليب الواجب إتباعها والوسائل الواجب استخدامها والأنشطة الواجب القيام بها " ( ال****، محمود: 1987م، ص 58).
· خطة الدراسة:
للإجابة عن الأسئلة البحثية التي تحددت بها مشكلة الدراسة، تم اتباع الخطوات التالية:
أ‌- الإطلاع على بعض الدراسات والبحوث السابقة التي ترتبط بمجال الدراسة الحالية للاستفادة من نتائجها في مجال الدراسة.
ب‌- وضع مجموعة من الأسس والاعتبارات والمحددات التي يمكن وضعها لكي تزيد من فاعلية المناهج وطرق التدريس للمساهمة في إعداد الإنسان الصالح لتحمل مسـؤوليـاته الـوطنيـة والإنسانية والمجتمعية.
ت‌- التوصل إلى تصور مقترح لما يجـب أن تكـون عليـه المناهـج وطـرق تدريسهـا والتـي يـمكـن أن تساهـم فـي إعـداد الإنسـان الصالـح لتحمـل مسـؤولياته الـوطنيـة والإنسانية والمجتمعية.
ث‌- وضع مجموعة مـن التوصيـات والمقـترحـات التي مـن شأنهـا فاعـلية المناهـج وطـرق التدريس في إعداد الإنسان الصالح لتحمل المسؤولية الوطنية والإنسانية والمجتمعية.
· الإطار النظري للدراسة:
أ- مقدمة:
يهدف هذا الإطار النظري إلي إبراز دور كل من المناهج وطرائق تدريسها في إتاحة الفرصة للنمو الشامل للتلاميذ والذي يؤدي إلي الإعداد الجيد للإنسان الصالح الذي يمكنه مواجهة التحديات التي تصادفه داخلياً وخارجياً، وفيما يلي عرضاً لأجزاء الإطار النظري للدراسة.
1- المناهج وإعداد الإنسان الصالح:
يمثل المنهج الدراسي نظاماً فرعياً من نظام رئيسي أكبر هو التربية، ومن ثم تنعكس عليه كل ما يصيب التربية من متغيرات، وكل ما يمتد إليها من آثار لكونها أيضا نظاماً فرعياً لنظام كلي أشمل هو المجتمع، والمنهج الدراسي فوق هذا كله هو المؤسسة المنوط به ترجمة الفلسفة التربوية إلي أساليب تدريس وإجراءات تأخذ طريها ليس إلي المدرسة فقط بل إلي حجرة الدراسة ذاتها. ( طعيمة: 1999م/2000م، ص25).
وقد أهمل المنهج بمفهومه التقليدي التلميذ وركز على المعرفة والمعلومات التي تزود بها المدرسة التلميذ واستمر الحال على هذا النحو سنوات طويلة، إلي أن ظهرت التربية الحديثة ونقلت محور اهتمام المنهج من المعلومات إلي التلميذ نفيسة، وبذلك بكل ما يخص التلميذ من ميول، وحاجات، وقدرات، واستعدادات، ونموه ومشكلاته... وغيرها من الجوانب تخص التلميذ.
(1)- المنهج ونمو التلاميذ:
1-1- المنهج والنمو الشامل للتلاميذ: ( ال****، محمود: 1987م، ص 21-22).
أن من أهم الأهداف التربوية هو إتاحة الفرصة للنمو الشامل للتلاميذ والمقصود بالنمو الشامل هو النمو من كل الجوانب السبعة التالية: الجانب العقلي، والجانب المعرفي، والجانب الجسمي، والجانب الاجتماعي، الجانب الديني ( القيم والأخلاق )، والجانب النفسى والجانب الفني. ويتطلب النمو الشامل التركيز على كل جانب من هذه الجوانب نظراً لما لها من أهمية فى تكوين شخصية الإنسان وتوجيه سلوكه.
أما التركيز على بعض الجوانب وإهمال الجوانب الأخرى وإهمال الأخرى فإن ذلك لا يحقق مفهوم النمو الشامل، ويؤدي إلي نتائج سيئة، تمس شخصية الفرد وسلوكه وعلاقاته بالآخرين. وذلك لأن كل جانب من هذه الجوانب يؤثر في بقية الجوانب ويتأثر بها، فلو افترضنا مثلا أننا ركزنا على الجانب الجسمي والجانب المعرفي، وأهملنا الجانب الديني فهناك احتمال كبير أن ينحرف التلميذ، ويسوء سلوكه، وتصرفاته وأفعاله بل وربما يتجه إلي طريق النصب والاحتيال طالما أنه أصبح مجرداً من القيم لا يخضع لوازع الضمير والأخلاق, وتنميه كل الجوانب من هذه الجوانب فإن ذلك يتطلب تحديد الطرق والأساليب والأنشطة المناسبة.
1-2- المنهج والنمو المتوازن للتلاميذ: ( ال****، ومحمود: 1987م، ص22-23).
والمقصود بالنمو المتوازن هو إتاحة الفرصة لنمو التلاميذ فى كافة الجوانب، بحيث لا يطغي جانب على أخر ويتطلب ذلك من المدرسة تحديد حجم الجهد والنشاط الواجب تخصيصه لكل جوانب النمو لدي التلميذ، وفقاً لحالته ومستواه وقدراته واستعداداته وظروفه بحيث يتمكن فى النهاية من النمو في جميع الجوانب.
ويتطلب النمو المتوازن تحديد درجة معقولة للنمو في كل جانب تعتبر كحد أدني لا يجب أن يقل عنه أما الوصول إلي الحد الأقصى فهو متروك لإمكانات التلميذ وقدراته وظروفه الخاصة.
1-3- المنهج وخصائص النمو: ( ال****، ومحمود 1987م، ص23).
للنمو خصائص مميزه يجب على المنهج مراعاة هذه الخصائص، وفيما يلي بعض الخصائص العامة للنمو ودور المنهج نحوها:
1-3-1- النمو عملية شاملة متكاملة:
فالطفل ينمو في جميع الجوانب وكل جانب يؤثر ببقية الجوانب.
1-3-2- النمو عملية مستمرة ومتدرجة:
ومن هذا المنطلق فإن على المنهج العمل على استمرارية الخبرات، بحيث تؤدي الخبرات الحالية إلي اكتساب خبرات جديدة... وهكذا.
1-3-3- النمو يؤدي إلي النضج، والنضج يؤدي إلي التعلم:
والإنسان لا يصل إلي النضج إلا من خلال النمو الكامل، فالطفل مثلا لا يستطيع أن يقف على قدميه ويمشي إلا بعد استكمال نمو بعض العضلات والأعصاب والجهاز الخاص بحفظ التوازن، وإذا لم يحث النمو الكافي لهذه الأجزاء فإن الطفل يتأخر في المشي ويحدث نفس الشيء بالنسبة للكلام والسمع وحركات الأطراف، ويمتد إلي القدرات العقلية هى الأخرى فقدرة على التخيل أو التركيز أو الربط أو إدراك العلاقات لا تكون إلا بعد نضج خلايا معينة، ثم يلزم بعد ذلك قيام الفرد بنوع من التدريب والممارسة.
من هذا المنطلق فإن المناهج الحديثة تعمل على تقديم المعلومات إلي التلاميذ عندما يشعرون بحاجتهم إليها، وعندما تكون لديهم القدرة على استيعابها، وهذا لا يتم إلا بعد وصوله إلي النضج المطلوب لهذه العملية، لذلك فإن المنهج الحديث يعمل على إتاحة الفرص أمام التلاميذ للمرور بالخبرات المطلوبة في الوقت المناسب، وما يقال على اكتساب المعلومات والخبرات يقال أيضا عن اكتساب المهارات.
1-2-4- النمو يختلف من تلميذ لآخر: ( ال**** ومحمود: 1987م، ص24).
من الممكن أن يعيش طفلان في نفس السن وفي نفس البيئة، ويتناولان نفس الكمية من الأطعمة والمشروبات، ويعاملان نفس المعاملة، ومع ذلك قد نجد أن أحداهما يختلف عن الآخر، سواء كان ذلك نمواً عقلياً أو لغوياً أو حركياً أو جسمياً أو حسياً معني ذلك أن الاختلاف في النمو من فرد لآخر يؤدي إلي وجود الفروق الفردية بين التلاميذ، ومن واجب المنهج مراعاة هذه الفروق وذلك عند اختيار التلاميذ للمقررات الدراسية وكذلك عند تأليف الكتب الدراسية، وعند اختيار طرق التدريس والوسائل التعليمية والأنشطة وحتى عند اختيار أساليب ووسائل التقويم.
(2)- المنهج وحاجات التلاميذ: ( ال****، ومحمود: 1987م، ص 25-26 ).
كلمة حاجة يقصد بها حالة من النقص أو الاضطراب الجسمي أو النفسي. إن لم تلق من الفرد إشباعا بدرجة معينة، فإنها تثير لديه نوعاً من الألم أو التوتر أو اختلال التوازن سرعان ما يزول بمجرد إشباع الحاجة، وفيما يلي عرض لدور المنهج نحو حاجات التلاميذ:
2-1- إتاحة الفرص أما التلاميذ للقيام بأنشطة جماعية متنوعة تدور حول حاجاتهم وتعمل على إشباعها.
2-2- عند قيام التلاميذ بأنشطة لإشباع حاجاتهم، فإنه من الضروري توجيههم لاكتساب بعض المهارات اللازمة لهم، فالحاجة إلي الطعام مثلا يمكن استغلالها في اكتساب التلميذات مهارات إعداد وتقديم وتناول الطعام.
2-3- يجب على المنهج التركيز على الطرق الصحيحة التي يتبعها التلاميذ لإشباع حاجاتهم بحيث يؤدي ذلك إلي تكوين عادات واتجاهات ايجابية، فعند إشباع الحاجة إلي الطعام يمكن توجيه التلميذ إلي اكتساب مجموعة من العادات والاتجاهات الإيجابية تتمثل في غسل اليدين قبل الأكل باستمرار، طريقة الجلوس على المائدة، كيفية استخدام أدوات الأكل كيفية مضغ الطعام، عدم المناقشة أو التحدث أثناء تناول الطعام... الخ.
2-4- يتطلب إشباع بعض الحاجات المرتبطة بالمجتمع مثل الحاجة إلي التقدير والحاجة إلي التعبير يتطلب ذلك من المنهج إتاحة الفرصة أمام التلاميذ لتقويم الأنشطة التي قاموا بها، على أن يبدي كل تلميذ رأيه بصراحة ومن خلال ذلك يعمل المنهج على تدعيم بعض القيم، والتي تتمثل في احترام الرأي الآخر وعدم مقاطعة كلامه وضبط النفس عند احتدام المناقشة، وعدم تجريح الآخرين عند نقد آرائهم.
(3)- المنهج وميول التلاميذ: ( ال****، ومحمود: 1987م، ص27-28 ).
تلعب ميول التلاميذ دوراً هاماً في العملية التعليمية، وقد تفاوت اهتمامات المناهج بالميول تفاوتا ملحوظاً، إذ نجد من خلال دراستنا للمنهج التقليدي أن أهمل التلميذ وكل ما يرتبط به من ميول وعادات واتجاهات ومشكلات وقدرات بينما نجد أن المنهج الحديث قد أهتم بالتلميذ وكل ما ترتبط به من ميول وعادات واتجاهات، وهناك بعض المناهج قد غالت في اهتمامها بميول التلاميذ مثل منهج النشاط، لدرجة أنها سخرت معظم جوانب المنهج لميول التلاميذ.
وينحصر دور المنهج نحو الميول في النقاط التالية:
1- العمل على تنمية الميول التي تؤدي إلي صالح الفرد والجماعة والتصدي للميول التي تحمل في طياتها روح العدوان، أو التي لا تمثل أهمية حيوية للتلاميذ.
2- يجب أن تؤدي عملية إشباع ميول التلاميذ إلي توليد ميول جديدة في اتجاهات مختلفة بحيث يتحقق مفهوم الاستمرارية فالميل نحو الرحلات مثلا ممكن أن يؤدي إلي ميل جديد نحو التصوير وتحميض الصور وهكذا.
3- يجب العمل على ربط الميول بحاجات التلاميذ من ناحية وبقدراتهم واستعداداتهم من ناحية أخري. فارتباط الميول بحاجات التلاميذ يؤدي إلي إقبالهم على الدراسة والنشاط بحماس شديد وجهد متواصل، وارتباطها بقدرات التلاميذ واستعداداتهم يتيح الفرصة لهذه الجهود بأن تثمر وتحقق الأهداف التربوية المنشودة.
4- يجب توجيه التلاميذ مهنياً ودراسياً، وذلك عن طريق إتاحة الفرصة أمامهم للقيام بالدراسات التي تتفق مع ميولهم وتتمشي مع قدراتهم، ومن هذا المنطلق تكون الميول بمثابة الموجه للدراسات المهنية ويتطلب ذلك ملاحظة التلاميذ أثناء قيامهم بالأنشطة المتنوعة.
5- يجب استغلال ميول التلاميذ في تنمية القدرة على الابتكار والإبداع.
6- يجب استغلال ميول التلاميذ في تكوين مجموعة من العادات والاتجاهات المفيدة، أي أن طريقة إشباع الميل يجب أن تسهم في إكساب التلاميذ عادات واتجاهات إيجابية.
(4)- المنهج وقدرات التلاميذ واستعداداتهم: ( ال****، ومحمود: 1987م، ص 28).
يختلف كل تلميذ عن الآخرين في قدراته واستعداداته وحيث أن القدرات والاستعدادات تلعب دوراً كبيراً في عملية التعلم فإن الضرورة تحتم مراعاة المنهج لها والعمل على تنميتها.

وهناك فروق بين القدرة والاستعداد، فالقدرة وفقاً لتعريفها في علم النفس هى كل ما يستطيع الفرد أداءه في اللحظة الحاضرة، من أعمال عقلية أو حركية، نتيجة تدريب أو بدون تدريب وذلك كالقدرة على قيادة سيارة أو تذكر قصيدة من الشعر أو التحدث بلغة أجنبية. أما الاستعداد فهو قدرة الفرد الكامنة على أن يتعلم في سرعة وسهولة وعلى أن يصل إلي مستوي عال من المهارة فى أحد المجالات إذا ما توافر له التدريب اللازم.
دور المنهج نحو القدرات والاستعدادات:
1- يجب على المنهج العمل على ربط ميول التلاميذ بقدراتهم واستعداداتهم لأن الميل الذي لا يركز على استعداد لدي الطالب فإنه من الصعب تنميته مهما خصصنا له وقت وجهد.
2- يجب التركيز على بعض القدرات العقلية التي تفيد التلميذ في حياته الدراسية والعامة مثل القدرة على التفكير، والقدرة على الفهم، والقدرة على التحليل، والقدرة على الربط، والقدرة على الاستنتاج، والقدرة على التعبير.
3- يجب العمل على تنمية قدرات التلاميذ وذلك عن طريق التدريب الموجه ويفضل أن يكون التدريب في بادئ الأمر تدريباً عاماً للجميع ثم تدريب خاص لمن هم في حاجة إلي ذلك.
4- يجب أن يدرس كل تلميذ عدداً من المواد يتناسب مع قدراته واستعداداته بدلا من أن يفرض عدد ثابت من المواد على جميع التلاميذ بحيث ينتهي كل تلميذ من الدراسة في وقت يتناسب مع قدراته و واستعداداته وميوله.

(5) المنهج وعادات التلاميذ واتجاهاتهم: ( ال****، ومحمود: 1987م، ص29)
للعادات والاتجاهات أهمية كبري في حياة الفرد والمجتمع وتشترك مع الميول والحاجات في توجيهها لسلوك الأفراد. وعملية تكوين العادات والاتجاهات تعتبر هدفاً من الأهداف التربوية الكبرى التي يجب على المدرسة تحقيقها. ومن واجب المناهج خاصة العمل على إكساب التلاميذ العادات والاتجاهات الايجابية البناءة التي تؤدي إلي صالح الفرد والمجتمع مثل العادات والاتجاهات نحو النظافة، النظام، الدقة، تحمل المسؤولية، العدالة، الأمانة، الصبر، الإخلاص، الوفاء، الصراحة، حرية الرأي، احترام رأي الآخرين، احترام القوانين، احترام ملكية الدولة، المحافظة على البيئة....
أما العادات والاتجاهات التي يجب التصدي لها فإنها تتمثل في الإهمال، الفوضى التسيب، التعصب، عدم تحمل المسؤولية، النفاق، الكذب، الوصولية، الأنانية، القذارة...
دور المنهج نحو العادات والاتجاهات:
1- الاهتمام بالعادات والاتجاهات الإيجابية والتصدي للعادات والاتجاهات السيئة وذلك من خلال المعلومات والأنشطة معا.
2- تشجيع وتدريب التلاميذ على كيفية إشباع حاجاتهم وميولهم بطرق صحيحة وقد سبق أن تعرضنا لذلك عند الكلام عن إشباع الحاجات.
3- استخدام بعض الوسائل التعليمية لما لها من دور فعال في تكوين العادات والاتجاهات مثل الأفلام التعليمية والفيديو والتمثيليات والمسرحيات التعليمية الهادفة وربط جهود المدرسة في هذا المجال بوسائل الإعلام المتمثلة في الصحافة والإذاعة والتليفزيون.
4- إتاحة الفرص للتلاميذ *للقيام بالأنشطة والدراسات الاجتماعية بهدف حصر العادات والاتجاهات وتصنيفها ومعرفة مدي انتشارها بين التلاميذ والطبقات الشعبية ومثل هذه الدراسات لها أهمية كبيرة في إكساب التلاميذ بعض المهارات المرتبطة بالحياة الاجتماعية كما أنها في حد ذاتها تساعد في تكوين بعض الاتجاهات لديهم.
5- يجب على المدرسة الاهتمام بأسلوب التشجيع ونظام الحوافز وكذلك نظام المسابقات الجماعية بين الفصول بين المدارس ومنح جوائز متعددة لأكثر فصول المدرسة نظافة أو تنظيما أو تعاونا بدلا من التركيز على جوائز التفوق الدراسي وحدها.



(6) المنهج والفروق الفردية: ( ال****، ومحمود: 1987م، ص30).
أثبتت الدراسات النفسية أن هناك فروقا بين الأفراد في شتي المجالات وترجع هذه الفروق إما إلى الوراثة و إما إلى البيئة و إما إلي الوراثة والبيئة معا وقد ازدادت الفروق بين التلاميذ في وقتنا الحالي اكثر من أي وقت مضي وذلك لتكدس الفصول بالتلاميذ نتيجة للزيادة الرهيبة في عدد السكان والنقص في عدد الوفيات بين المواليد ومجانية التعليم وشدة الإقبال على التعليم من كافة الطبقات.
دور المنهج بالنسبة للفروق الفردية
أن الاتجاه الحديث في المناهج وطرق التدريس يتجه نحو التعليم الفردي وهذا يتطلب أن يتم تعليم كل تلميذ وفقا لقدراته واستعداداته وظروفه وإمكانياته ومن هنا نادت التربية الحديثة بأنه من الواجب أن نعلم الطفل كيف يتعلم.
ويمكن تحديد دور المنهج نحو الفروق الفردية في النقاط التالية
1- من الأفضل تنظيم الدراسة في صورة مجالات أو مجموعات من المقررات يختار التلميذ منها وفقا لميوله وقدراته واستعداداته على أن يكون الاختيار من بين المجموعات وداخل كل مجموعة... أما النظام الحالي الذي يفرض مجموعة من المواد الدراسية على كافة الدارسين يدرسونها في وقت واحد ويؤدون فيها الامتحان في وقت واحد بصرف النظر عن مدي تقبلهم لهذه المواد أو مدي تمشيها مع ما تنادي به التربية من أن التعلم يجب أن يتم وفقا لقدرات المتعلم واستعداداته وميوله..
2- الكتب الدراسية: للكتاب المدرس دور كبير في مراعاة الفروق الفردية بين الدارسين وذلك عن طريق:
- التنوع في عرض المعلومات وذكر الأمثلة.
- الإكثار من الصور والرسوم والتوضيحات، ويستحسن استخدام الألوان في هذا المجال.
- أن يتضمن الكتاب مجموعات من الأسئلة المتنوعة والمتدرجة.
- ألا يزود الكتاب التلاميذ بكافة المعلومات وإنما يوجههم لاكتساب بعضها بجهودهم الذاتية.
3- الكتيبات المصاحبة:
من المفروض أن يتعرض الكتاب المدرسي للمعلومات الأساسية على أن يصاحبه مجموعة كبيرة من الكتيبات المصاحبة، والكتيب المصاحب هو كتيب صغير الحجم لا يتعدى عدد صفحاته 50 صفحة من الحجم الصغير نصفها صور ورسوم بالألوان وتتعرض الكتب المصاحبة لموضوع من الموضوعات التي يتضمنها الكتاب المدرسي بتفصيل أكثر وأسلوب شيق وسهل ومبسط كما أنه يزود التلميذ بمعلومات متعمقة في بعض الأحيان بأسلوب يتمشى مع حصيلة التلميذ اللغوية، وتتضمن مجموعة من الرسومات والصور بالألوان وبمنتهي الدقة ويعرض أحيانا صورا لبعض الخلايا في جسم الإنسان أو لبعض الفيروسات أو لبعض الكائنات الحية الدقيقة بنسبة تكبير تصل إلي عدة ألاف من المرات وذلك عن طريق الميكروسكوب الالكتروني. فإذا ما درس التلميذ موضوعا كالجهاز الدورى مثلا في صفحة في الكتاب المدرسي فيقابل ذلك مجموعة من الكتيبات الصاحبة منها مثلا كتيب عن القلب وكيف يعمل، و كتيب عن الدم، و كتيب عن الكرات الدموية داخل جسم الإنسان الخ...
ومن مميزات هذه الكتيبات أنها:
· تخفف الضغط عن الكتاب المدرسي إذ تزود التلاميذ بتفاصيل لا يمكن أن يتضمنها الكتاب المدرسي.
· تعمل على إشباع ميول التلاميذ في القراءة والإطلاع.
· تساعد على توجيه التلاميذ دراسيا ومهنيا.
· تنمي لدي التلاميذ الرغبة والقدرة على التعلم الذاتي والتعلم المستمر.
· تشجع التلاميذ على التردد المستمر على مكتبة المدرسة والاعتماد عليها في عملية التعلم.
· تخفف العبء عن المعلم في شرح بعض المعلومات.
إضافة إلي ما سبق فإن على المنهج أن يساهم في تمكين أبنائنا من استيعاب حقائق الحياة التي نعدهم لمواجهتها، وأن يتعرفوا بعمق على البيئة وأهميتها، الانفجار السكاني ومخاطرة، الصحة ومتطلباتها، حقوق الطفل، حقوق الإنسان، السياحة والمرور، المعلومات القانونية الأساسية، التطرف والإدمان، التسامح والسلام، واحترام الآخرين ونبذ الفرقة. وكذلك تحويل التعليم من كم من المعلومات نحشو به عقول أطفالنا، إلي مفهوم مغاير تماماً، وهو إكساب هؤلاء الأطفال المهارات والقدرات التي تمكنهم من أداء واجبهم نحو وطنهم، ونحو أسرهم، ونحو أنفسهم، وأن تتواءم المناهج الدراسية مع المرحلة العمرية للطفل، بحيث لا تثقل كاهله، ولا تسرق بسمته يحمل ينوء به، ويتسبب في شقاء أسرته.
ثانياً: طرق التدريس وبناء الإنسان الصالح:
تمثل طرق التدريس عنصرا هاما جداً من عناصر المنهج، فهي ترتبط بالأهداف وبالمحتوي ارتباطا وثيقا، كما أنها تؤثر تأثيرا كبيرا في اختيار الأنشطة والوسائل التنظيمية الواجب استخدامها في العملية التعليمية.
ويمكننا القول دون مبالغة أن طرق التدريس هي أكثر عناصر المنهج تحقيقا للأهداف، لأنها هي التي تحدد دور كل من المعلم والمتعلم في العملية التعليمية، وهي التي تحدد الأساليب الواجب إتباعها والوسائل الواجب استخدامها والأنشطة الواجب القيام بها.
ولو حللنا طرق التدريس في الماضي وحددنا مسارها ن لوجدنا متأثرة تأثيرا كليا بالمفهوم التقليدي للمنهج، إذ كانت تعمل هذه الطرق على إكساب التلاميذ، الحقائق والمعلومات والمفاهيم والقوانين والنظريات التي يتضمنها المنهج، أي كانت تركز على توصيل المعرفة للتلاميذ عن طريق المعلم، أما الطرق الحديثة فقد تعددت أهدافها واتسعت مجالاتها وأصبحت تركز على جهد التلميذ ونشاطه في عملية التعلم، إذ إنها تنطلق من التربية الحديثة التي تنادي بنظرية " علم الطفل كيف يتعلم ".
ولو ألقينا نظرة على الطرق الحديثة لوجدناها تهدف إلي:
- المساهمة في إكساب التلاميذ الخبرات التربوية المخطط لها.
- العمل على تنمية قدرة التلاميذ على التفكير العلمي عن طريق تدريبهم على حل المشكلات.
- العمل على تنمية قدرة التلاميذ على العمل الجماعي التعاوني.
- العمل على تنمية قدرة التلاميذ على الابتكار.
- العمل على مواجهة الفروق الفردية بين التلاميذ.
- العمل على مواجهة المشكلات الناجمة عن الزيادة الكبرى في أعداد المتعلمين.
- المساهمة في إكساب التلاميذ العادات والاتجاهات المرغوبة لصالح الفرد والمجتمع.
ويمكننا التعرض بإيجاز لطرق التدريس بشيء من الإيجاز، وفقا لتسلسلها الزمني والفلسفة التي تكمن وراء كل مجموعة من هذه الطرق في ثلاث مجموعات على النحو التالي:
1- طرق قائمة على جهد المعلم وحده: ( ال****، ومحمود: 1987م، ص58).
وهي طرق تتمثل في طريقة العرض أو طريقة المحاضرة، وغالبا ما يطلق على هذه الطرق بالطرق الإلقائية أو الطرق التقليدية.
يقوم المعلم في هذه الطرق بإلقاء المعلومات على التلاميذ.
عيوب هذه الطرق:
- لا تتيح الفرصة أمام التلاميذ، للقيام بأية أنشطة تعليمية وبالتالي يصبحون سلبيين في عملية التعلم .
- تؤدي هذه الطرق إلي ملل وسأمه التلاميذ مع عدم قدرتهم على التركيز.
- تؤدي إلي تعويد التلميذ على السلبية وعلى الاعتماد على الغير في الأعمال المطلوبة منه.
- لا تسهم هذه الطرق في تحقيق أية أهداف تربوية إذ ينحصر دورها في توصيل المعلومات للتلاميذ.
- مجهدة للمعلم، لأنه يتحمل العبء في عملية التعليم، وبالتالي فإن أداء المعلم ينخفض بشكل ملاحظ بعد تدريس عدة دروس في بداية اليوم الدراسي وبالتالي يصعب على المعلم تدريس الحصص الأخيرة من اليوم الدراسي بنفس الكفاءة ونفس النشاط.
2- طرق قائمة على جهد المعلم و المتعلم: ( ال****، ومحمود: 1987م، ص 60 -61).
تعتمد هذه الطرق على إشراك التلميذ في عملية التعلم ويتم ذلك في صورة حوار بين المعلم والتلميذ أو في صورة توجيهات وإرشادات وتعليمات من المعلم إلي التلميذ، لكي نساعد على التوصل واكتشاف المعلومات أو المفاهيم المراد اكتسابها ثم يقوم المعلم بمناقشة ما توصل إليه التلميذ، لتعديل وتصحيح ما تم اكتسابه وتتمثل هذه الطرق في:
أ- الطريقة الحوارية ( أو طريقة المناقشة ):
تقوم هذه الطريقة على حوار بين المعلم والتلميذ، في صورة أسئلة أو مناقشات، لذلك أطلق عليها الطريقة الحوارية أو طريقة المناقشة ويقوم المعلم في هذه الطريقة بمجموعة من الخطوات تنحصر فيما يلي:
- تقسيم الدرس إلي عدة أجزاء، ثم يقوم المعلم بإعداد مجموعات من الأسئلة حول كل جزء.
- يلقي المعلم ببعض الأسئلة على التلاميذ، ويطلب منهم الإجابة عنها بحيث تؤدي إجابات التلاميذ إلي التوصل إلى المعلومات المطلوبة.
- أحيانا ما يقوم المعلم بفتح باب الحوار والمناقشة حول موضوع من الموضوعات بحيث يقود التلاميذ للتوصل إلي المعلومات المطلوبة.
ب-طريقة التعيينات، طريقة حل المشكلات، الطريقة الاستقرائية، طريقة الاكتشاف الموجه:
في هذه الطرق يقوم التلميذ بجهد واضح وملموس في عملية التعليم، ويختلف هذا الجهد، وفقا للطريقة المستخدمة، فمثلا في طريقة التعيينات يقوم التلميذ بإعداد موضوع يحدده له المعلم، كأن يرسم خريطة بالألوان ويوضح عليها بعض البيانات المطلوبة، أو قد يقوم بإعداد جزء من موضوع مثل أسباب الحملة الفرنسية على مصر أو خط سير الحملة أو نتائج الحملة ويقوم تلميذ أخر بإعداد موضوع آخر وهكذا ثم يطلب المعلم من التلاميذ عرض هذه الموضوعات ويقوم هو بالتعليق عليها وإثارة الحوار حولها وتصحيح بعض المعلومات إذا لزم الأمر، وفي طريقة الاكتشاف الموجه مثلا يقوم المعلم بإثارة موضوع ما بطريقة تدفع التلاميذ لبذل الجهد والنشاط للتوصل إلي بعض المعلومات أو المفاهيم واكتشافها بأنفسهم، على أن يكون دور المعلم في هذه الحالة هو الإرشاد والتوجيه، ويكون دور التلاميذ هو اكتشاف المعلومات أو المفاهيم أو القوانين المطلوبة، وليس معني الاكتشاف هنا هو اكتشاف شيء جديد أو قانون جديد، وإنما المقصود به هو التوصل إلى ما هو مطلوب بجهدهم وتفكيرهم وقراءاتهم وتحليلهم واستنتاجاتهم، وذلك أطلق على هذه الطريقة ( طريقة الاستكشاف الموجه ) ، لأن التلاميذ يقومون بدور الاستكشاف ويقوم المعلم بدور الموجه والمرشد .
ويتم نفس الشيء تقريبا في الطريقة الاستقرائية.
أما بالنسبة لطريقة حل المشكلات فإن على المعلم اختيار مشكلة مرتبطة بحياة التلاميذ، ويمكنه استخدام الخطوات التالية بعد اختياره للمشكلة:
- تقديم المشكلة، ومساعدة التلاميذ على تحديد حجمها وأبعادها بدقة.
- مساعدة التلاميذ وتوجيههم على جمع البيانات الخاصة بهذه المشكلة.
- مساعدة التلاميذ على اختيار صحة هذه الحلول.
- تدريب التلاميذ على تقويم الحل الذي تمكنوا من التوصل إليه.
ويلاحظ أن دور المعلم في هذه الطريقة ينحصر في اختيار المشكلة وتقديمها للتلاميذ، ثم مساعدتهم في إلقاء الضوء عليها، ثم يتركهم بعد ذلك يقومون بجمع البيانات اللازمة لحلها، ووضع الفروض الخاصة بها واختيار صحة هذه الفروض تحت إشراف وتوجيهه.
يتضح لنا من النظرة السريعة على هذه الطرق المتنوعة، أن التلميذ إيجابي في عملية التعلم، وأن له دوراً ملحوظاً في هذه العملية عن طريق النشاط والجهد والذي يقوم به تحت إشراف وتوجيه المعلم ومن مميزات هذه الطرق:
- انها تشرك التلميذ في عملية التعلم وتفتح أمامه الفرص لكي يكون إيجابيا وبالتالي فإن المعلومات أو المفاهيم التي يتوصل إليها تكون واضحة في ذهنه وتبقي في ذاكرته مدة أطول ويكون استيعابه لها أفضل.
- أنها تحبب التلاميذ في الدراسة وتجعلهم يقبلون عليها بمزيد من الدافعيه والنشاط.
- أنها تسهم في إكساب التلاميذ العديد من المهارات المطلوبة كما أنها تساعد في تنمية قدراتهم وبالتالي فإنها تعمل على تحقيق العديد من الأهداف التربوية.
أما العيب الوحيد الذي يؤخذ على هذه الطرق هو أنها لا تتيح الفرصة أمام التلاميذ لاكتساب قدر كبير من المعرفة مثل الطريقة الإلقائية، ويمكننا الرد على ذلك بأن الهدف ليس اكتساب أكبر قدر من المعلومات وإنما الهدف هو اكتساب التلميذ لمعلومات يستفيد منها ويستوعبها جيدا ويحس بأهميتها له.
3- طرق قائمة على جهد المتعلم: ( ال****، ومحمود: 1987م، ص 60-62).
يطلق على هذه الطرق " طرق التعلم الذاتي " وفيها يقوم التلميذ بعملية التعلم بمفرده، وفقا لقدراته، ويقوم المعلم بدور محدود في التوجيه، وتختلف هذه الطرق من طريقة لأخرى، وفقا لحجم ونوعية الجهد الذي يقوم به المتعلم وفيما يلي عرض لبعض طرق " التعلم الذاتي:
أ- طريقة الاكتشاف الحر:
وفيها يقوم المعلم بإثارة الموضوع المطلوب دراسته مستثيرا ما لدي التلاميذ من حب الاستطلاع في دفعهم للتوصل إلي المعلومات أو المفاهيم التي يجب على التلاميذ اكتسابها، ثم يقوم التلاميذ بعد ذلك بأنشطة مختلفة ومتنوعة، لاكتشاف هذه المفاهيم أو التعميمات المطلوبة، ولا يتدخل إلا إذا واجه التلاميذ بعض المشكلات، أو عندما يطلبون مساعدته في موقف ما.
أي أن دور المعلم ينحصر في مساعده التلاميذ على الانطلاق لاكتشاف ما هو مطلوب ثم يتركهم بعد ذلك يكملون مسيرة البحث والاكتشاف بجهودهم الذاتية دون تدخل منه وإذا تدخل فإن التدخل يتم في أضيق الحدود وعند الضرورة القصوي.
ب-التعليم المبرمج: وهو طريقة منطرق التعليم الفردي تمكن الفرد من أن يعلم نفسه بنفسه، بواسطة برنامج أعد بأسلوب خاص تحل فيه المادة المبرمجة محل المعلم.
هناك أسلوبان من أساليب البرمجة هما:
أ‌- الأسلوب الفرعي: يرجع الفضل في ابتكار هذا الأسلوب إلى كراودر. ويحدد هذا الأسلوب سلوك المتعلم جزئيا، بمعني أنه يقدم للمتعلم فقرة أو فقرتين من المعلومات ثم يوجه للمتعلم سؤالا يجيب عنه باختياره إجابة واحدة من عدة إجابات مقترحة، فإذا كانت إجابة المتعلم صحيحة استطاع الانتقال إلي الخطوة التي تليها في الدرس أو إلي الإطار الأصعب. أما إذا كانت الإجابة خاطئة فإنه يصدر بعض التعليمات التي المتعلم إلى تفرع تشخيصي علاجي ن ويستمر ذلك حتى يحصل المتعلم على الاستجابة الصحيحة، ثم ينتقل بعد ذلك إلى الإطار الأصعب، وهكذا.
ب‌- الأسلوب الخطي: يعود الفضل في ابتكار هذا الأسلوب في البرمجة إلي سكنر skinner ويتفق الأسلوبان ( الفرعي والخطي )، من حيث إن كلاهما أعد مسبقاً، ومن حيث تتابع الأطر وتنظيمها على النحو التالي:
- تقسم المادة الدراسية المراد برمجتها إلي مجموعة من الأطر الصغيرة تبدأ بالإطار رقم (1) ثم الإطار (2) ثم الإطار رقم (3).. الخ، وقد يصل رقم الإطار الأخير إلى (200) أو (300) وفقا لعدد الأطر.
- يعرض كل إطار معلومة محددة.
- ينتهي كل إطار بسؤال موضوعي، أو بسؤالين، ينصبان على المعلومة أو الفكرة التي يتناولها الإطار.
- يطلب من الدارس الإجابة عن أسئلة كل إطار بمجرد الانتهاء من قراءة الإطار، ثم يقوم الدارس بعد ذلك بتصحيح إجابته وفقا لنموذج الإجابة المبين في الفقرة السابقة.
- إذا نجح المتعلم في الإجابة عن أسئلة الإطار ينتقل مباشرة إلي دراسة الإطار التالي له وإذ لم ينجح يطلب منه إعادة قراءة الإطار، ومعرفة الخطأ الذي وقع فيه، ثم ينتقل إلي الإطار التالي وهكذا.
عند انتهاء الدارس من دراسة جميع الأطر التي تتضمنها المادة المبرمجة على النحو الذي ذكرناه، فإنه يتقدم للامتحان النهائي في هذه المادة. وبالتالي فمن الممكن أن ينتهي تلميذ من دراسة المادة مثلا في ثلاثة أسابيع وينتهي أخر من دراسته في أربعة أسابيع، وآخر في خمسة أسابيع، وهكذا يكون التقدم الزمني في الدراسة مرتبطا بقدرات الدارس
مزايا البرمجة:
للبرمجة مجموعة من المزايا من بينها:
- أن التلميذ يعتمد على نفسه اعتمادا كليا في عملية التعلم، والاعتماد على النفس في هذا المجال له أثر إيجابي على شخصية الدارس، كما أنه ينمي قدراته على التعلم المستمر الذي أصبح بدورة ملحاً في جميع التخصصات والمهن والحرف.
- لا ينتقل الدارس من مستوي إلى آخر، إلا بعد أن يتقن المستوي الأول.
- تصاغ الفقرات بطريقة تسمح للدارس بالتركيز على النقطة الجوهرية مما يسهل عملية تعلم المادة.
ت-التعلم الذاتي الكامل: وفي هذه الطريقة يقدم فقط للدارسين عناوين الموضوعات المراد تعلمها، ويتم تزويدهم ببعض المصادر العلمية التي تستخدم في دراسة هذه الموضوعات، وينحصر جهد الدارسين في مجالين متكاملين:
أ‌- *يقوم الدارس أولا بتحديد الإطار الكامل للمادة التعليمية أو الموضوع أو المفهوم المراد دراسته، ويتطلب ذلك تحديد الأفكار الرئيسية والأفكار الثانوية التي تتفرع منها وكذلك تحديد الأهداف المراد تحقيقها.
ب‌- يقوم الدارس بعد ذلك بدراسة ما ورد في الفقرة السابقة (أ) وغالبا ما يتم ذلك في صورة عمل جماعي مشترك فيه مجموعة من التلاميذ يقوم كل فرد من أفراد هذه المجموعة بدور محدد وفقاً لقدراته واستعداداته وظروفه.
وتختلف طريقة التعلم الذاتي الكامل عن طريقة البرمجة في أن التلاميذ يقومون في الطريقة الأولي بالبحث عم مكونات المادة الدراسية ثم يقومون بعد ذلك بدراستها سواء فردياً أو جماعياً، وفقاً لقدراتهم، بينما في الطريقة الثانية ( البرمجة ) ينحصر جهد المتعلم في دراسة النص المبرمج الذي يقدم له.
ويمكن أن يلخص ما تقدم في أن المعلمين كانوا ومازالوا يتبعون طريقة الإلغاء ( التلقين ) بالتركيز على حفظ المعلومات، بحيث يصبح المعلم وكأنه (مرسل) sender والتلميذ وكأنه مستقبل receiver حيث وعملية التفاعل المستمر المتبادل بين المعلم / التلاميذ والذي يطلق عليه التغذية الراجعة أو المرتدة feed back فتعمل على تعديل مفاهيم التلميذ ومفاهيم العلم، ويتم التفاعل الصحي، ويعتدل مسار عملية التعليم.
ثانياً الدراسات السابقة:
1- دراسات وبحوث باللغة العربية:
· دراسة عزة شديد محمد عبد الله (1995م): وعنوانها ( قصور مقترح لمنهج الفيزياء للصف الثاني الثانوي في ضوء الأهداف المعاصرة للتربية العلمية).
الهدف: وضع تصور مقترح لمنهج الفيزياء في ضوء الأهداف المعاصرة للتربية العلمية وهي (الحاجات الشخصية – قضايا المجتمع والبيئة – الوعي بمجلات العمل المهني – الإعداد الأكاديمي).
الطريقة: إعداد التصور المقترح – إعداد 4 وحدات واختبار قبلي وبعدي في التحصيل واستمارة استطلاع رأي نحو تحقيق الأهداف – الوعي بمجالات العمل المهني – تطبيق المعايير العلمية ككل – إجراء التطبيق القبلي ثم تدريس الوحدة الفنية للبحث ثم التطبيق ألبعدي واستخدام النسبة المعدلة للكسب لبلاك وتحليل التباين المتلازم.
النتائج: فاعلية الوحدة المقترحة في تحقيق الأهداف المعرفية وتنمية الاتجاهات وتنمية الاتجاه نحو التفاعل بين العلم والتكنولوجي والمجتمع.
- الوحدة حققت أهداف الوعي بمجالات العمل المهني.
· دراسة نها صوفي محمد سعيد (1995م): وعنوانها ( اكتساب مهارة اتخاذ القرار نحو بعض قضايا التربية الحياتية من خلال التعامل مع العقاقير والأدوية).
الهدف: استكشاف الاتجاهات الواقعي لدي المتعلمين نحو قضية التعامل مع العقاقير والأدوية ودور المعارف المناسبة في مناهج علم الأحياء – التعرف على مدي فعالية الوعي بمفاهيم علم الأحياء ومهارة اتخاذ القرار لمشكلة التعامل مع العقاقير والأدوية.
الطريقة: تحديد مفاهيم علم الأحياء التي تسهم في اكتساب مهارة اتخاذ القرار نحو العقاقير والأدوية.
- استطلاع رأي الأطباء والصيادلة والمضي بطريقة دلفي.
- إعداد اختبار مواقف الاستكشاف والاتجاهات واختبار الوعي بالمفاهيم البيولوجية.
- تدريس الموضوع – تطبيق الاختبارات – رصد البيانات.
النتائج: تعميم الموضوعات المقترحة يتسم بالفاعلية في اكتساب مهارة اتخاذ القرار والاتجاه نحو قضية التعامل مع العقاقير الطبية.
التوصيات والمقترحات: الاهتمام بتدريس سوء استخدام العقاقير – إبراز أهمية مناهج علم الأحياء التأكيد على أهمية دور المعلم – الاهتمام بمهارة اتخاذ القرار.
- تقويم مناهج العلوم في ضوء قضايا اجتماعية معاصرة.
- برامج تدريب لمعلمي الأحياء أثناء الخدمة.
- تقديم مناهج خاصة بالتربية الصحية.
· دراسة خليفة عبد الكريم (1995م): وعنوانها ( أثر استخدام الكمبيوتر في تعليم الأحياء لتلاميذ الصف الثاني الثانوي العام على تحصيلهم في هذه المادة واتجاهاتهم نحو الكمبيوتر).
الهدف: استخدام الكمبيوتر كوسيلة تعليمية لتدريس موضوع التنفس في الكائنات الحية وأهمية هذا الاستخدام وأثرة على التحصيل العلمي والاتجاه نحو الكمبيوتر.
الطريقة: إعداد اختبار التحصيل ومقياس الاتجاه نحو الكمبيوتر – إعداد البرنامج بالبطاقات الالكترونية المتقدمة HyperCard – مع توفير المعايير العلمية ككل – تطبيق الاختبار القبلي وتدريس الموضوع ثم التطبيق ألبعدي – ورصد النتائج ومعالجتها إحصائيا.
النتائج: ارتفاع مستوى طلاب المجموعات التجريبية في التحصيل والاتجاه العلمي.
التوصيات والمقترحات: التركيز على الاتجاهات التي تهتم بتطبيقات الكمبيوتر وتدريب المعلمين على ذلك.
- دراسة اثر الكمبيوتر في موضوعات أخري وعلى مراحل أخري.
· دراسة محمد عبد الرؤوف خميس (1995م): وعنوانها ( فاعلية منهج متطور في التربية الوطنية في تنمية بعض جوانب التعليم اللازمة لخصائص المواطنة لدي طلاب المرحلة الثانوية).
الهدف: تطوير منهج التربية الوطنية في المرحلة الثانوية في ضوء خصائص المواطنة وبعض جوانب التعلم اللازمة لها وبيان فاعليته في تنمية التحصيل الدراسي والاتجاه نحو المواطنة لدى طلاب الصف الأول الثانوي العام.
الطريقة: إعداد قائمة بخصائص المواطنة في المرحلة الثانوية وجوانب التعلم اللازمة لها، ومعيار لتقويم أهداف محتوي المنهج – إعداد بطاقة ملاحظة تدريس المعلمين لجوانب التعليم اللازمة لخصائص المواطنة – إعداد تصوير مقترح للمنهج إعداد المواد التعليمية اللازمة ( موديلات – أنشطة قبلية ومصاحبة وبعدية ) أسئلة التقويم القبلي والبعدي ضبط المواد التعليمية – إعداد اختبار تحصيلي ومقياس الاتجاه نحو المواطنة – اختبار قبلي وبعدي.
النتائج: تقدم المجموعات التجريبية في التحصيل والاتجاه والوعي بالمشاكل الاجتماعية.
التوصيات والمقترحات: إعادة النظر في محتوي مناهج التربية الوطنية بالثانوية وإدخالها للمراحل الأخرى – تدريب المعلمين – تعويد الطلاب على ممارسة مهارات المواطنة.
- رفع مستوي مناهج التربية الوطنية للابتدائي والاعدادي.
- بناء برنامج مقترح في التربية السياسية – ودور وسائل الإعلام فيها.

· دراسة منير بسيوني حسن العوقي (1995م): وعنوانها (أثر تنوع طرق التدريس على التحصيل الدراسي لدي طلاب المرحلة الثانوية واتجاهاتهم نحو مادة علم النفس).
الهدف: تجنب طريقة الإلقاء لتصورها في تدريسها علم النفس وتدريسها بطرق متنوعة والتعرف على فعالية تنوع طرق التدريس على التحصيل الدراسي لطلاب الصف الثالث الثانوي أدبي واتجاهاتهم نحو مادة علم النفس.
الطريقة: تحليل وحدة العمليات المعرفية المقررة على طلاب الصف الثالث الثانوي في مادة علم النفس لتحديد جوانب التعلم الأساسية – اختيار عدة طرق للتدريس – تعميم اختيار تحصيلي ومقياس للاتجاهات نحو المادة وتطبيقها قبلياً ثم التدريس بالطرق المقترحة والتطبيق البعدي – رصد النتائج وتحليلها.
النتائج: تقدم المجموعة التجريبية على نفسها وعلى المجموعة الضابطة في التحصيل والاتجاه العلمي وهذا يدل على أن استخدام عدة طرق للتدريس يؤدي إلي تحسين جوانب العملية التعليمية.
التوصيات والمقترحات: تدريب المعلمين على استخدام عدة طرق للتدريس – الاهتمام بأدلة المعلم الاهتمام بالوسائل التعليمية – أهمية تنوع طرق للتدريس في تدريس المادة للطلاب.
· دراسة نجاة حسن أحمد شاهين (1996م): وعنوانها ( منهج مقترح في العلوم في ضوء مفهوم الثقافة العلمية ومقررة على تنمية أبعاد الثقافة العلمية لدي تلاميذ الصف السابع "الأساسي").
الهدف: تقييم منهج مقترح في العلوم في ضوء مفهوم الثقافة العلمية ومعرفة أثر تدريس وحدة منه على تنمية أبعاد الثقافة العلمية لدي تلاميذ الصف الثاني الإعدادي.
الطريقة: إعداد المواد التعليمية بطارية اختبارات الثقافة العلمية – إعداد قائمة بالأبعاد الرئيسية للثقافة العلمية – تقييم المنهج المقترح – إعداد أدوات تقويم التجربة – تنفيذ التجربة.
النتائج: فعالية في تنمية أبعاد الثقافة العلمية لدي التلاميذ.
· دراسة السيد غريب إبراهيم سيد أحمد (1996م): وعنوانها (فعالية التدريس باستخدام نموذج اوزوبل في التحصيل واكتساب بعض عمليات العلم لعينة من تلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسي).
الهدف: تطبيق نموذج اوزوبل على العينة من تلاميذ الصف الثاني الإعدادي لتقدير مدي فعاليته في التحصيل واكتساب التلاميذ العلم من خلال تدريس وحدة استثمارات الإنسان للطاقة.
الطريقة: إعداد دليل للمعلم وسجل للنشاط لنموذج اوزوبل للوحدة – اختبار المعلومات المسبقة – اختبار تحصيلي في الوحدة اختبار عمليات العلم – اختبار الذكاء الحالي.
- تحليل محتوي الوحدة – تطبيق الاختبار العقلية – ثم إجراء عمليات التدريس ثم تطبيق الاختبارات البعدية ومعالجة النتائج إحصائيا.
النتائج: نموذج اوزوبل له أثر فعال في التحصيل وكذلك في البعد المؤجل كما يساعد اكتساب عمليات العلم وفي فهمهم, كما أن الأذكياء يفضلون الدراسة به.
التوصيات: الاهتمام بتحسين طرق التدريس السائدة من خلال استخدام نماذج مثل نموذج أوزبل.
· دراسة العاني وكنعان (1419هـ/ 1998م): ص 26-48, وعنوانها (بعض أنماط السلوكيات الأخلاقية السائدة بين أوساط طلبة المرحلة الأساسية العليا من وجهة نظر معلميهم).
هدف الدراسة: إبراز أهمية السلوكيات الأخلاقية باعتبارها ضرورة بالنسبة إلي الطالب داخل المدرسة وخارجها من خلال تفاعله مع زملائه ومع أبناء المجتمع فالمدرسة تفقد دورها التربوي إذا باتت بعيدة عن فكرة مشاركتها في الحياة الاجتماعية والتي تعد جزءاً منها فأهداف التربية المدرسية ترتبط بتوجيه أبناء المجتمع وتعليمهم لاكتساب سلوكيات في إطار الحكم والمعيار الذي يؤمن به ذلك المجتمع.
الطريقة: اعتمد الباحثان على استخدام المنهج ألوصفي التحليلي باستخدام استبانة هدفت إلى الكشف عن أنماط السلوكيات الأخلاقيات السائدة عند طلبة المرحلة الأساسية العليا ( السابع، الثامن، التاسع، والعاشر ) والتابعين لمديرية التربية الأولي والثانية في محافظة أربد، وقد بلغ عددهم (2984) معلماً ومعلمة منهم (1411) معلماً و(1573) معلمة.
النتائج: كان من أهم هذه الدراسة ما يلي:
أن معظم أنماط السلوكيات الأخلاقية الايجابية السائدة عند الطلبة هي سلوكيات متعلقة بالعقائد والمعتقدات، بالإدارة المدرسية والنظام المدرسي، وعلاقتهم مع زملائهم.

أما السلبية منها فإن معظمها أنحصر في جوانب الشخصية النفسية والانفعالية، وهذا يستدعي ضرورة وجود مرشد تربوي ونفسي متخصص في المدارس يكون متفرغاً لحل المشكلات النفسية والانفعالية للطلبة والتي يعجز المعلم أو المدير عن حلها.
· دراسة عيد أبو المعاطي الدسوقي (2003م): ص 12-13, وعنوانها ( استخدام الموديلات التعليمية لتنمية المعلومات والمهارات التدريسية لمعلمي العلوم وأثره في التفكير العلمي لتلاميذهم).
هدف الدراسة: التعرف على أثر استخدام الموديلات التعليمية على تنمية معلومات معلمي العلوم عن الموديل بتطبيق اختيار المعلومات عن الموديول، وذلك على اختبار المعلومات عن الموديل التعليمي.
الطريقة: اعتمد الباحث على المنهج شبه التجريبي، حيث تكونت عينة البحث من (31) معلماً للعلوم بالمرحلة الابتدائية من محافظتي الدقهلية والقاهرة، (506) تلميذ بالصف الخامس. وتم إعداد أدوات البحث وهي: اختبار المعلومات عن الموديل التعليمي، اختبار المعلومات المتصلة بالمهارات التدريسية، بطاقة ملاحظة المهارات التدريسية، اختبار التفكير العلمي.


وثم تطبيق أدوات البحث قبليا على عينة البحث، وثم تطبيق الموديلات التعليمية على معلمي العلوم لمدي (8) أسابيع، ثم تطبيق أدوات البحث بعدياً على معلمي العلوم، وأيضاً تطبيق اختبار التفكير العلمي البعدي على تلاميذ الصف الخامس لمعلمي عينة البحث.
النتائج: توصلت النتائج إلي وجود فروق داله إحصائيا لصالح الاختبار البعدي بالنسبة لاختبار المعلومات عن الموديل التعليمي، اختبار المعلومات المتصلة بالمهارات التدريسية، بطاقة ملاحظة المهارات التدريسية لمعلمي العلوم، وأيضا بالنسبة لاختبار التفكير العلمي لتلاميذ الصف الخامس لمعلمي عينة البحث كما أنه يوجد ارتباط بين درجات الاختبار البعدية ولكن غير دالة إحصائيا عند مستوي دلاله (0.05) .
التوصيات: يوصي البحث بضرورة الاهتمام بالتعليم الذاتي من خلال الموديلات التعليمية، والاهتمام بالتنمية المهنية والعلمية لمعلمي العلوم.

2-الدراسات الأجنبية:
· *دراسة كليبارد هربرتKliebard Herbert M. 1995) ) عام 1995 وعنوانها: (لماذا تاريخ التربية) والتي استهدفت دراسة تاريخ التربية لكي يساعد في تنمية عادات معينة للتفكير، وتختبر تساؤلات لها ارتباطاً بالعملية التعليمية ( ما هي الأهداف المجودة والتي يجب أن تكون عليها المناهج المدرسية، ما الخبرات التعليمية المتطلبة لتلاميذ المدارس والتي تكون جاهزة لأنشطة البالغين، وأخيرا كيف يمكن للمدرسة أن تقدم الاحتياجات العادية لكل تلميذ.
· دراسة أرشر كيفين((Archer Kevin .1995 عام 1995م وعنوانها (دليل الجغرافيا كجزء من تاريخ العلوم), والتي استهدفت وضع دليل لمادة الجغرافيا كعلم كلي حيث يقوم بتوضيح مختلف البيئات الإنسانية وعلاقتها ببعضها على سطح الأرض. واقترح الدليل تقريب الفجوة بين المدخل المهني المتخصص للجغرافيا والاحتياجات التربوية العملية. وللحفاظ على ذلك على الجغرافيين أن يترجموا عملهم لغير الجغرافيون.
· دراسة شيرش وفوللر(1995) ٍ(Cheurich James Josph& Fuller Edward 1995) وعنوانها ( هلالإصلاح التنظيمي هو الرد على المدارس وتعليم العلوم. استهدفت هذه الدراسة مناقشة ماذا يعني بالضبط التطوير النتظامي، وتصف دراسة خمس محاولات للتطوير في مجال العلوم، ثم قامت باختيار المحاذير التي أخذت عن التطوير النظامي والتي ظهرت من الدراسة لمجهودات التطوير. وانتهت الورقة بمناقشة الأفكار البديلة على مستوي جهود الولاية لتطوير كلا من تدريس وتعلم العلوم.
· دراسة ليجمان (1995) Lagemann Ellen Condliffe 1995)) والتي استهدفت مناقشة المستويات القومية المختلفة والتي يمكن تحقيقها في تعليم الأطفال الأمريكيين وعلى الشعب بصفة عامة،مع الأخذ في الاعتبار أن أي تحسينات تربوية سوف يتم تحديدها عن طريق نوعية المناظرات العامة، ومناقشة الورقة المناظرة حول المستويات القومية في تعليم التاريخ ووضعت مجموعة من المقترحات للمناظرات المستقبلية.
· دراسة كمبل (Kimbell Richard 1995) عام 1995م: وعنوانها (التكنولوجيا في المناهج المدرسية ) والتي استهدفت الإجابة عن مجموعة من الأسئلة ( في سياق المملكة المتحدة ) : ما مصدر التربية التكنولوجية ؟ ما هي إسهاماتها في المناهج ؟ وما هي خصائصها التي تنفرد بها ، وكيف يمكن تقدير تميز التلاميذ في هذا المجال ؟
يصف الجزء الأول من التقرير ويحلل الخطوات الأولية ) التي أبرزت التكنولوجيا في المناهج في خلال ثلاثين عاماً، وفيه تم تتبع التطور التاريخي للتكنولوجيا كمادة دراسية في المملكة المتحدة، مع الإشارة إلى كيفية اختلافها كعلم وكحرفة. يضيف الجزء الثاني التعليم القومي الذي طوره المؤلف لتقييم تعلم التلاميذ من تدريس التكنولوجيا وملخصاً للنتائج ويوضح الجزء الثالث سبب نجاح التربية التكنولوجية وهو يشير إلى بعض الأسباب التي جعلت المعلمين الوزراء، أولياء الأمور، السياسيين والموظفين يقدرون تطور التلاميذ في هذا المجال ومنها: العلاقة بين التكنولوجيا وعمليات التفكير، اهتمامها بالتواصل والتعليم التعاوني، العلاقة المباشرة بين التكنولوجيا وعمليات التفكير اهتمامها بالتواصل والتعليم التعاوني، العلاقة المباشرة بين التكنولوجيا في المدارس والوظائف.
· دراسة جيرنمين وكاسر Nancy & Kaser Karen 1995) (Groneman عام1995م: وعنوانها ( التكنولوجيا في الفصول الدراسية ). يتضمن هذا الكتاب السنوي ( التكنولوجيا في الفصل الدراسي ) مجموعة من الأوراق التي تناقش أنواع التكنولوجيا واستخداماتها في برامج التعليم التجاري في جميع المراحل وهي:
- *أثر التكنولوجيا في مناهج التجارة والكمبيوتر.
- *أثر التكنولوجيا & التدريس بالتكنولوجيا.
- التكنولوجيا وتنمية مهارات التفكير الناقد.
- طرق التدريب التقنية.
- برامج الكمبيوتر software ما هي وكيف تستخدم ؟
- البريد الالكتروني.
- المؤتمرات: علاقتها بتدريس الالكترونيات / بسن المتعلم.
- التلفاز التفاعلي في حجرة الدراسة.
- تقويم وتدريس التطبيقات التكنولوجية داخل الفصول.
تعليق عام على الدراسات السابقة:
1- استخدام استراتيجيات تدريس متطورة، والعمل في مجموعات صغيرة وكبيرة وذلك لدعم فعالية المناهج وتنفيذها بجودة.
2- تنمية قدرات الطلاب على التعلم الذاتي والحصول على المعلومات من مصادرها المتنوعة والتركيز على استخدام الكمبيوتر وشبكات المعلومات الالكترونية.
3- اكتساب الطلاب مهارات التفكير العلمي وتنمية قدراتهم على الاستدلال والتحليل والتنبؤ العلمي.
4- ربط واتصال المناخ الدراسي بالبيئات الثقافية المتنوعة وجعلها من مصادر الخبرات التعليمية للطلاب.
5- مراعاة تقويم الجوانب الوجدانية و المهارية المكتسبة لدي الطلاب بجانب تقويم تحصيلهم المعرفي.
6- تسليح إنسان المستقبل بالقدرات اللازمة لعصر جديد، والقدرة على حسن استخدام تلك المواد دون هدر أو تبذير، وتحقيق اكبر عائد من هذه الموارد.
7- القدرة على التعامل مع المعلومات ثم كيفية الحصول على المعلومات من مصادرها المتعددة، وإدراك العلاقات التبادلية بينها واستنباط معلومات جديدة منها وتحليل المعلومات، والقدرة على التعامل مع الأنظمة سواء كانت مالية أو إدارية أو قانونية أو سياسية، سواء كانت محلية أو عالمية، والقدرة على التعامل الذكي من خلال هذه الأنظمة.

ثالثاً: عرض النتائج:
بتحليل ودراسة الإطار النظري والدراسات السابقة للدراسة الحالية يمكن التوصل إلى مجموعة من العناصر التي يجب أن يشتمل عليها المنهج المعاصر:
1- التأكيد على الخبرات المباشرة والقابلة للتطبيق والمؤثرات.
2- استثمار حواس المتعلم بصورة فعالة.
3- الاهتمام بتشكيل نموذج التفكير عند المتعلم. من خلال مراعاة خبرات المنهج الآتي:
- البنية المنطقية للتفكير العلمي المعاصر ووسائل دراستها.
- شروط تشكيل الفعالية الفكرية للمتعلم وقوانينها.
- معرفة تأثير الأشكال المحددة للتفكير على النشاط الذهني عند المتعلم.
4- التأكيد على العلاقة بين التعلم والنمو.
5- التأكيد على النمو الشامل المتكامل للمتعلم لمواجهة التحديات التي تقابله.
6- التأكيد على حاجات وميول وقدرات التلاميذ وحاجات المجتمع وقضاياه البيئية والاجتماعية والتكنولوجية.
7- الاهتمام بالأنشطة والخبرات المتنوعة والمستمرة والمتتابعة.
8- الاهتمام بالإرشاد التربوي والتوجيه في المدرسة.
9- الاهتمام بالجوانب التقويمية المختلفة والمتدرجة بهدف الكشف عن جوانب القوة وجوانب الضعف في العملية التعليمية.
10-التأكيد على دور المنهج في مساعدة الطلاب على تقبل المثيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تحدث في المجتمع.
11-التأكيد على استثارة دوافع المتعلم ونتاجات عملية التعليم.
إن المنهج وطرائق التدريس التي يمارسها المعلمون لتنفيذ المنهج يجب أن تراعي العديد من الاعتبارات المهمة والتركيز على دور التدريب في مواجهة المشاكل المحلية والعالمية، إضافة إلى العمل على بناء الشخصية السوية لإنسان صالح قادراً على تحمل مسؤولياته الوطنية والإنسانية والمجتمعية. حيث أصبحت هناك مجالات حاكمة ينبغي أن يهتم بها مطوري المنهج مثل:
· المجالات الالكترونية الدقيقة.
· مجالات التكنولوجيا الحيوية.
· مجالات المواد الجديدة والفائقة الأداء.
· مجالات صناعة الفضاء والطيران.
· مجالات الإنسان الآلي.
· مجالات الكمبيوتر والصناعات المرتبطة.
· مجالات صناعات الاتصالات.
وانطلاقاً مما سبق، فإن المنهج الدراسي وكذلك طرائق التدريس مطالبة بتهيئة البيئة الملائمة لتعليم النشء بدءا من الأسرة، والعامل الاجتماعي والاقتصادي الذي يلبي الحاجات الشخصية للفرد بما يساعد على التفوق والإبداع.
ومتطلبات إعداد الإنسان الصالح لتحمل مسؤولياته الوطنية والإنسانية والمجتمعية والتي تتلخص في الآتي:
1- التوجه نحو العالمية دون فقدان الهوية.
2- تنمية مواطن حساس للبيئة المحلية والعالمية.
3- ترقية وإعلاء القدرات الفنية و المهارية للفرد وتدريبه في إطار مفهوم التعليم مدي الحياة.
4- التربية من اجل السلام والتفاهم الدولي.
5- إتقان الفرد لأكثر من لغة أجنبية لمواجهة التحديات العالمية.

مراجع البحث
أولاً: المراجع العربية:
1-إبراهيم، خالد قدري (1998م). رؤية مستقبلية لبنية التعليم الثانوي في ضوء تحديات القرن الحادي والعشرين. القاهرة: مجلة التربية والتعليم. المجلد الخامس. العدد الثاني عشر. ابريل 1998م. مطابع الأهرام التجارية.

2- أحمد، السيد غريب إبراهيم سيد (1996م ). فعالية التدريس باستخدام نموذج اوزويل في التحصيل واكتساب بعض عمليات العلم لعينة من تلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسي. الزقازيق: جامعة الزقازيق. كلية التربية. رسالة ماجستير " غير منشورة ".

3- الدسوقي ، عيد ابو المعاطي (2003م) . استخدام الموديلات التعليمية لتنمية المعلومات والمهارات التدريسية لمعلمي العلوم وأثرة على التفكير العلمي لتلاميذهم . القاهرة : المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية . ورقة مقدمة للمؤتمر العلمي السنوي الرابع للمركز، (التنمية المهنية للعاملين في حقل التعليم قبل الجامعى " رؤية مستقبلية " في الفترة من (18-20مايو) 2003م .

4- العناني، وجهية ثابت، وكنعان، عيد (1419هـ / 1989م). بعض انماط السلوكيات الاخلاقية السائدة بين اوساط طلبة المرحلة الاساسية العليا من وجهة نظر معلميهم. تونس: المجلة العربية للتربية. المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ادارة التربية. المجلد الثامن عشر. العدد الاول ( ربيع الأول 1419هـ/ يونيه 1998م).

5-العموقي، منير بسيوني حسن العوقي (1995م). أثر تنوع طرق التدريس على التحصيل الدراسي لدي طلاب المرحلة الثانوية واتجاهاتهم نحو مادة علم النفس: بنها. جامعة الزقازيق. كلية التربية، رسالة ماجستير " غير منشورة ".

6-ال****، حلمي أحمد، محمود، حسين بشير (1987م). الاتجاهات الحديثة في تخطيط وتطوير مناهج المرحلة الأولية. رقم المقرر (231). القاهرة: وزارة التربية والتعليم بالاشتراك مع الجامعات المصرية – برنامج تأهيل معلمي المرحلة الابتدائية للمستوي الجامعي.

7- حسين، سعد خليفة عبد الكريم (1995م) أثر استخدام الكمبيوتر في تعليم الأحياء لتلاميذ الصف الثاني الثانوي العام على تحصيلهم في هذه المادة واتجاهاتهم نحو الكمبيوتر " دراسة طريقة " أسيوط: جامعة أسيوط، كلية التربية رسالة دكتوراه " غير منشورة ".
8- خميس، محمد عبد الرؤوف (1995م). فاعلية منهج متطور في التربية الوطنية في تنمية بعض جوانب التعلم اللازمة لخصائص المواطنة لدي طلاب المرحلة الثانوية. الإسكندرية: جامعة الإسكندرية. كلية التربية، رسالة دكتوراه " غير منشورة ".
9- سعيد، بها صوفي محمد (1995م). اكتساب مهارة اتخاذ القرار نحو بعض قضايا التربية الحياتية من خلال التعامل مع العقاقير والأدوية. الفيوم: جامعة القاهرة، كلية التربية بالفيوم، رسالة ماجستير" غير منشورة ".
10- شاهين، فجاة حسن أحمد (1996م). منهج مقترح في العلوم في ضوء مفهوم الثقافة العلمية، ومقررة على تنمية أبعاد الثقافة العلمية لدي تلاميذ الصف السابع الأساسي. الإسكندرية: جامعة الإسكندرية. كلية التربية، رسالة ماجستير " غير منشورة ".
11- طعيمة، رشدي أحمد (1999م). مناهج التعليم العام في ظل العولمة. القاهرة. مجلة التربية والتعليم، العددان السابع عشر والثامن عشر. أكتوبر 1999م / يناير 2000م. مطابع الأهرام التجارية.
12- عبد الحليم، أحمد المهدي (1988م). نحو اتجاهات حديثة في سياسة التعليم العام وبرامجه ومناهجه. الكويت: مجلة عالم الفكر. المجلد 19. العدد 2.
13- عبد الله، عزة شديد محمد (1995م). تصور مقترح لمنهج الفيزياء للصف الثاني الثانوي في ضوء الأهداف المعاصرة للتربية العلمية. الإسكندرية: جامعة الإسكندرية، كلية التربية، رسالة دكتوراه " غير منشورة ".
14- علي، محمد فاروق عبد السميع (1995م). منهج مقترح في العلوم في ضوء مفهوم الثقافة العلمية ومقررة في اللغة الإنجليزية بالمرحلة الثانوية. الفيوم: جامعة القاهرة. كلية التربية بالفيوم، رسالة دكتوراه" غير منشورة ".





ثانياً: المراجع الأجنبية:

1-Archer Kevin: "A folk guide to geography as history science." ERIC12/95
2- Groneman Nancy & Kaser Karen: "Technology in the classroom". National business education year book .no 33 National Business Education Association rest on va. 1995.
3- Kimbell Richard: "Technology in the school curriculum". Contractor report congress of the US Washington D.C. office of technology assessment .1995.
4-Kliebard Herbert M. " Why history of education?" ERIC 12/95.
5- Lagemann Ellen Condliffe: "National standards and public debate. ERIC 12/1995.
6-Cheurich James Josph & Fuller Edward "Is systemic reform the answer for school and science education? Cautions from the field. ERIC 12/95.