المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة اثنوجرافية على الاطفال المتسولين في مدينة الرياض


Eng.Jordan
06-24-2013, 09:47 AM
حمل المرجع من المرفقات



إسم الباحثات
أبرار النصار
لينا العياضي


إشراف : أ. د. فهد السلطان





المــحــتــويـــات
× الفصل الأول :
- المقدمة
- مفاهيم ومصطلحات البحث
- مشكلة البحث
- أهداف البحث
- أسئلة البحث

× الفصل الثاني :
- المنهجية
- المجتمع
- العينة
- أدوات الدراسة


× المراجع






الفصل الاول
المقدمة :
تعاني بعض المجتمعات من ظاهرة التسول، وتتزايد في تلك التي تعاني من أزمات اقتصادية طاحنة ويرتفع فيها معدلات البطالة والقهر الاجتماعي، كما يتخذ التسول أشكال عدة باختلاف ثقافة وعادات المجتمع، ففي أوربا يتسول البعض من خلال العزف على الآلات الموسيقية مثل الجيتار، وفي بعض الدول العربية يتجمع المتسلون في إشارات المرور وفي الأسواق يستعطفون المارة لحل أزماتهم المادية، وفي بعض المجتمعات المنغلقة يطرق الشحاذون أبواب البيوت ومؤسسات القطاع الخاص لمقابلة أصحابها لعرض مشاكلهم وطلب المساعدة المالية.
وتبدو ظاهرة التسول مشكلة اجتماعية آخذة بالازدياد مع انتشار حالات البطالة والفقر والتشرد ولكن ما يلفت الانتباه في هذه الظاهرة القديمة الجديدة دخول العديد من الأطفال هذا المجال الذي يوشك ان يتحول إلى مهنة تدر على أصحابها الأموال الطائلة (الدراجي )
إن كثيرا من مشاكل المجتمع تظل بسيطة وكامنة أما إذا انتشرت وتطورت أصبحت تشكل خطورة على المجتمع وهددت أمنه واستقراره وانعكست بآثار سلبية عليه، فإنها تصبح مشكلة يجب التصدي لها ومواجهتها وتتحول إلى ظاهرة .
ويُعّد التسول مشكلة شديدة التعقيد وعلى المجتمع أن يوجد الحلول المناسبة التي تساعد على الحّد من انتشاره وإعادة تأهيل هؤلاء الاطفال وتكييفهم مع الأنماط السلوكية التي يرغبها المجتمع حتى يتخلصوا من تلك الأنماط السلوكية التي تعودوا عليها وأصبحت تشكل خطورة على المجتمع ومواطنيه.

مفاهيم ومصطلحات البحث :
1- المفهوم اللغوي للتسول.
إن أصل كلمة تسول في اللغة يرجع إلى: سوّل، ويقصد بذلك استرخاء البطن، (ابن منظور، د.ت: 350). والتسول من سأل واستعطى، فهو تعبير استعمله الناس قديماً (مصطفى، وعبد القادر، 1400هـ: 465).

2- المفهوم الاصطلاحي للتسول:
يعد مفهوم التسول من المفاهيم الحديثة، حيث لم يرد هذا المفهوم في المعاجم أو كتب الاصطلاح القديمة، فنجد (بدوي، 1997م: 37) في معجم المصطلحات الاجتماعية يعرف التسول بأنه: "طلب الصدقة من الأفراد في الطرق العامة، ويعد التسول في بعض البلاد جنحة يعاقب عليها، إذا كان المتسول صحيح البدن، أو إذا هدد المتسول منه، أو إذا دخل في سكن دون استئذان، أو يكون التسول محظوراً، حيث توجد مؤسسات خيرية" (بدوي، 1997م: 37).
وهناك من يعرف التسول بأنه "الوقوف في الطرق العامة وطلب المساعدة المادية من المارة، أو من المحالِّ أو الأماكن العمومية، أو الإدعاء أو التظاهر بأداء الخدمة لغيره، أو عرض ألعاب بهلوانية، أو القيام بعمل من الأعمال التي تتخذ شعاراً لإخفاء التسول، أو المبيت في الطرقات وبجوار المنازل، وكذلك استغلال الإصابات بالجروح أو العاهات، أو استعمال أية وسيلة أخرى من وسائل الغش لاكتساب عطف الجمهور" (أبو سريع، 1986م: 4).
ونجد من يعرف التسول من خلال السلوك الشخصي بمد الشخص كفه لطلب الإحسان من غيره، أو التظاهر بأداء خدمة أو عرض سلعة تافهة، أو القيام بعروض بهلوانية، وذلك وفقاً (للبطريق، 1970م: 19).
ويرى (إسماعيل1980م: 726) أن كل شخص يعد متسولاً ذكراً أو أنثى بلغ من العمر (18) عاماً، حاول الحصول على منفعة مادية من الجمهور دون مقابل، سواء كان ذلك في الطريق العام، أو المحالّ، أو الأماكن العمومية، أو دخل في منزل أو محل خاص أو أحد ملحقاته، لهدف الحصول على المنفعة، أو قام بعمل من الأعمال التي تتخذ شكلاً لإخفاء رغبته في الحصول عليها.
ويحدد (السروجي، 1985م: 170) مفهوم المتسول في: "الشخص الذي يحصل على المال بغير عمل يستحقه"، وهو في ذاته أشبه بالطفيلي الذي يقتات من غذاء غيره دون محاولة منه للحصول على غذائه بنفسه، وبذلك يصبح قوة عاطلة؛ لأنه غير منتج، بل قد يصل في بعض الأحيان إلى تعطيل غيره من الإنتاج.
ويشير (نعامة، 1985م: 70) في تعريفه للتسول إلى أنه ظاهرة اجتماعية تتخذ صورتين:
الصورة الأولى: المتسول عرضاً، وهو الذي يغلب عليه في تسوله فعل أحوال خارجية من البيئة العائلية أو الاجتماعية، ويظهر بكثرة في فترات الضيق والفوضى.
وأما الصورة الثانية: "فهو المتسول بحكم التكوين، ويعزى المتسول إلى ميل كامن فيه مصحوب بضعف في الذكاء، وفتور في العاطفة، وبرود في قابلية الانفعال، وإرادة ضعيفة، وعدم الاكتراث بالمثل الأدبية، ويتجلى مفعول هذه الخصال في الركون إلى الكسل والخمول، والزهد في العمل واستعذاب القعود، والالتجاء في العيش إلى الطرق والمعاملات المتخفية والملتوية".

أهمية الدراسة :
ظاهرة التسول من الظواهر الاجتماعية السلبية المنتشرة في كثير من المجتمعات مع وجود فوارق في مدى انتشارها وحدتها من مجتمع لآخر، والمجتمع السعودي أحد هذه المجتمعات التي بدأت تنتشر فيه هذه الظاهرة وأصبحت تعتمد في معظم صورها على الاطفال. وما يلاحظ في هذه الظاهرة الإقبال الكبير عليها ، و لأهمية هذه العنصر داخل المجتمع استوجب علينا البحث عن أسباب وعوامل انتشارها، و برزت أهمية هذه الدراسة للكشف عن ظاهرة التسول في مدينة الرياض وخصوصا عند الأطفال والغوص في خفايا هذه الظاهرة لمعرفة أسبابها وظروفها التي قادتها إلى ذلك ونتائجها .
يرجع السبب في اختيار الموضوع إلى عدة نقاط وهي :
-إن تناول مشكلة تسول الاطفال في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية لموضوع له أهميته العملية والعلمية؛ لأنه يوضح الأسباب الواقعية لتلك الظاهرة، وبالتالي يمكن التعامل معها بموضوعية ومن ثم تطوير أساليب أكثر فاعلية للمواجهة والعلاج.

- محاولة كشف معاناة الاطفال المتسولين ومعرفة الأسباب الخفية وراء ممارستهم لهذا الفعل.
. - الملاحظة اليومية لهذه الظاهرة والتي أصبحت تشكل مشكلة حقيقية داخل المجتمع
- التفسير العلمي لهذه الظاهرة من واقع حدوثها في المجتمع السعودي يقلل كثيراً من الاعتماد على البحوث والدراسات التي أجريت على مثل هذه المشكلة في مجتمعات أخرى تختلف في أحوالها عن الأحوال الاجتماعية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية.
- هذا البحث سيحاول تعميق فهمنا للتسول والأسباب الدافعة إلى ذلك، والأساليب المتبعة فيه وطبيعتها والكشف عن الخصائص الثقافية والاجتماعية لمرتكبي تلك الظاهرة.
- الفضول العلمي والميل الشخصي لهذا النوع من الدراسات ومحاولة إعطائها الطابع الانثوجرافي .

أهداف الدراسة
لكل باحث هدف يسعى إليه من وراء دراسته أو بحثه والباحثتين بدورهما تسعيان لتحقيق الأهداف التالية :
1- التعرف على جنسيات وخصائص الاطفال المتسولين الاجتماعية والاقتصادية.
2- معرفة الأسباب والعوامل التي تؤدي بالأطفال المتسولين لاحتراف التسول .
3- معرفة الاوضاع الاسرية للاطفال المتسولين، بغية تحليلها ومناقشتها وتفسير أبعادها.
4- معرفة الطرق والآليات والأساليب التي يتبعها الاطفال المتسولون في ممارستهم لتلك الظاهرة .