المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضيحة جديدة.. أمريكا تتجسس على هواتف الصينيين


Eng.Jordan
06-25-2013, 06:07 AM
http://www.aleqt.com/a/small/dc/dca38ae46334ac9cfef4459d524172e5_w570_h0.jpg

شاشة تلفزيونية في مركز تجاري في هونج كونج تعرض اعترافات إدوارد سنودن. "أ ب"



"الاقتصادية" من الرياض
طالبت وسائل الإعلام الصينية الحكومية أمس الولايات المتحدة بالإفصاح الكامل عن برنامجها للتجسس الإلكتروني عقب الكشف عن تقرير يفيد بأنها اخترقت أجهزة الكمبيوتر الخاصة بشركات هواتف محمولة صينية وجامعة كبرى في بكين.
وبحسب "الألمانية"، يواجه مسرب المعلومات الاستخباراتية الأمريكي إدوارد سنودين تهما جنائية على خلفية كشفه معلومات حول برنامج مراقبة أمريكية سرية لوسائل الاتصال مطلع هذا الشهر الجاري.
وذكرت صحيفة "ساوث شاينا مورنينج بوست" أن سنودين، الذي فر إلى هونج كونج في أيار(مايو) زودها بمزيد من الأدلة حول مدى اختراق وكالة الأمن القومي الأمريكية للمنشآت الصينية.
ونقلت الصحيفة عن سنودين قوله إن "وكالة الأمن القومي تقوم بكل أنواع الأشياء مثل اختراق شركات الهواتف المحمولة الصينية لسرقة كل الرسائل القصيرة الخاصة بك".
وأفادت الصحيفة أيضا أن الولايات المتحدة استهدفت جامعة تسينجهوا في بكين، وهي واحدة من كبار مراكز الأبحاث في البلاد، وأظهرت الأدلة التي قدمها سنودين أن أحدث اختراق كان في كانون ثان (يناير) من العام الجاري، بحسب الصحيفة.
وكتبت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" فى تعليق لها "يتعين على واشنطن توضيح الأمر كما أنها تدين بتقديم تفسير للصين والدول الأخرى التى يقال إنها تجسست عليها".
وأضافت الصحيفة إن هذه التسريبات توضح أن أمريكا "التي طالما كانت تحاول أن تظهر البراءة وتلعب دور ضحية الهجمات الإلكترونية اتضح أنها أكبر شرير فى عصرنا".
ويعد هذا التعليق من أقوى التعليقات التي صدرت عن وسائل الإعلام الصينية على خلفية المعلومات التي كشف عنها سنودين فى غياب أي رد فعل تفصيلي من جانب بكين.
من جهة أخرى، كشف إدوارد سنودن في وثائق لصحيفة الجارديان البريطانية أن أجهزة الاستخبارات البريطانية تستطيع الدخول إلى كابلات للألياف البصرية مما يجعلها من الجهات الفاعلة في مراقبة الاتصالات العالمية، في معلومات أثارت استياء المدافعين عن الحريات الفردية.
وقال المستشار السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي أيه) المتهم بتسريب معلومات عن برامج مراقبة أمريكية على الاتصالات، إن هذه الظاهرة "ليست مشكلة أمريكية فحسب".
وأضاف أن "بريطانيا تلعب دورا أساسيا"، موضحا أن البريطانيين "أسوأ من الأمريكيين"، في إشارة إلى مركز الاتصالات التابع للحكومة البريطانية وهو جهاز التنصت البريطاني.
لكن مركز الاتصالات البريطاني أكد أنه يحترم القانون "بدقة". وقالت ناطقة باسم هذه الهيئة المتمركزة في شيلتنهام وسط بريطانيا "لا نعلق على القضايا التي تطول الاستخبارات. وكالات الاستخبارات تواصل التحرك محترمة إطارا قانونيا صارما".
وقالت وزيرة العدل الألمانية سابين لويتهويسر شنارنبرجر إنه إذا كانت الاتهامات بالتجسس الموجهة لبريطانيا صحيحة، فإن ذلك سيكون "كارثة". ووصفت الوضع بأنه "كابوس على طريقة هوليوود. المؤسسات الأوروبية يجب أن تلقي الضوء على هذه القضية فورا".
وقالت الصحيفة البريطانية إن مركز الاتصالات البريطاني حصل على إمكانية متابعة كابلات الألياف البصرية العابرة للأطلسي التي تسمح بمرور الإنترنت والاتصالات الهاتفية "عبر اتفاقات سرية" مع شركات خاصة وتقاسم المعطيات التي تجمعها وكالة الأمن القومي الأمريكية.
وتابعت أن المعطيات التي تجمع يمكن أن تخزن 30 يوما بهدف تحليلها من قبل الهيئة في إطار عملية تحمل اسم "تمبورا" بدأت قبل 18 شهرا.
وقال مدير اللجنة البرلمانية المكلفة الأمن والاستخبارات مالكولم ريفكيند، إنه ينتظر الحصول على رد من جانب مركز الاتصالات بشأن هذه القضية في الأيام المقبلة.
وقال لـ "بي بي سي" إن "المسألة الأساسية ليست معرفة كمية المعطيات التي يمكن جمعها بل بما يمكنه الحصول عليه وما إذا كان ذلك تدخلا في الحياة الخاصة للمواطنين. اللجنة يمكن أن تطلب بناء على هذا الرد الاستماع لمدير المركز مباشرة وتدرس "كل وثيقة يمكنها كشف الوضع بشكل واضح".
ورأت المعارضة العمالية أن معلومات الصحيفة تؤكد "ضرورة العمل على هذه القضية المرتبطة بالأمن والاستخبار بسرعة".
من جهتهم، عبر ناشطون مدافعون عن حماية الحياة الخاصة عن قلقهم من هذه المعلومات.
وقال مدير جمعية بينج براذر ووتش نيك بايكس "إذا كان مركز الاتصالات البريطاني اعترض عددا كبيرا من اتصالات أشخاص ابرياء في إطار عملية واسعة، فلا اعتقد أن ذلك ينطبق على الإجراءات التي تنص على الحصول على تصريح حكومي لاعتراض أي اتصال فردي. يجب معالجة هذه المشكلة بسرعة".
وقالت شامي شاكرابرتي مديرة ليبرتي وهي منظمة أخرى للدفاع عن الحريات الفردية، إنها "صدمت لكنها لم تفاجأ" بمعلومات الجادريان، متهمة مركز الاتصالات البريطاني "بتفسير ملتو للقانون"، وأضافت في تصريحات لـ "بي بي سي" - "إنهم يستغلون حقيقة أن الإنترنت دولية بطبيعتها".
وقالت الصحيفة إن المعطيات التي جمعها مركز الاتصالات البريطاني تشمل تسجيلات اتصالات هاتفية ومضامين رسائل إلكترونية ورسائل على فيسبوك وتاريخ نشاطات مستخدمين للإنترنت على الشبكة.
وكشفت الوثائق التي اطلعت عليها الجارديان أن الوكالة البريطانية اخترقت في 2012 أكثر من 200 كابل وكانت قادرة على معالجة عدد قد يصل إلى 600 مليون من الاتصالات الهاتفية يوميا.