المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإحصاءات الإسرائيلية تكشف كذب نيتانياهو


Eng.Jordan
06-25-2013, 06:15 AM
خالد الأصمعي‏:‏





http://www.ahram.org.eg/Media/News/2013/6/23/2013-635076181371540841-154.jpg





تستمر إسرائيل بخطوات متسارعة وبشكل غير مسبوق في مشروعها الاستيطاني وتوسيع المستوطنات وضمنها تلك التي يتحدث إسرائيليون كثيرون عن إمكانية إخلائها في حال التوصل إلي اتفاق سلام مع الفلسطينيين كونها تقع خارج الكتل الاستيطانية الكبري‏ لكن ليس واضحا كيف ستفعل إسرائيل ذلك في الوقت الذي يتزايد فيه عدد المستوطنين في المستوطنات المعزولة بالآلاف كل عام.
وفي ظل مساع دولية, بينها تلك التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي, جون كيري لاستئناف عملية السلام والمفاوضات, اختلقت آلة الدعاية الإسرائيلية كذبة تجميد البناء في المستوطنات وتناقلت جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية تقريبا أنباء حول قرار مزعوم اتخذه نتنياهو من دون الإعلان عنه, بتجميد أعمال البناء منذ مطلع العام الحالي وأنه يسود غضب بين المستوطنين بسبب هذا القرار.
وفيما رددت وسائل الإعلام العالمية هذه الأنباء حول التجميد, امتنع نتنياهو ووزراؤه والمتحدثون باسمه عن التعليق عليها, ليظهر وكأن نتنياهو يدفع ثمنا سياسيا جراء انتقادات المستوطنين واليمين الإسرائيلي.
ويسعي نتنياهو من وراء ذلك إلي إظهار نوايا حسنة حيال احتمالات استئناف عملية السلام والمفاوضات, خاصة مع تكرار دعواته للفلسطينيين بالعودة إلي المفاوضات دون شروط مسبقة, والمقصود بها المطلب الفلسطيني بتجميد الاستيطان, والأمر الثاني الذي يحاول نتنياهو تحقيقه هو صد ضغوط دولية تطالبه بوقف الاستيطان ليتسني تحريك المفاوضات.
وتبين المعطيات الرسمية خاصة تلك التي نشرها مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي, زيف المزاعم الإسرائيلية بشأن تجميد الاستيطان ومحاولة حكومة إسرائيل اليمينية وخاصة نتنياهو, خداع الرأي العام الإسرائيلي والعالمي.
وقد تبين من المعطيات الرسمية أنه ليس فقط لم يتم تجميد البناء الاستيطاني, بل تم البدء ببناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنات الضفة بما سجل في الربع الأول من هذا العام ارتفاعا بنسبة أكثر من17.6% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
بالإضافة إلي ذلك تظهر تقارير توثيقية حول النشاط الاستيطاني تصدرها حركة السلام الآن, تتضمن أنه تنتشر في الضفة الغربية166 مستوطنة وأكثر من100 بؤرة استيطانية عشوائية, ولا تمتنع حكومات إسرائيل عن إخلاء هذه البؤر وتفكيكها, وإنما تعمل علي شرعنتها كذلك اتخذت حكومة إسرائيل في الشهور الأخيرة سلسلة قرارات تقضي بشرعنة مئات المباني في المستوطنات, والتي شيدت بدون تصاريح بناء.
وتكشف التقارير أن حكومة إسرائيل تسهل علي الإسرائيليين إمكانيات السكن في المستوطنات, بسبب انخفاض أسعار البيوت فيها مقارنة بأسعارها داخل الخط الأخضر, والغالبية العظمي من هذه المستوطنات قريبة من وسط إسرائيل ما يجعل الانتقال للسكن فيها بأسعار رخيصة نسبيا وجودة حياة مرتفعة, أمرا مغريا للإسرائيليين, إذ يسكن في المستوطنات في الضفة ما يزيد عن350 ألفا ويسري هذا الوضع علي مستوطنات القدس الشرقية, التي يزيد عدد سكانها عن200 ألف.
وفي بيان صادر في13 حزيران يونيو الجاري إن حكومة إسرائيل تواصل الاستثمار في المستوطنات أكثر مما تستثمر في إسرائيل, والحكومة التي ترغب في السلام ما كانت لتستثمر إلي هذا الحد الكبير في البناء في المستوطنات.
شرعنة4 مستوطنات في قلب الضفة الغربية
أعلنت حكومة إسرائيل, في شهر أيار مايوالماضي, من خلال رد النيابة العامة علي التماس قدمته حركة السلام الآن إلي المحكمة العليا الإسرائيلية, أنها تعتزم شرعنة أربع بؤر استيطانية عشوائية, تعهدت إسرائيل في الماضي بإخلائها وتفكيكها وهذه البؤر هي: معاليه رحبعام, جفعات أساف, متسبيه لخيش وهروئيه.
وقالت السلام الآن إنه خلافا لإعلان حكومة نتنياهو السابقة بالامتناع عن الإعلان عن نيتها بشرعنة بؤر استيطانية عشوائية, فإن حكومته الجديدة تعلن الآن عمليا عن إقامة مستوطنات جديدة بواسطة شرعنة البؤر الأربع,
ورأت الحركة أن شرعنة هذه البؤر الاستيطانية تشكل صفعة لجهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري, لاستئناف المفاوضات وتظهر حكومة نتنياهو الجديدة كحكومة للمستوطنين تستسلم لجميع إملاءاتهم بشكل غير قانوني, ولو بثمن ضرب احتمالات التوصل إلي سلام.
مخططات بناء جديدة
كما ذكرت القناة الثانية للتليفزيون الإسرائيلي أن الحكومة سوف تصادق علي بدء تنفيذ خطة لتوسيع مستوطنات في الضفة الغربية, تتضمن بناء نحو1000 وحدة سكنية جديدة في الكتلة الاستيطانية غوش عتصيون.
وأعلنت خلال الأسبوع الماضي, عن قرارها توسيع مستوطنة إيتمار من خلال دفع مخطط لبناء675 وحدة سكنية جديدة. وقال موقع يديعوت أحرونوت الالكتروني إن حكومة إسرائيل قررت إيداع خطة لبناء675 وحدة سكنية في مستوطنة إيتمار, علما أن عدد المستوطنين فيها حاليا قرابة100 عائلة.
ووفقا لتقارير السلام الآن, فإن إسرائيل أقامت في الضفة الغربية والقدس الشرقية( وهي المستوطنات التابعة لمنطقة نفوذ بلدية القدس الإسرائيلية)166 مستوطنة, تعتبرها بلدات إسرائيلية وتقدم لها جميع الخدمات.
وقد تعهدت إسرائيل في منتصف سنوات التسعينيات بعدم إقامة مستوطنات جديدة, لكن منذ ذلك الحين وحتي الآن رصدت السلام الآن إقامة حوالي100 مستوطنة بدعم وتمويل حكومي, وأصبح يطلق علي هذه المستوطنات, التي تعتبر إسرائيل أنها غير قانونية وحتي أنها تتعارض مع القوانين الإسرائيلية نفسها, اسم مأحازيم, وهي ما باتت تعرف بالبؤر الاستيطانية العشوائية, وتعهدت حكومة إسرائيل مرات عديدة بإخلاء هذه البؤر الاستيطانية, معترفة بعدم قانونيتها( علما أن أشكال الاستيطان الإسرائيلي كافة غير قانونية وتنتهك القوانين والمعاهدات الدولية كافة), لكنها لم تفعل شيئا في هذا السياق حتي اليوم, وعلي سبيل المثال فأن مستوطنة عيلي وهي مستوطنة معزولة تقع في قلب الضفة الغربية وتبعد30 كيلومترا عن الخط الأخضر وفي مكان لن يكون مشمولا في المناطق التي سيتم ضمها إلي إسرائيل في أي اتفاق مستقبلي, هي عبارة عن مخطط يشكل تشجيعا للبناء غير المرخص, ويمرر رسالة إلي المستوطنين مفادها أن البناء غير القانوني في المستوطنات لن يتم إخلاؤه وإنما سيحظي بالمصادقة عليه لاحقا.