المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جسر الملك عبدالله بن عبد العزيز.. الخسائر و الأرباح


عبدالناصر محمود
06-28-2013, 06:10 AM
جسر الملك عبدالله بن عبد العزيز.. الخسائر و الأرباح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ

(أحمد أبو دقة)
----------

http://www.albayan.co.uk/Uploads/img/thumb/801031434100639.jpg

أثيرت مؤخرا مع تولي الرئيس المصري الجديد محمد مرسي قضية مشروع الربط البري بين مصر و المملكة العربية السعودية، و في شهر مارس الماضي قالت تقارير إخبارية إنه جرى اتفاق بين الجانبين على إعادة إحياء هذا المشروع بحسب ما نقلته صحيفة الوطن السعودية عن مصدر في وزارة النقل. و نقل أيضا الصحيفة بأنه تم تشكيل لجنة مختصة بوزارة النقل المصرية لإحياء المشروع.

و تظهر المعلومات أيضا أن السعودية عزمت مؤخرا على وضع خطوط عريضة لبداية المشروع في منتصف 2013.

ومن الجذير بالذكر أن المشروع بالنسبة للجانب المصري كان مقرر وضع حجر الأساس له في عام 2006. ومن الفوائد التي قد تنتج عن عملية الربط هذه تيسير الحركة التجارية بالإضافة إلى حركة الأفراد والسياح بين بلدان الخليج ومصر بالإضافة إلى المعتمرين و الحجاج كما سيختصر الجسر مسافات كبيرة بين دول شمال افريقيا و دول شرق خليج العقبة و كذلك بلاد الشام.

وأبان أن هنالك دراسات مالية أكدت أن تكلفة المشروع يمكن استردادها خلال عشر سنوات فقط، عن طريق رسوم عبور الحجاج والمعتمرين والسياح والعاملين في دول الخليج.

و من التبعات الإيجابية للمشروع في الجانب الاقتصادي بحسب ما نشرته قناة العربية بأن سينعش الجسر الحركة التجارية بين البلدين، ويصبح ممراً دولياً لدول الخليج العابرة إلى دول شمال أفريقيا، وهو ما يسهم في تحقيق تنمية شاملة لكل المنطقة الشمالية للمملكة، وخاصة تبوك، كما سيعمل على إنعاش الحركة التجارية في ميناء ضباء، بجانب تعظيمه من المكانة السياحية لمنتجع شرم الشيخ الذي يقبل عليه السياح الخليجيون.

كامب ديفيد

مع وجود الرئيس المصري الجديد محمد مرسي الذي يرفض دائما تقبل الضغط الصهيوني بعكس سلفه محمد حسني مبارك فإن هذه القضية يتم إثارتها، و تقول الحكومة الصهيونية إن هذا المشروع قد تكون شرارة تشعل حرب بين البلدين.

وبالرغم من أن فكرة هذا المشروع طرحت لأول مرة قبل 25 عاما تقريبا, إلا أن الرئيس المصري السابق حسني مبارك عارض فيه. ووفقا لما نشرته وسائل الإعلام , فإن الجسر البري المقرر إنشاؤه بطول 50 كيلومترا, يشتمل على مرحلتين, أولاهما من منطقة الشيخ حميد حتى جبل تيران مرورا بجزيرة صنافير, والثانية من جبل تيران إلى رأس نصراني شمال شرم الشيخ, حيث يتوقع أن تستخدم في هذه المرحلة تقنية الجسور المعلقة المشدودة بالحبال الصلبة من جانبيه . وتقدر تكلفة إنشاء هذا الجسر, الذي أطلق عليه اسم الملك عبدالله بن عبد العزيز, بما بين (3.5و 5)مليارات دولار ستتحملها العربية السعودية.

وإلى جانب الفوائد الاقتصادية والسياسية التي ستجنيها كل من الدولتين من هذا المشروع, إلا أن هنالك في الجانب المصري من يشير إلى تأثيراته الخطيرة على البيئة البحرية والشعاب المرجانية في البحر الأحمر, ما قد يلحق أضرارا بفرع السياحة الذي يشكل ركيزة هامة يستند إليها الاقتصاد المصري. وقد عبر وزير السياحة المصري هشام زعزوع عن تحفظاته من المشروع المذكور فور الإعلان عن نية البلدين إحيائه في أواسط العام الماضي.

وكذلك يعارض المشروع الكيان الصهيوني و الأردن فمن جانبها بحسب الإذاعة الصهيونية تعتبر الحكومة الصهيونية بناء جسر فوق جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين عند مدخل خليج ايلات تهديدا استراتيجيا عليها, كونه يعرض حرية الملاحة من وإلى منفذها البحري الجنوبي للخطر. والمعروف أن الكيان الصهيوني أعلن مرارا وتكرارا انه يعتبر إغلاق مضيق تيران سببا مباشرا للحرب.

والجدير بالذكر بهذا الصدد أن معاهدة كامب ديفيد الموقعة بين الكيان الصهيوني ومصر عام 1978 تؤكد حق حرية الملاحة عبر مضيق تيران, حيث تنص المادة الخامسة منها على ما يلي: "يعتبر الطرفان مضيق تيران من الممرات المائية الدولية المفتوحة لكافة الدول دون عائق أو إيقاف لحرية الملاحة أو العبور الجوي, كما يحترم الطرفان حق كل منهما في الملاحة والعبور الجوي من و إلى أراضيه عبر مضيق تيران "

أما الاردن فقد ذكرت وسائل الإعلام المصرية ذاتها, أن الاردن من شأنه أن يعارض في هذا المشروع, بسبب الخسائر الاقتصادية التي قد يلحقها به. والمعروف أن الجسر المنوي إقامته قد يؤثر بشكل كبير على الخط الملاحي لميناء العقبة الأردني الذي يشكل المنفذ البحري الوحيد للأردن. كما يؤثر هذا الجسر سلبا على الخط الملاحي لميناء نويبع المصري. ويذكر أن الخط الملاحي لمينائي العقبة ونويبع يخدم حاليا أكثر من 800 ألف راكب ومعتمر وحاج سنويا, وأكثر من 100 الف سيارة وشاحنة تنتقل بين مصر والأردن وسورية والعراق والسعودية.

وعلى الرغم من أن العربية السعودية ومصر قررتا الشروع في بناء الجسر الرابط بينهما في أواسط العام الراهن, إلا أن هذا المشروع ما زال قيد الدرس والتجاذب بين البلدين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ
{م:البيان}
ــــــــــــــ