المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تَأَهّبْ إذا ً حتَّى تَفُوزَ بِجَنَّة ...


صباح الورد
06-30-2013, 09:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( أكثروا من ذكر هاذم اللذات )



نَعِيشُ ولا نَدْرِي مَتى المَوتُ يُقْبِل ُ
وأنْتَ عَلى الدَنْيا الدَّنِيَة ِ تُقْبِل ُ

أَتَحْسَبُ أَنَّ الموتَ يُعْطِيكَ مَوعِدَا ً
كَغَيثِ يُنَمِّيهِ السَّحَاب ُ فَيهْطُل ُ

تَرى الموتَ رَأْيَ العَينِ والقَلْبُ جَامِد ٌ
كَأَنَّ الرَدَى عَنْ أَخْذِ رُوحِكَ يَغْفِل ُ

تُأَمِّلُ أَنْ تَبْقى عَلى الأَرْضِ مُدَّة ً
تَسِيرُ بَهَا سَيرَ الخُيُولِ وتَصْهُل ُ

أَلمْ تَدْري أنَّ الموتَ يَأتِيكَ فَجْأَة ً
وأنَّ الذِي في القَبْر حَتْما ً سَيُسْأَل ُ

تَأَهّبْ إذا ً حتَّى تَفُوزَ بِجَنَّة ٍ
فمنْ دَرْبُهُ الإيِمَانُ فِيها سَيدْخُل ُ

تفكر في مشيبك والمآب ودفنك بعد عز في التراب
إذا وافيت قبراً أنت فيه تقيم به إلى يوم الحساب
وفي أوصال جسمك حين تبقى مقطعة ممزقة الإهاب
فلولا القبر صار عليك ستراً لنتنت الأباطح والروابي
خلقت من التراب فصرت حياً وعلمت الفصيح من الخطاب
وعدت إلى التراب فصرت فيه كأنك ما خرجت من التراب
فطلق الدنيا ثلاثاً وبادر قبل موتك بالمتاب
نصحتك فاستمع قولي ونصحي فمثلك لا يدل على صواب
خلقنا للممات ولو تركنا لضاق بنا الفسيح من الرحاب
ينادي في صبيحة كل يوم لدوا للدود وابنوا للخراب
فهذا الموت موعد كل حي إن حل بيتاً فرق الأحباب

تأهب للذي لا بد منه فأن الموت ميقات العباد
أترضى أن تكون رفيق قوم لهم زاد وأنت بغير زاد

يا من بدنياه اشتغل قد غره طول الأمل
الموت يأتي بغتة والقبر صندوق العمل

أنت الذي ولدتك أمك باكياً والناس حولك يضحكون سروراً
فاعمل ليوم تكون إذا بكوا في يوم موتك ضاحكاً مسروراً

***
راقت لي
دمتم بخير