المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وعكةٌ فيِ ذاكَ المدارْ


جاسم داود
06-30-2013, 04:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربِ العالمينْ، وَالصَّلاةُ وَ السَّلامُ علَى سيِّدنا مُحمَد وَ عَلى آلهِ وَصَحْبِهِ أجْمَعِينْ وَ مَن اهتدىْ بهديهِ إلى يومِ الدينِ .


زهرٌ أنبتَ شوكاً وتلاشتْ رقةْ ، حزنٌ أغرقَ الفؤادْ متمتماً بغصةْ .
لأخيِ وأختيِ ونفسيِ قبلاً وعكةٌ فيِ ذاكَ المدارْ ، يليها تساؤلاتْ ؟

متى تطرب نارالخوف فينا وتتوقد ؟
ألمْ نَعيِ إضمحلالَ الحسناتْ وتجددْ السيئاتْ !


من أنت ؟ هلْ سَتَستَمرُ بالقراءةْ ؟

أهلاً وسهلاً

كوبٌ منَ المحاسبةْ الذاتيةْ تفضلْ هلْ أنتَ مسلم مُزَّيفْ أقصدْ حقيقيّ ؟؟
كيفَ هوَ لباسكْ، ما لذيِ يحويِ ذاكَ الجسدْ؟
هلْ تسمعْ لهمْ؟ تتسابقْ للوصولْ أينْ؟ منْ مثلكَ الأعلىْ ، ولمَ تقلدهمْ؟
أتريدُ مزيداً من السكرُ ، للعلقمْ تَتِمةْ فتمهلْ .

كم عمرك ؟
ألا يكفي ما ضاع منه ، هلْ هناكَ بقيةْ ؟ يأتيِ رمضانٌ ويرحلْ وهاهوَ آتيِ !
متىْ صافحتَ كتابَ اللهْ،واحتضنتهُ بخشوعْ ؟ هلْ تصليِ الفريضةْ بوقتهاْ، سليمةْ؟
أتبلغُ الناسَ أَحاديث الرسول الله صلى الله عليه و سلم ؟
لاأظنكَ قرأتَ سيرَ المجاهدينْ ، أو تعلمها ذريتكْ . هلْ تقطرُ مقلتيكْ لحالْ الإسلامْ ؟
أتراكَ متجهداً ليلاً مناجياً ربكَ العاطيِ حمداً . مازلتَ ثابتاً على دينكْ وعقيدتك؟
أولُ ما نبيعُ في هذا الزّمانْ أولُ ما نضحِي بهِ للأسفْ هوَ الإسلامْ نعيبُ الزَّمانَ والعيبُ فيضاً فيناْ هلْ فعلتَ ، وتنويِ فعلَ صنيعاً للإسلام، أخبرنيِ متى؟
أكررهاْ ليرتدَ الصدى إليكْ فتستقرُ الحائرةْ قهراً هلْ أنتَ مسلمٌ حقيقيّ أمْ أنك تَتَوارىْ بزِيّ مسلم ؟


آه عليكَ لو جاءكَ الرسولُ بزيارةْ
ولماْ وضعَ البنانَ بجيبكْ وجدكَ قد بدلتَ القرآن بسيجارةْ
لا اللسانٌ ذاكرْ ولا القلبٌ يتمتمُ طهارةْ
نستغيبُ فلاناً وننمُ بقذارةْ

سيسألك أين سنتي و أين ديني ؟
سيسألك من أنت، هلْ دَخَلتَ الإسلامَ حديثاً ولا تدري أم أنكَ مرتدٌ عما حملتكَ قبلَ رحيليِ؟
صفعةُ المُواجهْ معَ الحقيقةْ أهديكْ! لن يعرفك لان هذا ليس الإسلام الحقيقي!
هلْ منَ الصَّعبْ عَليكْ .
أتراكَ لا تقوىْ؟ مالذيِ يمْنَعُكَ أن تثبت على منهج الله سبحانه و تعالى ؟
سأجيبكَ بحزنْ على حالنا.. أبدا ليس بصعب!
هلْ بإمكانكَ مبايعةَ الدينْ والتجردُ منْ كلِ ما تهوىْ النفسْ!
وما ثمنُ الآخرةِ بقليلٍ وليتها المنالُ
شمِّروا السَواعدَ لأجلهِ واعزِمواُ اللقاءْ
واصْبِرواْ وَصَابِرواْ فعيشناْ لا بَقاءْ
جنةٌ الخلدُ مثوىْ منْ فعلْ، فهلْ أنتَ عاجزْ؟
في الحياةُ كلُ الأشياءِ بثمنْ،وآهِ مما ليقدرْ بثمنْ

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
(( إِنَّ لِلْمُؤْمِنُ فِيِ الجَنَةِ لَخَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤْة وَاحِدَةٌ، مَجُوفَةٌ طُولُهَا سِتونَ ميْلاً، لِلْمُؤْمِنُ فيها أَهْلُونْ، يَطُوفُ عَلَيْهِمْ المُؤْمِن فلاْ يَرَىْ بَعْضَهُمْ بَعْضَا )) رواه مسلم
إلهي من لي سواكَ منجياً . يرتعشُ الفؤادَ مردداً قولهُ تعالى:
(( اللهُ لا إله إلا هوَ الحيُ القيومْ لا تأخذهُ سِنةٌ ولا نومْ لهُ ما فيِ السمواتْ وما في الأرضْ من ْذا الذيِ يشفعُ عندهُ بإذنهِ يعلمُ مابينَ أيديهمْ وما خلفهمْ ولا يحيطونَ بشيِءْ منْ علمهِ إلاّ بماْ شاءْ وَسعَ كرسيّهُ السمواتِ والأرضْ ولا يؤُدهُ حفظهماْ وهوَ العليِّ العَظيمْ )) .

سبحانكَ يا ربِ إنيِ كنتُ منَ الظالمينْ .
لستُ أدريِ وضعتُ روحيِ مختارةً أم هيَ التيِ وقعَ عليها الخيارْ
إلهيِ لئن طغتْ الذنوبُ فحسبيِ نفسيِ أنْ أتوبَ
أبحرُ فيِ عمقِ العصيانَ ويفخرونَ أماميِ بكثرةِ الذنوبَ
غربةٌ هوَ الإسلامُ يا زمانيِ ليتَ الماضيِ يعودَ
ياربْ حاسبنا بفَضلِكَ ولا تُحَاسبناْ بعدلكْ
اللهمَ إنا كنا لأنفسنا ظالمينْ


أختمُ تلكَ القطراتْ المنهمرةْ بقولْ الحمدُ للهِ ربِ العالمينْ
اللهمْ اجعلْ قارئَ خطيِ متيقناً لصمتيِ
لطالما نطَقتْ الأبجديةْ بأقدرْ شعورْ
معَ فائقْ الإحْتِرامْ


دمتم برعاية الرحمن وحفظه
منقول بتصرف