المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 160 ألف عامل سوري في الأردن


Eng.Jordan
07-01-2013, 08:38 AM
رانيا الصرايرة عمان - تجري منظمة العمل الدولية بالتعاون مع وزارة العمل قريبا، دراسة أثر اللاجئين السوريين على سوق العمل، وفقا لأمين عام الوزارة حمادة أبو نجمة.


http://static.alghad.com//repository/thumbs/377x280/202349.jpg

وقال أبو نجمة عقب اجتماع ضمه أمس بوفد من المنظمة، يزور المملكة حاليا، إنه اتفق حول التحضيرات الأولية لبدء تنفيذ برنامج لدراسة أثر اللاجئين السوريين على سوق العمل والمجتمعات المضيفة لهم، باعتبار أن هذه المجتمعات هي الأكثر تأثرا، وبخاصة في محافظات: إربد والمفرق وعمان.
واستعرض أمين عام الوزارة ومديرو مديرياتها، دور ومهام الوزارة في رفع قدرات مفتشي العمل، وضبط سوق العمل لتخفيف تأثير اللاجئين عليه وتوفير فرص عمل للباحثين عن عمل من الأردنيين.
ويتشكل وفد المنظمة الذي يزور الأردن؛ من عدد كبير من الخبراء في مختلف المجالات، لدراسة المشكلات والتبعات التي رافقت لجوء السوريين للمملكة.
واستمع أعضاء الوفد لشرح قدمه الأمين العام للوزارة ومديرو الميدان حول تدفق اللاجئين وأثره على سوق العمل، والحاجة لتعزيز دور الوزارة في التعامل مع هذه المسألة، وبخاصة في مجال تفتيش العمل وزيادة كوادر التفتيش.
وأكد أعضاء الوفد أن الزيارة جاءت بناء على اجتماعات ولقاءات نظمها وزير العمل ووزير النقل الدكتور نضال القطامين ومسؤولون بالوزارة في عمان وأثناء وجود وفد المملكة في جنيف، إذ شارك في أعمال مؤتمر العمل الدولي بدورته رقم 102 مؤخرا.
وبناء على هذه اللقاءات؛ حضر الوفد لتطوير وإعداد برنامج شمولي، لتلبية هذه الاحتياجات لمعرفة حقيقة أثر اللاجئين السوريين على سوق العمل الأردني وسكان محافظتي: إربد والمفرق على وجه التحديد.
ويهدف البرنامج الذي سيباشر البدء بتنفيذه قريبا بالتعاون مع مؤسسات ووزارات ذات علاقة، الى توفير البيانات والمعلومات حول نوع عمل اللاجئين السوريين وطبيعتة وأثر ذلك على العمال الأردنيين.
كما يهدف البرنامج الى توفير بيانات ومعلومات عن عمالة الأطفال، بخاصة في قطاع الزراعة، بحيث تشير التقديرات الأولية الى وجود أكثر من 30 ألف طفل سوري يعملون في سوق العمل الأردني، وبخاصة في قطاع الزراعة.
وأكد الوفد الاهتمام بالمجتمعات المضيفة للاجئين، وتخفيف ما يقع على كاهلهم من عبء عبر توفير فرص عمل للأردنيين الباحثين عن العمل من أبناء هذه المجتمعات.
ويأتي هذا الجهد على شكل مسودة أو مجموعة مقترحات، وضعت لتعزيز جهود الأردن والمجتمع الدولي لحل مشكلة تدفق اللاجئين.
وسيعمل البرنامج وفقا لأبو نجمة على تحقيق أهداف عدة منها: زيادة قاعدة البيانات والمعلومات عن اللاجئين العاملين في سوق العمل، ومعرفة طبيعة أعمالهم وما يحصلون عليه من أجور، ومقارنته بما يحصل نظراؤهم الأردنيون من أجور.
وستصمم استبانة لأغراض تنفيذ هذا المسح، إذ يتوجب إعدادها اعتماداً على احتياجات الوزارة والاهتمامات التي تحددها.
وسيتم عبر هذه الدراسة توفير بيانات عن عمالة الأطفال لتقوية وتعزيز دور الوزارة في مكافحة عمالة الأطفال، وتقوية جهاز تفتيش العمل التابع لها، واقتراح آليات دعم سبل العيش الكريم للمواطنين في المجتمعات المعنية.
ويهدف المسح الى توفير معلومات للمؤسسات الإنسانية التي تحتاج للمزيد من المعلومات عن العاملين في القطاع غير المنظم المفتوح، بحيث اعتمدت هذه المؤسسات حاليا على تقييمات سريعة، قامت بها منظمات إنسانية، لكن هذا التقييم غير عميق وغير كمي، اعتمد على أحاديث وليس على دراسات مبنية على أسس علمية.
وأكد أعضاء الوفد أن هناك حاجة ملحة قبل البدء بتنفيذ البرنامج، لموافقة وزارة التخطيط على الإجراءات وخطط العمل وتمويل البرنامج، لكن الوفد أكد أنه حدد أنشطة يمكن المباشرة بها على الفور بشكل متوازٍ مع باقي الإجراءات التي تخص وزارة التخطيط.
وبين أعضاء الوفد أن وكالة الأمم المتحدة، أعدت إطارا استراتيجيا متعدد القطاعات لتقديم الدعم للمجتمعات المضيفة للاجئين السوريين في الأردن، يركز على الجانب الاجتماعي والاقتصادي، وأن مباحثات جرت مع برنامج undp، لخلق فرص عمل وتدريب في إربد والمفرق.
وشدد أبو نجمة على أن العمالة السورية تعمل في قطاعات وفي فرص عمل يقبل بها العمال الأردنيون، ويشكلون منافسا قويا لهم.
أما فيما يتعلق بالأعداد الحقيقية للعمال السوريين ممن يعملون في الأردن، فرجح أمين عام الوزارة أن تتراوح أعدادهم بين 150-160 ألف عامل سوري؛ معظمهم من اللاجئين، لافتا الى أن 30 % من إجمالي أعدادهم هم في سن العمل.
وأكد أنه وبعد القيام بزيارات ميدانية لمفتشي العمل وتأكد الوزارة من أن هناك نسبة كبيرة من اللاجئين السوريين، أطفال يعملون، رجح أن عدد من يعملون منهم حاليا قد يصل الى 30 ألف طفل. وقال إنه "تبين للوزارة أن عاملات سوريات يشترطن تشغيل أطفالهن برفقتهن في قطاع الزراعة، ليقبلن بالعمل في هذا القطاع".
وأكد أبو نجمة جاهزية الوزارة للمباشرة بتنفيذ هذا البرنامج، وتوقع أن تكون هناك إجراءات أخرى للبدء بالمشروع.
rania.alsarayrah@alghad.jo