المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاسد يتهم الغرب بدعم "الارهابيين" في سوريا للتخلص منهم


Eng.Jordan
07-05-2013, 12:49 PM
http://alarabalyawm.net/Library/Mid_635085661395410126.jpg

04/07/2013


دمشق - ا ف ب
الطيران يقصف الاحياء المحاصرة في حمص


قال الرئيس السوري بشار الاسد امس ان الدول الغربية تدعم مقاتلين "ارهابيين" الى سوريا للتخلص منهم، معتبرا ان ما يجري في بلاده "ارهاب" وليس "ثورة"، في يوم بدأت المعارضة السورية اجتماعا في اسطنبول لاختيار رئيس جديد لها.
في غضون ذلك، تواصل القوات النظامية لليوم السادس حملتها العسكرية في مدينة حمص، مع اعلان الحكومة السورية انها طلبت من الصليب الاحمر الدولي ارسال مساعدات للمدنيين واجلاءهم من الاحياء المحاصرة.
وقال الاسد في حديث الى صحيفة "الثورة" الحكومية ان دولا غربية "تدعم الارهاب في سوريا" لاعتقادها "ان هذه المجموعات الإرهابية التكفيرية التي شكلت لها هاجسا امنيا على مدى عقود ستأتي إلى سوريا وتقتل، وبالتالي يتخلصون منها وينقلون المعركة من دولهم ومناطق نفوذهم الى سوريا، فيتخلصون منها دفعة واحدة".
واضاف ان الغربيين يعتقدون انهم من خلال هذا الدعم "يضعفون سوريا الدولة ايضا"، وان "ما يحصل الآن هو تحويل سوريا إلى أرض للإرهاب".
ويواجه النظام احتجاجات منذ منتصف آذار 2011، تحولت الى نزاع دام. ويستخدم النظام عبارة "المجموعات الارهابية المسلحة" للاشارة الى مقاتلي المعارضة. وتوجد في سوريا مجموعات اسلامية مقاتلة، اضافة الى "جهاديين" قدموا من دول عدة بينهم اوروبيون.
وفي سياق متصل، اعتبر الاسد ان الغرب لم يعد يرى "ثورة" في سوريا. وقال في الحديث الصحافي، وهو الثاني له في أقل من شهر، ان الاعلام الغربي وبعض الغربيين "المعادين" لسوريا "لم يعودوا يذكرون كلمة ثورة، يتحدثون الآن عن الإرهاب".
واعتبر ان "أعداء سوريا سيكونون سعداء جداً بأن يروها تدمّر ولو على المدى الطويل"، وذلك في اشارة الى دول غربية وعربية يتهمها النظام بتوفير دعم مالي ولوجستي للمقاتلين.
في اسطنبول، بدأ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعا يستمر يومين لانتخاب خلف لرئيسه المستقيل أحمد معاذ الخطيب، وسط تباينات بين مكوناته المنوعة.
وافاد مصدر في الائتلاف ان خمس شخصيات قدمت ترشيحها رسميا لمنصب الرئيس، هي جورج صبرة الذي يتولى حاليا رئاسة الائتلاف بالانابة، والرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون، واحمد عاصم جربا الذي يمثل مجموعة المعارض البارز ميشيل كيلو، والامين العام الحالي للائتلاف مصطفى الصباغ، ولؤي صافي أحد المتحدثين باسم الائتلاف.
وكان اختيار رئيس جديد مقررا في اواخر ايار لكنه ارجئ لعدم التوصل الى اتفاق بعد ثمانية ايام من الاجتماعات المتواصلة وسط تنافس على النفوذ بين قطر والسعودية، وانتهت بتوسيع قاعدة الائتلاف بعد ضغوط من الدول الداعمة للمعارضة.
والى اختيار الرئيس، يناقش اعضاء الائتلاف البالغ عددهم 114 شخصا، تسمية وزراء رئيس الحكومة الانتقالية غسان هيتو، ومؤتمر جنيف-2 الذي تقترح الولايات المتحدة وروسيا عقده بمشاركة ممثلين لطرفي النزاع.
وبينما ابدت دمشق استعدادها "المبدئي" للمشاركة في المؤتمر الذي لا يرجح عقده قبل آب، يرفض الائتلاف الحضور ما لم يتوقف دعم ايران وحزب الله اللبناني للنظام.
وياتي الاجتماع بعد تحقيق القوات النظامية تقدما ميدانيا في الاسابيع الماضية، وخصوصا استعادة منطقة القصير الاستراتيجية في ريف حمص، بدعم من حزب الله.
وقال الناطق باسم الائتلاف خالد صالح للصحافيين ان "سقوط حمص سيشكل تهديدا لكل حل سياسي". اضاف "اذا سقطت حمص فسيكون من الصعب جدا ان نفسر لعائلات عشرات الآلاف من السوريين الذين قتلوا لماذا سنذهب للتفاوض مع نظام يظهر لنا يوما بعد يوم انه لا يريد ذلك وانه لا يريد سوى قتل السوريين".
وامس، قصف الطيران الحربي الاحياء القديمة في حمص، حيث تواصل القوات النظامية حملتها لاستعادة هذه المناطق من المقاتلين المعارضين، دون ان تتمكن من التقدم.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان الطيران الحربي نفذ اربع غارات على الاقل منذ فجر الخميس، بينما تعرض حيا القصور وجورة الشياح للقصف، تزامنا مع اشتباكات عنيفة على اطراف حيي باب هود والخالدية.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي ان القوات النظامية "لم تتمكن بعد من اقتحام هذه الاحياء او التقدم في داخلها"، علما انها محاصرة منذ اكثر من عام، وتقيم فيها نحو مئة عائلة.
واعلنت الحكومة السورية انها طلبت "من اللجنة الدولية للصليب الاحمر بشكل رسمي اليوم ارسال قافلة مساعدات انسانية بالتعاون مع منظمة الهلال الاحمر العربي السوري لاغاثة المدنيين المحاصرين في حمص القديمة"، وذلك بحسب تصريح مصدر مسؤول في الخارجية لوكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
واضاف المصدر ان دمشق طلبت من اللجنة "العمل على اجلاء المدنيين المحاصرين الذين تتخذ منهم المجموعات الارهابية المسلحة دروعا بشرية".
ويأتي هذا الموقف بعد يومين من مطالبة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون طرفي النزاع بافساح المجال لنحو 2500 مدني محتجزين في المدينة بمغادرتها وتلقي المساعدات.
ووصف المصدر الانتقادات الدولية للحملة العسكرية، لا سيما من دول داعمة للمعارضة، بـ "حملات التضليل والتحريض ضد الحكومة السورية".
وحمص هي ثالث كبرى المدن السورية، وشهدت معركة دامية في حي بابا عمرو الذي شكل محطة رئيسية في تحول النزاع الى العسكرة بعد سقوطه في ايدي القوات النظامية في شباط 2012. وتعتبر استراتيجية بالنسبة الى النظام، لانها تربط بين دمشق والساحل حيث العمق العلوي،
وفي دمشق، اصيب معاون وزير العمل ركان ابراهيم بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة وضعت في سيارته، بحسب ما افاد مصدر في الوزارة .
واشار المصدر الى ان ابراهيم الذي كان وحيدا في سيارته، نقل الى المستشفى "ووضعه مطمئن".
واوضح المرصد السوري ان الانفجار وقع في حي البرامكة وسط دمشق، وادى الى اصابة عدد من الاشخاص بجروح.