المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 71 بالمئة من الاردنيين يؤيدون تطبيق «الشريعة الاسلامية»


Eng.Jordan
07-15-2013, 01:31 AM
وطــن نــيــوز

في دراسة اعدتها مؤسسة 'بي. إي. دبليو' (مؤسسة أبحاث ودراسات أميركية، مقرها واشنطن) ، حول تطبيق الشريعة الاسلامية فيها ـ حيث جاءت الدارسة بنتيجة ان أكثر المؤيدين لتطبيق أحكام الشريعة هم في العراق 91 في المائة من إجمالي عدد مسلميها البالغ 31.12 مليون نسمة)، يليهم مسلمو الأراضي الفلسطينية (89 في المائة)، فمسلمو المغرب 83 في المائة فمسلمو مصر 74 في المائة، فمسلمو الأردن 71 في المائة. وجاء مسلمو لبنان في ذيل القائمة بـ 29 في المائة فقط.
http://www.watnnews.com/Upload/Images/400x400/News-1-87624.jpg


جاءت هذه الدراسة في اعقاب احتجاجات ما عــُرف بـ 'الربيع العربي'، ووصول تيارات الإسلام السياسي إلى السلطة في أكثر من بلد شرق أوسطي، ارتفعت في تلك البلاد دعوات 'تطبيق الشريعة الإسلامية' وشعارات 'الإسلام هو الحل' ، وانقسمت مجتمعاتها ما بين مؤيد يرى في تطبيق الشريعة حماية للقيم وحلا للمعضلات، ومعترض يرى فيه تحكماً في خيارات الناس وحرياتهم، وبداية لفرض نمط من الحكم الديكتاتوري المستبد، ومصادرة لحقوق المواطنة وما تم تحقيقه من حريات مدنية وشخصية كفلها القانون وصانها الوعي، لاسيما وأن بعض الدول التي رفعت فيها تلك الشعارات والمطالب يوجد ضمن نسيجها الاجتماعي من لا يدين بالإسلام كمصر، أو لها إرث طويل من العلمانية كتونس.


ثم جاءت مؤخراً الاحتجاجات الجماهيرية في تركيا ضد حزب 'العدالة والتنمية' ذي الهوى 'الإخواني'، لتثبت أن الأحزاب الإسلامية مهما حققت للجماهير من إنجازات اقتصادية مشهودة وتحسن مضطرد في مستويات معيشتها، ومهما حاولت بذكاء وسرية، وحيطة شديدة، ومن خلال القنوات الديمقراطية، النفاذ إلى قلاع العلمانية بغية جرفها تمهيداً لإقامة الدولة الدينية الخالصة، فإن إيمان الجماهير بالتعدد والتنوع وحرية الإختيار والدولة المدنية يبقى أقوى وأعمق.

هذه الأحداث والتطورات شكلت دافعا لمؤسسة 'بي. إي. دبليو' لعمل بحث ميداني، وإجراء مقابلات مع أكثر من 38 ألف مسلم من ذوي الجنسيات والثقافات واللغات المختلفة في مناطق جغرافية متنوعة من تلك التي تعيش فيها نسبة كبيرة من مسلمي العالم مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (حيث يعيش 20 في المائة من مسلمي العالم)، وشرق ووسط وجنوب أوروبا (2 في المائة)، وجنوب وجنوب شرق آسيا (62 في المائة)، وآسيا الوسطى

(9 في المائة)، ومنطقة جنوب الصحراء (30 في المائة). أما سؤال البحث المحوري فقد كان: 'باعتبارك مسلماً، هل تؤيد تطبيق الشريعة في بلدك؟'.

وعلى الرغم من أن العينة المختارة شملت 38 ألف إنسان مسلم، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالعدد الإجمالي للمسلمين في العالم، والذي وصل بحسب إحصائيات 2010 إلى 1.62 مليار نسمة، إلا أن في نتائج البحث ما يغري باستعراضه. من هذه النتائج:

. إنه حتى في الدول الاسلامية التي يوجد فيها دعم وحماس قويان لتطبيق أحكام الشريعة، فإن غالبية من استطلعت آراؤهم فضلوا مبدأ منح المواطن حريته لجهة عقيدته ومذهبه وأداء طقوسه ********ة. فمثلا في باكستان، حيث 179 مليونا من أصل سكانها البالغ تعدادهم 183 مليون نسمة هم من المسلمين، اتخذ نحو 75 في المائة من هؤلاء هذا المنحى، غير أن 84 في المائة منهم استحسن أن تدرج أحكام الشريعة ضمن القوانين المعمول بها مع تطبيقها على المسلمين فقط.

التأييد الساحق لجعل أحكام الشريعة جزءا من القوانين المعمول بها في الدولة جاء معظمه من دول تعطي دساتيرها الأفضلية للإسلام على سائر الأديان الأخرى مثل باكستان، أيد هذا التوجه نحو 84 في المائة من مسلميها، والمغرب 83 في المائة. والمثير في هذا السياق أن أفغانستان، التي ذاقت الأمرين من تطبيق الشريعة على يد نظام 'طالبان' البائد، طالب 99 في المئاة من سكانها المسلمين البالغ تعدادهم 29.5 مليون نسمة بتطبيق أحكام الشريعة.

. لوحظ وجود تباين كبير بين سكان جنوب وشرق أوروبا لجهة تطبيق الشريعة. فبينما بلغت نسبة المؤيدين في روسيا الاتحادية (حيث يعيش 16.4 مليون مسلم من أصل عدد السكان الكلي وهو 143 مليون نسمة) 42 في المائة، كان المؤيدون في كوسوفو 20 في المائة، وفي البوسنة والهرسك 15 في المائة. أما في ألبانيا، فقد أيد مثل هذا التوجه نحو 12 في المائة فقط من إجمالي مسلميها البالغ تعدادهم 2.6 مليون نسمة.

. التباين السابق لوحظ أيضاً بين مسلمي جمهوريات آسيا الوسطى، فقد أيد تطبيق الشريعة 35 في المائة من مسلمي قرغيزستان البالغ تعدادهم 4.9 مليون من أصل 5.5 مليون نسمة، و27 في المائة من مسلمي طاجكستان البالغ تعدادهم سبعة ملايين من أصل ثمانية ملايين نسمة، فيما كانت هذه النسبة أقل بكثير بين مسلمي تركيا 12 في المائة وكازاخستان 10 في المائة وآذربيجان 8 في المائة.

. في دول جنوب شرق آسيا، أظهرت نتائج البحث تحبيذ 86 في المائة من مسلمي ماليزيا المقدر عددهم بـ 17.4 مليون من أصل عدد السكان الكلي وهو 29.7 مليون نسمة تطبيق أحكام الشريعة، مقابل 72 في المائة من مسلمي إندونيسيا البالغ تعدادهم 204.85 مليون من أصل 237.64 مليون نسمة، وكانت النسبة في أوساط الأقلية المسلمة في تايلاند هي 77 في المائة.

. فيما يتعلق بدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أظهرت النتائج أن أكثر المؤيدين لتطبيق أحكام الشريعة هم في العراق 91 في المائة من إجمالي عدد مسلميها البالغ 31.12 مليون نسمة)، يليهم مسلمو الأراضي الفلسطينية (89 في المائة)، فمسلمو المغرب 83 في المائة فمسلمو مصر 74 في المائة، فمسلمو الأردن 71 في المائة. وجاء مسلمو لبنان في ذيل القائمة بـ 29 في المائة فقط.

. في معظم الدول التي استطلعت آراء شعوبها المسلمة، كانت نسبة المؤيدين لإقامة الحدود الشرعية، كقطع يد السارق ورجم الزاني وقتل المرتد، منخفضة للغاية. كما كان هناك تباين ملحوظ فيما يتعلق بتأييد عقوبة التجديف والتعرض للذات الإلهية وأحكام الطلاق والميراث ورأي الشرع في التخطيط الأسري، الأمر الذي يعكس قلة وعي الكثيرين بمفهوم تطبيق أحكام الشريعة.

. في معظم الدول التي شملها البحث، قررت الغالبية سواء في صفوف الرجال أو النساء - أن المرأة يجب أن تطيع الرجل وتخدمه. لكن من جهة أخرى قررت الغالبية نفسها إنه يجب إعطاء المرأة الحق لجهة ما تقرره لنفسها، ولا سيما بشأن ارتداء الحجاب.

. أتضح من الدراسة التي أجريت أن المسلمين، أيا كانت جنسيتهم، يفضلون الديمقراطية على الحكم الشمولي، ويستمتعون بنتاج الحضارة الغربية، لكنهم في الوقت نفسه يعادون هذه الحضارة وينسبون إليها تدمير الأخلاق والفضيلة، الأمر الذي يعكس نوعا من الازدواجية.