المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان جبهة علماء الأزهر بشأن أحداث مصر الأخيرة..


عبدالناصر محمود
07-15-2013, 06:10 AM
بيان جبهة علماء الأزهر بشأن أحداث مصر الأخيرة..
ــــــــــــــــــــــــ

5 / 9 / 1434 هـ
14 / 7 / 2013 مـ
ــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3155.jpg

بدخول الأزهر اليوم في معترك المشهد السياسي المصري، يزداد المشهد تأزما وتتسع الهوة أكثر وأكثر بين قادة المؤسسة العسكرية ومن يؤيدهم من جانب، وبين الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي بصفة عامة-والمؤيدين لمواقفهم المنادية بعودة الرئيس محمد مرسي إلى سدة الحكم- من جانب آخر.
حيث خرج اليوم جمع من علماء الأزهر في مسيرة توجهت إلى الأزهر الشريف، وفيه تم ألقاء بيان جبهة علماء الأزهر للمطالبة بعودة الرئيس المصري المعزول عن منصبه الدكتور محمد مرسي، وحث شيخ الأزهر على اتخاذ مواقف جادة حيال المشهد الحالي في مصر.
وبينت الجبهة أن جميع من استباحوا الدماء المعصومة, واستباحوا حرمة بيت الله قد دخلوا في عموم قول الله تعالي:{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}[النساء:93].
كما أهاب بيان الجبهة بقادة الدول العربية التي سارعت بمباركة عزل الرئيس مرسي بإعادة النظر في مواقفهم حتى تتوافق مع شرع الله, وحتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله.
وفي نهاية البيان أعلنت الجبهة أنها في حالة انعقاد دائم حتى تمر هذه الأزمة.
وفيما يلي نص بيان جبهة علماء الأزهر بشأن أحداث مصر الأخيرة:
الخطوة الثالثة إلى الإمام الأكبر
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُون}[المائدة:49]
{قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُون}[الأنبياء:112]
وقال صلي الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات الإشراك بالله, و*****, وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق, وأكل الربا, وأكل مال اليتيم, و التولي يوم الزحف, وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات).
إن جبهة علماء الأزهر بعد أن سلكت كل سبيل ممكن لدفع غائلة الفتنة الماحقة التي ألمت بالأمة من جراء غفلة الصالحين, وكيد المتربصين, ومكر الطامعين وقد كان لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر سهم وافر في ذلك, وقد أعذرت إليه الجبهة فيما صدر منها وعنها له مرتين واستكمالا لموقفها في ذلك, وحرصا منها علي سرعة استئصال الورم الخبيث من جسد تلك الأمة المنهوكة في قدراتها المغدورة من بعض الساسة, والقادة, وبعد أن رجع إلي علماء الأزهر واجب السياسة لإدارة شأن الأمة الذي استأمنت عليه غيرها من الساسة والقادة من غيرها، فكان من ثمرة ذلك ما وقع أخيرا من انتهاك معالم الشرع, واستباحة الدماء المعصومة وأصحابها بين يدي الله تعالي دون أن يصدر عن المؤسسة الأزهرية الرسمية شيء تتحدد فيه المعالم أو تهدأ به الخواطر, مما أغري الكثير من وسائل الإعلام بإهمال حق تلك الدماء والتغابي عنها ولو بكلمة رثاء, أو عبارة عزاء مع انصراف جميع المؤسسات الرسمية عن إنقاذ حرمة المساجد, والسعي الواجب في رد الاعتبار إليها من المجرمين .
لذلك فإن جبهة علماء الأزهر قياما منها بحق الله عليها وحق الأمة التي آل إليها أمر صيانتها ورَدِّ الحقوق المسلوبة من الساسة والسياسيين منها إليها تتقدم إلي عموم الأمة باسم الله الذي أخذ علي العلماء الميثاق
قال تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مُّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُون}[الأعراف:169] وأن لا يكتمونه، {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُون}[آل عمران:187] وتنزها عن أن تقع فيما وقع فيه غيرها من الكتمان المفضي إلي الهلاك المبين علي الوجه الوارد في قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُون}[البقرة:159]، قد أجمعت علي ما يلي:
أولا: إن شيخ الأزهر قد استحق العزل بذلك شرعا وقانونا ونزولا علي رغبة المجتمعين بالجامع الأزهر الشريف فإننا أرجئنا العمل علي إنفاذ هذا البند مكتفين بالمشاركة في المسيرة التي توجهنا بها مع بقية العلماء إلي مقر المشيخة راغبين إليه أن يجعل هذا التصويب بيده لا بيد عمر أملين أن يكون بهذا مساعدا لنا علي الدخول فيما وعدناه ووعدنا غيره به.
ثانيا: تعلن الجبهة والألم يعتصر قلبها أن جميع من استباحوا الدماء المعصومة, واستباحوا حرمة بيت الله قد دخلوا في عموم قول الله تعالي:{وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}[النساء:93].
لذلك فإنها تدعوا جميع الأسلحة والأفرع بقواتنا المسلحة إلي سرعة تدارك أمرها من ربها بعد البيان, وتصحح موقفها من قائدها الذي أدخلها شر مدخل فعصفة بذالك أجر كل عملا صالح له, وأوقفها مواقف الضياع, الضياع من رحمة الله, والضياع عن أصولها المجيدة التي لا زلنا نفخر بها وبمواقفها علي مدار الزمان.
ثالثا: إن مجلس الشعب الذي كان أول مغدور به من قادة الانقلابيين هو ومجلس الشورى في حق البقاء سواء, لكل منهما تبعة في عنق الأمة, وللأمة عليهما نفس الحقوق التي أوجبها نصوص العقود. حتى يستكمل كل منهما مدته, ويبلغ كتاب كل منهما مع كتاب سيادة رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي أجله. كغيره من العقود.
رابعا: ترجوا الجبهة من السادة قادة الدول العربية التي سارعت بمباركة غدر الغادرين بالعهود, وانقلابهم علي المواثيق واستهانتهم بحرمة العقود ترجو الجبهة منهم إعادة النظر في مواقفهم من هؤلاء حتى تتوافق مع شرع الله الذي إليه وحده حفظ ممالكهم وسلامة عروشهم, وحتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
خامسا: تعلن جبهة علماء الأزهر أنها في حالة انعقاد دائم من هذا المكان وفروعه داخل الدولة حتى يأتي وعد الله:{رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَاد}[آل عمران:9]
وعلي رجاء أن يفي الجميع إلي شرع الله.

صدر عن جبهة علماء الأزهر، وتُلي بالجامع الأزهر يوم الخامس من رمضان 1434هـ، الموافق 14 يوليو 2013م.

--------------------------------------------------
{التأصيل والدراسات}
ــــــــــــ