المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأزمة تزيد الفوارق الاجتماعية باليونان


ام زهرة
07-15-2013, 12:57 PM
بعد أربعة أشهر من التقشف المالي وتحطيم جميع الأرقام القياسية على صعيد البطالة والفقر وعدد المشردين بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها، تواجه اليونان[/URL] تزايدا غير مسبوق في الفوارق الاجتماعية التي أضعفت بخاصة الطبقة الوسطى.
ويقول خبراء إن المجتمع اليوناني يعيش "شرذمة غير مسبوقة" في ظل انكماش مستمر للعام السادس على التوالي مع تراجع الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 20%.
ويقول الخبير الاقتصادي ديونيزيس بالوردوس إن تراجع العائدات نتيجة سياسة التقشف التي قضت بالاقتطاع من الرواتب ومعاشات التقاعد وزيادة الضرائب منذ اندلاع أزمة الديون عام 2010 "قلصت الطبقة الوسطى التي تقترب من عتبة الفقر فيما ازداد الفقراء فقرا، مما يزيد من حدة الفوارق الاجتماعية".
وارتفع الفقر في اليونان إلى 21.4% عام 2011 ليشمل 2.3 مليون شخص، يكسبون أقل من 60% من متوسط العائدات، مقابل 20.1% عام 2010، في حين يبلغ المتوسط المسجل عام 2011 في دول الاتحاد الأوروبي الـ27 نسبة 16.9% بحسب معهد يوروستات.
ومع تسجيل هذه الأرقام باتت اليونان تتصدر معدلات الفقر في اللاتحاد الاروبي [URL="http://www.aljazeera.net/NR/exeres/33C626F1-F005-4D27-83C6-4D1EE73AE5E5.htm"] (http://www.aljazeera.net/ebusiness/pages/599d1e90-324c-48b3-95b0-2d87b0efdf9c)مباشرة خلف بلغاريا (22.3% عام 2011) ورومانيا (22.2%) وإسبانيا (21.8%).
كما سجلت اليونان أعلى نسبة بطالة في الاتحاد الأوروبي وبلغت 27.2% في ينايير/كانون الثاني.
وندد الخبير في الأمم المتحدة سيفاس لومينا الأسبوع الماضي في أثينا بارتفاع الفقر في هذا البلد الذي بات يسجل أعلى نسبة في منطقة اليورو.
وقال "إذا ما أخذنا بالاعتبارالتضخم وأرقام البطالة عام 2009، فإن ما يزيد عن ثلث اليونانيين أي 38% منهم باتوا دون هذه العتبة عام 2012. كما ازداد عدد المشردين منذ 2009 "بنسبة 25%"، على حد قوله.
وبحسب دراسة للمركز اليوناني للأبحاث الاجتماعية صدرت عام 2012 بقيادة بالوردوس فإن هذه الأرقام "ستتدهور أكثر بحلول العام 2014".
يشار إلى أن البنى الاجتماعية في اليونان المعروفة تقليديا بضعفها بالمقارنة مع باقي الدول الأوروبية كانت الأكثر تأثرا بالاقتطاعات من النفقات العامة التي فرضتها سياسة التقشف المالي.
وبحسب آخر تدابير التقشف التي تم إقرارها عام 2012، يعود للدولة من الآن فصاعدا أن تحدد الحد الأدنى للأجر. وسيتم تجميده بمستوى 580 يورو حتى العام 2016 و511 يورو لمن هم دون 25 عاما.
وقال الخبير نيكوس جورغاراكيس "إن التباين قد يقود إلى انفجار اجتماعي. وفي الوقت الحاضر فإن القادة نجحوا في نقل مسؤولية الأزمة على عاتق المواطنين، مما قاد إلى تشرذم المجتمع العاجز عن التحرك بصوت واحد".