المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المسلمون في إثيوبيا غاضبون من اضطهاد الحكومة لهم


عبدالناصر محمود
07-16-2013, 05:40 AM
المسلمون في إثيوبيا غاضبون من اضطهاد الحكومة لهم
ــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3157.jpg

من ينظر إلى حال الإسلام والمسلمين في أثيوبيا اليوم يكاد لا يصدق أنها كانت في يوم من الأيام دار الهجرة الأولى التي هاجر إليها صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ويكاد لا يصدق أيضا أن رئيسها الحالي ورئيس وزرائها ورئيس مجلس النواب وغالب نوابه من النصارى؛ رغم أن نسبة المسلمين في هذا البلد الكبير تتخطى 65% من سكان إثيوبيا، أي أكثر من 43 مليون نسمة.
فالمسلمون في إثيوبيا يعيشون مأساة حقيقية رغم كثرتهم، في مقابل سيطرة النصارى على كافة المناصب السياسية والسيادية، ولذلك تصْدر من حين لآخر الكثير من الإجراءات والقرارات التعسفية للتضييق على المسلمين بهدف وقف المد الإسلامي وحصر مجالات الدعوة إلى الإسلام.
حيث تُكثر الحكومة التي يسيطر عليها النصارى من الاعتقالات في صفوف المسلمين، كما يعيش المسلمون في إثيوبيا مشاكل أخرى عديدة بسبب رميهم بتهم كالإرهاب والتعصب المذهبي، إلى غير ذلك من المشكلات.
فقد أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"- الأمريكية العاملة في مراقبة أوضاع حقوق الإنسان- أن المسلمين في "إثيوبيا" يتعرضون للاضطهاد والتمييز والقمع؛ وذلك من خلال استعمال الحكومة لقوانين مكافحة الإرهاب في التضييق على المسلمين، وقمع نشاطاتهم والتدخل في شؤونهم الدينية وتشويه صورتهم.
وقد أكد "ليسلي ليكفو"- ممثل المنظمة بـ"إثيوبيا"- أن المسلمين يتعرضون لاضطهاد بدوافع سياسية تؤدي لاعتقال القيادات والنشطاء الذين ينظمون المظاهرات السلمية للتعبير عن استنكار تدخل الحكومة في شؤونهم الدينية.
ومؤخرا احتشد مئات الآلاف من مسلمي إثيوبيا في العاصمة أديس أبابا وغيرها من المدن للمطالبة بحرية ممارسة شعائرهم الدينية، واحتجاجا على استمرار الاعتقالات في صفوفهم، وطالب المحتجون بالإفراج عن المعتقلين من لجنة ممثلي مطالب مسلمي إثيوبيا لدى الحكومة.
وقد ازداد غضب المحتجين بسبب ظهور فيلم على القناة الرسمية الإثيوبية يتهم أعضاء لجنة ممثلي مطالب مسلمي إثيوبيا لدى الحكومة بالإرهاب وينعتهم بالتطرف، دون إدانة من قبل المحكمة.
كما طالب المحتشدون، الذين رفعوا شعار "ليسمع صوتنا في كافة المدن"، بما اعتبروه حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية دون تدخل السلطات، وأعربوا عن غضبهم من طول تجاهل مطالبهم الدستورية.
وكان ناشطون في حركة "ليسمع صوتنا" الإثيوبية قد دعوا المسلمين في مدن عدة إلى الخروج للاحتجاج على استمرار اعتقال السلطات الإثيوبية مفكرين وعلماء قادوا مطالب المسلمين بحرية ممارسة شعائرهم.
جدير بالذكر الإشارة إلى أن هناك خداعا إعلاميا يهدف إلى تصوير المسلمين في إثيوبيا على أنهم أقلية بالمقارنة بالنصارى، وهو أمر يخالف الحقيقة، فالمسلمون في إثيوبيا كما ذكرنا يمثلون الغالبية العظمي من الشعب الإثيوبي، ولولا التضييق عليهم، وتزايد الجمعيات المسيحية الأجنبية، وتزايد نفوذ الكنيسة ونشاطاتها للدعوة للمسيحية، لما بقى للمسيحية أي وجود في إثيوبيا.
كما يعاني المسلمون في إثيوبيا من كثير من السياسات العنصرية، ومن ذلك إغلاق مكاتب بعض المؤسسات الإسلامية الدولية سيما بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م من قبل الحكومة الإثيوبية.
إلى جانب ذلك فإن الحالة التعليمية لمسلمي إثيوبيا تتسم بالسوء الشديد مقارنة بالنصارى، وقد أدى ذلك إلى حرمانهم من المراكز القيادية في الدولة، وهو هدف سعت إليه الكنيسة الإثيوبية والنصارى، فقد كان لسياسات الإفقار ونشر الجهل والإقصاء عظيم الأثر في التأثير على الحالة الإسلامية في إثيوبيا بصفة عامة.
----------------------------------------------------------------
{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــ