المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دور الشاب في التغيير في المجتمع الأردني من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية


Eng.Jordan
07-19-2013, 10:24 AM
حمل الدراسة كاملة من المرفقات
الملخص


د. عبدالله سالم الدراوشة
جامعة الحسين بن طلال - معان
الأردن-2012
هدفت هذه الدراسة إلى دراسة دور الشاب في التغيير في المجتمع الأردني من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية الحكومة والخاصة (جامعة الحسين بن طلال، ومؤتة، والأردنية، والأسراء، وعمان العربية)، وقد بلغ حجم العينة(500) مبحوثاَ، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن أكثر وسائل الاتصال تأثيراً على دور الشباب في التغيير، الفيس بوك، والانترنت، والفضائيات العربية، والمنابر والدروس الدينية، والمؤسسات التعليمية، والندوات والمحاضرات، في حين كانت الأقل تأثيراً ‌محطات FM غير الأردنية، والتلفزيون الأردني.
وأظهرت نتائج الدراسة أن للشباب دور كبير في عملية التغيير الاجتماعي، كما تبين وجود فروق ذات دلالة إحصائية في دور الشباب في التغيير تعزى لمتغير المستوى الدراسي، كما وتبين عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغيرات النوع الاجتماعي، والعمر، ومكان إقامة الأسرة، وتوصلت الدراسة إلى عدد من التوصيات.
Abstract

The role of the young people in the change of the Jordanian society from the viewpoint of the students of Jordanian universities

Dr. Abdullah Salem Aldrawsheh
Al- Hussein Bin Talal University
Ma'an- Jordan -2012

The aim of this study was to examine the role of the young in changing the Jordanian society from the viewpoint of the students of the government and private universities of Jordan, (Al-Hussein Bin Talal University, Mutah University, the University of Jordan, Al- Isra University, and Amman Arabic University). The sample was (500) students and the results showed that the more effective means of communication on the role of young people in change are Face book, Internet, Arabic satellite channels, platforms , religious lessons, educational institutions, seminars and lectures, while the least influential are the non-Jordanian FM stations and the Jordanian TV.
The study results showed that young people have a big role in the process of social change, as well as there are statistically significant differences in the role of the young in the change due to the level of study variable, but no statistically significant differences were found attributed to sex, age, and place of residence of the family. And the study concluded a number of recommendations.

مقدمه:
لقد شهد العالم في العصر الحديث تغييرات واسعة، وعميقة في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية، وأصبحت ظاهرة التغيير الاجتماعي تؤثر على المجتمعات البشرية التي لا يمكن قياسها بثرواتها المادية، بل بقدرة أبنائها على تحمل المسؤولية، والتغيير ومواجهة الضغوطات باستراتجيات مناسبة تحقق لهم التوافق والتماسك، والرضا عن المجتمع (Roos,1977).
فالشباب من أهم شرائح المجتمع، عليهم تبنى أمال الأمة ومستقبلها، وإليهم تؤول مسؤولية حمل أمانة العمل الوطني، لذلك فالشباب الجامعي يشكلون طليعة متقدمة من هذه الشريحة الاجتماعية، لأنهم العناصر المتدربة، والمتخصصة، والأساس في إحداث التغييرات الشاملة في مختلف مجالات الحياة، بطبيعة دورهم المؤثر في المجتمع، وقدرتهم على التفاعل مع الآخرين(البداينه، وآخرون، 2009).
وقد اعتمدت عملية التغيير الاجتماعي في الماضي على استخدام القوة، إلا أنها في العصر الحديث تعتمد على الأساليب الإقناعية، وسن التشريعات، والقوانين المنظمة للمجتمع، ومستخدمة مختلف وسائل الأعلام، والاتصال الهادفة لإحداث تغيير في سلوك الأفراد، وتبني قيم تخدم مصالح المجتمع (عبدالمتعال،1980).
حيث أن هناك تغييراً واضحاً في الحياة العامة للمجتمع، متمثلاً بظهور النزعة المادية، كونها تشكل محوراً أساسياً بحكم طبيعة العلاقات الاجتماعية، ومحاولة الشباب ممارسة العمل من أجل الحصول على ضروريات الحياة، وقد ساهم الشباب في إحداث التغيير بما قدموه من تضحية عالية من حيث القيادة وتجديدها وتطويرها، ودورهم في عملية بناء الأمة ومستقبلها، أثناء الظروف القاهرة غير الطبيعية التي تمر بها المجتمعات العربية من ثورات على الفساد، واستغلال للسلطة والنفوذ، لذلك أصبح المجتمع بحاجه ملحة إلى وجود أساس مشترك للتعاون حتى لا تؤدي ممارسات الفساد إلى إعاقة عملية التنمية والتقدم(EL-Bahnasawy, 2008).
فمشاركة الشباب الفاعلة في بناء المجتمع وتقدمه، وتعميق مساره، والاتجاه نحو الذات، والإنسانية، التي تنشد الحرية، والديمقراطية، والعدالة، لذلك فقد سعى الشباب في المجتمع العربي لتحقيق التغيير والإصلاح لرفضهم للظلم والاستبداد، والتهميش والإقصاء، وتفعيل مقدرتهم على التطور والتطوير، والتخطيط الاستراتيجي، وبناء الخطط التنفيذية، وإبراز أنفسهم أمام مجتمعهم من خلال مشاركتهم في صنع القرارات، واستخدام التكنولوجيا ووسائل الاتصال لأحداث التغير الإيجابي لما فيه مصلحة أفراد المجتمع ومؤسساته ومكافحة الفساد.
والأردن كغيره من باقي المجتمعات شهد تغيرات وتحولات ديموغرافية، واقتصادية واجتماعية، ونتيجة لغياب العدالة الاجتماعية، وانتشار الواسطة، والمحسوبية، والفساد، وضعف سلطة القانون، مما دفع الشباب بالمطالبة بالإصلاح والتغيير.
ومن هنا تمكن الباحث من تحديد إشكالية الدراسة في التساؤل عن دور الشباب في التغيير في المجتمع الأردني من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية، منطلق من فكرة مفادها أن هنالك تغيرات سريعة اجتاحت المجتمع الأردني في السنوات الأخيرة، تمثلت في عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي إن مثل هذه التغيرات آثرت على المجتمع الأردني .
مشكلة الدراسة:
تعتبر ظاهرة التغيير الاجتماعي من أهم الظواهر الاجتماعية التي شهدها المجتمع الأردني، متمثله في توعية الجمهور بأهمية تبني القيم والأفكار والسلوكيات الإيجابية، لما لها من أثر عميق في دينامكية التنمية التي تشهدها المجتمعات الإنسانية، فحالة التغيير الاجتماعي مستمرة تحصل بفعل إرادي أو غير إرادي عن قصد أو غير قصد، بتخطيط مسبق أو بصورة عفوية تلقائية، أو بحكم الظروف، أو قد يكون التغيير في البيئة الداخلية أو الخارجية بكل انعكاساته السلبية أو الإيجابية(Larrain, 1989).
فالشباب اليوم أكثر قوتاً وإمكانات لإحداث التغيير الاجتماعي لأنه يملك الوعي، والمعرفة والطاقة والحيوية المتجددة، والمتفجرة، في تفاعله مع المتغيرات لأحداث التغيير في المجتمعات البشرية.
ومن هنا، تمكن الباحث من تحديد إشكالية الدراسة في التساؤل عن دور الشباب في التغيير في المجتمع الأردني من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية؟

أهداف الدراسة:
تتمثل أهم أهداف الدراسة في التالي:
.1 معرفة دور الشباب في التغيير في المجتمع الأردني من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية.
.2 بيان أثر وسائل الاتصال على دور الشباب في عملية التغيير الاجتماعي في المجتمع الأردني.
.3 بيان أهم الاستراتيجيات المستخدمة في عملية التغير الاجتماعي.
.4 بيان مستوى التغيير الاجتماعي الذي يسعى الشباب لتحقيقه في المجتمع الأردني.

أهمية الدراسة:
تنبع أهمية الدراسة مما يلي:
.1ندرة البحوث والدراسات السابقة التي تطرقت لموضوع التغير الاجتماعي في المجتمع الأردني.
.2 إبراز أهمية دور الشباب في التغيير في المجتمع الأردني من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية.
.3 معرفة مستوى أثر وسائل الاتصال على دور الشباب في عملية التغير الاجتماعي في المجتمع الأردني.
أسئلة الدراسة:
.1 ما مدى تأثير وسائل الاتصال على الشباب في إحداث التغيير في المجتمع الأردني من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية ؟
.2 ما هو دور الشباب في التغيير في المجتمع الأردني من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية ؟
.3 هل هناك علاقة ذات دلالة إحصائية في دور الشباب في التغيير في المجتمع الأردني تعزى لمتغير النوع الاجتماعي، والعمر، ومكان إقامة الأسرة، والمستوى التعليمي من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية؟
الإطار النظري:
مفهوم التغير الاجتماعي:
يعرف التغير الاجتماعي لغة: يعني في اللغة إحداث شيء لم يكن من قبل بنفس الصورة التي أصبح عليها بعد التغيير، وكانت العرب تقول: غير فلان بعيره، إذا حط عنه رحله، وأصلح من شأنه، وتغيرت الأشياء إذا اختلفت عن سابقتها، فحين تقول: غيرت داري إذا بنيتها بناءً غير الذي كانت عليه ( ابن منظور، د.ت).
كما يعني التغير الاجتماعي اصطلاحاً: بأنه ذلك النشاط الاجتماعي الذي يأخذ غالباً شكل التصورات، والمشاعر غير المنظمة، وهو النشاط الذي يصبح تدريجياً مُعبراً عن أشكال جديدة من الاعتقاد، والسلوك الجمعي، التي لا تجد منافذ للتعبير عن مطالبها، فتتحول إلى حركة منظمة، تهم الأنماط الاجتماعية الموجودة (الوريكات، 2004).
وقد تم تعريف التغير الاجتماعي(Social Change): بأنه التحولات والتعديلات التي تطرأ على المكانة، والأدوار، والوظائف، والنظم الاجتماعية، والحضارية للمجتمع، وأفراده،(ابو زيد،1965).
أما العالم بوتوكور فيعرف التغير الاجتماعي: بأنه تغير يحدث في البناء الاجتماعي متضمناً التغيرات في حجم المجتمع، أو في النظم الاجتماعية خاصة أو العلاقات بين هذه النظم، الذي يمكن أن يكون جزء من التغير الثقافي( ابوزيد،1979).
وتستند هذه الدراسة إلى أن الاستبداد السياسي واستغلال السلطة والنفوذ، وحرمان المواطنين من حرية التعبير، والمعارضة، والنقد ضمن سلطة القانون، هما من العوامل الرئيسية، التي تؤدي إلى إحداث التغيير في حياة المجتمع.
آراء علماء الاجتماع حول التغيير:
ويرى علماء الاجتماع أن التغيير الاجتماعي هو أهم ما يميز المجتمعات البشرية لارتباطه مباشرة بالتأثير على السلوك الفردي، والجماعي، وعلى العلاقات الاجتماعية المختلفة وفق آليات تبرز مدى قدرة المجتمع على خلق دينامكية تغيير اجتماعي يحفظ مصالح أفراده ومؤسساته (جرادات، 1996).
وأول من استخدم مصطلح التغير الاجتماعي آدم سمث في كتابه المشهور(ثروة الأمم) ولم ينتشر ويصبح واسع التداول إلا بعد إن نشر العالم الأمريكي اوجبرن كتاباً يحمل هذا العنوان عام(1922).
أما العالم العربي (ابن خلدون) أول عالم اجتماع قبل غيره في القرن الرابع عشر ميلادي خلص من خلال رحلة علمية شائقة إلى اكتشاف علم قائم بذاته يهتم بدراسة الاجتماع الإنساني وهو علم العمران البشري، وتقوم نظريته على الصراع مابين البداوة، والحضارة اللتان تشكلان في رأيه القاعدة التي ينشأ منها التغير،( زريقات،2007).
ويرى المفكر الايطالي فيكو (Vico)، يرى بأن الجماهير هي المحرك الحقيقي لأحداث التغير في المجتمعات البشرية، (الدقس،1969).
كما ويرى بارسونز(Parsons) بأن التغير ذو اتجاه واحد، وكذلك يشير سبنسر إلى إن المجتمعات تبدأ بالبسيطة، وتتحول بالتدريج إلى مجتمعات مركبة، مشبهاً المجتمعات بالكائن العضوي(.(Larrain ,1989 .
أما دوركايم(Durkheim) فعد ظاهرة التغير الاجتماعي أتت مع رياح التطور الاجتماعي، وتحول المجتمعات الإنسانية من بسيطة إلى مركبة، والتغير يأتي من سياقات وظروف اجتماعية معينة سمحت بذلك، ولعل الظروف الاقتصادية الضاغطة، وما يتعرض له المجتمع من تغيرات عميقة تركت آثارها في بنية المجتمع ومنظومته القيمية والمعيارية (الخريجي، 1983).
إلا أن اقتراح بارسونز المتمثل في مفهوم النسق المتوازن الديناميكي يناسب التعامل مع التغير، ويرى بأن المجتمع يمكن أن يتكيف مع المتغيرات الجديدة ويدمجه داخل بنائه.
ومن العلماء الآخرين الذين اهتموا بدراسة التغير عالم الاجتماع الفرنسي اوجست كونت(August conte) ويرى أن المجتمعات البشرية تمر في ثلاثة مراحل حضارية هي:
.1 المرحلة اللاهوتية الدينية Theological)): وتتميز بسيطرة الدين على جميع مراحل الحياة.
.2 المرحلة الفلسفية(Philosophical stage): وتتميز بالتفكير الموزون، وبالا مثال، والحكم، والبلاغة الفكرية التي تتسم بالطابع الفلسفي الطوبائي.
.3 المرحلة العلمية الواقعية: وفيها ضعف دور الدين، والفلسفة في تفسير ظواهر الحياة المادية، والمعنوية، واتجه الرجال إلى تفسير الحقائق، والظواهر، والحوادث تفسيراً عقلياً يتميز بالطابع العلمي التجريبي أي تفسير مستمد من الجانب السببي لتلك الظواهر والحوادث،(الحسن، 1976).
ويرى ماركس(Karl Marx,1883-1818) إن المجتمع ينتقل من طور لآخر خلال عملية الصراع المستمر، وتتشكل في كل طور صوره جديدة للمجتمع من خلال تغير وسائل وعلاقات الانتاج، وبذلك يلعب العامل الاقتصادي الدور الحاسم في إحداث هذا الأشكال.
ويرى ماركس أن وراء كل تلك التحولات الاجتماعية عوامل اقتصادية بحتة، مدعيا ً أن هناك ثلاث عوامل اقتصادية تحرك المجتمع وتدفعه للأمام, وذلك حسب نظريته المادية التاريخية:(historical materialism),
العامل الأول: في نظرية ماركس هو طاقة الإنتاج(productive forces) وهو علاقة الإنسان بالطبيعة, وذلك من خلال المستوى المعرفي, والتقني وأشكال التنظيم الإنساني في استغلال الطبيعة كمورد للطاقة الإنتاجية.
العامل الثاني: فهو علاقات الإنتاج (relations of production) ويركز على علاقات المجتمع الاقتصادية وطرق تنظيمها, أي بمعنى آخر العلاقة بين الطبقات, مثلا ً بين الطبقة الإقطاعية وطبقة الفلاحين, وبين الطبقة البرجوازية والطبقة العمالية.
العامل الثالث: هو طرق الإنتاج(mode of production) وهو مجموع العاملين الأولين برؤية واحدة، بمعنى أن العاملين الأولين مترابطين بشكل يمثله العامل الثالث, وقد سماه ماركس القاعدة أو الأساس، لذلك دعى ماركس إلى فهم العلاقات القانونية، والسياسية, والأخلاقية, والتقنية أيضا ً من خلال تلك القاعدة.
. إن هذا التحليل الدقيق للعوامل الاقتصادية لكارل ماركس, جعله يقسم المجتمع إلى طبقتين, الأولى طبقة مستَغلة, والثانية طبقة مستغِلة، والعلاقة بين الطبقتين تحددها القاعدة, أو الأساس, وهو طرق الإنتاج، وعلى هذا الأساس إن أي اضطراب في العلاقة بين العاملين الأولين سوف يؤدي إلى الخلل في العامل الثالث, وهذا يعني حالة من الشد وعدم الانسجام بين طبقتين في مجتمع ما، وهذا بدوره يخلق فرص التغير ودفع المجتمع للأمام، لقد حدد كارل ماركس طريقة التغيير تلك من خلال الثورة, وهي الطريقة المثلى لإعادة الأمور إلى نصابها, فهي الطريقة الوحيدة التي تخلط الأوراق وترتبها بطريقة جديدة تحول دون استبداد طبقة ما بطبقة أخرى، وهنا ينكشف الدور الاقتصادي في التغيير الاجتماعي بصورة واضحة وجلية, حتى الوصول إلى الهدف النهائي للمجتمع الخالي من الطبقية, وعلى هذا الأساس تدور عجلة التطور والتقدم في تاريخ المجتمعات الإنسانية (الوريكات،2004).



عوامل التغير:
إن أهم عوامل التغير في إحداث التطور التكنولوجي والتطور الاجتماعي، ومن هذه العوامل:
.1 العامل الجغرافي (Geographical Factor): ويتعلق هذا العامل بالبيئة الطبيعية كالحرارة، والرطوبة، والأنهار، ومن أنصار هذا العامل العالم (هنتكتون) إلا إن هذا العامل قل تأثيره في العصر المتأخر من حياة الأنسان، وذلك بسبب التقدم العلمي الهائل الذي ساعده على تسخير الطبيعة لصالحه.
.2 العامل الحضاري Cultural Factor)):ويوضح هذا العامل أن الإنسان ناتج عن حضارته، ويتصرف بما تمليه عليه حضارته، ويتم التطور إذا أعدت الحضارة للإنسان، والوسائل القابلة لأحداث التغير،ويمكن تقسيم هذا العامل إلى ما يأتي:
أ‌- العامل الديني Religious Factor)): وهو إذا كان الدين مرناً ويسمح بإحداث التغير فأنه يلعب دوراً أساسيا، ومن دعاة هذا المذهب العالم ماكس فيبر(Max ***er).
ب‌- العامل الاقتصادي الإنتاجي Economical Factor)) : وهو التوافق بين وسائل الانتاج وعلاقات الانتاج، ومن دعاة هذا الرأي العالم كارل ماركس(Karl Marx)، ويرى أن تغير القوى المنتجة، وتطور التقنيات من الأسباب التي أدت إلى التحول الاجتماعي أو إلى تطور الأحداث.
ج- العامل التكنولوجي Technological Factor)): وهو التغير الذي يحصل في مجال الآلات والأدوات، أي أن الآلات تخلق آلات جديدة، وكل تغير يتبعه حتماً تغير اجتماعي.
.3 العامل السياسي Political Factor: ويكون مصدره السياسي السلطة، فالسلطة الحاكمة هي الأساس في إحداث التطور، أي أنها تسن القوانين، وتصدر التعليمات، وتضع القواعد التي يجب تطبيقها، بواسطة إتباع هذه القواعد بصورة منظمة يتم التطور المطلوب(العقيلي، 2007).
أسباب التغيير الاجتماعي:
ويشير التغير الاجتماعي إلى تلك العملية المستمرة(Continuous Pross) والتي تمتد على فترات متعاقبة يتم من خلالها حدوث اختلافات، أو تعديلات معينة في العلاقات الإنسانية، أو في المؤسسات، أو التنظيمات، أو في الأدوار الاجتماعية.
ويمكن تحديد الأسباب التي تؤدي إحداث التغيير الاجتماعي في الأمور التالية:
أولاً: الظلم الاجتماعي، وعدم تكافؤ الفرص، والتفاوت الطبقي، وحرمان أبناء المجتمع من خيرات بلادهم، مما يسبب الفقر، والبطالة، وتدني مستوى المعيشة.
ثانياً: التفريط في حقوق الأمة، وخيانة الحكام لقضايا شعوبهم، ومولاة أعداء الإسلام.
ثالثاً: تبنيالسلطة الحاكمة سياسة التهميش ، والإقصاء، والبطش، والسجن، والنفي، واستخدام العنف، والتعذيب البدني، والنفسي ضد الدعاة، والمصلحين، والمعارضين، هذه السياسة الظالمة تربي الحقد، والمرارة في نفوسهم، وتدفعهم إلى التغيير الاجتماعي للتخلص من ويلات النظام، والنزوع إلى العنف، واستخدام القوة في التعبير، لأن القسوة، والعنف من الأنظمة الفاسدة.
رابعاً: الشعور بالإحباط عند أبناء الأمة، وخاصة الشباب منهم، ويأسهم من حصول التغيير عن طريق الحوار البناء والنصح والإرشاد.
خامساً: إن التغيير الثوري للأنظمة السياسية والاجتماعية يزداد كلما ازداد العنف، والإرهاب والاستبداد السياسي، والاجتماعي من الدولة، وكلما زادت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية (Kolter, 1989).
الدراسات السابقة:
وتشير دراسة(Owens, etal,2011) بعنوان دور الشباب في إحداث التغيير في المجتمعات المحلية والإقليمية، وتهدف الدراسة إلى إشراك الشباب في من منطقة العاصمة ساكرامنتو في استكشاف القضايا التي يواجهونها في حياتهم اليومية، وتحديد العقبات التي تحول دون تنميتهم في مجتمعاتهم، وقد أنتج الشباب أشرطة الفيديو، والصور الفوتوغرافية، وخريطة على شبكة الإنترنت، والشعر، للتعبير عن تصوراتهم وأفكارهم لنقلها للآخرين، ونتيجة لذلك أصبح للشباب دورا مبتكراً وفعالاً في مبادرات التغيير الاجتماعي التي تعمل على تحسين أوضاعهم وإشراكهم في عمليات صنع القرار في مجتمعاتهم المحلية.
وتهدف دراسة ( زعموم، 2009) بعنوان التغيير القيمي في حملات التسويق الاجتماعي إلى التعرف على أهم القيم المتضمنة في حملات التسويق الاجتماعي Social) Marketing Campaigns ) في مجتمع الإمارات وعلاقتها بفكرة التغيير الاجتماعي Social Change) )، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن مختلف القيم الاجتماعية قد احتلت المرتبة الأولى وذلك بنسبة(20,30% ) من مجموع القيم المدروسة، ومن حيث الإستراتيجيات المستخدمة في هذه الحملات فقد تبين من نتائج الدراسة أن الحملات السلوكية قد احتلت المرتبة الأولى وذلك بنسبة(37.5 %)، واحتل تغيير السلوك المرتبة الأولى بنسبة 57.5) %) من مجموع مستويات التغيير الاجتماعي.
وتشير دراسة (العقيلي، وآخرون، 2007)، بعنوان دور الجامعات في تغيير الثقافة السياسية للطلاب، دراسة ميدانيه في جامعة مؤتة، على عينة بلغ حجمها (500) طالب وطالبة، وجاءت نتائج الدراسة بالإيجاب بهدف ترسيخ، ونقل الثقافة السياسية، والسلوك السياسي والمشاركة السياسية من خلال إقحام الطلاب في المجال المعرفي الدقيق والمنظم عن النظام السياسي، ومؤسساته السياسية الرسمية، وغير الرسمية بغية خلق جيل واع، ومدرك لوظائف المؤسسات السياسية، والتعامل معها بعيداً عن السلبية، وللامبالاة السياسية، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية على بُعد السلطة التشريعية تعزى لمتغير(النوع الاجتماعي، والكلية، والمشاركة في النشاط العام)، حيث بلغ متوسط إجابة الذكور (12.41)، ومتوسط الإناث (8.95)، وجاءت الفروق لصالح المشاركين في النشاط العام حيث بلغ متوسط إجابة المشاركين في النشاط العام (11.96)، ومتوسط إجابة غير المشاركين (9.34)، وأخيراً جاءت الفروق لصالح طلبة الكليات العلمية حيث بلغ المتوسط (12.26)، ومتوسط الكليات الإنسانية(9.86)، وأشارت النتائج إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لأداء الطلبة على بُعد السلطة التشريعية تعزى لمتغير العمر.

وأجرى (المهدي، 2006)، دراسة نظرية وميدانية حول طرق التوعية بخطورة مرض أنفلونزا الطيور باستخدام الحملات الإعلامية حيث استهدفت الحملة توعية الجمهور العام بخطورة المرض، كما استهدفت الحملة الجمهور النوعي وهو فئات الشعب التي تتعامل مع المشكلة وهم المربون، وأصحاب المزارع، ومحلات الذبح، والبيع، وقد كشفت نتائج الدراسة أن طبيعة الحملة، وخطورة المرض، والخوف من عودة المرض فرضتاستخدام التقييم الاسترجاعي الذي يجرى بعد عدة شهور من القيام بالحملة لقياس التأثير على المدى الطويل والتأكد من التغيرات التي حدثت للسلوك والإجابة على تساؤلات: هل تعلم الجمهور السلوك المطلوب؟ هل قام بتغيير اتجاهاته وسلوكياته نحو موضوع الحملة.
وتشير دراسة( شعوة،2007)، بعنوان '' دور القناة الإذاعية الأولى في التوعية المرورية'' و هي دراسة وصفية استطلاعية ميدانية وتحليلية، ومن أبراز أهداف الدراسة الدور الفعلي الذي يمكن أن يقوم به الإعلام عن طريق الإذاعة، والتوعية المرورية، ومدى قدرة الإذاعة الوطنية على تعبئة الجماهير، ومعرفة دور الإذاعة في التعريف بقانون المرور الجديد، ومعرفة درجة إقبال السائقين و المواطنين على هذه البرامج التوعوية، ومن أبرز نتائج الدراسة أن نسبة ((%56.20 من المبحوثين لم يتعرضوا لحوادث المرور، وما نسبة(% 43.7 ) تعرضوا لحوادث المرور، وأن نسبة (%70) من المبحوثين يستمعون للبرامج الإعلامية المتعلقة بالتوعية المرورية، وأن أكثر الأسباب التي تنفر المبحوثين عن الإعجاب بالبرامج الإعلامية هي رداءة أسلوب إلقائها وهذا بنسبة( %36) ثم يليها رداءة اللغة بنسبة أقل.
كما وهدفت دراسة (عبدالجواد، 2006)، بعنوان مجالات الاتصال في تغيير السلوك الأنساني إلى التعرف على الطرق والوسائل التي يمكن من خلالها تسخير وسائل الأتصال كافة لتغيير سلوك صحي لأفراد، أو لجماعات، أو لقيام بسلوك صحي معين أو العدول، ويركز على وسائل الاتصال لتحقيق التنمية بمختلف أنواعها السكانية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، وتبين هذه الدراسة الاستراتجية الاتصالية التي تتلخص في كيفية إحداث التغيير في سلوك جماعه، أو مجتمع في قضية صحية ما، من حيث الوسائل وسبل الإقناع والحملات الاتصالية المطلوبة.
وفي دراسة (الحديدي وإمام،2004) لحملة محاربة مرض جفاف الأطفال في مصر وركز المنتج الاجتماعي في هذه الحملة على تقديم إرشادات لكيفية استخدام محلول محاربة المرض، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن نجاح الحملة يعود للاختيار المناسب لمضمون الرسالة، والجمهور المستهدف (الأمهات)، وتوقيت بثها، وحسن اختيار وسيلة الاتصال (التلفزيون).
وفي دراسة(Corriero ,2004) عن دور الشباب في التغيير على عينة من(1443) من (126) في أمريكا الشمالية بنسبة((%29.2 وأفريقيا بنسبة (%27.4)، ومن آسيا والشرق الأوسط بنسبة(%16.9) ، ونسبة(%14.3) من أوروبا ونسبة (%7.1) من أوقيانوسيا، ونسبة (%4.3) من اميركا الجنوبية والوسطى، وبلغ نسبة المشاركين من الذكور (%85.7) بالمقارنة مع الإناث بنسبة (%38.7)،وكانت نسبة الذين تقل أعمارهم عن(30) سنه (%75)، مقارنة مع أولئك الذين هم في سن(30) سنه فما فوق بنسبة (%25)، بينما نسبة العاطلين عن العمل من المشاركين (%36.4)، ، وذكر (%46) من أفراد العينة أنهم يستخدمون الانترنت10-1)) ساعة في الأسبوع، ونسبة (%22.9) من أفراد العينة على يستخدمون شبكة الإنترنت بين(20-11) ساعة في الأسبوع، و نسبة(%24.5) يستخدمون الإنترنت لأكثر من (21) ساعة كل أسبوع، وان نسبة (%68) من الشباب لا يشاركون الحكومة في اتخاذ القرارات على المستوى الوطني، وان (%81) من أفراد العينة يروى أن التكنولوجيا كان لها تأثير إيجابي على كيفية دور الشباب في التغيير، كون الشباب أكثر قوة وإمكانات لإحداث التغيير، وتبين أن غالبية الشباب بنسبة(%62.3) لديهم أمل في المستقبل، ونسبة (%76) واعتبر التعليم مهماً لإحداث عملية التغيير.
وتشير دراسة ( خليل،2003) بعنوان دور أحداث (11) سبتمبر(2001) في تغيير الاتجاهات نحو الشعوب الأخرى، على الولايات المتحدة الأمريكية، وما تبعه من توتر في العلاقات الدولية، في تغيير الاتجاهات نحو شعوب العالم الأخرى، وذلك في ضوء الفروق الثقافية بين المجتمعين المصري والسعودي، وقد طبقت أداة البحث " مقياس الاتجاه نحو الشعوب" على طلبة الجامعات المصرية والسعودية، على عينة بلغ حجمها(530) طالب وطالبه، ومن ابرز نتائج الدراسة عن تشابه التغيير في الاتجاهات لدى الطلبة المصريين والسعوديين فيما يتعلق في الاتجاهات السلبية نحو كل من شعوب الولايات المتحدة وانجلترا وإسرائيل، واتجاهات ايجابية نحو الشعب الفلسطيني وشعوب بعض الدول العربية.
وفي دراسة)منصور،(2002 بعنوان: الفضائيات الأجنبية استخداماتها وتأثيراتها المحتملة على الشباب الأردني في جامعة اليرموك على عينة بلغ حجمها (504) كما توصلت الدراسة إلى عدة نتائج، كان من أهمها أن للفضائيات آثارًا على الشباب الجامعي نتيجة استخدامهم لها آثار اجتماعية وسلوكية سلبية، وكذلك تبين بأن لها آثار معرفية إيجابية.
منهجية الدراسة:
هو المنهج المسحي الاجتماعي الهادف إلى التعرف على دور الشباب في التغيير من وجهة نظر طلبة الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة، حيث سيتم بناء استبانه على غرار مقياس لكرت الخماسي يهدف لجمع البيانات من خلال عينه تم سحبها من طلبة الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة.

مجتمع الدراسة:
تكون مجتمع الدراسة من جميع طلبة الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة (الحسين بن طلال، مؤتة، الأردنية، الإسراء، عمان العربية)، المنتضمين بالدراسة والمسجلين لمرحلة البكالوريوس خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي (2012).


عينة الدراسة :
تم اختيار عينه عشوائية من مجتمع الدراسة بالتساوي من طلبة الجامعات الأردنية الحكومة والخاصة( جامعة الحسين بن طلال، ومؤتة، والأردنية، والإسراء، وعمان العربية) وبلغ مجموع الطلبة المستجيبين (500) طالباً من تلك الجامعات، حسب الجدول رقم(1) الآتي: