المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترجمة محايدة لحوار السيسي كما ورد بـ"الواشنطن بوست"


عبدالناصر محمود
08-04-2013, 04:05 AM
ترجمة محايدة لحوار السيسي كما ورد بـ"الواشنطن بوست"
ـــــــــــــــــــــــــــــ

26 / 9 / 1434 هـ
4 / 8 / 2013 م
ـــــــــ

http://www.el-wasat.com/portal/upload/images/1375574074.jpg

تقدم جريدة الوسط ترجمة محايدة بدون آراء سياسية لحوار الفريق أول عبد الفتاح السيسى كما ورد في صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية.


ففي أول حوار له مع الصحيفة منذ عزل الرئيس محمد مرسي الشهر الماضي، انتقد الفريق عبد الفتاح السيسي استجابة الولايات المتحدة للانقلاب العسكري في مصر، متهما إدارة أوباما بتجاهل الإرادة الشعبية المصرية وعدم توفير الدعم الكافي له وسط تهديدات بحرب أهلية.


قال السيسي منتقدا الإدارة الأمريكية "لقد تركتم المصريين وأدرتم لهم ظهروكم، ولن ينسى لكم الشعب المصري هذا الموقف!، متسائلا"والآن هل تريدون الاستمرارا في هذا الموقف؟"


وعلى الرغم من أن السيسي نادرا ما يعطي تصريحات، وقلما ما يجري مقابلات مع الصحف الأجنبية، جلس على مدى ساعتين في غرفة الاستقبال بوزارة الدفاع يوم الخميس، مقدما شرحا أكثر تفصيلا حول قراره للاطاحة بمرسي، رئيس الدولة المنتخب ديمقراطيا، معربا عن خيبة أمله العميقة بأن الولايات المتحدة لم تكن أكثر حرصا على تبني منطقه.



وقالت الصحيفة إن تعليقات السيسي تشير إلى مدى نفور إدارة أوباما من كلا جانبي الاستقطاب العميق وعدم الاستقرار في مصر، حيث تحاول البقاء على الحياد، فيما يتهم مؤيدو مرسي وجماعة الإخوان الولايات المتحدة بقبول الانقلاب عسكري.



وأشارت الصحيفة إلى قول السيسي في نفس اليوم إلى أن وزير الخارجية جون كيري أدلى بتعليقات اعتبرها هي الأكثر تأييدا للانقلاب حتى الآن، حينما قال ان الجيش المصري "استعاد الديمقراطية بعد عزل مرسي"!



في الوقت نفسه، أشارت الصحيفة إلى قول كيري خلال زيارته لباكستان بأن الملايين من الشعب المصري طلبوا تدخل الجيش"، مضيفا أن الجيش لم يستول على السلطة"!



ووفقا للقانون الأمريكي، فإن الإدارة الأمريكية مطالبة بوقف المساعدات للبلاد التي يتم فيها الانقلاب على حكومة منتخبة ديمقراطيا، لكن إدارة أوباما يبدو انها مصممة على تجنب استخدام هذا المصطلح لعدم قطع المعونات العسكرية عن مصر والمقدرة بـنحو 1.3 مليار دولار والتي يذهب معظمها إلى الجيش.



وتابعت الصحيفة أنه منذ عزل مرسي في 3 يوليو الماضي، يطالب مسؤولون أمريكيون السيسي والقيادات العسكرية في مصر بالتحلي بضبط النفس في تعاملها مع المحتجين، الذين قتل منهم ما يقرب من 140 منهم على الأقل في اعتداءات من قوات الأمن، كما حثت إدارة أوباما أيضا الجيش للتصالح مع الإخوان المسلمين.



ويبدو أن هذا الاحتمال بعيد، وسط تهديدات السلطات بقمع الاحتجاجات السلمية المؤيدة للشرعية واستمرار احتجاز مرسي في مكان غير معلوم، ومنع اتصاله بذويه.



وفيما يتعلق بتأجيل أوباما تسليم طائرات أف-16 لمصر، والتي أشار الكثير من الخبراء إلى أنها خطوة رمزية، أضاف السيسي "ليس بمثل هذه الطريقة يتم التعامل مع جيش وطني (في إشارة إلى الجيش المصري)".



وقالت الصحيفة أن السيسي بدا غاضبا ككثير من المصريين من أن الولايات المتحدة لم تؤيد ما وصفه بـ "الشعب حر الذي ثار ضد حكم سياسي جائر."، حيث يشبه مؤيدو الانقلاب حكم مرسي بحكم مبارك المستبد، الذي أشادت به واشنطن. ولكن على عكس مبارك، نوهت الصحيفة أن مرسي انتخب في انتخابات حرة نزيهة.


وطالما تلقى الجيش المصري دعما حاسما من الولايات المتحدة التي أيدت معاهدة سلام مع إسرائيل لعقود طويلة.


ونوهت بأن العلاقات بين القاهرة وواشنطن مازالت متقاربة، على الرغم من أن مصر بدأت مؤخرا تلقي مساعدات أكثر بكثير من الداعمين الإقليميين - كالمملكة العربية السعودية والكويت ودولة الامارات العربية المتحدة – وبدء النفوذ الأمريكي في مصر في التراجع.



وأكد السيسي، قائد الجيش المصري ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، على أن وزير الدفاع الأمريكي تشيك هاجل يتحدث إليه يوميا تقريبا، لكنه لم يتحدث إلى الرئيس باراك أوباما منذ عزل الرئيس محمد مرسي، مؤكدا لهيجل أن السلطة الحالية في مصر تسعى من أجل المصالحة السياسية.


وأضاف السيسي، في تصريحات لصحيفة واشنطن بوست، أنه إذا كانت واشنطن تريد تجنب سقوط ضحايا في مصر، فكان عليها حث الإخوان المسلمين على فض اعتصاماتهم. وأضاف أن الولايات المتحدة لديها نقوذا وتأثيرا على جماعة الإخوان ، وأرغب في أن تستخدمه لحل الأزمة الحالية.


وأشار إلى أن مرسي تولى السلطة العام الماضي في أول انتخابات حقيقية بعد سقوط مبارك، حيث يدعمه كثير من الإخوان وغير الإسلاميين الذين يحبون الجماعة بسبب سمعتها الطيبة وأعمالها الصالحة.



وتابع " واجهت مشاكل مع مرسي من أول يوم تولى فيه مقاليد الحكم.. فهو لم يكن رئيسا لكل المصريين, بل كان رئيسا يمثل أتباعه وأنصاره".


ونوهت الصحيفة بأن أكبر ما قام به مرسي حال توليه السلطة هو إزاحة الجيل القديم من القادة العسكريين وتعيين السيسي لقيادة القوات المسلحة. وتكهن العديد من المراقبين أن مرسي قد اختار السيسي لأنه كان أكثر تعاطفا من القادة الآخرين مع جماعة الاخوان المسلمين التي كانت مضطهدة من قبل الحكام العسكريين السابقين.



وتابعت الصحيفة أنه على العكس من ذلك، بدا السيسي قاسيا في نقده للجماعة، حيث قال أن الإخوان أكثر إخلاصا لمعتقداتهم الإسلامية أكثر من وطنهم، وأنهم ليسوا وطنيين وليس لديهم إحساس ببلادهم.



و قالت إن السيسي حاول التظاهر بالتردد في التحرك ضد مرسي، زاعما انه فعل كل ما بوسعه لمساعدته على النجاح، لكن مرسي لم يلتفت إلى نصائح القادة العسكريين، وأنه قد تسبب في تدهور الاقتصاد وانهيار القانون والنظام، معللا بذلك خروج الملايين من المصريين إلى الشوارع يوم 30 يونيو، للمطالبة بعزله. وفي النهاية قال السيسي "لم يكن لدي خيار آخر!، معربا عن اعتقاده بأنه لو لم يتم التدخل لنشبت حرب أهلية!



وعلى الجانب الآخر، أشارت الصحيفة إلى قول مؤيدي مرسي بأن الجيش هو الذي يحاول إشعال حرب أهلية، من خلال تأجيج المشاعر المعادية للاسلاميين في وسائل الإعلام وأمر قوات الأمن بقمع المظاهرات السلمية. وردا على تصريحات كيري بدعم الجيش، قال المتحدث باسم جماعة الإخوان جهاد الحداد أن إدارة أوباما "تدعم الاستبداد والدكتاتورية".



وعلى الرغم من أن الجيش قد سيطر على الحكم لستة عقود، قال السيسي أن الجيش ليس لديه النية للاستمرار فيه.



وقد أعلن الرئيس المصري المؤقت عدلى منصور، الذي تم تعيينه من قبل سيسي، جدولا زمنيا طموحا للعودة إلى الديمقراطية، يشمل خارطة الطريق لاستفتاء على الدستور المعدل، تليها انتخابات برلمانية جديدة في أوائل عام 2014 وبعد ذلك انتخابات الرئاسة.



ويتشكك محللون في احتمال أن يسمح للقوى السياسية في مصر تطور مستقل عن سيطرة الجيش، وخاصة في مثل جدول زمني ضيق. لكن السيسي قال انه ستجرى انتخابات كما هو مخطط لها وأنه يرحب بالمراقبين الدوليين.



وردا على سؤال عما اذا كان يعتزم الترشح لمنصب الرئيس، كما فعل القادة العسكريين السابق، قال السيسي "لا أطمح للسلطة." ولكن عند الضغط عليه، قال انه لم يصل الى حد استبعاد هذا الاحتمال.



واختتم السيسي حواره بالقول "إن أهم إنجاز في حياتي هو التغلب على هذا الظرف، [لضمان] العيش بسلام، والمضي قدما في تنفيذ خارطة الطريق ، وأن أكون قادرا على إجراء الانتخابات القادمة دون اراقة قطرة دم مصرية واحدة" ، مضيفا "حب الناس هو الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لي."















المصدر: http://www.washingtonpost.com/world/middle_east/rare-interview-with-egyptian-gen-abdel-fatah-al-sissi/2013/08/03/a77eb37c-fbc4-11e2-a369-d1954abcb7e3_story_1.html

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ