المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نشر الفكر الشيعي في مصر عبر الصحافة


عبدالناصر محمود
08-13-2013, 06:45 AM
نشر الفكر الشيعي في مصر عبر الصحافة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3256.jpg

لم تبرأ الأصابع الشيعية من الانقلاب الذي حصل في مصر, فقد ظهرت العلاقة الفاضحة بين الشيعة وحركة تمرد المصرية, منذ جمع التواقيع للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة, والتي كانت في مقر شيعي في القاهرة, وقد شارك الشيعة في تلك التواقيع بشكل فاعل, والتي أدت في النهاية إلى عزل الرئيس المصري محمد مرسي.

لقد رضخت الرئاسة والحكومة المصرية الحالية لما رفضه الرئيس محمد مرسي والتيار الإسلامي من قبل, حين كشف المفكر الكويتي المعروف عبد الله النفيسي وقتها, عن العرض الذي قدمه رئيس الوزراء الإيراني علي صالحي للرئيس محمد مرسي آنذاك, حين كانت مصر وقتها –وما زالت– تعاني من أزمة اقتصادية حرجة.

وقد تناول العرض فيما تناوله آنذاك مساعدة مصر بنحو 30 مليار دولار, إضافة للمساعدة بتشغيل المعامل والمصانع المتوقفة, وعروض وفود سياحية إيرانية كبيرة, على أن يسمح الرئيس مرسي للشيعة بافتتاح صحيفتين ناطقتين باسم الشعية في مصر, وتسليم إدارة كافة المساجد التي بناها الفاطميون في مصر, و20 ألف طالب مصري للدراسة في قم الإيرانية, الأمر الذي رفضه الرئيس مرسي آنذاك.

وها هي الحكومة المصرية الحالية اليوم, توافق على صدور صحيفة ناطقة باسم الشيعة في مصر, دون أي مقدمات أو مشاورات لمدى قبول الشعب المصري لهذه الخطوة من رفضه, بل ودون تعليقات أو انتقادات من العلمانيين, ممن كانوا يتبجحون ويعلقون على أي خطوة يقوم بها الرئيس محمد مرسي أو حكومته, تجاه التقارب المصري الإيراني, وكأنهم ضد أي توجه لذلك التقارب الذي نلحظ تسارعه اليوم, دون ضجة إعلامية كتلك التي كانوا يثيرونها أثناء حكم الرئيس محمد مرسي.

فقد صدرت وللمرة الأولى في تاريخ الصحافة المصرية، صحيفة شيعية تفرد صفحاتها لدعم الانقلاب والدفاع عن رموزه, في بادرة خطيرة تنبئ عن صفقة مشبوهة بين الشيعة والحكومة المصرية الحالية.

فقد تم إطلاق صحيفة (آفاق مصرية)، وهي صحيفة شيعية، تعمل على الترويج لرموز الشيعة في إيران ولبنان، وتفرد صفحاتها لدعم الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي، وتدافع عن رموزه.

إن التغير غير المفاجئ هذا لموقف العلمانيين والتيار الذي يدعي المدنية من إيران والشيعة, بين المعارض سابقا لأي تقارب مصري إيراني في فترة الرئيس محمد مرسي, والمؤيد والمنفذ لبعض مطالبهم فور عزل الرئيس محمد مرسي والوصول إلى السلطة, ينبئ بتبني هذا التيار للمبدأ الميكافللي, الذي يعتبر أن الغاية تبرر الوسيلة, وأنهم يتبعون مصالحهم الشخصية فقط, والتي تتعارض مع المصلحة الوطنية المصرية, ومع المبادئ والثوابت الإسلامية.

إن خطر صدور صحيفة ناطقة باسم الشيعة في مصر لا يهدد التيار الإسلامي المصري فحسب, بل يهدد الأمن القومي المصري برمته, فانتشار الفكر الشيعي والتشيع بين المصريين, ينذر بتشكل بؤر شيعية يمكن أن تهدد الأمن المصري في القريب العاجل, تماما كما تفعل تلك البؤر في كل من السعودية ودول الخليج, فهل تعي الحكومة المصرية ذلك؟؟!!

لقد أضحت العلاقة المشبوهة بين الشيعة والحكومة المصرية الحالية غير قابلة للتشكيك والتكذيب, خاصة بعد أن كشفت الصفحة الرسمية للشيعة المصريين، عن العلاقة القوية بينهم وبين حركة تمرد التي جمعت توقيعات لسحب الثقة من الرئيس مرسي، وكيف أنهم قدموا الدعم الكبير لهذه الحركة.

لقد حاول الشيعة اختراق الساحة المصرية خلال السنوات الماضية، إلا أنهم كانوا يصطدمون بالتيار الإسلامي الذي كان يكشف تلك المحاولات ويتصدى لها, والذي سيبقى بإذن الله يتصدى لتلك المحاولات, ولكن هذه المرة خارج نطاق السلطة والرئاسة والحكومة, وضمن منظومة المعارضة, التي يعمل العلمانيون على طردهم منها ومن العملية السياسية برمتها.

فهل يعني صدور تلك الصحيفة الشيعية بمصر, أن التيار العلماني واليساري الحاكم بمصر اليوم, قد رضي بالتحالف مع الشيعة لإقصاء وإبعاد التيار الإسلامي عن السياسة والحكم؟؟!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــ